(الْعَدْلُ: حُر، مُسْلِمٌ، عَاقِلٌ، بَالِغٌ بِلا فِسْقٍ وحجر) يريد: أن العدل المقبول الشهادة من اجتمعت فيه هذه الشروط، وما يأتي بعدها، وقد ذكر من ذلك ما يكون وجوده شرطًا وعدمه مانعًا، وما يكون وجوده مانعًا وَعَدَّه شرطا 1، واحترز بالحر من العبد ومن فيه شائبة 2 رق، لأن ذلك أثر كفر، وبالمسلم من الكافر فإنه لا تجوز شهادته على المسلم بإجماع، ولا على مثله خلافًا لأبي حنيفة 3، وبالعاقل والبالغ من المجنون والصبي؛ لأنهما غير مكلفين، وبلا فسق من الفاسق فإنه لا تقبل شهادته؛ لأن فسقه لا تؤمن معه شهادة الزور، ولعله يريد بالفسق فسق الجوارح، وأما فسق الاعتقاد 4 وهو البدعة 5 فسيذكره، ويشترط أيضًا في قبول شهادته انتفاء الحجر -أيضًا-، فلا تقبل
الجزء: 5 - الصفحة: 109
شهادة مولى عليه، وقاله أشهب.
ابن رشد: والذي يأتي على المشهور من قول مالك وأصحابه أن المولى عليه لا تنفذ أفعاله 6، وروى عن مالك جواز شهادته 7.
قوله: (وبِدْعَةٍ، وَإِنْ تَأَوَّلَ كَخَارِجِيٍّ، وقَدَرِيٍّ 8) أي: وكذا يشترط في الشهادة انتفاء البدعة، فلا تقبل شهادة مبتدع، ثم إنه نبه على أنه لا فرق في ذلك بين المتأول كالخارجي والقدري، وبين الجاهل الذي يقلد غيره في ذلك.
قوله: (لَمْ يُبَاشِرْ كَبِيرَةً) ليس المراد بالمباشر 9 أنه لم تصدر منه كبيرة البتة، وإنما المراد ألا يكون متلبسًا بها تلبسًا لا يعرف له بعده توبة، وأما إذا تاب وحسنت توبته فتقبل شهادته 10.
قوله: (وكَثيرَ كَذِبٍ) إنما عطفه على الكبيرة، وإن كان من الكبائر 11؛ لأن انتفاءه أهم ما يطلب من الشاهد، ولما أشار إليه من أن القادح منه هو الكثير، وأما الكذبة الواحدة فلا، ولهذا قال في الرسالة: ولا تجوز شهادة مجرب في كذب 12.
قوله: (أَوْ صَغِيرَةَ 13 خِسَّةٍ) أي: كسرقة لقمة أو التطفيف بحبة، وأما الصغيرة التي ليست كذلك فلا تقدح وغاير بين الكبيرة والصغيرة على رأي الأكثر، وإلا فالمنع على مذهب 14 من يرى أنها كلها كبائر، وانظر قوله: (وسَفَاهَةٍ) على ماذا يعطف فإنه يحتمل أن يكون معطوفًا على (كبيرة) 15 أو على (حجر) أو نحو ذلك 16.
