قوله: (وَبِزِيَادَةِ أَرْبَعٍ كَرَكْعَتَيْنِ فِي الثُّنَائِيَّةِ) أي: وكذلك تبطل الصلاة بزيادة أربع ركعات فيها إذا كانت رباعية كالظهر والعصر والعشاء، أو ثلاثية كالمغرب على أحد قولي ابن القاسم 5.
ابن شاس: وهو المشهور 6. وقيل: لا تبطل؛ أي 7: وينجبر 8 بسجود السهو، وكذلك تبطل بزيادة ركعتين إن كانت ثنائية كالصبح والجمعة.
ابن راشد 9: والمشهور أن الصبح تبطل بذلك، وقيل: لا تبطل بذلك 10، وذهب1234
الجزء: 1 - الصفحة: 356
ابن كنانة وابن نافع في ثمانية أبي زيد 11 إلى أن الجمعة تبطل بزيادة ركعة وكذلك الصبح 12. قوله: (وَبِتَعَمُّدٍ كَسَجْدَةٍ) يريد أن ما تقدم من أن 13 الرباعية لا تبطل إلَّا بزيادة أربع ركعات 14 فيها وكذلك الثلاثية، وأن 15 الثنائية لا تبطل إلَّا بزيادة 16 ركعتين إنما ذلك مع السهو؛ وأمَّا مع 17 العمد فلا يشترط في البطلان ذلك القدر 18 بل تبطل الصلاة بتعمد سجدة زائدة 19 فيها أو ركعة ونحوها، واختلف هل يلحق الجهل بالعمد 20 وهو المشهور، أو بالسهو 21 على قولين 22. قوله: (أَوْ نَفْخٍ) أي: وكذا تبطل الصلاة بالنفخ فيها عمدًا، وهو قول أبي محمد، والنفخ في الصلاة كالكلام، والعامد لذلك مفسد لصلاته، ومذهب المدونة أن الجهل في البطلان 23 كالعمد بخلاف السهو 24، وعن مالك الإبطال في السهو أيضًا، وقيل: بعدم الإبطال في العمد واختاره الأبهري؛ لأن النفخ ليس فيه حروف هجاء 25 كالكلام 26.
الجزء: 1 - الصفحة: 357
قوله: (أَوْ أَكْلٍ، أَوْ شُرْب) هكذا حكي في الذخيرة 27، وقيل: يسجد فيهما وقيد ابن رشد 28 البطلان بالأكل بما إذا طال.
قوله: (أَوْ قَيْءٍ متعمدًا) يريد أن من تعمد القيء فإنه تبطل صلاته، قال في البيان 29: بلا خلاف وقد سبق بيان ذلك.
قوله: (أَوْ كَلامٍ وَإِنْ بِكُرْهٍ، أَوْ وجب لإِنْقَاذِ أَعْمَى) ذهب أكثر الشيوخ إلى بطلان الصلاة بتعمد الكلام وإن قلَّ، إذا كان لغير إصلاحها، وإن وجب لإنقاذ أعمى وشبهه، وأشار بقوله: (وإن بكره) إلى ما قاله في الجواهر 30: أن الصلاة تبطل بتعمد الكلام وإن أكره عليه وهو ظاهر.
قوله: (إِلَّا لإِصْلاحِهَا فَبِكَثِيرِهِ) أي: فإن كان الكلام لإصلاح الصلاة فإنها لا تبطل إلَّا بالكثير منه دون اليسير وقاله ابن شاس 31، وقيل: يبني 32 في الكثير أيضًا، وقد تقدم قول ابن كنانة أن عمده مبطل، وقال سحنون: إن كان بعد سلام 33 من 34 اثنتين لا تبطل لحديث ذي اليدين 35.
قوله: (وَ 36 بِسَلامٍ، وَأَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَفِيهَا إِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ انْجَبَرَ، وَهَلِ اخْتِلافٌ أَوْ لا لِلسَّلامِ فِي الَأُولَى أَوْ لِلْجَمْعِ؟ تَأْوَيلانِ) يريد أن من سلم قبل تمام الصلاة فأكل أو شرب فإنها تبطل، قال في كتاب الصلاة الأول 37 من المدونة: ومن سلم من ركعتين ساهيًا فانصرف 38 فأكل وشرب ابتدأ الصلاة 39
الجزء: 1 - الصفحة: 358
وإن لَمْ يطل (1)، هكذا وقع في رواية الباجي وابن المرابط بالواو (2)، قالوا (3) ووقع في بعض الروايات بأو (4)، وفي كتاب الصلاة الثاني أيضًا من المدونة (5) ما أشار إليه بقوله: وفيها إذا أكل أو شرب انجبر (6)، فقيل: إن ذلك اختلاف في (7) قوله، وقيل: لا، وفرق بأن الأولى مع السلام، والثانية لا سلام فيها، وهذا على رواية أو، وأما على رواية الواو، فلأن الأولى فيها أكل وشرب على الجمع، وهذه أو شرب على الانفراد، واللام في قوله (للسلام أو للجمع) للعلة، و (8) (تأويلان) خبر عن قوله: (وهل اختلاف أو لا).
(المتن)
وَبانْصِرَافٍ لِحَدَثٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ نَفْيُهُ.
كَمُسَلِّمٍ شَكَّ فِي الإِتْمَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الْكَمَالُ عَلَى الأَظْهَرِ، وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الإِمَامِ بَعْدِيًا أَوْ قَبْلِيًا إِنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً وَإِلَّا سَجَدَ وَلَوْ تَرَكَ إِمَامُهُ، أَوْ لَمْ يُدْرِكْ مُوجِبَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ وَلَا سَهْوَ عَلَى مُؤْتَمٍّ حَالَةَ الْقَدْوَةِ، وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَطَالَ لَا أَقَلَّ، فَلَا سُجُودَ.
وَإِنْ ذَكَرُهُ فِي صَلَاةٍ وَبَطَلَتْ فَكَذَا كِرِهَا،