قوله: (وَصَلَّى الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي سَادِسَتِهَا وَحَادِيَةِ عَشْرَتِهَا) أي: فإن كان المنسي صلاة وسادستها أو صلاة وحادية عشرتها فإنه يصلي الخمس مرتين؛ لأنهما متماثلتان 3 من يومين كظهرين أو عصرين أو 4 نحو ذلك وهكذا سادسة عشرتها وحادية عشرتها 5. قولِه: (وَفِي صَلاتَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ مُعَينيْنِ لا يَدْرِي السَّابِقَةَ 6 صَلَاهُمَا وأَعَادَ الْمُبْتَدَأَةَ) يعني وفي نسيان صلاتين يريد معينتين كظهر وعصر مثلًا 7 من يومين معينين 8 لا يدري السابقة منهما، فإنه يصليهما ويعيد المبتدأة 9؛ أي: فيصلي ظهرًا ثم عصرا ثم ظهرًا وهذا هو الصحيح عند بعضهم، وأجراه ابن شاس 10 وغيره على المشهور من عدم12
الجزء: 1 - الصفحة: 335
اعتبار تعيين الأيام، وقيل: يصلي ظهرين وعصرين بناء على اعتباره 11، وقيل: يصلي ظهرًا وعصرًا فقط.
قوله: (ومَعَ الشَّكِّ فِي الْقَصْرِ أَعَادَ بإثْرِ كُلِّ حَضَرِيَّةٍ سَفَرِيَّةً) أي: فإن شك مع ما 12 تقدم في القصر بأن 13 نسي ظهرًا وعصرًا من يومين معينين لا يدري السابقة منهما، وشك 14 مع ذلك هل كان الترك لهما في السفر أم في الحضر؟ فالصحيح أنه يصلي ظهرًا حضرية ثم هي سفرية، ثم عصرًا حضرية ثم هي 15 سفرية، ثم ظهرًا حضرية ثم هي 16 سفرية، وهذا معنى 17 قوله: (أعاد بإثرِ كلّ حضرِية سفرية) فإن بدأ 18 بالعصر فعل كذلك وختم بها.
قوله: (وَثَلاثًا كَذَلِكَ سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَلاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسًا إحْدَى وَعِشْرِينَ) يعني 19: فإن نسي ثلاث صلوات معينات من ثلاثة أيام معينين كما لو نسي صبحًا وظهرًا وعصرًا من ثلاثة أيام لا يدري السابقة منها 20 فإنه يصلي سبع صلوات، وضابط 21 ذلك 22 أن تضرب 23 المنسيات في أقلّ منها بواحدة ثم تزيدها لمواحدة 24، فتضرب ثلاثًا في اثنين 25 بست ثم تزيدها 26 واحدة، فإذا صلى بدأ بالصبح ثم بالظهر ثم بالعصر ثم
الجزء: 1 - الصفحة: 336
يعيدها ويختم بالصبح، وكذا لو ابتدأ بالظهر صلى بعدها العصر ثم الصبح ثم أعادها ويختم بالظهر، وكذا يصنع في الباقي كما إذا نسي صبحًا وظهرًا وعصرًا ومغربًا، فإنك تضرب الأربعة في ثلاثة ثم تزيدها واحدة (1) تكون ثلاثة عشر، فإن كان المنسيات خمس صلوات صنعت في الضرب ما تقدم.
قوله: (وَصَلَّى فِي ثَلاثٍ مُرَتَّبَةٍ مِنْ يَوْمٍ لا يَعْلَمُ الأُلَى سَبْعًا وَأَرْبَعًا ثَمانيًا وَخَمْسًا تِسْعًا) يعني فإن نسي ثلاث صلوات متوالية (2) من يوم يريد وليلة (3) ولا يعلم الأولى منها فإنه يصلي سبع صلوات مرتبة يبدأ بالظهر ويختم بالعصر، وكذلك يصلي ثماني صلوات إذا نسي أربعًا ويصلي تسع صلوات إذا نسي خمسًا على ما تقدم، وعلى هذا فقوله: (سبعًا، وثمانيًا، وتسعًا) معمول لقوله: (صلى)، وقوله: (أربعًا، وخمسًا) معمول لقوله: (نسي)، والتقدير (4): فإن نسي أربعًا صلى ثمانيًا، وإن نسي خمسًا صلى تسعًا، ويحتمل أن يكون أربعًا وخمسًا منصوبان على إسقاط الخافض؛ أي: وفي أربع يصلي ثمانيًا، وفي خمس يصلي تسعًا.
فصلٌ [في سجود السهو]
(المتن)
فَصْلٌ سُنَّ لِسَهْوٍ - وَإِنْ تَكَرَّرَ بِنَقْصِ سُنَّةٍ مُؤَكَّدَةٍ أَوْ مَعَ زَيادَةٍ - سَجْدَتَانِ قَبْلَ سَلَامِهِ، وَبِالْجَامِعِ فِي الْجُمُعَةِ، وَأَعَادَ تَشَهَدَهُ كَتَرْكِ جَهْرٍ وَسُورَةٍ بِفَرْضٍ، وَتَشَهُّدَيْنِ، وَإِلَّا فَبَعْدَهُ، كَمُتِمٍّ لِشَكٍّ، وَمُقْتَصِرٍ عَلَى شَفْعٍ شَكَّ أَهُوَّ بِهِ أَوْ بِوَتْرٍ، أَوْ تَرْكِ سِرٍّ بِفَرْضٍ أَوِ اسْتَنْكَحَهُ الشَّكُّ وَلَهِيَ عَنْهُ، كَطُولٍ بِمَحَلٍّ لَمْ يُشْرَعْ بِهِ عَلَى الأَظْهَرِ، وَإِنْ بَعْدَ شَهْرٍ.
بِإِحْرَامٍ، وَتَشَهُدٍ، وَسَلَامٍ جَهْرًا.