مسند أحمد ط الرسالةصفحات 178-217

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 178-217
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَلْيَدْعُ بِهِ " 1 4102 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُومُعَاوِيَةَ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ "، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ "، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَصْدِيقَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: 68] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68] 2 4103 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ - قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ - وحَدَّثَنَا ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ،

عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: " مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ، لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ، أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ " 1 4104 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَابْنُ نُمَيْرٍ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ، قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، نَزَلَ دُخَانٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَأَخَذَ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَأَخَذَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، قَالَ مَسْرُوقٌ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ

سُئِلَ مِنْكُمْ عَنْ عِلْمٍ هُوَ عِنْدَهُ، فَلْيَقُلْ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ، فَلْيَقُلْ: اللهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ تَقُولَ لِمَا لَا تَعْلَمُ: اللهُ أَعْلَمُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: 86] ، إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا غَلَبُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ، قَالَ: " اللهُمَّ أَعِنِّي عليهم بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ "، قَالَ: فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ، أَكَلُوا فِيهَا الْعِظَامَ وَالْمَيْتَةَ مِنَ الْجَهْدِ، حَتَّى جَعَلَ أَحَدُهُمْ يَرَى ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الْجُوعِ، فَقَالُوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان: 12] ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّا إِنْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَادُوا، فَدَعَا رَبَّهُ، فَكَشَفَ عَنْهُمْ، فَعَادُوا، فَانْتَقَمَ اللهُ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10] إِلَى قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: 16]- قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَوْ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا كَشَفَ عَنْهُمْ 1

4105 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ "، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿هَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ " [القمر] 1 4106 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ 2 اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ " 3 4107 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:

قَالَ عَبْدُ اللهِ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، فَهُوَ يَنْضَحُ الدَّمَ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: يَمْسَحُ الدَّمَ - عَنْ جَبِينِهِ، وَيَقُولُ: " رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " 1 4108 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا " وَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ - يَعْنِي: الرَّجُلَ - لَيَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا ". قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: " وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ " 2

4109 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَآخَرُ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا، وَيُعَلِّمُهَا " 1 4110 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّيْرِ بِالْجِنَازَةِ، فَقَالَ: " مَا دُونَ الْخَبَبِ، الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَيْسَتْ بِتَابِعٍ " 2

4111 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ، وَلَطَمَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ " 1 4112 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ " 2 = بتابعة، وأما تصحيح هذا، فعلى حذف الموصوف، أي: ليست بشيء تابع.

4113 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ شَبَابٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَسْتَخْصِي؟ " فَنَهَانَا، ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا فِي أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ إِلَى الْأَجَلِ 1 "، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ: ﴿ 2 لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: 87] 3 4114 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي سَفَرٍ، فَوَلَدَتِ امْرَأَتُهُ، فَاحْتُبِسَ لَبَنُهَا، فَجَعَلَ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ، فَدَخَلَ حَلْقَهُ، فَأَتَى أَبَا مُوسَى، فَقَالَ: حُرِّمَتْ عَلَيْكَ، قَالَ: فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " = وأخرجه مسلم (1400) (4) ، وابن الجارود (672) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (4023) ، وانظر (3592) .

لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ، إِلَّا مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ، وَأَنْشَزَ الْعَظْمَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إلا ما كان في الحولين.
وهذا إسناد منقطع.
وأخرج نحوه الدارقطني فى "السنن " 4/173، ومن طريقه البيهقي في "السنن " 7/461 من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي عطية، قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري ... وفي آخره: فأتى عبد الله بن مسعود أبا موسى، فقال: أرضيع هذا؟! قال البيهقي: ورواه الثوري عن أبي حصين، وزاد فيه قول عبد الله: إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم.
وله شاهد من حديث عائشة مرفوعاً عند البخاري (5102) ، ومسلم (1455) (32) ، بلفظ: "إنما الرضاعة من المجاعة"، وسيرد 6/94و174 و214. وآخر من حديث أم سلمة عند الترمذي (1152) ، وابن حبان (4224) ، بلفظ: "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان قبل الفطام، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرهم أن الرضاعة لا تُحَرًم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين، فإنه لا يحرم شيئاً.
وثالث من حديث عبد الله بن الزبير، أخرجه ابن ماجه (1946) من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عنه، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء"، وهذا سند حسن، عبد الله بن وهب روى عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه.
ورابع من حديث أبي هريرة عند البزار (1444) "زوائد"، والبيهقي 7/455 من طريق جرير بن عبد الحميد، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة، عن حجاج بن حجاج، عن أبي هريرة رفعه: "لا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان، ولا يحرم منه إلا ما فتق الأمعاء"، ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن، وباقي رجال السند ثقات.
وقال البيهقي: رواه الزهري وهشام، عن عروة موقوفاً على أبي هريرة ببعض معناه.
=

