قوله: (وَزِيَارَةُ الْقُبُورِ بِلا حَدٍّ) أي: بوقت من الأوقات مخصوص، ويَحْتَمِل أن 5 لا تحديد فيما يُمكَث عندها 6 أو فيما يُدعَى به أو بلا حد؛ أي: بعدد معلوم من 7 الأسبوع أو الشهر أو العام أو العامين 8 إلى غير ذلك، وقد أذن عليه السلام في زيارتها بعد أن نهى عن ذلك، وقد زار عليه السلام القبور وجلس إليها وسلم على أهلها.
قوله: (وَكُرِهَ حَلْقُ شَعْرِهِ، وَقَلْمُ ظُفْرِهِ، وَهُوَ بِدْعَةٌ) يعني: أنه يكره حلق شعر الميت وتقليم أظفاره، ونحوه في المدونة وزاد فيها: وهو بدعة ممن فعله 9، كما قال هنا أشهب: وأحب إليَّ أن لا يحلق له عانة ولا يقلم له ظفر ولينق ما بها من وسخ 10.
قوله: (وَضُمَّ مَعَهُ إِنْ فُعِلَ) أي: فإن جهل الغاسل أو غيره فحلق شعره أو قلم أظفاره ضم معه في أكفانه، ونحوه لابن حبيب قال: وكذلك ما سقط من جسده من1234
الجزء: 1 - الصفحة: 601
ذلك 11.
قوله: (وَلا تُنكأُ قروحُهُ) قال في الجواهر: ولا يغير عن هيئته التي مات عليها أصلًا 12.
قوله: (ويُؤْخَذُ عَفْوُهَا) أي: يؤخذ عن 13 الميت ما سيل من تلك القروح مما هو معفو عنه، قال في الجلاب: ومن به قروح غسل بالماء السخن وأخذ عفوها ولا تنكأ 14.
قوله: (وَقِرَاءَةٌ عِنْدَ موتهِ كَتَجْمِير الدَّارِ) أي: ومما يكره أيضًا القراءة عند الميت حين موته وتجمير الدار 15، قال مالك: وليس من عمل الناس، وأجازه ابن حبيب 16، وأشار بقوله: (وَبَعْدَهُ) إلَّا أن القراءة أيضًا ليست مشروعة بعد 17 الموت.
ابن أبي جمرة 18: ومذهب مالك كراهة القراءة على القبور 19، وإليه أشار بقوله: (وَعَلى قَبرِهِ).
قوله: (وَصِيَاحٌ خَلْفَهَا، وَقَوْلُ: اسْتَغْفِرُوا لها) أي: ومما يكره أيضًا الصياح خلف الجنازة، وقول القائل: استغفروا لها، ونحوه لابن حبيب، قال: وسمع سعيد بن جبير شخصًا يقول ذلك، فقال: لا غفر الله لك 20.
قوله: (وَانْصِرَافٌ عَنْهَا بِلا صَلاةٍ) أي: ومما يكره أيضًا الانصراف عن الجنازة من غير أن يصلى عليها، وقاله في النوادر 21.
الجزء: 1 - الصفحة: 602
قوله: (أَوْ بِلا إِذْنٍ، إِنْ لَمْ يُطَوِّلُوا) قال في الجلاب: ومن صحب جنازة فلا ينصرف حتى توارى ويأذن له أهل الميت إلا أن يطول ذلك؛ أي (1)؛ فإن طال ذلك (2) فله الانصراف بلا إذن (3). قوله: (وَحَمْلُهَا بِلا وُضُوءٍ) يريد: أنه يكره حمل الجنازة لغير المتوضئ، ورواه ابن القاسم عن مالك، وأجاز ذلك (4) في رواية أشهب (5).
(المتن)
وَاِدْخَالُهُ بِمَسْجِدٍ، وَالصَّلاةُ عَلَيهِ فِيهِ، وَتِكْرَارُهَا وَتَغْسِيلُ جُنُبٍ، كَسِقْطٍ وَتَحْنِيطُهُ، وَتَسْمِيَتُهُ، وَصَلاةٌ عَلَيْهِ، وَدَفْنُهُ بِدَارٍ، وَلَيسَ عَيبًا بِخِلافِ الْكَبِيرِ، لا حَائِضٍ وَصَلاةُ فَاضِلٍ عَلَى بِدْعِي أَوْ مُظْهِرِ كَبِيرَةٍ، وَالإِمَامِ عَلَى مَنْ حَدُّهُ الْقَتْلُ بِقَوَدٍ أَوْ حَدٍّ وَإنْ تَوَلاهُ النَّاسُ دُونَهُ، وإنْ مَاتَ قَبْلَهُ فَتَرَدُّدٌ، وَتَكْفِينٌ بِحَرِيرٍ، وَنَجِسٍ، وَكَأخضَرَ، وَمُعَصْفَرٍ أَمْكَنَ غَيْرُهُ،