قوله: (وَلا يُصَلَّى بِلِبَاسِ كَافِرٍ) هذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة 7؛ لعدم تحفظه من النجاسات، وقال محمد بن عبد الحكم: يصلي بلباس النصراني 8 فحمله على الطهارة 9، وقيده ابن رشد 10 بما إذا لم يطل مغيبه 11 عليه ولبسه له 12.123456
الجزء: 1 - الصفحة: 117
قوله: (بِخِلافِ نَسْجِهِ) أي: فإنه يصلي فيه، وقد قال فيه مالك في المدونة وغيرها: مضى الصالحون على ذلك 13، ولأن في غسله إفسادًا له، والحاجة داعية إليه بخلاف غسل الملبوس فإنه لا يفسده غالبًا.
قوله: (وَلا بِما يَنَامُ فِيهِ مُصَلٍّ آخَرُ) يريد: حتى يُغسل لأن الغالب عليه النجاسة، وظاهره 14 أن صلاته هو 15 فيه لا تمنع 16؛ لقوله: (مصل آخر) وفيه نظر إذا كان ذلك معدًا للنوم دائمًا.
قوله: (وَلا بِثيَابِ غَيْر مُصَلٍّ) يريد: لعدم تحفظه من النجاسات 17.
اللخمي 18: وتحمل ثياب النساء على غير الطهارة؛ لأن الكثير منهن لا يصلي إلا أن يعلم أنها كانت ممن يصلي 19.
قوله: (إِلا كرأسه) 20 يعني: وأما ما لبسه غير المصلي من عمامة ونحوها مما هو معد للباس رأسه فلا بأس بالصلاة فيه 21؛ لأن الغالب سلامته من النجاسة.
قوله: (وَلا بِمُحَاذِي فَرْجِ غَيْرِ عَالمٍ) يريد: أن ما يلبسه غير العالم؛ أي: ثياب الاستبراء في وسطه، فإنه لا يصلي فيه حتى يغسله؛ لأن ذلك في الغالب لا يخلو من نجاسة، واحترز بغير العالم من العالم بالاستبراء 22، فإنه يجوز لغيره أن يصلي فيما لبسه في وسطه وغيره.
الجزء: 1 - الصفحة: 118
[ما يحرم من اللباس على الذكر]
قوله: (وَحَرُمَ اسْتِعْمالُ ذَكرٍ مُحَلًّى) يعني: أنه يحرم على الذكر استعمال المحلى، وظاهره: ولو كان صغيرًا، وكلامه في المدونة محتمل لذلك ولغيره (1).
قوله: (وَلَوْ مِنْطَقَةً وَآلةَ حَرْبٍ) هذا هو المشهور، وأجازه ابن وهب (2) قياسًا على السيف.
وقال ابن حبيب: لا بأس باتخاذ المنطقة المفضضة والأسلحة كلها، ومنعه في السراج (3)، واللجام، والمهاميز، وما يتقى ويتحرز به.
(المتن)
إِلَّا الْمُصْحَفَ، وَالسَّيفَ، وَالأَنْفَ، وَرَبْطَ سِنٍّ مُطْلَقًا، وَخَاتَمَ الْفِضَّةِ لا مَا بَعْضُهُ ذَهَبٌ وَلَوْ قَلَّ، وإنَاءُ نَقْدٍ وَاقْتِنَاؤُه وَإِنْ لاِمْرَأَةٍ، وَفِي الْمُغَشَّى وَالْمُمَوَّهِ وَالْمُضَبَّب وَذِي الْحَلْقَةِ وَإِنَاءِ الْجَوْهَرِ قَوْلانِ.
وَجَازَ لِلْمَرأَةِ الْمَلْبُوسُ مُطْلَقًا وَلَوْ نَعْلًا لَا كَسَرِيرٍ.