(تُقْطَعُ الْيُمْنَى، وتُحْسَمُ بِالنَارِ) هذا باب السرقة، والأصل فيه قوله تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)، وفي الحديث: "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده" وفي كلامه حذف، أي: تقطع يد السارق اليمنى، ويحسم موضع القطع منها 1 بالنار.
ابن يونس: وقاله مالك 2، وجاء في الحديث: "اقطعوه واحسموه".
قوله: (إِلا لِشَلَلٍ، أَوْ نَقْصِ أَكْثَرِ الأَصَابع، فَرِجْلُهُ الْيُسْرَى) اختلف قول 3 مالك وأصحابه في يمين السارق إذا كانت شلاء، فعنه: أن الرجل اليسرى تقطع، وهو المشهور، وتوقف مرة فقال 4: اليد اليسرى تقطع 5، وقال أبو مصعب 6: تقطع اليد
الجزء: 5 - الصفحة: 360
الشلاء، ونحوه عن ابن وهب 7.
وحكى عنه 8 ابن شعبان أنها تقطع، وإن كانت لا ينتفع بها، وأما قطع أصابعها فإن ذهب منها أصبع واحد قطعت، وثلاثة أصابع لا تقطع، واختلف في ذهاب أصبعين، فقيل: تقطع، وهو ظاهر كلامه، إذ اشترطه في الانتقال ذهاب أكثر أصابعها، وفي كتاب المدنيين: إن ذهب منها الأكثر لم تقطع، وإن ذهب منها الأقل قطعت.
قوله: (ومُحِيَ ليَده الْيُسْرَى) ظاهره: أن مالكا كان يقول أولا: إذا كانت اليمنى شلاء قطعت يده اليسرى، ثم رجع، وقال: تقطع رجله اليسرى، وليس كذلك، ويحتمل أن تكون اللام في (ليده) للتعليل، ويكون المعنى: ومحي لمالك القول بالقطع في الرجل اليسرى لأجل اليد اليسرى، أي: لاختياره القطع فيها، وهذا يوافق كلامه في المدونة 9، وقال في التهذيب: وإن سرق ولا يمين له، أو له يمين شلاء قطعت رجله اليسرى، قاله مالك، ثم عرضها عليه فمحاها، وقال: تقطع يده اليسرى.
ابن القاسم: وقوله في الرجل أحب إليّ وبه آخذ 10. فالذي نقله الشيخ في الرجل اليسرى هو الذي رجع عنه مالك؛ إلا أنه مختار ابن القاسم 11، وقد تقدم أن مسائل المحو الواقعة في المدونة أربع: هذه، ومسألة الأضحية، ومسألة النذر، وهو ما إذا حلف ألا يكسو زوجته، فافتك 12 لها ثيابا 13 من الرهن، ونكاح المريض.
والمحو: هو الرجوع عن الشيء وإبطال حكمه.
قوله: (ثم يَدُهُ، ثُم رِجْلهُ) أي: فإن سرق بعد ان قطعت رجله اليسرى انتقل الحكم في القطع إلى يده اليسرى، وإن سرق أيضًا فرجله اليمنى، وبالجملة فالسارق وإن كانت أعضاؤه الأربعة سليمة بدئ باليمنى، ثم الرجل اليسرى ثم اليد اليسرى ثم الرجل
الجزء: 5 - الصفحة: 361
اليمنى، وقيل: يبدأ باليسرى، واختلف هل تليها الرجل اليسرى، وهو الظاهر، أو اليمنى كما سيأتي.
قوله: (ثُمَّ عُزِّرَ وحُبِسَ) أي: فإن سرق بعد أن انقطعت أطرافه الأربعة عزر وحبس؛ لينكف أذاه عن الناس، والمشهور أنه لا يقتل خلافًا لأبي مصعب 14.
