قوله: (وَإِنْ قَالَ: قُمْتُ لِمُوجِبٍ، صَحَّتْ لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعَهُ وَتَبِعَهُ، وَلِمُقَابِلِهِ إِنْ سَبَّحَ) أي: فإن قال الإمام لمن اتبعه ولمن جَلس ولم 8 يتبعه: إنما قصت لموجب 9 لأني أسقطت الفاتحة، أو نحو ذلك، فإن الصلاة تصح لمن لزمه اتباعه لكونه تيقن الموجب أو ظنه أو شك فيه وتبعه 10، ولمقابله وهو من تيقن انتفاء الموجب وجلس، ولكن صحة صلاة هذا مقيدة بأن يكون قد سبح بإمامه 11 وإلا لَمْ تصح 12، وهذا القيد لسحنون،1234567
الجزء: 1 - الصفحة: 375
واستبعده أبو عمران وجعله ابن رشد تفسيرًا للمذهب 13 وإليه أشار بقوله: ولقابله إن سبح به 14.
وأشار بقوله: (كَمُتَّبعٍ تَأَوَّلَ وَجُوبَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) إلى أن من لَمْ يلزمه الاتباع لتيقن انتفاء الوجب أو نحوه إلَّا أنه اتبع الإمام متأولًا وجوب الاتباع، فإن صلاته أيضًا صحيحة على ما اختاره اللخمي، هذا معنى كلامه، ولم أرَ للخمي في هذا القسم اختيارًا إلَّا في القسم الذي يذكره بعد هذا 15 فانظره في التبصرة 16.
قوله: (لَا 17 لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الأَمْرِ وَلَمْ يَتَّبعْهُ 18) أي: فإن صلاته لا تصح.
اللخمي: والصواب أن يتم صلاته؛ لأنه جلسَ متأولًا وهو يرى أنه لا يجوز له اتباعه، وهذا 19 أعذر من الناعس والغافل 20.
قوله: (وَلَمْ تُجْزِئْ مَسْبُوقًا عَلِمَ بخامسيتها 21) يريد أن 22 من سبقه الإمام بالركعة الأولى ثم قام معه في هذه عالمًا بأنها خامسة فإنها لا تنوب له عن الركعة التي سبق بها، وهو مراده بعدم الإجزاء وهذا قول مالك.
وقال 23 ابن المواز: تجزئه لأن الغيب كشف على 24 أنَّها رابعة 25.
قوله: (وَهَلْ كَذَا إِنْ لَم يَعْلَمْ أَوْ تُجْزِئْ 26 إِلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الموجِبِ؟
الجزء: 1 - الصفحة: 376
قَوْلانِ) أي: وهل الحكم بعدم الإجزاء كذلك (1) إن لَمْ يعلم أنَّها خامسة للإمام (2) أو تجزئه إلَّا أن يجمع الإمام ومأمومه على أنه لَمْ يسقط (3) شيئًا فلا تجزئه ويقضيها؟ قولان، وحكى ابن راشد الإجزاء عن مالك وابن المواز (4). قوله: (وَتَارِكُ سَجْدَةٍ مِنْ كَأُولاهُ لا تُجْزِئهُ (5) الخامِسَةُ إِنْ تَعَمَّدَهَا) يريد أن من ترك سجدة من الأولى أو (6) الثانية لا تجزئه الخامسة إن تعمدها (7)، ولعله محمول على ما إذا كان ذاهلًا عن النقص حين قيامه (8) متعمدًا (9) كونها خامسته (10) ثم تذكر، وإلا فمتى قام مع علمه بأن الأولى مثلًا قد بطلت فإنها ليست بخامسة بل رابعة لما علمت من انقلاب الركعات.
فصلٌ [في سجود التلاوة]
(المتن)
فَصْلٌ سَجَدَ بِشَرْطِ الصَّلَاةِ - بِلَا إِحْرَامٍ وَسَلَامٍ قَارِئٌ وَمُسْتَمِعٌ فَقَطْ، إِنْ جَلَسَ لِيَتَعَلَّمَ، وَلَوْ تَرَكَ الْقَارِئُ إِنْ صَلَحَ لِيَؤُمَّ، وَلَمْ يَجْلِسْ لِيُسْمِعَ، فِي إِحْدَى عَشْرَةَ، لَا ثَانِيَةِ الْحَجِّ وَالنَّجْم وَالاِنْشِقَاقِ وَالْقَلَمِ.
وَهَلْ سُنَّةٌ، أَوْ فَضِيلَةٌ؟ خِلَافٌ.
وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْع وَلَوْ بِغَيرِ صَلَاةٍ،