قوله: (وَقُدِّمَ عَاصِبُ النَّسَبِ، ثُمَّ الْمُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ) يريد: أن العاصب في هذا الباب مقدم على المعتِق، فإذا مات العتيق وخلف 1 مولاه الذي أعتقه وعاصبه قدم عاصبه على معتِقِهِ، فإن لم يكن له عاصب 2 فميراثه حينئذٍ لمعتقه؛ لأن المولى الأعلى أحد العصبة، إلا أنه أضعف من عاصب النسب، ولذلك قدم عليه 3، فإن لم يكن له مولى أعلى انتقل الحكم لعصبة مولاه.
قوله: (كَالصَّلَاةِ) أي: على الجنائز 4، فإن العاصب يقدم ثم المعتِق، ثم عصبته 5.
قوله: (ثُمَّ مُعْتِقُ مُعْتِقِهِ) أي: فإن لم يكن للمعتِق عصبة انتقل الحكم إلى معتِق 6 معتِقه.
= الأول ولو شهد به للفقت الشهادة بلا يمين أصلا ولو حلف وأخذ المال ثم طرأ المال الآخر ففي كتاب ابن مزين عن أصبغ لا بد من اليمين ثانيًا وأنكره ابن الكاتب وقال يأخذه بلا يمين ولا تكرر عليه إذ المال واحد).
الجزء: 5 - الصفحة: 523
قوله: (وَلَا تَرِثُ أُنْثى، إِنْ لَمْ تُباشِرْهُ بِعِتْقٍ، أَوْ جَرَّهُ وَلاءٌ بِوِلادَةٍ، أَوْ عِتْقٍ) يريد: أن الولاء لا يرثه النساء، وحكي عليه سحنون الإجماع 7 إلا من باشرت عتقه أو أعتقه من أعتقته 8 أو يكون ولد لمن أعتقته 9، وإن سفل من ولد الذكور خاصة.
قوله: (وَلَوْ اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ أَبَاهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَى الأَبُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ فمَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الأَبِ، وَرِثَهُ الابْنُ) أي: إذا اشترى الابن والبنت أباهما عتق عليهما بنفس الشراء، فإن أعتق الأب عبدًا له ثم مات الأب ورثاه، ثم إذا مات عتيق الأب وهو العبد 10 فلا يرثه إلا الابن؛ لأنه عاصب للأب والبنت معتِقة، وقد علمت أن عصبة 11 المعتِق أولى من معتِق المعتِق 12.
قوله: (فإنْ مَاتَ الابْنُ أَوَّلًا فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ لِعِتْقِهَا نِصْفَ الْمُعْتِق، وَالرُّبُعُ لأَنهَا مُعْتِقَةٌ نِصْفَ أَبِيهِا) أي: ولو كانت المسألة بحالها، إلا أن الابن مات قبل موت العبد المعتق ثم مات العبد المعتَق 13 بعده، يريد: وقد كان الأب مات قبلهما، فإن البنت ترث نصف ما تركه العبد؛ لأنها معتقة نصف من أعتقه، وهو الأب، ونصف ما بقي وهو الربع؛ لأن النصف الباقي لموالي أبيها، ومواليه هي وأخوها فلها نصفه، وهو الربع مضمومًا إلى النصف الأول فالمجموع ثلاثة أرباع، والربع الباقي 14 لموالي أم أخيها إن كانت أُمُّهُ معتقة، وإن كانت عربية فلبيت المال، قاله ابن يونس 15.
قوله: (فَإِنْ مَاتَ الابْنُ ثُمَّ الأَب فَلِلْبنْتِ النصْفُ بِالرَّحِمِ، وَالرُّبُعُ بِالْوَلاء، والثَّمَن بِجَرِّهِ) أي: فإنها ترث من أبيها سبعة أَثمان التركة: النصفب بالرحم، أي: بالنسب،
الجزء: 5 - الصفحة: 524
ونصف ما بقي وهو الربع بالولاء الذي لها في أبيها؛ لأنها أعتقت نصفه، ونصف ما بقي وهو الثمن؛ لأن الربع الباقي لأخيها، فيكون لموالي أبيه وموالي أبيه هي وأخوها 16 فلها نصفه، وهو الثمن، وما بقي لموالي أم 17 أخيها كما تقدم 18.
الجزء: 5 - الصفحة: 525