قوله: (وإنْ تَعَمَّدَ إِمَامٌ، أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلا، فَالْقَوْدُ، والْحدُّ بَاقٍ) يريد: أن الإمام إذا أمر الجلاد أن يقطع أولًا يد السارق اليسرى 15 مع علمه بأن القطع لليمنى أو أمر باليمنى 16 فتعمد الجلاد اليسرى مع علمه بمخالفة ذلك، فالواجب للسارق على الإمام أو الجلاد القود، أي: القصاص، ويبقى السارق 17 مطلوبًا بالحد للسرقة، فتقطع يده اليمنى.
قوله: (وخَطَأً أَجْزَأَ) أي: وإن وقع القطع في اليد اليسرى خطأً 18 من الجلاد أو غيره أجزأ، ولا تقطع اليمنى، وقاله في المدونة 19، وهو المشهور، وقال فيها: ولا شيء على القاطع 20، وقال: ابن الماجشون: ليس خطأ الإمام أو القاطع بما يزيل القطع من اليد اليمنى التي أمر الله بقطعها، وليقطع اليمنى ويكون عقل اليسرى في مال الإمام خاصة إذا كان هو المخطئ، أو في مال القاطع دون عاقلته إذا كان هو المخطئ، أو في مال المسروق منه إذا قطع يسراه دون إذن الإمام، وهو مروي عن مالك وإليه رجع 21.
قوله: (فَرِجْلُهُ الْيُمْنَى) أي: وإذا قلنا بالإجزاء على المشهور فسرق مرة أخرى فإن رجله اليمنى تقطع بعد ذلك، وهو مذهب ابن القاسم، وقال ابن نافع: تقطع الرجل اليسرى 22.
الجزء: 5 - الصفحة: 362
قوله: (بِسَرِقَةِ طِفْلٍ) هكذا متعلق بقوله: (تُقْطَعُ الْيُمْنَى) أي: تقطع اليمنى إلى آخره، أي: بسرقة طفل، يريد: أو ربع دينار أو ثلاثة دراهم كما سيذكره، ونبه بقوله: (طِفْلٍ) على أن السرقة لا تختص بالمال، قال في المدونة: ومن سرق صبيًا حرًّا 23 أو عبدًا من حرزه قطع، وإن كان عبدًا كبيرًا فصيحًا لم يقطع، وإن كان أعجميًا قطع 24، وقال ابن الماجشون: لا يقطع سارق الطفل 25، وقال أشهب: إن كان الصبي لا يعقل نفسه 26 والأعجمي الكبير لا يفهم 27 ما يراد به قطع، وإن كان الصبي يعقل فلا قطع فيه، وكذلك الأعجمي الكبير 28. الباجي 29: وحرز الصبي أن يكون بدار أهله، رواه ابن وهب عن مالك.
محمد 30: وكذلك إذا كان معه من يخدمه ويحفظه 31، وإليه أشار بقوله: (مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ).
قوله: (أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ، أَوْ ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ خالصة أو ما يساويها بالبلد) هذا معطوف على قوله: (بسرقة طفل) أي: ومما تقطع فيه السارق أيضًا بسرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم 32 إلى آخره، فلابد من قطعه بسرقة المقدار المذكور، ثم نبه على أن المسروق إن كان عينًا فحده من الذهب ربع دينار فصاعدًا، وإن كان فضة فثلاثة دراهم فأكثر، وإن نقصًا عن ذلك فلا قطع، وإن كان غير عينٍ فإن ساوى ثلاثة 33 دراهم فصاعدًا 34
الجزء: 5 - الصفحة: 363
قطع 35، وإن لم يساوِ من الذهب ربع دينار، وإن سرق ربع دينار ولم يساو ثلاث دراهم لم يقطع، وإنما تقوَّم الأشياء كلها بالدراهم، فاعتبر في التقويم 36 الدراهم دون الذهب مطلقًا 37، وهو قول أكثر الأشياخ، قاله عياض، وقال ابن عبد الحكم: إنما التقويم بالذهب.
وقال الأبهري وعبد الوهاب وجماعة من البغداديين والمغاربة: يقوم بالغالب منهما، وحملوا ما في المدونة على أن التعامل كان عندهم بالدراهم، وإن كان بهما جميعًا فبأكثرهما كسائر التقويمات 38، انظر الكبير.