الجزء: 5 - الصفحة: 110
قوله: (ولَعِبَ نَرْدٍ) أي: وكذا يشترط في العدل ألا يباشر لعب نرد، ابن عبد الحكم: ولا أعلم من يلعب بها في وقتنا إلا أهل السفه ومن ترك المروءة؛ والمروءة من الدين فلا تقبل شهادة 17 من تركها 18. قوله: (ذُو مُرُوءَةٍ) هو معطوف على قوله: (حُر، مُسْلِمٌ) 19 والمعنى: أن العدل يشترط فيه أن يكون ذا مروءة، ثم نبه بقوله: (بِتَرْكِ غيرِ لائِقٍ مِنْ حَمَامٍ، وسَمَاعِ غِنَاءٍ، وحِرْفَةِ دَنِيِّةٍ 20، ودِبَاغَةٍ 21، وحِيَاكَةِ اختِيَارًا، وَإِدَامَةِ شِطْرَنْج) على أن المروءة هي الارتفاع عن الأمور التي لا تليق وإن لم تكن حرامًا كلعب بالحمام وسماع غناء وحرفة دنيئة 22 كالدباغة والحياكة 23 ونحوهما على تفسير المدونة، وقيد لعب الحمام في كتاب الرجم من المدونة بما إذا كان يقامر عليها 24، وأطلق في موضع آخر 25، واختلف هل يحمل المطلق على المقيد أم لا؟ وقال ابن محرز: المراد بالمروءة: التصون والسمة الحسنة، وحفظ اللسان وتجنب السخف والفجور 26 والارتفاع عن كل خلق رديء يرى أن من تخلق به لا يحافظ معه على دينه، وإن لم يكن في نفسه جرحة كالإدمان على لعب الحمام والشطرنج وإن لم يقامر عليها فلم يقيد لعب الحمام بالمقامرة عليه 27 ولم يعتبر هنا الإدمان إلا في الشطرنج وما ذكره في الحرف الدنية ونحوه في الجواهر 28.
الجزء: 5 - الصفحة: 111
ونبه بقوله: (اخْتِيَارًا) على أن من اضطر لفعلها لفاقة نزلت به أو نحوها أو أكره على فعلها لا تكون قادحة، يريد: أو قصد بذلك كسر نفسه، وقد نص عليه بعض أصحابنا، وإنما اشترط الإدمان في الشطرنج دون غيرها، لأنه كذلك في كتاب الشهادات من المدونة 29 لاختلاف الناس في إباحتها، وفي كتاب 30 الرجم والسرقة منها ايشترط ذلك 31.
واختلف هل هو خلاف أو وفاق، فيحمل المطلق على المقيد.
وحكى ابن يونس وابن أبي زيد قولين أحدهما 32: أن من لعبها لا تجوز شهادته، وإن لم يكن مدمنًا، وقال ابن عبد الحكم: إن أكثر من لعبها حتى شغلته عن الصلاة في الجماعة طرحت شهادته، وإلا جازت 33. وقيل: إن لعبها مع الأوباش على الطرقات كان ذلك قادحًا في شهادته وإلا جازت 34، وإن لعبها في الخلوة مع الأمثال والنظراء من غير إدمان، ولا في حال يلهي عن العبادات والمهمات الدينية والدنيوية فلا يقدح.
قوله: (وإِنْ أَعْمَى فِي قَوْلٍ أَوْ أَصَمَّ فِي فِعْلٍ) يعني: أنه لا يشترط في الشاهد أن يكون سميعًا بصيرًا، بل تجوز شهادة 35 الأعمى في الأقوال، والأصم في الأفعال.
قوله: (لَيْسَ بِمُغَفَّلٍ إِلا فِيما لا يَلْبِسُ) هذا شروع منه في موانع الشهادة، وهو
الجزء: 5 - الصفحة: 112
التغفل، فلا تقبل شهادة المغفل إلا في أمر لا يلبس كقوله: رأيت هذا قتل هذا أو فقأ عينيه أو قطع يديه أو نحو ذلك من الأفعال، ونحو: سمعت هذا طلق زوجته فلانة أو شتم فلانًا ونحوه من الأقوال، ونحوه للمازري وابن شاس 36.
قوله: (ولا مُتَأَكِّدِ الْقُرْبِ كَأَبٍ وإِنْ عَلا، 37 وزَوْجِهِما، ووَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ كَبِنْتٍ وزَوْجِهِمَا 38) هذا هو المانع الثاني: وهو القرب المتأكد لا مطلق القرب، والمراد بالأب الجنس ليشمل الأب والأم 39 وآباءهما وهم 40: الأجداد والجدات وأصولهما وأصول أصولهما، ولهذا قال (وإِنْ عَلا).
