أي: وحرم بالإحرام، يريد بحج أو عمرة التعرض إلى قتل صيد بري وإن كان متأنسًا أو لم يؤكل، فاحترز بالبري من البحري فإن صيده للمحرم جائز.
ابن شاس: وأما البري فيحرم إتلاف جميعه ما أكل لحمه وما لم يؤكل كان متأنسًا أو متوحشًا مملوكًا أو مباحًا 9، ولما كان المكان الذي يحرم فيه الاصطياد12345678
الجزء: 2 - الصفحة: 255
على المحرم (1) وغيره محدودًا أشار إلى بيانه على ما رواه مالك عن عمر (2) - رضي الله عنه - في تحديد معالم الحرم، قال في الموازية (3): وحده مما يلي المدينة نحو من أربعة أميال إلى منتهى التنعيم، ومما يلي العراق ثمانية أميال إلى مكان يقال له المقطع، ومما يلي عرفة تسعة أميال، ومما يلي طريق اليمن سبعة أميال إلى موضع يقال له آضاة، ومما يلي جدة عشرة أميال إلى منتهى الحديبية، قال: والحديبية في الحرم، وقال ابن القاسم: سمعت أن الحرم يعرف بأن لا يجري (4) سيل من الحل فيدخل الحرم، وإنما يخرج السيل من الحرم إلى الحل وهو يجري من (5) الحل فإذا انتهى إلى الحرم وقف ولم يدخل الحرم إلا سيل الحرم، نقله في النوادر (6)، وهو معنى قوله هنا: (وَيَقِفُ سَيْلُ الحلِّ دُونَهُ).
(المتن)
أَوْ طَيْرَ مَاءٍ وَجُزْئِهِ وَبَيضِهِ، وَلْيُرْسِلْهُ بِيَدِهِ أَوْ رُفْقَتِهِ، وَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ لا بِبَيْتِهِ، وَهَلْ وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْهُ؟ تَأْوِيلانِ.
فَلا يَسْتَجِدُّ مِلْكَهُ وَلا يُسْتَوْدَعُهُ، وَرُدَّ إِنْ وُجِدَ مُودِعَهُ وَإلَّا بُقِّيَ، وَفِي صِحَّةِ شِرَائِهِ قَوْلانِ، إِلَّا الْفَأْرَةَ وَالْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ مُطْلَقًا، وَغُرَابًا وَحِدَأَةً، وَفِي صَغِيرِهِمَا خِلافٌ، كَعَادِي سَبُعٍ كَذِئْبٍ إِنْ كَبُرَ، كَطَيْرٍ خِيفَ إِلَّا بِقَتْلِهِ، وَوَزَغًا لِحِلٍّ بِحَرَمٍ، كَأَنْ عَمَّ الْجَرَادُ فَاجْتَهَدَ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، وَفِي الْوَاحِدَةِ حَفْنَةٌ، وَإِنْ فِي نَوْمٍ: وَالْجَزَاءُ بِقَتْلِهِ، وَإِنْ لِمَخْمَصَةٍ وَجَهْلٍ وَنِسْيَانٍ،