(خُصَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِوُجُوبِ الضُّحَى، وَالأَضْحَى، وَالتَّهَجُّدِ) أي أنَّه - عليه السلام - خُصَّ عن غيره بوجوب الأضحى وصلاة الضحى والتهجد؛ أي: الصلاة في الليل، ولم يجب شيء من ذلك على غيره.
قوله: (وَالْوِتْرِ بِحَضَرٍ) احترز بذلك منه في السفر فإنَّه لا يجب عليه، نصَّ عليه القرافي 1. قوله: (وَالسِّوَاكِ) هو واضح.
قوله: (وَتَخْيِيرِ نِسَائِهِ فِيهِ) أي: فإنَّه يجب عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يخيرهنَّ، بين اختيار زينة الدنيا وبين اختياره هو.
قوله: (وَطَلاقِ مَرْغُوبَتِهِ) يريد أنَّه - عليه السلام - إذا وقع بصرُه على امرأةٍ ورغب فيها وجب على زوجها أن يطلقها؛ لينكحها - عليه السلام -.
قوله: (وَإِجَابَةِ المُصَلِّي) أي: ومما خُصَّ به - عليه السلام - أنَّه إذا خاطب مَن هو في صلاةٍ وجب عليه إجابته 2.
الجزء: 2 - الصفحة: 527
قوله: (وَالمُشَاوَرَةِ) أي: وكذا يجب عليه في خاصة نفسه - صلى الله عليه وسلم - مشاورة ذوي الأحلام 3. يريد: في غير الشرائع.
قوله: (وَقَضَاءِ دَيْنِ المَيِّتِ المُعْسِرِ) أي: وكذا يجب عليه قضاء 4 دين من مات من المسلمين معسرًا 5 وهو واضح 6.
قوله: (وَإِثْبَاتِ عَمَلِهِ، وَمُصَابَرَةِ الْعَدُوِّ الْكَثِيرِ، وَتَغْيِيرِ المُنْكَرِ) أي: ومما يختص بوجوبه عليه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه إذا عمل عملًا أثبته، وقال 7 القاضي أبو بكر 8: وكذا المكث والثبات للعدو الكثير وتغيير المنكر.
قوله: (وَحُرْمَةِ الصَّدَقَتَيْنِ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ، وَأَكْلِهِ كَثُومٍ، أَوْ مُتَّكِئًا، وَإِمْسَاكِ كَارِهَتِهِ، وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ، وَنِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ أَوِ الأَمَةِ) أي: ومما يختص 9 بكونه حرامًا عليه الصدقتان: الواجبة والتطوع، وفي حرمة ذلك على آله خلاف تقدَّم.
ومما يحرم عليه أيضًا دون غيره أكل الثوم ونحوه من الأطعمة الكريهة الرائحة لمناجاة الملائكة، وكذا يحرم عليه الأكل متَّكئًا، وإمساك من كرهت نكاحه - عليه السلام - لشر سبق لها 10 وتبدل أزواجه 11، ونكاح الكتابية والأمة كما قال.
= برقم: 11205، وأحمد: 2/ 412، برقم: 9334. ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج على أبي بن كعب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبي" وهو يصلي، فالتفت أبي ولم يجبه، وصلى أبي فخفف ثمَّ انصرف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك"، فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة، قال: "أفلم تجد فيما أوحي إلي ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ "، قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله.
الجزء: 2 - الصفحة: 528
وأمَّا قوله: (وَمَدْخُولَتِهِ لِغَيْرِهِ) فيشير به إلى أنَّه - عليه السلام - إذا نكح امرأة ودخل بها فإن نكاحها يحرم على غيره (1)؛ لأنها من أمهات المؤمنين ولا يجوز لأحد تزويجها (2).
(المتن)
وَنَزْعِ لأْمَتِهِ حَتَّى يُقَاتِلَ، وَالْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ، وَخَائِنَةِ الأَعْيُنِ، وَالْحُكْمِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ، وَرَفْعِ الصَّوْتِ عَلَيْهِ وَنِدَائِهِ مِنْ وَرَاءِ الْحُجْرَاتِ وَبِاسْمِهِ، وَإبَاحَة الْوِصَالِ وَدُخُولِ مَكَّةَ بِلَا إِحْرَامٍ وَبِقِتَالٍ، وَصَفِيِّ الْمَغْنَمِ وَالْخُمُسِ، وَيُزَوَحُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ شَاءَ، وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ وَزَائِدٍ عَلَى أَرْبَعٍ وَبِلَا مَهْرٍ وَوَلِيٍّ وَشُهُودٍ.
وبِإِحْرامٍ وَبِلَا قَسْمٍ وَيَحْكُمُ لِنَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَيَحْمِي لَهُ وَلَا يُورَثُ.