وقوله: (وزَوْجهِمَا) أي: زوج الأب وزوج الأم.
وقوله: (ووَلَدٍ، وإِنْ سَفَلَ كبِنْتٍ) أي: وإن سفلت، وحكى بعضهم عن مالك قبول شهادة الولد لأبيه دون العكس، وأنكره المازري وغيره من أشياخنا.
قوله: (وزَوْجِهِمَا) أي: الابن والبنت، وهو ظاهر، وقد اختلف في شهادة الرجل لزوج ابنته وزوج ابنه على ثلاثة أقوال: المنع لابن القاسم، وهو الذي اقتصر عليه هنا، والجواز لسحنون 41.
وحكى ابن محرز 42: إن كان مبرزًا جاز وإلا فلا 43.
قوله: (وشَهَادَةُ ابْنٍ مَعَ أَبٍ، وَاحِدَةٌ ككُلٍّ عِنْدَ الآخَرِ، أو عَلَى شَهَادَتِهِ، أَوْ حُكْمِهِ) ابن رشد: شهادة الأب عند ابنه أَو الابن عند أبيه أو شهادة كل واحد منهما مع الآخر أو شهادة كل واحد منهما على شهادة الآخر، وعلى حكمه مع حكمه، الحكم فيها كلها سواء، والاختلاف فيها واحد، فقيل: ذلك جائز، وهو قول سحنون، لأنه أجاز شهادة
الجزء: 5 - الصفحة: 113
الأب على قضاء ابنه بعد عزله، وأجاز شهادته عنده بشرط التبريز 44.
قال 45: وينبغي أن يكون هذا الشرط عنده 46 في بقيتها، وهو قول مطرف، لأنه أجاز شهادة كل واحد منهما على شهادة 47 الآخر بهذا الشرط 48، وقيل: لا تجوز وهو قول أصبغ، لأنه لم يجز شهادة كل واحد منهما على شهادة الآخر، وكذلك يأتي على مذهبه في بقيتها، وفرق ابن الماجشون بين شهادته معه وشهادته على شهادته، وبين شهادته على حكمه بعد عزله، فأجازها في الأولين وردها في الآخر، وذلك تناقض 49.
فقول الشيخ: (وَاحِدَةٌ) أي: شهادة واحدة من غير شرط 50 هو جار على مذهب أصبغ، لأن مراده لا تجوز، أي: فلا يجوز جعلهما شهادتين، بل يجعلان معًا شهادة واحدة 51، وتبطل الشهادة الأخرى كما تبطل في بقية ذلك.
قوله: (بِخِلافِ أَخٍ لأَخٍ، إِنْ بَرَّزَ، ولَوْ بِتَعْدِيلٍ) أي: فإنها جائزة، وقيده مالك في المدونة 52 بما إذا لم يكن في عيال أخيه، وإلا فإنها تبطل 53، وأشار بقوله: (إِنْ يَرَّزَ، ولَوْ بِتَعْدِيلٍ) إلى أن شرط جواز شهادته لأخيه بأن 54 يكون مبرزًا في العدالة و 55 الأموال والتعديل كذلك واحد 56، وقاله في المدونة 57 وحملها الأكثرون على ظاهرها، وقال بعضهم: المراد بالتعديل تعديل من يشهد لأخيه، فلا يجوز له
الجزء: 5 - الصفحة: 114
تعديله؛ لأنه يتشرف بعدالة أخيه، وهو معنى قوله: (وتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بخِلافةِ) وإلى هذا القول ذهب أشهب وغيره، وهو الظاهر، وعلى الأول يجرح من جرحه، ولابن الماجشون يعدله ولا يجرحه، واختاره ابن حبيب.