وإنما اشترط كون الدراهم خالصة إحترازًا من المغشوش بالنحاس؛ فإنه لا يقطع في ثلاثة دراهم من ذلك.
ابن رشد: إلا أن يكون نحاسًا تافها 39 لا قدر له 40.
قوله": (شَرْعًا) إشارة إلى أنه لا يعتبر في التقويم إلا المنفعة الشرعية من المسروق، فإن سرق حماما عرف بالسبق 41 أو طائرًا عرف بالإجابة إذا ادعى 42 قوم ذلك على أنه ليس فيه ذلك ولا سبق له مما 43 هو للعب والباطل، وقاله في الجواهر 44.
قوله: (وإنْ كَمَاءٍ) أي: أو حطب ونحوه، وقال في الموازية: يقطع في كل شيء حتى الماء إذا أحرز للوضوء أو شرب أو غيره، وكذا الحطب والكلأ وشبهه إذا بلغ نصابًا وسرق من حرزه 45، وإنما نبه على ذلك على مذهب الغير أنه لا قطع 46 في الماء
الجزء: 5 - الصفحة: 364
والحطب ونحوهما.
قوله: (أَوْ جَارح لِتَعْلِيمِهِ) أي: وكذا يقطع من سرق ما يساوي ثلاثة دراهم، ولو كان جارحًا ليعلمه 47، يعني: ولو كان لا يساوي ذلك إلا لما فيه من التعليم.
ابن شاس: وينظر إلى قيمته على ما فيه من ذلك 48، وقال أشهب: يقوم ذلك كله بغير تعليم كان بازيًا معلمًا أو غيره، وهو نحو قول مالك في قتل 49 المحرم إياه 50، ونحوه في كتاب ابن يونس.
قوله: (أَوْ جِلْده بَعْدَ ذَبْحِهِ) أي: وكذا يقطع سارق ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا كان جلده بعد ذبحه يساو ثلاثة دراهم 51، قال في المدونة: لأن لصاحبه بيع جلد 52 ما زكي منها، والصلاة عليها وإن لم تدبغ 53.
قوله: (أَوْ جِلْدِ مَيْتَةٍ، إِنْ زَادَ دَبْغُهُ نِصَابا) أي: وكذلك يقطع من سرق جلد ميتة مدبوغ بشرط أن يكون الدبغ زاده نصابًا.
أبو عمران: يقول 54 ما قيمته أن لو كان يباع للانتفاع به، وما قيمته 55 مدبوغًا؟ فما زاد إن كان مقدار ثلاثة دراهم قطع 56. وظاهر المدونة 57، ونقله 58 الباجي: إنما ينظر في ذلك إلى قيمة الصنعة، فإن كان نصابًا قطع وإلا فلا 59، وكلام أبي عمران موافق لما هنا، وقيل: لا يقطع 60 سارقه
الجزء: 5 - الصفحة: 365
بناء على أن بيعه لا يجوز ولو دبغ، وما لا يباع لا يقطع سارقه، والأول المشهور.
قوله: (أوْ ظنا فُلُوسًا، أَوِ الثوْبَ فَارِغًا)، (ظنا) أي: الثلاثة دراهم أو الربع دينار أو الذهب والفضة، يريد: أن من سرق نصابًا من الذهب أو الفضة وظن ذلك فلوسًا أو سرق ثوبًا يظنه فارغًا فإذا فيه نصاب فإنه يقطع، ولا عبرة بظنه، وقيد في المدونة الثوب بأن لا يكون قيمته نصابًا 61، وقيده اللخمي بأن لا يكون خلقًا، فإن كان خلقًا أو ادعى أنه لا يعلم بما فيه فذلك شبهة، يحلف ويدرأ عنه القطع، أخذه ليلًا أو نهارًا 62، انظر الكبير.
