قوله: (وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ) يريد لأن غسل الجمعة سنة ولا يتوصل إليه إلا مع نزع الخف في كل أسبوع.
قوله: (وَوَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى طَرْفِ أَصَابِعِهِ ويُسْرَاهُ تَحْتهَا ويُمِرُّهُمَا لِكَعْبَيْهِ) يريد أن المستحب في صفة المسح على الخفين أن يضع يده اليمنى على أطراف أصابعه من ظاهر قدمه اليمنى ويضع يسراه تحت أطراف أصابعه من باطن خفه 6 ثم يمرهما إلى حذو الكعبين، وهكذا قال ابن القاسم في المدونة 7. أبو محمد 8: وكذا يده اليسرى من فوق رجله اليسرى ويده اليمنى من تحتها.
ابن حبيب: وهكذا أرانا 9 مطرف وابن12345
الجزء: 1 - الصفحة: 191
الماجشون وقالا: إن مالكًا أراهما كذلك (1). وقال ابن شبلون (2): بل يجعل اليمنى من فوق القدمين جميعًا (3).
وإلى هذا أشار بقوله: (وَهَلِ الْيُسْرَى كَذَلِكَ أَوِ الْيُسْرَى فَوْقَهَا تَأوِيلانِ).
قوله (4): (وَمَسْحُ أَعْلاهُ وَأَسْفَلِهِ، وَبَطَلَت إِنْ ترَكَ أَعْلاهُ لا أَسْفَلَهُ فَفِي (5) الْوَقْتِ) (6) وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة، قال فيها: ولا يجزئ عند مالك مسح أعلاه دون أسفله وأسفله دون أعلاه إلا أن (7) من مسح أعلاهما فقط وصلى فأحب إليَّ أن يعيد في الوقت (8) لأن عروة ابن الزبير لا يمسح وإن مسح الأسفل دون الأعلى أعاد أبدًا (9)، وذهب ابن وهب إلى الإجزاء فيهما، وأشهب إلى عدمه فيهما.
فصل [في التيمم]
(المتن)
فَصْلٌ يَتَيَمَّمُ ذُوُ مَرَضٍ وَسَفَرٍ أُبِيِحَ، لِفَرْضٍ وَنَفْلٍ، وَحَاضِرٌ صَحَّ لِجَنَازَةٍ إِنْ تَعَيَّنَتْ، وَفَرْضٍ غَيْرِ جُمُعَةٍ وَلا يُعِيِدُ، لا سُنَّةٍ إِنْ عَدِمُوُا مَاءً كَافِيًا، أَوْ خَافُوُا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا، أَوْ زِيادَتَهُ، أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ، أَوْ عَطَشَ مُحْتَرَمٍ مَعَهُ، أَوْ بِطَلَبِهِ تَلَفَ مَالٍ، أَوْ خُرُوجَ وَقْتٍ، كَعَدَمِ مُنَاوِلٍ أَوْ آلَةٍ.