ابن القاسم في المستخرجة: ويعدل الأخ أخاه، وقال أشهب: لا يعدله 58. لأن شرف أخيه شرف له، وفي الرسالة: وتجوز شهادة الأخ العدل لأخيه 59. فلم يشترط تبريزًا ولا غيره 60، وإليه ذهب بعضهم، وفي البيان: لا خلاف في جواز شهادته له في الأموال ما لم يكن في عيال المشهود له قيل: مطلقًا، وقيل: بشرط التبريز.
واختلف في شهادته له في جراح العمد، والمشهور المنع خلافًا لأشهب، وألزمه ابن رشد جوازها له في القتل والحدود 61.
قوله: (كَأَجِيرٍ ومَوْلًى، ومُلاطِفٍ، ومُفَاوِضٍ فِي غيرِ مُفَاوَضَةٍ، وزَائِدٍ أَوْ نَاقِصٍ، وذَاكِرٍ بَعْدَ شَكٍّ وَتَزْكِيَةٍ) هذه النظائر راجعة إلى قيد التبريز، والمراد أنه يشترط في ثماني مسائل، الأط: شهادة الأخ لأخيه كما مر، الثانية: شهادة الأجير لمستأجره إذا لم يكن في عياله، الثالثة: شهادة المولى لمن أعتقه، الرابعة: شهادة الصديق الملاطف لصديقه، الخامسة: شهادة الشريك المفاوض لشريكه في غير مال المفاوضة، السادسة: من زاد في شهادته أو نقص بعد أن شهدها، وذكر هذه الستة ابن رشد في كتابه، قال: وهو مذهب ابن القاسم 62، السابعة: إذا شك في شهادته ثم تذكرها، وزاد في المقدمات ثامنة، وهي شهادة المزكي في تزكيته تلك 63.
قوله: (وإِنْ بِحَدٍّ) يعني: أن المبرز تجوز تزكيته 64 لمن شهد في حد من الحدود إذا
الجزء: 5 - الصفحة: 115
طلب منه القاضي تزكيته، وقال أشهب وعبد الملك 65: لا تجوز تزكيته 66 في الدماء 67. ابن زرقون: ولم يصحب هذا القول عمل 68.
قوله: (مِنْ مَعْرُوفٍ إِلا الْغَرِيبَ) مراده: أن من ليس بغريب إذا شهد عند الحاكم شهادة فطلب منه تزكية فلا يزكي 69 إلا من هو معروف عند القاضي من أهل بلده، فلا يقبل في تزكيته غير ذلك بخلاف الغريب الذي ليس من أهل البلد، فيقبل في 70 تزكيته من ليس بمعروف عند القاضي، إذا كان ثم من 71 يعرفه بالعدالة ويخبر به القاضي، وقاله في المدونة 72.
قوله: (بِأَشْهَدُ 73 أنّه عَدْلٌ رِضًا) يريد: أن المزكي لا بد أن يقول في تزكية من يزكيه: أشهد أنه عدل رضًا.
ويكتفي بذلك، واختاره مالك وأصحابه، وعن مطرف وعبد الملك: يقول هو عندي عدل رضا.
وليس عليه أن يقول: هو عدل ورضًا في علم الله تعالى، ولا أرضاه لي وعلي 74، وروي 75 عن مالك وبه قال أشهب وابن عبد الحكم وأصبغ وسحنون 76.
واختلف إذا اقتصر على أحد اللفظين، فقيل: لا يجزئه، وهو ظاهر كلامه هنا، ابن عبد البر في الكافي 77، وهو تحصيل مذهب مالك 78.
