123456789101112 الجزء: 2 - الصفحة: 630
قوله: (وسَقَطَ بِبَيْعِهَا 13 قَبْلَ الْبِنَاءِ مَنْعُ تَسْلِيمِهَا لِسُقُوطِ تَصَرُّفِ الْبَائِعِ) يريد: أن السيد إذا باع الأمة قبل أن يبني بها زوجها؛ فإن حقه يسقط من منع تسليمها للزوج حتى يقبض صداقها؛ لأنه بالبيع 14 قد أبطل تصرفه بخروجها عن ملكه، يريد: ويسقط أيضًا حق المشتري من ذلك إذ ليس له مهرها؛ لأنه كمالها، ومالها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع، وعلى هذا فله المنع إذا اشترطه حتى يقبض ما كان للبائع قبضه.
قوله: (والْوَفَاءُ بِالتَّزْوِيجِ إِذَا أَعْتَقَ عَلَيْهِ) 15 معطوف على فاعل قوله 16 (سقط)، والمعنى أن السيد إذا أعتق الأمة على أن تتزوجه 17 لم يلزمها ذلك، بل يسقط عنها الوفاء بالتزويج؛ لأنها بمجرد العتق ملكت نفسها، والوعد لا يقضى به، وهذا هو المشهور، وحكي عن ابن القاسم أنه يزوجها من نفسه بغير رضاها 18. المتيطي: والعمل على الأول 19.
قوله: (وصَدَاقُهَا إن بيعت لزوج) أي: وهكذا يسقط صداق الأمة عن زوجها، يريد إذا باعها له السيد قبل البناء يدل عليه ما بعده.
قال في المدونة: وإن اشتراها قبل البناء وكان السيد قد قبض الصداق رده 20؛ لأن الفسخ من قبله، وفي العتبية لابن القاسم أن سيدها إذا أفلس 21 فباعها عليه السلطان فاشتراها الزوج فإن صداقها يكون للبائع 22. ابن يونس: 23 ولا يرجع به الزوج واختلف هل ذلك خلاف 24 لما في
الجزء: 2 - الصفحة: 631
المدونة، وإليه نحى أبو عمران 25، وإليه أشار بقوله: (وهَلْ ولَوْ بِبَيْعِ سُلْطَانٍ لِفَلَسٍ)، فيكون مذهب المدونة عنده أن صداقها يسقط ولو باعها عليه السلطان، وقيل ليس بخلاف، وإليه 26 أشار بقوله: (أولًا؟ ) أي: ويكون على هذا معنى قول ابن القاسم: لا يرجع به الزوج 27، أي: لا يرجع به من الثمن؛ لا أنه لا يرجع به مطلقًا إذ لا ينفسخ 28 النكاح إلا بعد تقدير 29 البيع، والبيع موجب لدفع الثمن بكماله، وأخذ الصداق إنما طرأ بعد فسخ النكاح المتأخر عن البيع، وإلى هذا أشار بقوله: ولكن لا يرجع به من الثمن.
قوله: (تَأْوِيلانِ) خبر عن قوله: (وَهَلْ وَلَوْ بِبَيْعِ السُّلْطَانِ 30 ... إِلَى آخِرِهِ).
قوله: (وبَعْدَهُ كَمَالِها) أي: فإن كان السيد إنما باعها لزوجها بعد أن بنى بها فحكم صداقها حكم مالها، فينتزعه إن شاء إلا أن يشترطه الزوج.
قوله: (وبَطَلَ فِي الأَمَةِ إِنْ جَمَعَهَا مَعَ حُرَّةٍ) أي: وبطل عقد الأمة إذا جمعها مع حرة في عقدة 31 واحدة، يريد: حيث لا يجوز له تزويج الأمة لعدم الشرط 32، وأشار بقوله: (فَقَطْ) إلى أن نكاح الحرة لا يبطل، وهو مذهب ابن القاسم، وقال سحنون: يبطل أيضًا، وهو الظاهر، لأن الصفقة 33 جمعت حلالًا وحرامًا وبهذا احتج سحنون، وحمل بعض الشيوخ 34 الأول على أنه سمى لكل واحدة صداقًا، وقول 35 سحنون على عدم التسمية لكل واحدة، ولو سمى لصح عنده نكاح الحرة، وقال بعضهم: بل قول
الجزء: 2 - الصفحة: 632
سحنون عام، سواء (1) سمى أو لم يسمي (2). قوله: (بِخِلافِ الْخَمْسِ) أي فإنه إذا جمعهن في عقدة واحدة فإن نكاحه يبطل في الجميع ويفسخ ولو ولدن (3) الأولاد، وكذلك لو عقد على أم وابنتها في عقدة واحدة (4)، أو جمع بين (5) الأختين كذلك، أو المرأة وعمتها أو خالتها، وإليه أشار بقوله: (والَمْرْأَةِ ومَحْرَمِهَا) ويفسخ النكاح أبدًا (6) ولو ولدن (7) الأولاد ولا خلاف فيه.
(المتن)
وَلِزَوْجِهَا الْعَزْلُ إِذَا أَذِنَتْ وَسَيِّدَهَا، كَالْحُرَّةِ إن أَذِنَتْ، وَالْكَافِرَةُ؛ إِلاَّالْحُرَّةَ الْكِتَابِيَّةَ بِكُرْهٍ وَتَأَكَّدَ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَلَوْ يَهُودِيَّةً تَنَصَّرَتْ، وَبِالْعَكْسِ، وَأَمَتَهُمْ بِالْمِلْكِ، وَقُرِّرَ عَلَيْهَا إِنْ أَسْلَمَ وَأَنْكِحَتُهُمْ فَاسِدَةٌ، وَعَلَى الأَمَةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إِنْ عَتَقَتْ وَأَسْلَمَتْ وَلَمْ يَبْعُدْ كَالشَّهْرِ، وَهَلْ إِنْ غُفِلَ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلانِ.