قوله: (وَلا يُطَالُ رُكُوعٌ لِدَاخِلٍ 4) يريد أن من كان في صلاة فأحس بشخص يريد الصلاة وهو راكع فلا يطيل الركوع لأجله، وظاهر هذا ولو كان فذًّا وأراد غيره الدخول معه فإنه 5 لا يطيل الركوع، وليس كذلك؛ لأنَّ النهي إنما ورد في الإمام والتعليل 6 الآتي يوضحه، ولم يخص ابن القاسم وإنما ذكر ذلك ابن حبيب، قال في سماع ابن القاسم من 7 العتبية: ولا ينتظر الإمام من رآه 8 أو أحسَّ به 9 مقبلًا 10. ابن حبيب: إذا كان راكعًا فلا يمد في ركوعه لذلك 11. قال اللخمي: ومن وراءه أعظم عليه حقًّا ممن يأتي 12، فجعل المنع لحق المأموم،123
الجزء: 1 - الصفحة: 409
فإذا لم يكن وراءه أحد فله أن يطيل لانتفاء علة المنع، وجوز سحنون الإطالة مطلقًا واختاره عياض.
قوله: (وَالإِمَامُ الرَّاتِبُ كَجَمَاعَةٍ) أي: فتسقط 13 السنة أو فرض الكفاية وأن 14 من 15 صلَّى وحده يعيد 16 معه ولا يعيد هو في جماعة أخرى، ولا تجمع 17 الصلاة بعده في المسجد الذي صلى فيه إلى غير ذلك.
قوله: (وَلا تُبْتَدَأُ 18 صَلاةٌ بَعْدَ الإِقَامَةِ) أي: لا فرضًا ولا نفلًا؛ لقوله عليه السلام: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةُ" 19 أي: الحاضرة، وظاهره 20 المنع وهو الظاهر.
قوله: (وَإِنْ أُقِيمَتْ وَهُوَ فِي صَلاةٍ قَطَعَ إِنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ) يريد أن من أقيمت عليه الصلاة وهو في صلاة؛ أي 21: سواء كانت نافلة أو فريضة غير التي أقيمت عليه أو التي أقيمت نفسها 22 مغربًا كانت أو غيرها، فإنه يقطع في ذلك كله إن 23 خشي = لابن يونس، ص: 539، وشرح التلقين: 1/ 874 والقول منسوب للنخعي.
الجزء: 1 - الصفحة: 410
فوات ركعة.
قوله: (وَإِلا أَتَمَّ النَّافِلَةَ أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا) أي: وإن لم يحف فوات ركعة أتم الصلاة التي 24 هو فيها إن كانت نافلة أو فريضة غير الفريضة التي أقيمت عليه.
يريد: سواء عقد ركعة أم لا، وما ذكره في 25 النافلة هو المشهور، وقيل: يقطعها، نقله في البيان 26.
ومذهب ابن القاسم في الفريضة المغايرة ما ذكر، وله 27 أيضًا: إذا صلى منها ركعة شفعها وسلم ودخل مع الإمام إن لم يخف 28 فوات ركعة، ونحوه لمالك 29 في المستخرجة 30.
قوله: (وَإِلا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ شَفْعٍ كَالأُولَى إِنْ عَقَدَهَا) أي: فإن كانت الصلاة التي أقيمت عليه هي التي هو فيها نفسها، فإنه إن كان في الركعة الثالثة رجع فجلس وسلم عن شفع ودخل مع الإمام، وهذا إذا لم يعقد الثالثة 31، فأما إن كان 32 عقدها فإنه يكمل وينصرف.
ابن القاسم: ولا يجعلها نافلة، وإن أقيمت عليه وهو في الركعة الأولى فإن عقدها شفعها 33 وانصرف ودخل مع الإمام، واختلف إذا لم يعقدها فمذهب المدونة أنه يقطع 34، وقال أشهب: يشفعها كالنافلة 35، واختلف هل حكم المغرب في هذا 36
الجزء: 1 - الصفحة: 411
كله (1) حكم (2) غيرها (3) وهو مذهب ابن القاسم في غير المدونة، أو لا ويقطع (4) ويدخل مع الإمام عقد ركعة أم لا، وهو مذهبه في المدونة؟ (5). قوله: (وَالْقَطْعُ بِسَلامٍ أَوْ مُنَافٍ وَإِلا أَعَادَ الصلاة (6)) يريد أن القطع لا يتوقف على كونه بسلام، بل بالسلام وما يقوم مقامه مما هو منافٍ للصلاة كالكلام والمشي ونحو ذلك، فإن لم يقطع بسلام ولا منافٍ أعاد الصلاة؛ لأنه محرم (7) قبل إمامه؛ إذ (8) لم ينفصل عن الإحرام الأول، ومن أحرم قبل إمامه تبطل (9) صلاته فيعيدها.
(المتن)
وَإِنْ أُقِيمَتْ بِمَسْجِدٍ عَلَى مُحَصِّلِ الْفَضْلِ وَهُوَ بِهِ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّهَا وَلَا غَيْرَهَا، وَإِلَّا لَزِمَتْهُ كَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا.
وَبِبَيْتِهِ يُتِمُّهَا، وَبَطَلَتْ بِاقْتِدَاءٍ بِمَنْ بَانَ كَافِرًا، أَوِ امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى مُشْكِلًا، أوْ مَجْنُونًا أَوْ فَاسِقًا بِجَارِحَةٍ، أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُحْدِثًا إِنْ تَعَمَّدَ أَوْ عَلِمَ مُؤْتَمُّهُ، وَبِعَاجِزٍ عَنْ رُكْنٍ أَوْ عِلْمٍ، إِلَّا كَالْقَاعِدِ بِمِثْلِهِ فَجَائِزٌ، أَوْ بِاُمِّيٍّ إِنْ وُجِدَ قَارِئٌ، أَوْ قَارِئٍ بِكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ أوْ عَبْدٍ فِي جُمُعَةٍ، أَوْ صَبِيٍّ فِي فَرْضٍ، وَبِغَيْرِهِ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