قوله: (وَإِنِ اكْتَرَى وَزَرَعَ لِلتِّجَارَةِ زَكَّى، وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْبَذْرِ لَهَا؟ تَرَدُّدٌ) أي: إذا كان الأمران -وهما الاكتراء والزرع- للتجارة فإنه يزكي الخارج لحول الأصل إذا باعه، يريد: وكان الخارج دون النصاب بدليل قوله: (وَإِن وَجَبَتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا زَكَّى).
واختلف هل يشترط مع ذلك أن يكون البذر أيضًا للتجارة أم لا، فذهب ابن شبلون وأكثر القروين إلى اشتراط ذلك 3، وعليه حمل ابن يونس المدونة 4، وذهب أبو عمران إلى عدم اشتراط ذلك.
قوله: (لا إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ) يريد إذا كان الزرع لقوته مثلًا لا للتجارة والأرض لها أو كان الزرع للتجارة دون الأرض، فإنه يستقبل بثمن الزرع حولًا، وهذا هو المشهور، وقال أبو عمران: الحكم للأرض دون البذر والعمل، فإن كانت الأرض للقنية استقبل بالثمن حولًا وإلا زكى 5 لحول من يوم زكى عين 6 الطعام إن كان وإلا زكاه لحول ما اكترى به الأرض، وقال عبد الحميد: يفض على الأرض والبذر والعمل 7، وقيل: الحكم في ذلك للبذر والعمل.12
الجزء: 2 - الصفحة: 71
قوله: (وَإِنْ وجبتْ زَكَاةٌ فِي عَيْنِهَا زَكَّى، ثُمَّ زَكَّى الثَّمَنَ لِحَوْلِ التَّزْكِيَةِ) يريد: أن الغلة إذا كانت نصابًا فإنه يزكيها ثم يزكي الثمن لحول من يوم التزكية، وهذا هو المشهور، وهو قول مالك نقله ابن يونس، وقال أشهب: يستقبل بالثمن حولًا من يوم البيع (1).
فصل في زكاة الدين
(المتن)
وَإِنَّمَا يُزَكَّى دَيْنٌ إِنْ كَانَ أَصْلُهُ عَيْنًا بِيَدِهِ أَوْ عَرْضَ تِجَارَةٍ وَقُبِضَ عَيْنًا، وَلَوْ بِهِبَةٍ، أَوْ إِحَالَةٍ كَمُلَ بِنَفْسِهِ، وَلَوْ تَلِفَ الْمُتَمُّ أَوْ بِفَائِدَةٍ جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَحَوْلٌ، أَوْ بِمَعْدِنٍ عَلَى الْمَنْقُولِ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ، وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ؛ إِنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ أَوْ أَرْشِ، لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ، وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ، فَلِكُلٍّ، وَعَنْ إِجَارَةٍ أَوْ عَرْضٍ مُفَادٍ قَوْلَانِ،