قوله: (وَإِنْ أَوْصَى بِشَائِعٍ كَرُبُعٍ أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ أُخِذَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ إِنِ انْقَسَمَ الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ كَابْنَيْنِ وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ فَوَاضِحٌ) نبَّه بقوله: (أَوْ جُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ) على أنه لا فرق بين الإيصاء بالجزء الأصم وغيره، فالإيصاء بجزء شائع كالربع أو الثلث أو الثمن كالإيصاء بجزء من أحد عشر أو اثني عشر أو ثلاثة عشر ونحو ذلك، فتعمل الفريضة أولًا، ثم تنظر مقام جزء 3 الوصية؛ الربع 4 من أربعة، والثمن من ثمانية، والثلث من ثلاثة 5، ثم تخرج الجزء 6 الموصى به وما بقي 7، فإن انقسم على الفريضة 8؛ فقد خرجت الفريضة 9 والوصية من نحرج الوصية، كمن أوصى بالثلث12
الجزء: 5 - الصفحة: 622
وترك ابنين، وهو واضح كما قال.
قوله: (وَإِلَّا وُفِّقَ بَيْنَ الْبَاقِي وَالْمَسْأَلَةِ، وَاضْرِبِ الْوَفْقَ فِي مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ؛ كَأَرْبَعَةِ أَوْلَادٍ) أي: وإن لَمْ ينقسم الباقي على الفريضة فَوَفِّقْ بينه وبين المسألة، فإن وافق ضربت وفق المسألة في مخرج الوصية، كما إذا أوصى بالثلث وترك أربعة أولاد؛ فمخرج الوصية من ثلاثة: واحد للموصى له، واثنان على أربعة لا ينقسمان، لكن يوافقان عدد رؤوسهم بالنصف؛ فتضرب اثنين في ثلاثة بستة: للموصى له سهمان، ولكل ابن سهم.
قوله: (وَإِلَّا فَكَامِلُهَا كثَلاثَةِ) أي: وإن لَمْ يوافق فإنك تضرب كامل المسألة في مخرج الوصية ومنه تصح 10، كما إذا أوصى بالثلث وترك ثلاثة أولاد؛ فمخرج الوصية من ثلاثة: للموصى له سهم، وسهمان لا تنقسم على ثلاثة ولا توا فق 11؛ فتضرب مخرج الوصية - وهو ثلاثة - في ثلاثة عدد الأولاد؛ بتسعة 12: للموصى 13 له ثلاثة، ولكل ابن سهمان.
قوله: (وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْتَ سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ فِي وَفْقِهَا) إنما تضرب مقام السدس، وهو ستة، في 14 سبعة إذا لَمْ يوافق الباقي بعد إخراج الوصية لسهام الفريضة، كما إذا أوصى بسدس ماله وسبعه، وترك أربعة أولاد، وقد علمت أن الحاصل من ضرب ستة في سبعة اثنان وأربعون؛ فسدسها سبعة، وسبعها ستة، وتبقى تسعة وعشرون لا تنقسم على أربعة سهام الفريضة ولا توافقها 15؛ فتضرب الأربعة - أصل المسألة - في مخرج الوصية - وهو اثنان 16 وأربعون - بمائة
الجزء: 5 - الصفحة: 623
وثمانية وستين: فلصاحب السدس ثمانية وعشرون، ولصاحب السبع أربعة وعشرون، ولكل ابنٍ تسعة (1) وعشرون، فأما إذا وافق فإنك تضرب وفق أحدهما في كامل (2) الآخر.
فصل
(المتن)
وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٍ وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ، وَلَا رَقِيقٌ.
وَلِسَيِّدِ الْمُعْتَقِ بَعْضُهُ جَمِيعُ إِرْثِهِ، وَلَا يُورَثُ إِلَّا الْمُكَاتَبُ.
وَلَا قَاتِلٌ عَمْدًا عُدْوَانًا، وَإِنْ أَتَى بِشُبْهَةٍ كَمُخْطِئٍ مِنَ الدِّيَّةِ وَلَا مُخَالِفٌ فِي دِينٍ كَمُسْلِمٍ مَعَ مُرْتَدٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَكَيَهُودِيٍّ مَعَ نَصْرَانِيٍّ، وَسِوَاهُمَا مِلَّةٌ.