قوله: (وَاعْتُبِرَتِ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ) يريد: أن المساواة مطلوبة في الربوي 7 إن حفظ 8 عن الشرع- فيها شيء من كيل أو وزن تعين 9 المصير إليه، فلا يباع القمح وزنًا، ولا الذهب والفضة كيلًا؛ لأنه يؤدي إلى التفاضل بين المكيلين 10 في الأول، وبين الموزونين 11 في الثاني.
قوله: (وَإِلا فَبالْعَادَةِ) أي: وإن لم يحفظ عن الشرع في ذلك كيل ولا وزن؛ فإنه ينظر في ذلك إلى العادةَ العامة إن كانت في البلد 12؛ كاللحم الذي يعتبر في كل بلد بالوزن، فإن اختلفت العوائد كالجوز والرمان والسمن واللبن 13، فبعادة 14 محله.123456
الجزء: 3 - الصفحة: 532
قوله: (فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ جَازَ التَّحَرِّي لا إِنْ لمْ يُقْدَرْ عَلَى تَحَرِّيهِ لِكَثْرَتِهِ) (1) يعني: أن الموزونين (2) إذا أريد تبادلهما وعسر الوزن، إما لعدم الموازين (3) أو غيره، فإن ذلك يجوز تحريًا، وقيده ابن رشد بألا يكثر جدًّا حتى لا يستطيع تحريه، وظاهر كلامه اختصاص (4) ذلك بالوزن دون الكيل (5)، وعن بعض المتأخرين: يجوز ذلك مطلقًا.
وروى ابن القصار أن ذلك لا يجوز، أي: مطلقًا؛ لأن التساوي مطلوب شرعًا، وهو مع ذلك غير متيقن (6)، واستظهره الأشياخ، ولابن حبيب جواز التحري في اليسير دون الكثير، وحكى ابن رشد عن سحنون جوازه فيما يخشى فساده من الطعام (7).
[البيوع المنهي عنها]
(المتن)
وَفَسَدَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، إِلَّا بِدَلِيل كَحَيَوَانٍ بِلَحْمِ جِنْسِهِ؛ إِنْ لَمْ يُطْبَخْ، أَوْ بِمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ، أَوْ لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ؛ إِلَّا اللَّحْمَ، أَوْ قَلَّتْ فَلَا يجوزان بِطَعَامٍ لِأَجَلٍ: كَخَصِيّ ضَأْنٍ، وَكَبَيْعِ الْغَرَرِ، كَبَيْعِهَا بِقِيمَتِهَا؛ أَوْ عَلَى حُكْمِهِ أَوْ حُكْمِ غَيْره، أَوْ رِضَاهُ أوْ تَوْلِيَتِكَ سِلْعَةً لَمْ يَذْكُرْهَا، أَوْ ثَمَنَهَا بِإِلْزَامٍ، وَكَمُلَامَسَةِ الثَّوْبِ أَوْ مُنَابَذَتِهِ، فَيَلْزَمُ.
وَبَيْعِ حَصَاةِ وَهَلْ هُوَ بَيْعُ مُنْتَهَاهَا وَيَلْزَمُ بِوُقُوعِهَا، وَعَلَى مَا تَقَدم عَلَيْهِ بِلَا قَصْدٍ، أَوْ عَدَدِ مَا تَقَعُ عَلَيْهِ؟ تَفْسِيرَاتٌ.