قوله: (أَوْ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ) أي: وكذلك يكره اليسير إذا ولغ فيه كلب، فلا إعادة على من توضأ به وصلى على المشهور، وهو ظاهر المدونة، ولابن وهب 6: يعيد في الوقت،12345 = ترجمته في: الغنية، وهو فهرس شيوخ القاضي عياض، وأزهار الرياض في أخبار القاضي عياض، للمقري، والديباج، لابن فرحون: 1/ 168، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 140، وجذوة الاقتباس، لابن القاضي المكناسي: 2/ 498، وسلوة الأنفاس، للكتاني: 1/ 162، والإعلام، للسملالي: 9/ 319.
الجزء: 1 - الصفحة: 94
وعن ابن القاسم: يطرحه 7 ويتيمم 8.
قوله: (وَرَاكِدٌ يُغْتَسَلُ فِيهِ) أي: وكذلك يكره الماء الراكد يغتسل فيه، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ" 9.
ابن القاسم: ولا أرى به 10 بأسًا إن غسل عنه الأذى قبل دخوله فيه 11، وكان الماء كثيرًا 12، فرد الحديث إلى ما ورد عنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "لا يَبُولَنَّ أحَدُكُم فِي المَاءِ الدَّائِمِ ثُم يَغْتَسِلُ فِيهِ" 13، ورأى أن النهي لأجل تنجس الماء، فالنهي عنده للتحريم 14.
قوله: (وَسُؤْرُ شَارِبِ خَمْرٍ، وَمَا أدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ) يعني: وكذلك يكره سؤر شارب خمر وما أدخل يده فيه.
يريد: إذا لم يتغير؛ لأن حاصله أنه ماء قليل حلته نجاسة ولم تغيره، بل النجاسة فيه غير محققة، وقيل؛ هو نجس، وقيل: هو طهور بلا كراهة، وقيل: سؤره محمول على الطهارة؛ لا ما أدخل يده فيه.
= وكان مالك إذا كتب إليه في المسائل يكتب: إلى عبد الله بن وهب المفتي؛ وقال في حقه: عبد الله بن وهب إمام.
انظر ترجمته في: ترتيب المدارك، لعياض: 3/ 228، والديباج، لابن فرحون: 1/ 413، وشجرة النور، لمخلوف، ص: 58، وطبقات الفقهاء، للشيرازي، ص: 127، والطبقات، لابن سعد: 7/ 518، والتاريخ الكبير، للبخاري: 5/ 218، والجرح والتعديل، لابن أبي حاتم: 5/ 189، والتعديل والتجريح، للباجي: 2/ 945.
الجزء: 1 - الصفحة: 95
قوله: (وَمَا لا يَتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ) يعني: وكذلك يكره سؤر ما لا يتوقى أكل النجس من الحيوانات، إن لم يعسر الاحتراز منه.
قوله: (مِنْ مَاءٍ) احترز به (1) من الطعام، فإن سؤره منه لا يكره، وكذلك إن عسر الاحتراز منه كالهرة والفأرة؛ ولهذا قال: (لا إِنْ عَسُرَ الاحْتِرَازُ مِنْهُ أَوْ كَانَ طَعَامًا).
قوله: (كَمُشَمَّسٍ) هو راجع إلى قوله: (لا إِنْ عَسُرَ الاحْتِرَازُ مِنْهُ) أي: فإنه لا يكره استعمال الماء المشمس، وحكى سند كراهته (2)، واقتصر عليه القاضي عياض في بعض كتبه (3).
(المتن)
وَإِنْ رِيئَتْ عَلَى فِيهِ وَقْتَ اسْتِعْمَالِهِ عُمِلَ عَلَيهَا، وَإِذَا مَاتَ بَرِّيٌّ ذو نَفْسٍ سَائِلَةٍ بِرَاكِدٍ وَلَمْ يتَغَيَّرْ نُدِبَ نَزْحٌ بِقَدْرِهِمَا، لا إِنْ وَقَعَ مَيِّتًا، وَإِنْ زَالَ تَغَيرُ النَّجِسِ لا بِكَثْرَةِ مُطْلَقٍ فَاسْتُحْسِنَ الطَّهُورِيَّةُ، وَعَدَمُهَا أَرْجَحُ.