قوله: (وَمُنِعَ مَعَ عَدَمِ مَاء تَقْبِيلُ مُتَوَضِّئٍ، وَجِمَاعُ مُغْتَسِلٍ 7) هو كقوله في المدونة: ولا يطأ المسافر امرأته كان على وضوء أم لا حتى يكون معهما من الماء ما يتطهران به 8، ثم قال: وإن كانا متوضئين فليس لهما أن يدخلا على أنفسهما ما ينقلهما إلى التيمم من قبلة أو غيرها إذا عدما الماء، ونبه 9 بقوله: (إِلا لِطُولِ) على أنه إن طال أبيح له123456
الجزء: 1 - الصفحة: 205
الوطء للمشقة الحاصلة في تركه.
قوله: (وَإِنْ نَسِيَ إِحْدَى الخَمْسِ، تتمَّمَ خَمْسًا) يعني: ولم يعلم ما المنسية منها، ومعنى (تيمم خمسًا)، أي: (1) وصلى بكل تيمم صلاة من الخمس.
قوله: (وَقُدِّمَ ذُو مَاءٍ مَاتَ وَمَعَهُ جُنُبٌ إِلا لِخَوْفِ عَطَشٍ كَكَوْنِهِ لَهُمَا وَضَمِنَ قِيمَتَهُ) يريد أنه يقدم صاحب الماء إذا مات على من معه من جنب فيغسل به الميت إلا أن يخشى (2) الجنب العطش، فإنه يقدم على صاحبه ويضمن قيمته للورثة، كما إذا كان شركة بينهما عند ابن القاسم، ويكون عليه قيمة نصيب الميت، خلافًا لابن العربي في تقديم الميت هنا كالأولى (3).
قوله: (وَتَسْقُطُ صَلاةٌ وَقَضَاؤُهَا بِعَدَمِ مَاءٍ وَصَعِيدٍ) هو قول مالك.
وقال ابن القاسم: يصلي ويقضي.
وقال أشهب: يصلي على حالته ولا إعادة عليه، وقال أصبغ: لا يصلي الآن بل يؤخر إلى أن يجد أحد الطهورين فيقضي (4).
فصلٌ [في المسح على الجرح أو الجبيرة أو العصابة]
(المتن)
فَصْلٌ إِنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ -كَالتَّيَمُّمِ- فسِحَ، ثُمَّ جَبِيرَتُهُ ثُمَّ عِصَابَتُهُ، كَفَصْدٍ وَمَرَارَةٍ وَقِرْطَاسِ صُدْغٍ، وَعِمَامَةٍ خِيفَ بِنَزْعِهَا وِإنْ بِغسْلٍ، أَوْ بِلَا طهْرٍ، وَانْتَشَرَتْ إِنْ صَحَّ جُلُّ جَسَدِهِ أَوْ أَقَلُّهُ وَلَمْ يَضُرَّ غَسْلُهُ، وَإِلَّا فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ، كَأَنْ قَلَّ جِدًّا، كَيَدٍ