قوله: (وَصَبِيحَةُ الْقُدُومِ فِي يَوْمِ قُدُومِهِ إِنْ قَدِمَ لَيْلَةَ غَيْر عِيدٍ) أي: ووجب صيام صبيحة ليلة 2 القدوم على من نذر صوم يوم قدومه إن قدم ليلة غير عيد 3، وهذا هو المنصوص.
اللخمي: وأرى أن لا شيء عليه؛ لأن الوقت الذي قدم فيه لم يعلق 4 به نذرًا، وإنما علق النذر باليوم شكرًا لله سبحانه وتعالى، والليل لا يصام 5 بانفراده ولا ينعقد به 6.
قوله: (وَإلَّا فَلا) أي: وإن قدم ليلة عيد أو قدم نهارًا فلا شيء عليه وقيل: عليه القضاء ولو قدم نهارًا، وإن قدم نهارًا 7 يوم العيد 8 فلا شيء عليه عند أشهب؛ لأنه نذر في 9 معصية 10. اللخمي: وعلى قول عبد الملك يقضيه 11.1
الجزء: 1 - الصفحة: 677
قوله: (وَصِيَامُ الْجمُعَةِ إِنْ نَسِيَ الْيَوْمَ عَلَى المُخْتَارِ) أي: ووجب صيام أيام 12 الأسبوع على من نذر صوم يوم منها فنسيه، وهو قول سحنون 13. اللخمي: وهو القياس لأنه شاك في كل يوم هل هو المنذور، وهل يجوز له فطره أم لا؟ 14 وإليه أشار بقوله: (على المختار)، ولسحنون 15 قولان آخران، أحدهما وهو قول ابن القاسم: أنه يصوم يوم الجمعة، قال: وهو آخرها وأولها يوم السبت، والثاني أنه يصوم أي يوم شاء 16.
قوله: (وَرَابعُ النَّحْرِ لِنَاذِرهِ، وإنْ تَعْيُّنًا 17) أي: وكذلك يجب صيام اليوم الرابع من آخر 18 أيام التشريق على من نذره ولو سماه بعينه.
قوله: (لا سَابِقَيْهِ) أي: سابقي اليوم الرابع وهما ثاني النحر وثالثه فإن صيامهما على من نذرهما لا يجب.
قوله: (إِلا الْمُتَمَتِّعَ 19) أي: فيجوز له صيامهما، وهو على هذا منقطع.
قوله: (لا تَتَابُعُ سَنةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أيَّامٍ) هو راجع إلى قوله: (ووجب كذا وكذا)؛ أي: لا تتابع كذا 20 فإنه لا يجب، يريد: إلا أن ينوي ذلك، وهو قول ابن القاسم، وقال 21 ابن كنانة: يلزمه التتابع إلا أن ينوي عدمه، وقال ابن الماجشون: لا 22 يلزمه ذلك في الأيام ويلزمه في الأشهر والسنة إلا أن ينوي فيهما شيئًا فيلزمه ما نوى، وهو اختيار ابن حبيب 23.
الجزء: 1 - الصفحة: 678
قوله: (وإنْ نَوَى بِرَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ غيرَهُ، أَوْ قَضَاءَ الْخَارجِ، أَوْ نَوَاهُ وَنَذْرًا 24 لَم يُجْزِئْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُما) يريد أن من سافر في رمضان سفرًا يباح له به الفطر فصام في سفره ذلك ونوى به التطوع لم يجزئه عن التطوع 25 لتعيين الوقت، وعن مالك أنه ينعقد وهو ضعيف، وكذلك إذا صام رمضان سنته قضاء عن رمضان الخارج لا يجزئه عن واحد منهما، وظاهر قول ابن القاسم أنه يجزئه عن فرضه ولا يكون قضاء، وقال سحنون: يجزئه عن الأول 26، وأشار بقوله: (أَوْ نَوَاهُ، وَنَذْرًا) إلى أن من صام رمضان ونوى به فرضه ونذره لم يجزئه عن واحد منهما، وهو المنصوص، وأجرى اللخمي الخلاف فيها من المسألة الأولى 27.
قوله: (وَلَيْسَ لمرَأَةٍ يَحتَاجُ لها زَوْجٌ تَطَوُّعٌ بِلا إِذْنٍ) هكذا قال في المدونة 28. ابن يونس: وإذا كان ليس له فيها حاجة فلا بأس أن تصوم بغير إذنه.
ابن حبيب: وكذلك إن كان مسنًّا 29 لا ينشط فلا إذن له عليها، والسُّرِّيَّة وأم الولد كالزوجة، والله أعلم 30.
الجزء: 1 - الصفحة: 679
تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي تأليف تاج الدين بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري المتوفى سنة 803 هـ تحقيق د. أحمد بن عبد الكريم نجيب د. حافظ بن عبد الرحمن خير الجزءُ الثاني
الجزء: 2 - الصفحة: 1
حقوق الطبع محفوظة لمركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الطبعة الأولى 1434 هـ/2013 م تطلب منشورات مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث من: ApT 22 - ETG 2 - IMM 6 - GHII Madinati-Sidi Al Bernoussi Casablanca-Royaume du Maroc Tel: (+212) 667893030 - 678899909
دار الجيل - الدار البيضاء-المملكة المغربية Tel: (+212) 661173545
وحدة (505) -برج (أ) 16 ش ولي العهد- حدائق القبة- القاهرة جمهورية مصر العربية Tel: (+20)224875690 - 1115550071 المكتبة التوفيقية - القاهرة-جمهورية مصر العربية Tel: (+20)25100456 - 27879565 Fax: 27879564
شركة الكتب الإسلامية؛ لصاحبها محمد محمود ولد جدو ولد مولود- نواكشط-الجمهورية الإسلامية الموريتانية Tel: (+222)46437178 - 37272726
دار النشر الدولي -الرياض المملكة العربية السعودية Tel: (+966)504264958 - 14643545
WWW.najeebawaih.net dr.a.najeeb@gmail.com
الجزء: 2 - الصفحة: 2