قوله: (وَصَاد 15 ﴿وَأنَابَ﴾ وَفُصِّلَتْ ﴿تَعْبُدُونَ﴾) لما كانت مواضع السجود على1234567891011121314
الجزء: 1 - الصفحة: 381
قسمين: قسم متفق عليه ولم يذكره هنا لوضوحه، وقسم مختلف فيه وهو في موضعين:
الأول: سجدة ص، والمشهور أنَّها عند قوله تعالى 16: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: 24] وقال ابن وهب: عند قوله تعالى: ﴿لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: 25].
والثاني: سجدة حم فصلت، والمشهور أنَّها عند 17 قوله تعالى: ﴿إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: 37]، وقال ابن وهب: عند قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: 38] 18، اللخمي: وهو أبين 19.
قوله: (وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ، أَوْ زَلْزَلَةٍ) قال في الجواهر 20: والمشهور كراهة السجود عند بشارة أو مسرة، وروي الجواز وهو قول 21 ابن حبيب، وكره في المدونة 22 السجود عند الزلازل، قال 23: وأرى أن يفزع الناس للصلاة عند الأمر يحدث مما يخاف أن يكون عقوبة من الله تعالى 24 كالزلازل والظلمات والريح الشديد 25، وهو قول أشهب في الأخيرين.
قوله: (وَجَهْرٌ بِهَا بِمَسْجِدٍ) يعني: ويكره الجهر بالسجدة في المسجد.
قوله: (وَقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ) أي 26: ويكره 27 قراءة بتلحين وهي التي 28 يرجِّع فيها كترجيع الغناء.
الجزء: 1 - الصفحة: 382
قوله: (كَجَماعَةٍ) أي: وكذلك 29 يكره قراءة 30 الجماعة وقاله في العتبية ونصه 31: وكره مالك اجتماع القراء يقرءون في سورة واحدة، وقال: لَمْ يكن لجماعة 32 من عمل الناس وأراها 33 بدعة 34. قوله: (وَجُلُوسٌ لَهَا لَا 35 لِتَعْلِيمٍ) يعني: ويكره الجلوس لسماع 36 السجدة لا لقصد التعليم، هكذا قال في المدونة 37. قوله: (وَأُقِيمَ القَارِئُ، في مَسْجِدٍ يَوْمَ خمَيسٍ أَوْ غَيْرَهُ) هكذا قال في المدونة 38. قوله: (وَفي كُرْهِ قِرَاءَةِ الجماعَةِ عَلَى الْوَاحِدِ رِوَايَتَانِ) يريد أنه اختلف في كره 39 قراءة الجماعة دفعة واحدة على شيخ واحد، فقيل: يكره؛ لأن بعضهم يخلط على بعض، وقد قال عليه الصلاة السلام: "لَا يَجْهَرُ بَعْضُكُم عَلَى بَعْضٍ فِي القُرآنِ 40 " 41، وقيل: بالجواز؛ لأن كلّ واحد يقرأ لنفسه فلا تخليط 42، وقد كانت 43 الصحابة والسلف
الجزء: 1 - الصفحة: 383
يتدارسون القرآن ويسمع لهم (1) في الليل جلبة (2) عظيمة.
(المتن)
وَاجْتِمَاعٌ لِدُعَاءٍ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمُجَاوَزَتُهَا لِمُتَطَهِّرٍ وَقْتَ جَوَازٍ، وَإِلَّا، فَهَلْ يُجَاوِزُ مَحَلَّهَا أوِ الآيَةَ؟ تَأْوِيلَانِ.
وَاقْتِصَارٌ عَلَيهَا وَأُوِّلَ بِالْكَلِمَةِ، وَالأيَةِ.
قَالَ: وَهُوَ الأَشْبَهُ.
وَتَعَمُّدُهَا بِفَرِيضَةٍ أَوْ خُطْبَةٍ، لَا نَفْلٍ مُطْلَقًا، وَإِنْ قَرَأَهَا فِي فَرْضٍ سَجَدَ، لَا خُطْبَةٍ.
وَجَهَرَ إِمَامُ السِّرِّيَّةِ وَإِلَّا اتُّبعَ، وَمُجَاوِزُهَا بِيَسِيرٍ يَسْجُدُ، وَبِكَثِيرٍ يُعِيدُهَا فِي الْفَرْضِ مَا لَمْ يَنْحَنِ، وَبِالنَّفْلِ فِي ثَانِيَتِهِ فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ قَوْلَانِ.