قوله: (وَفي حتَّى يَأْتِيَ وَكِيلي وَشِبْهِهِ، أَوِ اتَّزِنْ، أَوْ خُذْ قَوْلانِ) يعني: أنه اختلف على قولين إذا قال له اقعني العشرة، فقال له: حتى يأتي 9 وكيلي أو اتزن أو خذ فقال في كتاب ابن سحنون إنه إقرار قال: وكذا إذا قال اتزنها أوانتقدها أو أقعد فأقبضها أو اتزن أو انتقد أو حتى يقدم غلامي أو حتى يقضني 10 غريمي ونحوه 11،12345678
الجزء: 4 - الصفحة: 312
وقال ابن عبد الحكم: إذا قال حتى يأتي وكيلي يزن لك 12 فليس بإقرار، ويحلف، وكذلك 13 عنده 14 زن أو خذ أو اجلس فخذها 15، أو فاتزنها أو اتزن أو انتقد لأنه لم ينسب ذلك إلى أنه الذي يدفعها إليه 16، قال 17: ولو قال: اتزنها مني لزمته لأنه نسب ذلك إلى نفسه 18، حكاه ابن شاس 19. قوله: (كَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ فِيما أَعْلَمُ، أَوْ أَظُنُّ، أَوْ عِلْمِي) أي: وكذلك القولان إذا قال لك عليّ ألف 20 فيما أعلم إلى آخره، ابن شاس عن ابن سحنون، إذا قال فيما أظن فهو إقرار، وكذلك لك 21 فيما ظننت أو فيما حسبت أو فيما أحسب 22 أو فيما رأيت أو فيما 23 أرى 24. قلت: وكذلك عنده 25 فيما أعلم أو في علمي من باب أولى 26. ابن شاس 27، وقال محمد بن المواز وابن عبد الحكم: إذا قال فيما أعلم أو فيما يحضرني أو في علمي فهو شك، ولا يلزمه 28 شيء 29. قلت: وكذا عندهما فيما أظن،
الجزء: 4 - الصفحة: 313
أو في ظني ونحوه من باب أولى، ولهذا حسن 30 منه 31 هنا إجراء القولين في هذه الألفاظ.
قوله: (وَلَزِمَ إِنْ نُكرَ في أَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ) يريد: أن المقر 32 إذا تعقب إقراره بما يوهم أنه رافع 33 لحكمه فلا يقبل منه ذلك كقوله: له 34 على ألف من ثمن خمر إذا نوكر لأن قوله: عليّ ألف مقتضي للزوم ذلك عليه، فإذا قال بعد ذلك من ثمن خمر أو خنزير أو ميتة أو دم مما لا يجوز بيعه عُد نادمًا، فلهذا إذا أكذبه المقر له يلزمه ما أقر به، وهو الألف.
قوله: (أَوْ عَبْدٍ، وَلَمْ أَقْبِضْهُ) أي: وكذا 35 تلزمه الألف إذا قال: هي 36 على من ثمن عبد ولم أقبضه، لأن قوله: ولم أقبضه يعد نادمًا، وهو قول ابن القاسم 37 وابن سحنون 38، وغيرهما، وقيل: القول قوله، وعلى البائع البينة أنه أسلم 39 إليه العبد.
قوله: (كَدَعْوَاهُ الرِّبَا، وَأَقَامَ بَيِّنةً أنّه رَاباهُ في أَلْفٍ) هذه المسألة على ثلاثة أوجه: إن لم تكن 40 إلا دعواه أنه رباه 41 لم يصدق باتفاق، وإن ادعى 42 الألف الذي له عليه من ربا، وأقام بينة تشهد أن الطالب أقر أن له عنده ألفًا من ربا لم يصدق، ويلزمه كما قال هنا، وهو الأصح خلافًا لسحنون 43، وإن أقام بينة على إقرار الطالب
الجزء: 4 - الصفحة: 314
أن 44 التبايع لم يقع بينهما إلا على الربا الذي ادعاه المقر فإنه يصدق قولًا واحدًا، وإليه أشار بقوله: (لا إِنْ أَقَامَهَا عَلَى إِقْرَارِ المُدَّعِي أنّه لَمْ يَقِعْ بَيْنَهمَا إِلا الرِّبَا).
