قوله: (وَأُمِرَ صَبِيٌّ بِهَا لِسَبْع، وَضُرِبَ لِعَشْرٍ) هكذا روى عن 4 ابن وهب عنه في 5 العتبية 6، وزاد بعد قوله العشر): "وَيُفَرقُ بَيْنَهُم فِي الْمَضَاجعِ" 7. قال عيسى: وبه نأخذ 8. وعن مالك 9: إذا أثغر 10 أُمِر بها وأُدِّب عليها 11. قوله: (وَمُنِعَ نَفْلٌ وَقْتَ طُلُوعِ شَمْسٍ وَغُرُوبِهَا 12، وَخُطْبَةِ جُمُعَةٍ) احترز بالنفل من123
الجزء: 1 - الصفحة: 230
الفرض، فإنه لا يكره في 13 وقت 14 من الأوقات، وعبر هنا 15 بالمنع؛ لأنه ظاهر النهي الوارد في الأحاديث، وعبارة غالب الأصحاب بالكراهة 16، والأصح ما ذكره في وقت الخطبة، وقال السيوري 17: الركوع للداخل أولى 18. واحترز بقوله: (خطبة جمعة) من غيرها من الخطب، فإن ظاهر كلام مالك في المجموعة 19 أن الركوع لا يُمنع؛ لقوله في خطبة العيدين، وليس من تكلم فيها كمن تكلم في خطبة الجمعة 20. قوله: (وَكُرِهَ بَعْدَ فَجْرٍ وَفَرْضِ عَصْرٍ إِلَى أَنْ تَرْتَفِعَ 21 قدر رُمْحٍ، وَتُصَلَّى الْمَغْرِبُ) يعني: أنه يكره النفل بعد طلوع الفجر إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح، وبعد صلاة العصر إلى أن تصلى المغرب وهو المشهور، وقيل: يجوز أن يصلي ركعتين قبل ركعتي الفجر، وقيل: تجوز النافلة ما لم تطل، فقوله: (إلى أن ترتفع قدر رمح) راجع إلى مسألة الفجر، وقوله: (وتصلى المغرب) -أي: إلى أن تصلى المغرب 22 - راجع إلى قوله:
الجزء: 1 - الصفحة: 231
(وفرض عصر).
وفي هذا الكلام مع ما قدمه نظر، فإنه أولًا حكم بمنع النافلة عند الطلوع 23 وعند الغروب، وهنا حكم بالكراهة فيما 24 بين طلوع الفجر إلى ارتفاع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروبها، ولا شك في دخول الوقتين الأولين اللذين حكم بالمنع فيهما فيما 25 حكم فيه بالكراهة هنا فتأمله.
قوله: (إِلَّا رَكْعَتَي الْفَجْرِ وَالْوِرْدَ قَبْلَ الْفَرْضِ لِنَائِمٍ عَنْهُ) يعني: أن ما قدمه من الكراهة فيما بين الفجر إلى أن ترتفع الشمس مقيد بما عدا ركعتي الفجر، والورد قبل صلاة الصبح 26، فأما صلاة 27 ركعتي الفجر والورد لمن نام عنه فإنه يجوز أن يوقعهما 28 في ذلك الوقت، واحترز بقوله: (قبل الفرض) مما 29 إذا صلى الصبح فإنه يؤخر ركعتي الفجر حتى ترتفع الشمس، وأما الورد فيفوت، واحترز بقوله: (لنائم عنه) مما 30 إذا تركه اختيارًا فإنه لا يفعله، وفي الجلاب إلحاق العامد به 31.
قوله: (وَجِنَازَةً وَسُجُودَ تِلاوَةٍ قَبْلَ إسْفَارٍ وَاصْفِرَارٍ) يحتمل أن يكون معطوفًا على قوله: (إلا ركعتي الفجر ... إلى آخره)، ويكون معناه أن الجنازة وسجود التلاوة يجوز إيقاعهما في الوقت المذكور وهو مذهب المدونة 32، ويحتمل أن يكون معطوفًا على 33 الضمير 34 المقدر في قوله: (وكره)؛ أي وكره نفل وصلاة جنازة وسجود تلاوة وهو مذهب الموطأ 35، ولابن حبيب الجواز بعد الصبح،
الجزء: 1 - الصفحة: 232
أما لو (1) أسفر أو اصفرَّت لمُنع (2) ذلك قولًا واحدًا، إلا أن يخشى تغيُّر (3) الميت (4). قوله: (وَقَطَعَ مُحْرِمٌ بِوَقْتِ (5) نَهْيٍ) يريد أن من أحرم بنافلة في وقت من أوقات النهي قطع؛ إذ لا يتقرب إلى الله تعالى بما نهي عنه، ولا قضاء عليه لكونه مغلوبًا على القطع.
(المتن)
وَجَازَتْ بِمَرْبِضِ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كَمَقْبَرَةٍ وَلَوْ لِمُشْرِكٍ، وَمَزْبَلَةٍ وَمَحَجَّةٍ وَمَجْزَرَةٍ إِنْ أُمِنَتْ مِنَ النَّجَسِ، وَإِلَّا فَلَا إعَادَةَ عَلَى الأَحْسَنِ إِنْ لَم تَتَحَقَّقْ، وَكُرِهَتْ بِكَنِيسَةٍ.
وَلَمْ تُعَدْ، وَبِمَعْطَنِ إِبِلٍ وَلَوْ أمِنَ، وَفِي الإِعَادَةِ قَوْلَانِ.