قوله: (وعَلَى كَذَا يَخَتصُّ بِهِ) أي: فإن عين شيئًا وقال: أنت وصيي عليه، فإن نظر الوصي يختص بذلك، ولا يتعداه إلى غيره، وهو المشهور، وقاله في المدونة 3.
ابن شاس: وروى ابن عبد الحكم أنه يكون وصيًا في كل شيء، كما لو أطلق 4، والأول أظهر.
قوله: (كَوَصِيِّي، حَتَّى يَقْدَمَ فُلانٌ) أي: فلا يتعدى الوصي ما أذن له فيه من الغاية المذكورة، وقاله في المدونة 5.
قوله: (أَوْ إِلى أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَتِي) أي: فهي ما دامت متزوجةً 6 منعزلةٌ عن الإيصاء فإذا تعزبت 7 وجب لها ذلك.
قوله: (وَإِنْ زَوَّجَ مُوصًى عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ، وقَبْضِ دُيُونِهِ صَحَّ) يريد: أن الوصي إذا كانت وصيته مقصورةً على بيع التركة وقبض الديون فزوج بنات الموصي، فإن النكاح صحيح.
قال 8 مالك في المدونة: وأحب إلي ألا يزوج بناته حتى يرفع ذلك إلى12
الجزء: 5 - الصفحة: 579
السلطان، فإن لم يرفع رجوت أن يجوز (1)، وقال أشهب: يجوز أن يزوج ولا (2) يرفع السلطان (3)، محمد وقاله ابن القاسم (4).
فصل
(المتن)
وَإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ، أَوْ وَصِيُّهُ كَأُمٍّ، إِنْ قَلَّ وَلَا وَلِيَّ.
وَوُرِثَ عَنْهَا لِمُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ، عَدْلٍ، كَافٍ، وَإِنْ أَعْمَى، وَامْرَأَةً، وَعَبْدًا، وَتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.
وَإِنْ أَرَادَ الأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى اشْتُرِيَ لِلأَصَاغِر.
وَطُرُوُّ الْفِسْقِ يَعْزِلُهُ، وَلَا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْدًا يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِمْ، وَلَا التَّرِكَةَ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ، وَلَا يَقْسِمُ عَلَى غَائِبٍ بِلَا حَاكِمٍ، وَلاثْنَينِ حُمِلَ عَلَى التَّعَاوُنِ، فإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوِ اخْتَلَفَا فَالْحَاكِمُ، لِأَحَدِهِمَا إِيصَاءٌ، وَلَا لَهُمَا قَسْمُ الْمَالِ، وَإِلَّا ضَمِنَا.