(سُنَّ لِعِيدٍ رَكْعَتَانِ) المشهور أن صلاة العيد سنة كما قال، وقيل: فرض كفاية.
قوله: (لِمَأْمُورِ الجُمْعَةِ) أي: إنها تسن 4 في حق من يؤمر بصلاة الجمعة، ولا يؤمر بها من لا تلزمه الجمعة من العبيد والنساء والمسافرين على المشهور، ولمطرف وعبد الملك: يؤمرون بها، لقوة إظهار الشعائر.
قوله: (مِنْ حِلِّ النَّفْلِ إِلَى الزَّوَالِ 5) يريد: أن وقتها إنما يدخل إذا حلت 6 النافلة إلى الزوال، ونحوه في الجواهر.
قوله: (وَلَا يُنَادَى: الصَّلاةَ جَامِعَةٌ) 7 هكذا نص عليه بعض الأشياخ ولا أعلم فيه خلافًا.
أبو محمد: ولا أذان فيها ولا إقامة 8، وهكذا "روي عنه عليه السلام" 9، ولا خلاف123
الجزء: 1 - الصفحة: 534
فيه بين فقهاء الأمصار، ولا في الصدر الأول.
قوله: (وَافْتَتَحَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ بِالإِحْرَامِ 10، ثُمَّ بِخَمْسٍ غَيْرِ الْقِيَامِ) يريد أن الإمام قبل القراءة يكبر في الركعة 11 الأولى سبع 12 تكبيرات بتكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمسًا غير تكبيرة القيام، وهكذا قال في المدونة 13، وإنما حذف ذكر الأولى والثانية؛ لدلالة اللفظ عليه، لأن تكبيرة الإحرام لا تكون إلا في الركعة الأولى، وتكبيرة القيام لا تكون إلا في الثانية.
قوله: (مُوَالًى، إِلا بِتكْبِيرِ المُؤْتَمِّ بِلا قَوْلٍ 14) يريد: أن الإمام يوالي بين كل تكبيرتين من غير فاصل، إلا بتكبير المأموم 15 فقط 16 من غير قول.
قوله: (وَتَحرَّاهُ مُؤْتَمٌّ لَمْ يَسْمَع) يريد: أن المأموم إذا لم يسمع تكبير إمامه فإنه يتحراه ويكبّر، وهو ظاهر كلام ابن حبيب في النوادر 17.
قوله: (وَكَبَّرَ نَاسِيهِ إِنْ لَمْ يَرْكَعْ وَسَجَدَ بَعْدَهُ) يريد: أن من نسي تكبير 18 العيد حتى قرأ فإن لم يركع رجع فكبّر؛ لأن محل التكبير لم يفت، واختلف هل يعيد القراءة وهو قول مالك 19، أو لا؟ نقله في الجواهر 20. = أذان ولا إقامة، من كتاب العيدين، برقم: 917، ومسلم: 2/ 604، في كتاب صلاة العيدين، برقم: 887، ومالك: 1/ 177، في باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة، من كتاب العيدين، برقم: 425.
الجزء: 1 - الصفحة: 535
مالك 21: ويسجد بعد السلام، وحكى اللخمي والمازري قولًا بعدم السجود 22.
قوله: (وَإِلَّا تَمَادَى) أي: وإن لم يذكر ذلك حتى رفع رأسه من الركوع فإنه يتمادى ولا يرجع إلى التكبير؛ لأن محله قد فات، قاله في المدونة وزاد: ويسجد قبل السلام 23. اللخمي عن مالك: إلا أن يكون مأمومًا فلا سجود عليه؛ لأن الإمام يحمله عنه 24. وإليه أشار بقوله: (وَسَجَدَ غَيرُ المُؤْتَمِّ قَبْلَهُ) أي: قبل السلام.
قوله: (وَمُدْرِكُ الْقِرَاءَةِ يُكَبِّرُ) يريد: أن من وجد الإمام قد فرغ من التكبير وهو في القراءة فإنه يكبر وهو المشهور؛ لخفة الأمر، وقال ابن وهب: لا يكبّر 25؛ لأنه يصير قاضيًا في حكم الإمام.
قوله: (فَمُدْرِكُ الثَّانِيَةِ يُكَبِّرُ خَمْسًا، ثُمَّ سَبْعًا بِالْقِيَامِ) هذا بيان لكيفية ما يفعله المسبوق، فقوله 26: (يكبر خمسًا) أي: في الركعة التي هو فيها ويقضي الركعة الأولى التي فاتته بسبع تكبيرات يعد فيها تكبيرة القيام، وهذا هو المشهور وهو قول ابن القاسم، وقال ابن حبيب: يكبّر ستًّا ولا يكبّر للقيام، واستظهر 27.
قوله: (وَإِنْ فَاتَتْ 28 قَضَى الأُولَى بِسِتٍّ) يريد: فإن 29 فاتت الثانية على المأموم 30 بأن جاء وقد رفع الإمام رأسه منها فإنه يقضي الأولى بست تكبيرات.
ابن الحاجب: على الأظهر 31؛ أي 32 على مذهب المدونة.
الجزء: 1 - الصفحة: 536
ابن رشد: يريد ستًّا غير تكبيرة القيام (1). وقاله ابن راشد (2)، وفهمها عبد الحق على أنه يكبّر ستًّا لا غير (3)، وإلى هذا أشار بقوله: (وَهَلْ بِغَيْرِ الْقِيَامِ تَأوِيلانِ).
(المتن)
وَنُدِبَ إِحْيَاءُ لَيْلَتِهِ، وَغُسْلٌ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ وَتَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ، وَإِنْ لِغَيرِ مُصَلٍّ، وَمَشْيٌ فِي ذَهَابِهِ، وَفِطْرٌ قَبْلَهُ فِي الْفِطْرِ، وَتَأخِيرُهُ فِي النَّحْرِ، وَخُرُوجٌ بَعْدَ الشَّمْسِ، وَتَكْبِيرٌ فِيهِ حِينَئِذٍ لَا قَبْلَهُ، وَصُحِّحَ خِلَافُهُ، وَجَهْرٌ بِهِ وَهَلْ لِمَجِيءِ الإِمَامِ أَوْ لِقِيَامِهِ لِلصَّلَاةِ؟ تَأوِيلَانِ.
وَنَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى، وَإِيقَاعُهَا بِهِ إِلَّا بِمَكَّةَ، وَرَفْعُ يَدَيْهِ فِي أُولَاهُ فَقَطْ، وَقِرَاءَتُهَا بِكَسَبِّحْ وَالشَّمْسِ، وَخُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ، وَسَمَاعُهُمَا، وَاسْتِقْبَالُهُ، وَبَعْدِيَتُهُمَا، وَأُعِيدَتَا إِنْ قُدِّمَتَا، وَاسْتِفْتَاحٌ بِتَكْبِيرٍ، وَتَخَلُّلُهَا بِهِ بِلَا حَدٍّ، وَإِقَامَةُ مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا أَوْ فَاتَتْهُ، وَتَكْبِيرُهُ إِثْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً وَسُجُودِهَا الْبَعْدِيِّ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ.
لَا نَافِلَةٍ وَمَقْضِيَّةٍ فِيهَا مُطْلَقًا،