وَمِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
15330 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ حِزَامٍ، أَنَّهُ مَرَّ بِأُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، قَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ بِالشَّامِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: بَقِيَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْخَرَاجِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي 2 سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعَذِّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ " قَالَ: وَأَمِيرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى فِلَسْطِينَ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَحَدَّثَهُ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، 31
15331 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ: أَنَّهُ مَرَّ بِالشَّامِ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْبَاطِ، وَقَدْ أُقِيمُوا فِي الشَّمْسِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 = (600) , والطبراني في "الكبير" 22/ (439) من طريق حاتم بن إسماعيل، والطبراني في "الكبير" 22/ (437) من طريق الليث بن سعد، أربعتهم عن هشام بن عروة، به.
وزاد مسلم في روايهَ حفص: وَصُبَّ على رؤوسهم الزيت.
وأخرجه ابن حبان (5613) من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة أن حكيم بن حزام مرَ بعمير بن سعد.. فجعله من حديث حكيم، وقال: سمع هذا الخبر عروة، عن هشام بن حكيم بن حزام وهو يُعاتب عياض بن غنم على هذا الفعل، وسمعه أيضاً من حكيم بن حزام حيث عاتب عمير بن سعد على هذا الفعل سواء، فالطريقان جميعاً محفوظان.
وسيأتي بالأرقام (15331) و (15332) و (15333) و (15334) و (15335) و (15336) و (15846) . وفي الباب من حديث خالد بن الوليد سيرد 4/90. قال السندي: قوله: قد أقيموا في الشمس: تعذيباً لهم في أخذ الجزية منهم.
قوله: من الخراج: أي الجزية.
قوله: يعذبون الناس: أي ولو كفرة، والمراد تعذيبهم بلا موجب شرعي، ومعلوم أن أخذ الجزية ليس موجباً لتعذيبهم شرعاً.
قوله: عمير بن سعد: هو الأنصاري، من بني عمرو بن عوف، ولاه عمر حمص، وكان من الزهاد.
15332 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ، رَأَى نَاسًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ قِيَامًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ، فَدَخَلَ عَلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَ عَلَى طَائِفَةِ الشَّامِ فَقَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ عَذَّبَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا، عَذَّبَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى "، فَقَالَ عُمَيْرٌ: خَلُّوا عَنْهُمْ 1
15333 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالَ: جَلَدَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ صَاحِبَ دَارَا 2 حِينَ فُتِحَتْ، فَأَغْلَظَ لَهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَوْلَ حَتَّى غَضِبَ عِيَاضٌ، ثُمَّ مَكَثَ لَيَالِيَ، 3 = قال السندي: قوله: من الأنباط: هم فلاحو العجم.
وفي "المعجم الوسيط": والأنباط شعب ساميٌّ كانت له دولة في جنوب الشام وعاصمتهم سلع، وتعرف اليوم بالبتراء، والأنباط أيضاً: المشتغلون بالزراعة، واستعمل أخيراً في أخلاط الناس من غير العرب.
فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا لِلنَّاسِ "؟ فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ، فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ "، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ، إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى 1
15334 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ = لانقطاعه، محمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1098) عن محمد بن عوف الطائي، عن عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي، عن عبد الله بن سالم وهو الأشعري، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن فُضيل بن فضالة، عن ابن عائذ، عن جُبير ابن نُفير، عن عياض، به.
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الحميد بن إبراهيم.
وأخرجه بتمامه الطبراني في "الكبير" 17/ (1007) ، والحاكم 3/290، والبخاري مختصراً في "التاريخ الكبير" 7/18-19 من طريق إسحاق بن إبراهيم بن زِبْرِيق، عن عمرو بن الحارث الحمصي، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عن ابن عائذ، عن جبير بن نفير، عن عياض، به.
وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم.
وبمجموع هذه الطرق يشتد
الحديث ويتقوَّى.
وقد تحرف الزبيدي في مطبوع الطبراني إلى الزبيري، وعند الحاكم نسب عياض بن غَنْم بالأشعري، وهو وهم، صوابه الفهري، ذكر ذلك ابن حجر في ترجمته في "الإصابة".
وأورده بتمامه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/229، وقال: في الصحيح طرف منه من حديث هشام فقط.
رواه أحمد ورجاله ثقات، إلا أني لم أجد لشريح من عياض وهشام سماعاً وإن كان تابعياً.
وقوله: "من أراد أن ينصح لسلطان بأمر ... " له شاهد موقوف من حديث عبد الله بن أبي أوفى، سيرد 4/382-383 وإسناده حسن.
قال السندي: قوله "من أراد أن ينصح لسلطان": أي نصيحة السلطان ينبغي أن تكونَ في السِّرَِّ لا بين الخلق.
قوله: "فتكون قتيل سلطان"، أي: لسوء أدب منك في نصحه، وإلا فكون الإنسان قتيل السلطان للأمر بالمعروف خير لا شر، والله تعالى أعلم.
أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ رَأَى نَبَطًا 1 يُشَمَّسُونَ فِي الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا " 2 15335 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَجَدَ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ وَهُوَ عَلَى
حِمْصَ يُشَمِّسُ نَاسًا 1 مِنَ النَّبَطِ، 2 فِي أَدَاءِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: مَا هَذَا يَا عِيَاضُ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا " 3 15336 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عِيَاضَ بْنَ غَنْمٍ، وَهِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، مَرَّا بِعَامِلِ حِمْصَ وَهُوَ يُشَمِّسُ أَنْبَاطًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْعَامِلِ: مَا هَذَا يَا فُلَانُ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا " 4