قوله: (أَوِ اشْتَريتُ خَمْرًا بألْفٍ، أَوِ اشْتَريتُ عَبْدًا بِأَلْفٍ وَلَمْ أَقْبِضْهُ) هذا معطوف على قوله: (لا إِنْ أَقَامَهَا) أي: وَهكذا 45 لا يلزمه شيء إذا 46 قال: اشتريت خمرًا منك 47 بألف، لأنه لم يقر بشيء يترتب في الذمة، وكذلك قوله: (اشْتَرَيْتُ 48 عَبْدًا بِالْفٍ وَلَم أَقْبِضْهُ) لأن قوله اشتريت لا يوجب عمارة الذمة إلا بشرط القبض، ولم يحصل إذ 49 لم يقربه.
قوله: (أَوْ أَقْرَرْتُ بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ كَأَنَا مُبَرْسَمٌ إِنْ عُلِمَ تَقَدُّمهُ) يريد: أن من ادعى على رجل حقًّا وأقام بينة على إقراره، فقال: إنما أقررت 50 وأنا صبي أو 51 أنا مُبرسم، وعلم أن ذلك قد حصل فيما تقدم فلا يلزمه شيء.
قوله: (أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا) يريد: كقوله: وقد طلب منه شيئًا معه، هذا لفلان على سبيل الاعتذار، وحكاه في النوادر عن ابن القاسم، وأشهب وجماعة من أصحابنا 52، قال: ولا يكون ذلك للمقر له إلا ببينة تشهد له بذلك قبل الاعتذار 53.
قوله: (أَوْ بقَرْضٍ شُكْرًا أو ذمًا 54 على الأصح 55)، كقوله: جزى الله فلانًا خيرًا، أَسلفني وقضيته 56، قال في المدونة: ولا يلزمه في هذا شيء
الجزء: 4 - الصفحة: 315
مما أقر به (1). ابن يونس: وكذلك إذا قال: له عليّ بمعنى (2) الذم، كقوله (3): أساء معاملتي، وضيق عليّ حتى قضيته، وقيل: إن كان على معنى الذم فإنه يغرم (4)، وأشار بعض القرويين إلى لزوم الإقرار، هان كان على وجه الشكر، ولعله مقابل الأصح.
(المتن)
وَقُبِلَ أَجَلُ مِثْلِهِ فِي بَيْعٍ، لا قَرْضٍ، وَتَفْسِيرُ أَلْفٍ فِي كَألْفٍ وَدِرْهَمٍ، وَخَاتَمٍ فصه لِي نَسَقًا، إِلَّا فِي غَصْبٍ، فَقَوْلانِ.
لا بِجِذْعٍ وَبَابٍ فِي لَهُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ، أَوِ الأَرْضِ، كَفِي عَلَى الأَحْسَنِ، وَمَالٌ نِصَابٌ وَالأَحْسَنُ تَفْسِيرُهُ كَشَيءٍ وَكَذَا، وَسُجِنَ لَهُ.
وَكَعَشَرَةٍ وَنَيِّفٍ، وَسَقَطَ فِي كَمِائَةٍ وَشَيءٍ، وَكَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ، وَكَذَا وَكَذَا إحَدى وَعِشْرُونَ، وَكَذَا كَذَا أَحَدَ عَشَرَ، وَبِضْعٌ أَوْ دَرَاهِمَ ثَلاثَةٌ، وَكَثِيرَةٌ، أَوْ لا كَثِيرَةٌ وَلا قَلِيلَةٌ أَرْبَعَةٌ، وَدِرْهَمٌ: الْمُتَعَارَفُ، وإلَّا فَالشَّرْعيُّ، وَقُبِلَ غِشُّهُ وَنَقصُهُ إِنْ وَصَلَ، وَدِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمِ، أَوْ تَحْتَهُ، أَوْ فَوْقَهُ، أَوْ عَلَيْهِ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ فَدِرْهَمٌ، أَوْ ثُمَّ دِرْهَمَانِ، دِرْهَمَانِ.