قوله: (وَإِنْ لِدَاخِلٍ) هو مذهب المدونة 8، فلو أحرم الداخل جهلًا أو غفلة تمادى ولا يقطع على قول سحنون ورواية 9 ابن وهب عن مالك، وإن لم يفرغ حتى قام إلى الخطبة، وقال ابن شعبان: يقطع 10. قوله: (وَلا يَقْطَعُ إِن دَخَلَ) أي: إن 11 دخل عليه 12 الإمام وهو في الصلاة فلا يقطعها، وقاله في المدونة 13.1234567
الجزء: 1 - الصفحة: 518
قوله: (وَفُسِخَ بَيعٌ وَإِجَارَةٌ وَتَوْلِيَةٌ وَشَرِكَةٌ وَإِقَالَةٌ وَشُفْعَةٌ بِأَذَانٍ ثَانٍ) يعني 14: أن جميع هذه الأشياء تفسخ 15 إذا وقعت بعد الأذان الثاني لا قبله؛ أي: الثاني 16 فعلًا وهو الذي يكون عند جلوس الإمام على المنبر.
قال في المدونة: وإذا قعد الإمام على المنبر وأذن المؤذن 17 حرم البيع حينئذٍ، ومنع منه 18 من تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه، فإن تبايع اثنان فسخ 19 البيع 20.
وفي المجموعة: البيع ماضٍ، ويستغفر الله 21.
وقال المغيرة: يمضي إن فات 22 وإلا فسخ 23.
وقال عبد الملك: إن كان من قوم اعتادوا البيع في ذلك الوقت 24 فسخ وإلا زجروا 25 ولم ينفسخ 26.
ابن الجلاب: والإجارة في ذلك كالبيع 27.
وما ذكره من 28 التولية والشركة والإقالة والشفعة.
قال 29 اللخمي: وهو 30 قول ابن عبد الحكم 31.
الجزء: 1 - الصفحة: 519
سند: والحق أنها أخف من البيع في ذلك الوقت (1)، ونقل الجزولي عن مالك مثل قول ابن عبد الحكم.
قوله: (فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْقَبْضِ، كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ) أي: فإن فات المبيع في (2) الوقت المنهي عن (3) البيع فيه لزم المشتري القيمة حين قبض السلعة كما في البيع الفاسد، وهو قول ابن القاسم (4)، وقال أشهب: تلزمه القيمة بعد صلاة الإمام وحين يحل البيع (5).
قوله: (لا نِكَاحٌ وَهِبَةٌ وَصَدَقَةٌ).
اللخمي: قال ابن القاسم في النكاح: يمضي بالعقد ولا يفسخ (6)، قال: والهبة والصدقة نافذة إلا البيع (7). وقال أصبغ: يفسخ النكاح (8)؛ لأنه بيع (9). الأبهري: وهو الصحيح وإليه أذهب (10). وشهر الجزولي في الهبة والصدقة عدم الفسخ، قال: وكذا لو أعتق أو دبَّر؛ لأن في الفسخ ضررًا على الموهوب له والمتصدق عليه والمعتق والمدبر.
فصل في أعذار التخلف عن الجماعة
(المتن)
وَعُذْرُ تَرْكِهَا وَالْجَمَاعَةَ شِدَّةُ وَحَلٍ وَمَطَرٍ، أَوْ جُذَامٌ أَوْ مَرَضٌ، وَتَمْرِيضٌ، وَإِشْرَافُ قَرِيبٍ وَنَحْوِهِ، وَخَوْفٌ عَلَى: مَالٍ، أَوْ حَبْسٍ، أَوْ ضَرْبٍ وَالأَظْهَرُ وَالأَصَحُّ أَوْ حَبْسُ مُعْسِرٍ، وَعُريٌ، وَرَجَاءُ عَفْوِ قَوَدٍ، وَأَكْلُ كَثُومٍ، كَرِيحٍ عَاصِفَةٍ بِلَيْلٍ، لَا عُرْسٍ، أَوْ عَمًى، أَوْ شُهُودِ عِيدٍ، وَإِنْ أَذِنَ الإِمَامُ.