قوله: (وَإِذَا بَنَى لَمْ يَعْتَدَّ إِلَّا بِرَكْعَةٍ كَمُلَتْ) أي 9: بسجدتيها وهو المشهور، ولابن مسلمة: يبني على ما عمل 10. وهو الظاهر وعلى الأول يبتدئ 11 من القراءة ولو سجد واحدة، وهذا في الإمام والمأموم مع 12 فراغ إمامه،12345678
الجزء: 1 - الصفحة: 255
وأما إن أدركه 13 فإنه يتبعه على كل حال.
قوله: (وَأَتَمَّ مَكَانَهُ إنْ ظَنَّ فَرَاغَ إمَامِهِ وَأَمْكَنَ) أي: أن الراعف إذا خرج لغسل الدم - أي 14: في غير الجمعة - فإنه يتم في المكان الذي غسل فيه الدم إن ظن فراغ إمامه وأمكنه الإتمام في مكانه ذلك، وسواء في ذلك تبين إصابة ظنه أو خطأه 15 وهو المشهور، وقيل: تبطل إن تبين خطأه، وإن خالف ظنه 16 بطلت ولو تبين أنه أصاب وهو المشهور، وعن مالك أنه يرجع مطلقًا في مسجد مكة والمدينة.
قوله: (وَإِلا فَالأَقْرَبُ إلَيْهِ وَإِلا بَطَلَتْ) أي: وإن لم يمكنه الإتمام في مكانه أتم في المكان الذي هو أقرب إليه، فإن جاوزه لغيره بطلت صلاته.
قوله: (وَرَجَعَ إنْ ظَنَّ بَقَاءَهُ أَوْ شَكَّ وَلَوْ بِتَشَهُدٍ) يعني: فإن ظن الراعف أن إمامه باقٍ في صلاته ولم يفرغ منها أو شك في بقائه، رجع إليه ولو بسبب تشهد بقي عليه وهو المشهور.
وقال ابن شعبان: إن لم يرجُ إدراك ركعة أتم مكانه 17.
ابن يونس: وهو خلاف ظاهر المدونة، وهذا حكم الإمام والمأموم، وأما الفذ فيتم مكانه على القول ببنائه، إلا في 18 مسجد مكة والمدينة على قول مالك السابق.
قوله: (وَفِي الْجُمُعَةِ مُطْلَقًا) أي: فإن رعف 19 في صلاة الجمعة رجع بعد غسل الدم إلى الجامع؛ لأنه شرط في صحتها، لكن إن ظن بقاء الإمام رجع اتفاقًا، وإن ظن فراغه رجع على المشهور، وأحرى إذا شك وإليه أشار بالإطلاق 20، وقيل: يتم مكانه.
وعن المغيرة: إن رعف بعد ركعة فخرج ليغسله 21،
الجزء: 1 - الصفحة: 256
فحيل 22 بينه وبين الجامع مانع 23 أضاف 24 إليها ركعة 25 أخرى ثم صلى أربعًا 26.
قوله: (لأَوَّلِ الجَامِعِ) يريد فإن رجع إلى الجامع اكتفى بأول موضع فيه 27. الباجي: فإن تعداه بطلت.
وقال ابن شعبان: يرجع لأقرب موضع يصلي فيه الجمعة، وإن أتم مكانه لم أرَ عليه بأسًا 28.
قوله: (وَإِلا بَطَلتَا 29) أي: فإن جاوز المكان القريب الممكن في المسألة الأولى ولم يرجع إلى الجامع في هذه المسألة بطلت الصلاتان معًا.
30 قوله: (وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ رَكْعَةً في الجُمُعَةِ ابْتَدَأَ ظُهْرًا بِإِحْرَامٍ) يريد: في أي مكان شاء، هكذا نص عليه في النوادر، وقال سحنون: يبني على إحرامه.
وقال أشهب: إن شاء قطع، وإن شاء بنى على إحرامه، وإن شاء كمل على ما فعل، ولا خلاف أنه يصليها ظهرًا 31 أربعا 32.
قوله: (وَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ إِنْ رَعَفَ بَعْدَ سَلامِ إِمَامِهِ) هكذا قال في المدونة، وزاد: وأجزأته صلاته 33.
قوله: (لا قَبْلَهُ) أي: فإن رعف قبل سلام الإمام، يريد: ولو بعد كمال التشهد، فإنه لا يسلم حتى يخرج لغسل الدم ثم يرجع.
ابن القاسم عن مالك: بغير 34 تكبير
الجزء: 1 - الصفحة: 257
فيجلس ويتشهد ويسلم.
ذكره في النوادر عن العتبية (1).
(المتن)
وَلا يَبْنِي بِغَيرِهِ كَظَنِّهِ فَخَرَجَ فَظَهَرَ نَفْيُهُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ لَمْ تَبْطُلْ صَلاتُهُ، وَإِذَا اجْتَمَعَ بنَاءٌ وَقَضَاءٌ لِرَاعِفٍ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ، أَوْ إِحْدَاهُمَا، أَوْ لِحَاضِرٍ أَدْرَكَ ثَانِيَةَ صَلاةِ مُسَافِرٍ، أَوْ خَوْفٍ بِحَضَرٍ، قَدَّمَ الْبِنَاءَ وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الإِمَامِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ.