قوله: (وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ وَحَامِلٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَزَانِيَةٍ 3) هذا هو المشهور، وقاله المازري، وقال غيره: اختلف في المعتدة والزانية، ولم يختلف في الحامل؛ لأن الحمل متحقق، ولا في ذات الزوج لدخول المشتري على أن الزوج مرسل عليها.
وقال ابن يونس: لا مواضعة في الزانية والمعتدة إذا كان الزنى 4 والزوج معروفين.
قوله: (كَالمَرْدُودَةِ بِعَيْبٍ أَوْ فَسَادٍ أَوْ إِقَالَةٍ إِنْ لَمْ يَغِبِ المُشْتَرِي) يريد لأن أصل 5 مشروعية المواضعة 6 ما يتقئ 7 من الحمل في الأمة، وخشية اختلاط الأنساب، والأمة لَمْ تخرج عن ملكه، ولو خرجت لَمْ يغب المشتري عليها، واحترز بذلك مما إذا غاب عليها، أي: غيبة يمكن فيها الوطء.12 = اللخمي: وعلى أصل أصبغ يمنع الوجهين .... فالنهي الذي ذكره هنا باعتبار المأمونين على سبيل الكراهة، وباعتبار غير المأمونين على سبيل التحريم) يقابله في (ن): (لأن ذلك مكروه وقيل ممنوع انظر اللخمي والله أعلم).
الجزء: 3 - الصفحة: 380
قوله: (وَفَسَدَ إِنْ نَقَدَ بِشَرْطِ لا تَطَوُّعًا) أي: فإن اشترى الأمة التي يتواضع مثلها فنقد ثمنها بشرط، فإن البيع يفسد إذ يصير ذلك تارة ثمنًا وتارة سلفًا، ويجوز النقد تطوعًا لبعد التهمة، ومثل هذه المسألة بيع الخيار، وعهده 8 الثلاث، وبيع الشيء الغائب على الصفة.
قوله: (وَمُصِيبَتُهُ مِمَّنْ قُضِيَ لَهُ بِها، وَفي الجَبْرِ عَلَى إِيقَافِ الثَّمَنِ قَوْلانِ) يريد أن الثمن إذا تلف في زمن 9 المواضعة فمصيبته ممن يقضى له بالأمة، قاله مالك، وعنه أيضًا: هو 10 من المبتاع.
ابن رشد: وعلى هذا إن خرجت صحيحة لزمه ثمن آخر 11، وقيل: يفسخ البيع إن لَمْ يؤد ثمنًا آخر 12 وخرجت معيبة 13، وقيل: يأخذها بالثمن التالف أي: إن خرجت معيبة 14، حوقيل: بثمن آخر، وقيل: إن حدث العيب قبل التلف أخذها به، وإن حدث بعده 15 فثمن آخر، واختلف هل يجبر البائع 16 على إيقاف الثمن أو لا؟ على قولين، قال في البيان عن مالك: يحكم على البائع بوضع الثمن على يدي عدل 17. ونقل المازري عن سحنون أن إيقافه جائز.
المازري: فإن امتنع المشتري قيل: يجبر لأنه من البائع، وقيل: لا؛ لأن المبيع لَمْ يتعين للنقل، قال: وفي إيقافه على يدي البائع مختومًا عليه قولان 18.
الجزء: 3 - الصفحة: 381
فصل [في بيان أحكام تداخل العدد والاستبراء]
(المتن)
فَصْلٌ إِنْ طَرَأَ مُوجَبٌ قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةٍ أَوْ اسْتِبْرَاءٍ انْهَدَمَ الأَوَّلُ وَائْتَنَفَتْ، كَمُتَزَوِّجٍ بَائِنَتَهُ ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدَ الْبِنَاءِ، أَوْ يَمُوتُ مُطْلَقًا، وَكَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ فَاسِدٍ ثُمَّ يُطَلِّقُ، وَكَمُرْتَجِعٍ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ إلَّا أَنْ يُفْهَمَ ضَرَرٌ بِالتَّطْوِيلِ فَتَبْنِي الْمُطَلَّقَةُ؛ إِنْ لَمْ تُمَسَّ، وَكَمُعْتَدَّةٍ وَطِئَهَا الْمُطَلِّقُ، أَوْ غَيْرُهُ فَاسِدًا بِكَاشْتِبَاهٍ، إِلَّا مِنْ وَفَاةٍ فَأَقْصَى الأَجَلَيْنِ كَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ فَاسِدٍ مَاتَ زَوْجُهَا، وَكَمُشْتَرَاةٍ مُعْتَدَّةٍ،