12345678910111213 الجزء: 3 - الصفحة: 235
قوله: (ونُدِبَ الإِشْهَادُ) أي: على الارتجاع، وهو المشهور، وقيل: هو واجب.
قوله: (وأَصَابَتْ مَنْ مَنَعَتْ لَهُ) هو كقوله في المدونة، قال مالك 14 في امرأة طلقها زوجها ثم راجعها فمنعته 15 نفسها حتى يشهد على رجعتها 16: قد أصابت 17.
قوله: (وشَهَادَةُ السَّيِّدِ كَالْعَدَمِ) أي: فإن كانت المطلقة أمة فشهد سيدها بأن زوجها قد ارتجعها فإن شهادته لا عبرة بها؛ لأنه يتهم على ذلك وتكون كالعدم.
قوله: (والْمُتْعَةِ مستحبة 18 عَلَى قَدْرِ حَالِهِ) يريد أن المتعة لا تعتبر بحال الزوجة بل بحال الزوج؛ لقوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: 236] وذهب ابن خويز منداد: إلى 19 أنه 20 يعتبر فيها حال الزوجة كالنفقة 21، واختلف هل هي مستحبة وهو المشهور أو واجبة؟ وإليه ذهب ابن مسلمة وابن حبيب، واختاره السيوري 22.
قوله: (بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ أَوْ وَرَثَتِهَا) يريد أن الزوجة إذا كانت بائنًا متعت بأثر الطلاق، وإن كانت رجعية فبعد انقضاء العدة؛ لأنها قبل انقضائه 23 زوجة، وقيل: إن كانت نيته رجعتها لم تمتع 24 وإلا متع، فإن ماتت قبل أن يمتعها فالمتعة تدفع إلى ورثتها، وقاله ابن القاسم، وقال أصبغ: لا متعة لها 25، واتفق إن مات الزوج على إسقاطها.
قوله: (كَكُلِّ 26 مُطَلَّقَةٍ) أي: مسلمة حرة، أو كتابية، أو أمة مسلمة.
واحترز بقوله:
الجزء: 3 - الصفحة: 236
(مطلقة) ممن فسخ 27 نكاحها؛ إذ لا متعة لها.
قوله: (فِي نِكَاحٍ لازِمٍ) احترازا 28 من ذات 29 العيب إذا ردت به؛ لأنها غارَّة.
قوله: (لا فِي فَسْخٍ كَلِعَانٍ ومِلْكِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ) لأن المقصود منها 30 الجبر من ألم 31 الفراق، والملاعنة قد حصل عندها من الشنآن 32 ما لا تجبره المتعة، وأما 33 إذا ملك أحد الزوجين صاحبه فإن كان الزوج هو المالك للزوجة 34 فلا وحشة تحصل للأمة 35؛ إذ لم تخرج من 36 حوزه 37، وإن كانت هي المالكة فالزوج وما معه مملوك لها.
قوله: (إِلا مَنِ اخْتَلَعَتْ، أَوْ فُرِضَ لَهَا، وطُلِّقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ, أو مختارة 38 لِعِتْقِهَا أَوْ لِعَيْبِهِ ومُخَيَّرَةً ومُمَلَّكَةً) أي: فلا متعة لواحدة من هؤلاء، أما المختلعة فلأنها قد دفعت شيئًا من مالها لأجل الفراق فلا ألم عندها، وأما من فرض لها وطلقت قبل البناء؛ فلأنها قد أخذت نصف الصداق مع بقاء سلعتها، فإن لم يفرض لها فلها المتعة، والمختارة لعتقها هي التي أوقعت الطلاق فلا وحشة عندها، ومثلها من ردت الزوج لعيب به 39، وأما المخيرة والمملكة فقد اختلف فيهما قول مالك، فعنه: لا متعة لهما وهو المشهور، نص عليه ابن بشير وابن شاس، قالا 40:
الجزء: 3 - الصفحة: 237
وقد (1) روي عن مالك ثبوت المتعة وهو شاذ (2)، ولهذا اقتصر على الأول (3)، والله أعلم.