قوله 7: (الطَّاهِرُ: مَيْتُ مَا لا دَمَ لَهُ) يريد: كالعقرب، والزنبور، والذباب، والخنافس 8، وبنات وردان، والجراد، والدود، والنمل ونحو ذلك، ولا إشكال في ذلك، وإن مات حتف أنفه لعدم الدم فيه الذي هو علة الاستقذار؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاء أَحَدِكُم فَلْيَغْمِسْهُ ... " 9 الحديث، وقال أشهب: هو نجس 10؛ لأن123456
الجزء: 1 - الصفحة: 98
الموت علة التنجيس دون احتقان الدم.
قوله: (وَالْبَحْرِيُّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ) أي؛ وكذلك يحكم بطهارة البحري 11، ولو مات حتف أنفه؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "هُوَ الطهُورُ مَاؤُهُ 12 الحِلُّ مَيْتَتُهُ" 13 وسواء على المذهب بين ما لا تطول حياته في البر، وبين ما تطول حياته كالسلحفاة والسرطان والضفدع، وقال ابن نافع 14: بنجاسة الثاني نظرًا إلى طول حياته في البر 15.
قوله: (وَمَا ذُكِّيَ وَجُزْؤُهُ) يريد: أن المذكى مطلقًا طاهر وجزؤه كذلك، كعظمه وقرنه وسنه وظلفه.
قوله: (إِلا مُحَرَّمَ الأَكْلِ) يريد: كالخنزير ونحوه؛ أي: فإنه وإن ذكي 16 نجس 17، وهذا مذهب أكثر الأشياخ.
قوله: (وصوف 18 وَوَبَرٌ وَزَغَبُ رِيشٍ وشعر 19) يريد أن ذلك طاهر 20 من سائر
الجزء: 1 - الصفحة: 99
الحيوانات (1)، ولو أخذ منه بعد الموت؛ لأنه مما لا تحله الحياة، وما كان كذلك لا ينجس بالموت، وهذا مذهب المدونة (2)، وزغب الريش، ما شابه الشعر من الأطراف.
قوله: (وَلَوْ مِنْ خِنْزِيرٍ) يريد: أو كلب فإنه طاهر (3)، وهذا هو المذهب، وقيل: بعدم طهارة شعر الخنزير، وقيل: والكلب.
قوله: (إِنْ جُزَّتْ) احترازًا مما إذا نَسَلَت (4)، فإنها غير طاهرة لما تعلق بها من أجزاء الميتة، قاله ابن المواز (5).
(المتن)
وَالْجَمَادُ وَهُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ، وَمُنْفَصِلٍ عَنْهُ إِلَّا الْمُسْكِرَ، وَالْحَيُّ، وَدَمْعُهُ وَعَرَقُهُ وَلُعَابُهُ وَمُخَاطُهُ وَبَيْضُهُ وَلَوْ أَكَلَ نَجِسًا، إِلَّا الْمَذِرَ، وَالْخَارِجَ بَعْدَ الْمَوْتِ،