الجزء: 5 - الصفحة: 116
وقال ابن زرقون: المعلوم من المذهب خلافه وأنه إذا اقتصر على أحدهما أجزأ وهو المعلوم، ولمالك وسحنون وغير هما، واختار اللخمي التفصيل، فقال: إن اقتصر على أحدهما 79 ولم يسأل على الآخر 80 فهو تعديل، وإن سئل وتوقف كان توقفه ريبة في العدالة، فلا يجزئ 81. وقال في المجموعة: فإن قال: لا أعرف إلا خيرا فليس بتزكية حتى يقول: أعلمه رضًا، وأراه 82 عدلًا، وقال ابن نافع عن مالك: أراه عدلًا رضًا، وعن مالك وابن كنانة: أعرفه أو أعلمه عدلًا رضًا 83 جائز الشهادة 84. قوله: (مِنْ فَطِنٍ عَارِفٍ لا يُخْدَعُ، مُعْتَمِدًا عَلَى طُولِ عِشرَةٍ) يريد: أن التزكية لا تقبل إلا ممن هو عارف فطن لا يخدع؛ لأنَّ التصنع كثير، ووجوهه مختلفة 85 فلا يقبل كل مزك؛ إذ ليس كل من تجوز شهادته تقبل تزكيته 86، بل لا بد أن يكون مطلعًا على عورات الناس 87 مع اعتماده على طول المعاشرة، وقال سحنون: تقبل تزكية كل من يعرف باطنه، كما يعلم ظاهره ممن صحبه طويلًا وعامله في السفر والحضر 88. قوله: (لا سَماعٍ مِنْ سُوقِهِ، أَوْ مَحَلَّتِهِ) أي: فإن المزكي لا يكفيه في تعديل غيره اعتماده
الجزء: 5 - الصفحة: 117
على سماع من غيره، ولا بد أن يكون معتمدًا على ما تقدم.
قوله (1): (من أهل سوق المزكي أو محلته)؛ لأن تزكية غير (2) هؤلاء له ريبة، قاله مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ، إلا أنهم قيدوه بما إذا كان غير مشهور العدالة، قالوا (3): إلا أن يكون معدلوه أهل برازة في العدالة والفضل (4)، وإليه أشار بقوله: (إِلا لِتَعَذُّرٍ (5)).
(المتن)
وَوَجَبَتْ إِنْ تَعَيَّنَ كَجَرْحٍ، إِنْ بَطَلَ حَقٌّ، وَنُدِبَ تَزْكِيَةُ سِرٍّ مَعَهَا مِنْ مُتَعَدِّدٍ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفِ الاِسْمَ، أَوْ لَمْ يَذْكُرِ السَّبَبَ، بِخِلَافِ الْجَرْحٍ، وَهُوَ المُقَدَّمُ، وَإِنْ شَهِدَ ثَانِيًا فَفِي الاِكْتِفَاءِ بِالتَّزْكيَةِ الأولَى تَرَدُّدٌ.
وَبِخِلَافِهَا لِأحَدِ وَلَدَيْهِ عَلَى الآخَرِ، أَوْ أَبَوَيْهِ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ مَيلٌ لَهُ، وَلَا عَدُوٌّ على عدو وَلَوْ عَلَى ابْنِهِ، أَوْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَلْيُخْبِرْ بِهَا، كَقَوْلِهِ بَعْدَهَا، تَتَّهِمُنِي وَتُشَبِّهُنِي بِالْمَجَنونِ: مُخَاصِمًا لَا شَاكِيًا.
وَاعْتَمَدَ فِي إِعْسَارٍ بِصُحْبَةٍ، وَقَرِينَةِ صَبْرِ ضَرر الزَّوْجَينِ، وَلَا إِنْ حَرَصَ عَلَى إِزَالَةِ نَقْصٍ فِيمَا رُدَّ فِيهِ: بِفِسْقٍ، أَوْ صِبًا، أَوْ رِقٍّ، أَوْ عَلَى التَّأَسِّي، كَشَهَادَةِ وَلَدِ الزِّنَى فِيهِ، أَوْ مَنْ حُدَّ فِيمَا حُدَّ فِيهِ، وَلَا إِنْ حَرَصَ عَلَى الْقَبُولِ، كَمُخَاصَمَةِ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، أَوْ شَهِدَ وَحَلَفَ،