قوله: (وَقُنُوتٌ سِرًّا بِصُبْحٍ فَقَطْ) أي: وكذلك يندب القنوت 1 وهو المشهور، وقيل: يسجد له فهو سنة، وصرح ابن سحنون بسنيته 2، وقال يحيى 3 بن عمر: هو غير مشروع.
ولابن زياد ما يدلُّ على الوجوب 4، وقوله: (سرًّا) هو المشهور، وقيل: يجهر به، وأشار بقوله: (فقط) إلى أنه لا يقنت في الوتر 5 وهو المشهور كما سيأتي.
قوله: (وَقبلَ الرُّكُوعِ) هو الذي استحبه 6 مالك في خاصة نفسه 7، وهو الأفضل عندنا رفقًا بالمسبوق، واختاره ابن حبيب بعد الركوع 8، وهو ظاهر الرسالة 9.
وقاله أيضًا مالك في الكبير 10 وعنه ذلك قبله وبعده 11.
قوله: (وَلَفْظُهُ وَهُوَ 12: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ ... إِلَى آخِرِهِ) أي: وكون القنوت بهذا اللفظ مستحب 13 وانظر تفسير ألفاظه في الكبير.
قوله: (وَتَكْبِيرُهُ 14 فِي الشُّرُوعِ، إِلَّا فِي قِيَامِهِ مِنَ اثْنتَيْنِ، فَلاسْتِقْلالِهِ) يريد أن تكبير
الجزء: 1 - الصفحة: 302
المصلي 15 يستحب كونه 16 عند الحركة والشروع في أفعال الصلاة إلَّا في تكبير 17 القيام من اثنتين فبعد أن يستقل قائمًا 18.
قوله: (وَالْجُلُوسُ كُلُّهُ بِإِفْضَاءِ الْيُسْرَى لِلأَرْضِ، وَالْيُمْنَى عَلَيهَا، وَإِبْهَامُهَا 19 لِلأَرْضِ) يريد أن جميع الجلوس على الهيئة التي ذكرها 20 مستحب، وما ذكره نص عليه في المدونة 21.
قوله: (وَوَضْعُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ بِرُكُوعِهِ 22) أي: ويستحب أيضًا للمصلي أن يضع يديه على ركبتيه في الركوع.
قال في المدونة: وله أن 23 يضع ذراعيه على فخذيه لطول السجود في النوافل، وأما في 24 المكتوبة وما قصر 25 من النوافل فلا يضعهما على فخذيه 26، ولم يحد 27 أين يضعهما.
قوله: (وَوَضْعُهُما حَذْوَ أُذُنَيْهِ أَوْ قُرْبَهُمَا بِسُجُودٍ) أي: وكذا يستحب له 28 أن يضع يديه حذو أذنيه في سجوده أو قريبًا من ذلك، وهذا نحو قول الشيخ 29 ابن أبي زيد:
الجزء: 1 - الصفحة: 303
باسطًا يديك مستويتين إلى القبلة تجعلهما حذو أذنيك أو دون ذلك وذلك واسع (1). قوله: (وَمُجَافَاةُ رَجُلٍ فِيهِ بَطْنَهُ فَخْذَيْهِ (2)، وَمِرْفَقَيْهِ (3) رُكْبَتَيْهِ) يعني (4): وكذلك يستحب للرجل في السجود أن يجافي - أي: يباعد - بين بطنه وفخذيه وبين مرفقيه وركبتيه، وكذلك بين مرفقيه وجنبيه (5)، واحترز بالرجل من المرأة، فإنها تكون في صلاتها منضمة منزوية، وقيل: هي كالرجل.
(المتن)
وَالرِّدَاءُ، وَسَدْلُ يَدَيْهِ، وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ فِي النَّفْلِ، أَوْ إِنْ طَوَّلَ؟ وَهَلْ كَرَاهَتُهُ فِي الْفَرْضِ لِلاِعْتِمَادِ، أَوْ خِيفَةَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهِ، أَوْ إِظْهَارِ خُشُوعٍ؟ تَأوِيلَاتٌ.
وَتَقْدِيمُ يَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ وَتَأخِيرُهُمَا عِنْدَ الْقِيَامِ، وَعَقْدُة يُمْنَاهُ فِي تَشَهُدَيْهِ الثَّلَاثَ، مَادًّا السَّبَّابَةَ وَالإبْهَامَ وَتَحْرِيكُهَا دَائِمًا.
وَتَيَامُنٌ بِالسَّلَامِ.