قوله: (أَوْ شَرِكَةِ صَبِي) يريد: أن المكلف إذا اشترك مع صبي أو مجنون في سرقة فإنه يقطع دونهما ولا عبرة بشركتهما.
قوله: (لا أَبٍ، ولا طَيرٍ لإِجَابتِهِ) يعني: أنه من اشترك مع أب فإنه لا يقطع 63، يريد: أن 64 رب المال لأجل الشبهة، والحد يدرأ بالشبهة، وكذا لا يقطع من سرق طيرًا من طيور الإجابة كالبلابل والعصافير التي تدعى فتجيب إذا كانت لا تساوي ربع دينار إلا بما فيها من المنفعة الفاسدة، فإن كان لحمها يساوي ثلاثة دراهم قطع.
قوله: (ولا أن تكمل بمرار في ليلة) يريد: أن السارق إذا دخل الحرز مرارًا، وفي كل مرة يخرج منه 65 دون النصاب إلا أنه يكمل له النصاب خارجه؛ فإنه لا يقطع؛ ولو كان في ليلة، يريد: أو يوم، وهو قول ابن القاسم، وقال سحنون: يقطع 66 إذا سرق النصاب وإن لم يكمله 67 في فور واحد، وهذا من وجه الحيلة والتسبب إلى أخذ أموال الناس 68، ونقل اللخمي عن مالك من رواية أشهب مثله، ونصه: ومن قول مالك في السارق يأتي
الجزء: 5 - الصفحة: 366
البيت فيه القمح، فيسرق منه، وينقله بنفسه قليلًا قليلًا ما لا يقطع فيه مرة واحدة، قال: أرى عليه القطع 69.
قوله: (أَوِ اشْتَرَكا فِي حَمْلٍ، إِنِ اسْتَقَلَّ كُلٌّ، ولم يَنُبهُ نِصَابٌ) أي: وكذا إذا اشترك اثنان في حمل نصاب أخرجاه من الحرز فلا قطع عليهما إذا كان كل منهما قادرًا على الاستقلال 70 بإخراجه وحده احترازًا مما إذا لم يقدر على ذلك فإنهما يقطعان، وهذا إذا لم ينب كل منهما نصابًا كاملًا فلو ناب كل واحد منهما نصاب كامل 71 قطعا، فلا إشكال، وقد حكاه بعضهم فيما إذا اشتركا في نصاب ثلاثة أقوال: القطع، وعدمه، والقول الثالث الذي ذكره هنا، وهو مذهب المدونة.
قوله: (مِلْكِ غَيْره) أي: يشترط في المسروق الذي يقطع فيه أن يكون مملوكًا لغير السارق.
واحترز بذلك مما إذا سرق مالَه المودع له أو المرهون له عند غيره والمستأجِر كذلك.
قوله: (ولَوْ كَذبَهُ رَبُّهُ) يريد: أن السارق إذا أقر بالسرقة وكذبه المسروق منه فإنه يقطع ولا يفيده تكذيب ربه لإقراره على نفسه بالسرقة.
قوله: (أَوْ أُخِذَ لَيْلًا وادعَى الإِرْسَالَ، وصُدِّقَ إِنْ أَشْبَهَ) يشير إلى قوله في المدونة: قال مالك: ومن سرق متاعًا لرجل وقال رب المتاع أرسلني فليقطع، وإن صدقه ربه أنه بعثه كان معه في البلد أو لم يكن، وإن أخذ في جوف الليل ومعه متاع، فقال: فلان أرسلني إلى منزله فأخذت منه هذا المتاع، فإن عرف منه إليه انقطاع وأشبه ما قال، لم يقطع، وإلا قطع، ولم يصدق 72، ومراده بقوله (أشبه ما قال) 73: أي دخل من مدخل الناس، وخرج من مخرجهم في وقت يشبه، وإن لم يدخل من مدخل الناس ولا خرج من مخرجهم ولا أشبه ما قال، فإنه يقطع.
