قوله: (وَلِمَرِيضٍ حَائِطُ 4 لَبِنٍ أوْ حَجَرٍ) يعني: جواز 5 التيمم على حائط 6 لبن أو حجارة، يريد إذا كان مضطرًا لذلك، نقله في النوادر عن ابن القاسم 7، ونقل عنه ابن الموازانه لا يتيمم عليه 8. قوله: (لا بِحَصِيرٍ وَخَشَبٍ) هذا هو المشهور وأجاز في مختصر الوَقَار التيمم على الخشب إذا علا وجه الأرض 9.123
الجزء: 1 - الصفحة: 200
وعن الأبهري 10 وابن القصار جوازه على النخل والحلفاء والحشيش ونحوه إذا لم يقدر على قلعه 11.
قوله: (وَفِعْلُهُ في الْوَقْتِ) هذا هو المشهور، وقال ابن شعبان: يجوز تقديمه على الوقت 12.
قوله: (فَالآيِسُ أَوَّلَ الْمُخْتَارِ 13) أي: فبسبب كونه لا يفعل إلا في الوقت، يتيمم الآيس من الماء أول الوقت المختار؛ إذ لا فائدة في تأخيره عن ذلك، وروي 14 أنه يؤخر إلى آخر الوقت رجاء أن يجد ماء، وقيل: يتيمم في وسطه.
قوله: (وَالْمُتَرَدِّدُ في لُحوقِهِ أَوْ وُجُودِهِ وَسَطَهُ) وقيل: آخره 15.
قوله: (وَالراجِي آخِرَهُ) أي: أنه يؤخر 16 تيممه لآخر الوقت.
قوله: (وَفِيهَا: تَأْخِيرُ المَغْرِبِ لِلشَّفَقِ) 17 لما قَدَّم أن المراد بالوقت هنا الاختياري لا
الجزء: 1 - الصفحة: 201
الضروري، ذكر هذه المسألة لأن ظاهرها كالنقض لذلك؛ لأن وقت المغرب مقدر بالفراغ منها بعد تحصيل شروطها وما بعد ذلك ضروري، فتأخير الصلاة إليه لإدراك الماء يوجب تأخير الظهر والعصر إلى الغروب.
قوله: (وَسُنَّ تَرْتِيبُهُ) يعني: أن ترتيب التيمم سنة.
ابن شاس: وحكمه فيه كالوضوء يعني على المشهور (1).
قوله: (وَإِلى المرْفَقَيْنِ) يريد أن ما زاد على الكوعين إلى المرفقين سنة، ولهذا إذا اقتصر على الكوعين أجزأه ويعيد في الوقت وهو المشهور.
وقيل: يعيد أبدًا.
وقيل: لا إعادة عليه.
قوله: (وَتَجْدِيدُ ضَرْبَةٍ ليَدَيْهِ) أي (2): فإنه سنة أيضًا، وهكذا فهم ابن عطاء الله من المدونة أن تجديد الضربة الثانية سنة (3)، وعك هذا لو اقتصر على ضربة واحدة لأعاد في الوقت وهو قول ابن حبيب، لكن المشهور عدم الإعادة، ولابن نافع: يعيد أبدًا (4).
قوله: (وَنُدِبَ تَسْمِيَةٌ) قد تقدم أن التسمية فيه مشروعة، ولما كان الذكر راجح الفعل (5) استحب في أول هذه العبادة.
قوله: (وَبَدْءٌ بِظَاهِرِ يُمْنَاهُ بِيُسْرَاهُ إِلى الْمِرْفَقِ (6)، ثُمَّ مَسْحُ الْبَاطِنِ لآخِرِ الأَصَابعِ، ثُمَّ يُسْرَاهُ كَذَلِكَ) هذا هو المشهور خلافًا لابن عبد الحكم في عدم مراعاة هذه الصفة كالوضوء، (وبدء) (7) منون عطفًا على قوله: (وتسمية) أي: وندب أيضًا البداءة بكذا، والباء في قوله (8): (بظاهره) للإلصاق، و (بيسراه) للاستعانة.
(المتن)
وَبَطَلَ بِمُبْطِلِ الْوُضُوءِ وَبِوُجُودِ الْمَاءِ قَبْلَ الصَّلاةِ لَا فِيهَا إِلَّا نَاسِيهِ، وَيُعِيدُ الْمُقَصِّرُ فِي الْوَقْتِ وَصَحَّتْ إِنْ لَمْ يُعِدْ كَوَاجِدِهِ بِقُرْبِهِ أَوْ رَحْلِهِ لَا إِنْ ذَهَبَ1819202122232425
الجزء: 1 - الصفحة: 202
رَحْلُهُ، وَخَائِفِ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ وَمَرِيضٍ عَدِمَ مُنَاوِلًا، وَرَاجٍ قَدَّمَ وَمُتَرَدِّدٍ فِي لُحُوقِهِ وَنَاسٍ ذَكَرَ بَعْدَهَا كَمُقْتَصِرٍ عَلَى كُوعَيْهِ، لَا عَلَى ضَربَةٍ وَكَمُتَيَمِّمٍ عَلَى مُصَابِ بَوْلٍ وَأُوِّلَ بِالْمَشْكُوكِ وَبِالْمُحَقَّقِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى الْوَقْتِ لِلْقَائِلِ بِطَهَارَةٍ الأَرْضِ بِالْجَفَافِ.