قوله: (وَأَجْزَأَ فِي تَسْلِيمَةِ الرَّدِ سَلامٌ عَلَيْكُمْ، وَعَلَيكُمُ السَّلامُ) قال 12 في المدونة: وإن شاء المأموم رد على الإمام عليك السلام 13، وأحب إليَّ السلام عليكم 14. ونقل اللخمي جواز سلامٌ عليكم، وجوزه أشهب في العتبية 15؛ لأنه ليس من نفس الصلاة1234567891011
الجزء: 1 - الصفحة: 290
وإنما هو رد تحية.
اللخمي: وهو تحية أهل الجنة ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾ [الزمر: 73] و ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: 24] 16.
قوله: (وَطُمَأْنِينَتُهُ 17) الأصح 18 أن 19 الطمأنينة فرض؛ لحديث الأعرابي، وقيل: بعدم فرضيتها، وحكى القولين في الجواهر، قال: والخلاف في وجوبها في سائر أركان الصلاة 20.
قوله: (وَتَرْتِيبُ أَدَاءٍ على الأصح 21) يعني: أن ترتيب الأداء واجب، وحكى الإجماع في المقدمات عليه، قال: وهو أن يكون القيام قبل الركوع، والركوع قبل السجود، والسجود قبل الجلوس 22.
قوله: (وَاعْتِدَالٌ عَلَى الأَصَحِّ وَالأَكْثَرُ عَلَى نَفْيِهِ) اختلف في الاعتدال في الفصل بين أركان الصلاة، ففي مختصر ابن الجلاب أنه فرض 23، والأكثر أنه 24 غير فرض، فمن لم يعتدل في رفعه 25 من الركوع والسجود استغفر الله تعالى ولم يعد، روى ذلك عيسى 26 عن ابن القاسم 27، وقيل: إن 28 الإعادة عليه واجبة.
وقال 29 القاضي عبد الوهاب وحكاه عن ابن القصار: إن كان إلى 30 القيام أقرب أجزأه وإلا فلا 31.
الجزء: 1 - الصفحة: 291
فصلٌ في سنن الصلاة
(المتن)
وَسُنَنُهَا سُورَةٌ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ فِي الأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَقِيَامٌ لَهَا وَجَهْرٌ - أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ - وَسِرٌّ بِمَحَلِّهِمَا، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ إِلَّا الإِحْرَامَ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لإِمَامٍ وَفَذٍّ وَكُلُّ تَشَهُدٍ وَالْجُلُوسُ الأَوَّلُ وَالزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ السَّلامِ مِنَ الثَّانِي وَعَلَى الطُّمَأْنِينَةِ، وَرَدُّ مُقْتَدٍ عَلَى إِمَامِهِ، ثُمَّ يَسَارِهِ وَبِهِ أَحَدٌ وَجَهْرٌ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ فَقَطْ وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى الْيَسَارِ ثُمَّ تَكَلَّمَ لَمْ تَبْطُلْ صَلاتُهُ وَسُتْرَةٌ لإِمَامٍ وَفَذٍّ إِنْ خَشِيَا مُرُورًا بِطَاهِرٍ ثَابِتٍ غَيْرِ مُشْغِلٍ فِي غِلَظِ رُمْحٍ وَطُولِ ذِرَاعٍ لا دَابَّةٍ وَحَجَرٍ وَاحِدٍ وَخَطٍّ وَأَجْنَبِيَّة، وَفِي الْمَحْرَمِ قَوْلانِ.