قوله: (كقوله أمَرْتَ بِبَيْعِهِ بِعَشَرَةٍ، وَأَشْبَهَتْ، وَقُلْتَ بِأَكثَرَ، وَفَاتَ المَبِيعُ بِزَوَالِ عَيْنِهِ)123456
الجزء: 4 - الصفحة: 298
أي: وهكذا يصدق الوكيل إذا باع السلعة بعشرة، وقال: بذلك أمرتني وأشبه ما قال، وقلت أنت: إنما أمرتك باثني عشر، وفاتت السلعة بذهاب عينها، قال في المدونة: وإن لم تفت حلف الآمر وأخذها، أي: لأن الأصل بقاؤها على ملكه، والوكيل مدع كما إذا ادعى بيعها بما لا يشبه.
قوله: (أَوْ لم يَفُتْ، وَلم يحْلِفْ) أي: وهكذا يصدق الوكيل إن لم يفت المبيع ولم يحلف الموكل، وقاله ابن المواز، قال: وله عشرة بغير يمين، وقال ابن ميسر: إذا نكل حلف المأمور ومضى البيع بعشرة، أبو محمد: يريد، فإن نكل غرم تمام الاثني عشر التي قال الآمر، قال: ولو لم أغرمه لم أحلفه، وقال غيره: لا غرم عليه.
قوله: (وإنْ وَكَّلْتَهُ على أخذ 7 جَارِيةٍ فبعَثَ بهَا فَوُطِئَتْ، ثُمَّ قَدِمَ الوكيل 8 بأُخْرَى، فَقَالَ هَذه لَكَ، وَالأُولى وَدِيعَةٌ، فَإنْ لم يُبَيِّن وَحَلَفَ أَخَذَهَا، إِلا أَنْ تَفُوتَ بِكَوَلَدٍ أَوْ تَدْبِيرٍ، إِلا لِبَيِّنةٍ، وَلَزِمَتْكَ الأُخْرَى) وهذه مسألة كتاب الوكالة من المدونة، قال فيها: ومن وكل رجلًا يشتري له جارية بربرية فبعث بها إليه فوطئها ثم قدم الوكيل بأخرى، فقال: هذه لك، والأولى وديعة، ولم يكن الوكيل بَيّن ذلك حين بعث بها إليه، فإن لم تفت حلف وأخذها ودفع إليه ثمن 9 الثانية، وإن فاتت الأولى بولد منه أو عتق أو تدبير أو كتابة لم يصدق المأمور إلا أن يقيم بينة فيأخذها ويأخذ قيمة ولدها، وتلزم الآمر الجارية الأخرى، وثبت عند 10 ولم يثبت عند ابن يونس من قول ابن القاسم 11، : ويأخذ قيمة ولدها 12، وإنما هي في غير المدونة عن سحنون، قال في الموازية: وإن لم يبينه لم يقبل قوله، ولو كان زاد في ثمنها من عنده لم يكن له في الزيادة شيء، والآمر مخير في الجارية التي قدم جها إن شاء أخذها أو تركها.
قوله: (وَإِنْ أَمَرْتَهُ بِمائَةٍ، فَقَالَ: أَخَذْتُهَا بِمائَةٍ وَخَمْسِينَ، فَإنْ لم تَفُتْ خُيِّر في أخْذِهَا بِما
الجزء: 4 - الصفحة: 299
قَالَ، وإلا لَمْ يَلْزَمْكَ إِلا المائَةُ) أي: وإن أمرته بشراء الجارية بمائة إلى آخره، وهكذا نص عليه في المدونة إثر المسألة التي فرغنا منها، ومراده هنا بفواتها بالاستيلاد ونحوه مما تقدم، ونقلها ابن يونس، فإن حملت لم تلزمك إلا المائة، قال: وقال سحنون: إلا أن يثبت قول المأمور ببينة (1)، فيلزم الآمر إن حملت منه قيمتها إلا أن تكون القيمة أكثر من مائة وخمسين، فلا يزاد عليها أو تنقص عن المائة فلا ينقص عنها (2). قوله: (وإنْ زِدتَ (3) دَرَاهِمَكَ لِزَيْفٍ، فَإنْ عَرَفَهَا مَأْمُورُكَ لَزِمَتْكَ) قال في المدونة: لأنه أمينك، ابن يونس: قيل: معناه أن الآمر لم يقبض السلم، وأما لو قبضه لم يقبل عليه، قول الوكيل وذلك عندي سواء قبض الآمر السلم أم لا؛ لأنه أمينه، وإليه أشار بقوله: (وَهَلْ إِن قيضت (4)؟ تَأوِيلانِ) ثم قال في المدونة: وإن لم يعرفها المأمور وقبلها حلف (5) الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه، وأنه ما أعطاه إلا جيادًا في علمه، وبرئ وأبدلها المأمور لقبوله إياها وإن أيقبلها المأمور ولا عرفها حلف الآمر (6) أنه ما أعطاه إلا جيادًا في علمه وبرئ وللبائع أن يحلف الآمر أنه ما يعرفها من دراهمه وما أعطاه إلا جيادًا في علمه وتلزم البائع (7).
(المتن)
وإلَّا فَإنْ قَبلَهَا حَلَفْتَ وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ لِعُدْمِ الْمَأمُورِ مَا دَفَعْتَ إِلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِكَ وَلَزِمَتْهُ؟ تَأوِيلانَ، وإلَّا حَلَفَ كَذَلِكَ، وَحَلفَ الْبَائِعُ، وَفِي المبدّى به تَأوِيلانِ.
وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إِنْ عَلِمَ، وإلَّا فَتَأوِيلانِ.
وَفِي عَزْلِهِ بِعَزْلِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ خِلافٌ.
وَهَلْ لا تَلْزَمُ، أَوْ إِنْ وَقَعَتْ بِأجْرَةٍ أَوْ بجُعْلٍ فَكَهُمَا، وإلَّا لَمْ تَلْزَمْ؟ تَرَدُّدٌ.