عياض: وقيل: معناه أنه سرق وأخذه 74 خفية
الجزء: 5 - الصفحة: 367
ونحوه في الموازية 75، وقيل: لا يقطع إن صدقه أنه أرسله للشبهة.
قوله: (لا مِلْكِهِ مِنْ مَرْهونِ ومُسْتَأْجِرِ كَمِلْكِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ) لما كان شرط المسروق أن يكون مملوكا لغير السارق أخرج منه هذه المسائل الثلاثة، وهي: ما إذا رهن له متاعًا عند شخص أو آجره له، ثم سرقه فإنه لا يقطع، وكذلك إذا أخذ المال فمات المسروق منه 76 قبل خروجه من الحرز 77 فورثه، وهو مراده بقوله له كملكه قبل خروجه، واحترز به مما إذا خرج به ثم ورثه 78 فإنه يقطع؛ لأن الحد 79 قد ترتب عليه فلا مدفع 80 عنه بملكه للمسروق.
قوله: (مُحْتَرَمٍ، لا خَمْرٍ، وَطُنْبُورٍ) أي: ومما يشترط في المسروق أن يكون ملكه 81 محترمًا، فلذلك لا قطع على من سرق خمرا، ولا خنزيرًا، ولا طنبورا لعدم حرمة 82 هذه الأشياء؛ إذ لا يجوز بيعها ولا ملكها، وفي المدونة 83: لا قطع فيها، ولو سرقها لذمي غير أن عليه 84 قيمتها 85، ومثل الطنبور المزمار والعود والصلبان والصور المحرمة.
قوله: (إِلا أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ كَسْرِه نِصَابا) أي: فيقطع وهو راجع إلى الطنبور فقط، ويقاس عليه نظائره.
قوله: (وَلا كَلْب مُطْلَقا) أي: مأذونًا في اتخاذه أم لا، وهو مذهب المدونة 86.
وقال أشهب: يقطع في المأذون 87.
الجزء: 5 - الصفحة: 368
(المتن)
وَأُضْحِيةٍ بَعْدَ ذَبْحِهَا، بِخِلافِ لَحْمِهَا مِنْ فَقِيرٍ، تَامِّ الْمِلْكِ، لا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ، وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، أَوِ الْغَنِيمَةِ أَوْ مَالِ شَرِكَةٍ، إِنْ حُجِبَ عَنْهُ، وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا، لا الْجَد وَلَوْ لِأُم، وَلا مِنْ جَاحِدٍ، أَوْ مُمَاطِلٍ لِحَقهِ، مُخْرَجٍ مِنْ حِرْزٍ، بِأنْ لا يُعَدَّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ هُوَ، أَوِ ابْتَلَعَ دراهمِ، أَوِ ادَّهَنَ بِمَا يُحْصُلُ مِنْهُ نِصَابٌ، أوْ أَشارَ إِلَى شَاةٍ بِالْعَلَفِ فَخَرَجَتْ، أَوِ اللَّحْدَ أوِ الْخِبَاءَ، أَوْ مَا فِيهِ، أَوْ فِي حَانُوتٍ، أَوْ فِنَائِهِمَا، أَوْ مَحْمَلٍ، أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ، وَإِنْ غِيبَ عَنْهُن، أَوْ بِجَرِينٍ، أَوْ سَاحَةِ دَارٍ لِأَجْنَبِي إنْ حُجِرَ عَلَيهِ، كَالسَّفِينَةِ، أَوْ خَانِ لِلأَثْقَالِ، أَوْ زَوْج فِيمَا حُجِرَ عَنْهُ، أَوْ مَوْقِفِ دَابَّةٍ لِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ قَبْرٍ، أَوْ بَحْرٍ لِمَنْ رُمِيَ بِهِ لِكَفَن، أَوْ سَفِينَةٍ بِمَرْسَاةٍ، أَوْ كُلِّ شَيءٍ بِحَضْرَةِ صَاحِبِهِ، أَوْ مَطْمَرٍ قَرُبَ، أَوْ قِطَارٍ وَنَحْوِهِ،