1234567891011 الجزء: 1 - الصفحة: 368
قوله: (وَتَارِكُ رُكُوعٍ يَرْجعُ قَائِمًا، وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ) يريد أن من ترك الركوع في صلاته فلم يذكره حتى سجد فإنه يرجع إلى القيام واستحب له مالك القراءة ثم يركع 12 ويسجد.
وفيها قول آخر 13: أنه يرجع محدودبًا فيطمئن راكعًا ثم يرفع ويجزئه.
قوله: (وَسَجْدَةٍ يَجْلِسُ لا سَجْدَتَيْنِ) أي: وتارك سجدة يجلس ثم يسجد.
يريد: إذا لَمْ يكن جلس، وقيل: يرجع ساجدًا من غير جلوس، أمَّا لو جلس أولًا لخر ساجدًا قولًا واحدًا، وإن ترك سجدتين فلا يجلس بل يخر ساجدًا.
قوله: (وَلا يُجْبَرُ رُكُوعُ أُولَى 14 بِسُجُودِ ثانيته 15 يعني: أن من فعل الركوع من الأولى ونسي سجودها ثم فعل سجود الثانية ونسي ركوعها فإن ركوع الأولى لا يجبر بسجود الثانية.
يريد 16: لأنه فعله بنية الركعة الثانية فلا ينصرف إلى الأولى وقيل ينصرف 17، أما لو نسي الركوع من الأولى والسجود من الثانية لَمْ ينجبر سجود الأولى بركوع الثانية اتفاقًا.
قوله: (وَبَطَلَ بِأرْبَعِ سَجَدَاتٍ منْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ الأُوَلُ) يريد أن من ترك أربع سجدات من أربع ركعات؛ أي: من كلّ ركعة سجدة من الرباعية فإن الثلاث الأول تبطل عليه؛ لأنه إذا رفع رأسه من الركوع فات التدارك، فكيف به 18 وقد سجد سجدة من الرباعية 19 فتصير الرابعة أولى 20 ثم يأتي بثانية بأمِّ القرآن وسورة ويجلس 21، ثم بركعتين بأم القرآن فقط، ويسجد قبل السلام لنقص السورة من الأولى.
الجزء: 1 - الصفحة: 369
قوله: (وَرَجَعَتِ الثَّانِيَةُ أُولَى بِبُطْلَانِهَا لِفَذٍّ وَإِمَامٍ) أي: والثالثة ثانية والرابعة ثالثة، وهذا هو المشهور، وقيل: لا ترجع الثانية أولى ولا غيرها، بل تصير (1) ركعات الصلاة على حالها، وهذا الخلاف في صلاة الفذ والإمام؛ وأمَّا المأموم فلا خلاف أن الثانية وغيرها باقية على حالها؛ لأن صلاته مبنية على صلاة إمامه.
(المتن)
وَإِنْ شَكَّ فِي سَجْدَةٍ لَمْ يَدْرِ مَحَلَّهَا سَجَدَهَا وَفِي الأَخِيرَةِ يَأتِي بِرَكْعَةٍ وَقِيَّامِ ثَالِثَتِهِ بِثَلَاثٍ، وَرَابِعَتِهِ بِرَكعَتَيْنِ وَتَشَهُدٍ، وَإِنْ سَجَدَ إِمَامٌ سَجْدَةً لَمْ يُتْبَعْ، وَسُبِّحَ بِهِ، فَإِذَا خِيفَ عَقْدُهُ قَامُوا، فَإِذَا جَلَسَ قَامُوا؛ كَقُعُودِهِ بِثَالِثَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ أَتَوْا بِرَكْعَةٍ، وَأَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَسَجَدُوا قَبْلَهُ.