4115 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ: " إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ، فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَرَأَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102] ، وَ ﴿اتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1] ، ﴿اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: 70] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " 1 = وخامس من حديث ابن عباس مرفوعاً عند الدارقطني 4/174، بلفظ: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين "، وصححه ابن القيم في "زاد المعاد" 5/554، لكن ذكر الدارقطني أن المحفوط وقفه، وصحح الموقوف البيهقي في "السنن " 7/462. قول أبي موسى: حَرُمت عليك، أي: بالرضاع.
لا يحرم: من التحريم.
إلا ما أنبت اللحمَ، أي: إلا ما كان في الصغر، فإنه لا ينبت اللحم إلا في الصغر، لكن ظاهر الحديث يفيد أنه يشترط كثرة اللبن أيضاً، فليتأمل.
وأنشز: بزاي معجمة، أي: رفعه وأعلاه وأكبر حجمه.
قاله السندي.
قلنا: قد فسر الخطابي على رواية أنشر بالراء أيضاً، فقال في "معالم السنن " 3/186: معناه: ما شد العظمَ وقواه، والإنشارُ بمعنى الإحياء في قوله تعالى: ﴿ثم إذا شاء أنشره﴾ ، ويروى: أنشز العظم، بالزاي المعجمة، ومعناه: زاد في حجمه فنشز.

4116 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: " إِنَّ " 1 = الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وكيع: هو ابن الجراح، وسفهان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه أبو يعلى (5233) من طريق كيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (10449) ، وأبو داود (2118) ، وأبو يعلى (5257) ، والآجري في "الشريعة" ص 196-197، والبيهقي في "السنن " 7/146 من طرق، عن سفيان الثوري، به.
وسلف بإسناد صحيح برقم (3721) ، وبإسناد ضعيف برقم (3720) ، وسيرد بعده بإسناد صحيح برقم (4116) .

4117 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي صَخْرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: لَمَّا أَتَى عَبْدُ اللهِ، الْجَمْرَةَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ اسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، وَاسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ، وَجَعَلَ الْجَمْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ رَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ: " مِنْ هَاهُنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 1 4118 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي "، قَالَ: فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: 41] قَالَ: نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ 2

4119 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللهُمَّ أَمْتِعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَأَلْتِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَأَيَّامٍ مَعْدُودَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَنْ 1 يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ، أَوْ يُؤَخِّرَ شَيْئًا عَنْ حِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتِ سَأَلْتِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِيذَكِ مِنْ عَذَابٍ 2 فِي النَّارِ، أَوْ عَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ خَيْرًا وَأَفْضَلَ " قَالَ: وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ الْقِرَدَةَ - قَالَ مِسْعَرٌ: أُرَاهُ قَالَ: وَالْخَنَازِيرَ - مِمَّا مُسِخَ؟ قَالَ: فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لِمَسِيخٍ نَسْلًا، وَلَا عَقِبًا، وَقَدْ كَانَتِ الْقِرَدَةُ - أُرَاهُ قَالَ: وَالْخَنَازِيرُ - قَبْلَ ذَلِكَ " 3

4120 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَلَمْ يَشُكَّ فِي الْخَنَازِيرِ 4 = وأخرجه أبو يعلى (5228) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وهو مكرر (3606) .

4121 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ 1 مِنْ خِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2 4122 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَمَا لَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ " 3

4123 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ تُقْتَلُ ظُلْمًا، إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، ذَلِكَ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ " 1 4124 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، الْمَعْنَى، وَهَذَا لَفْظُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنْ أَبَاهُ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ، قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ 2 4125 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ = برقم (3569) .

الْمَصْدُوقُ، قَالَ: " بَيْعُ الْمُحَفَّلَاتِ خِلَابَةٌ، وَلَا تَحِلُّ الْخِلَابَةُ لِمُسْلِمٍ " 1 4126 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " سِبَابُ

الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ " 1 4127 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، وَفِتَنًا، وَأُمُورًا تُنْكِرُونَهَا "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَاذَا تَأْمُرُنَا لِمَنْ 2 أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنَّا؟ قَالَ: " تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسْأَلُونَ

اللهَ الَّذِي لَكُمْ " 1 4128 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71] ، قَالَ: " يَدْخُلُونَهَا، أَوْ يَلِجُونَهَا 2 ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ " قُلْتُ لَهُ: إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ 3

4129 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَوَشِّمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، قَالَ: فَبَلَغَ امْرَأَةً فِي الْبَيْتِ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ؟ فَقَالَ: مَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْهِ، فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: " إِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ، فَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ: ﴿ومَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7] قَالَتْ: = وقد سمعته من السدي مرفوعاً، ولكني عمداً أدعه.
وأخرجه الترمذي (3160) أيضاً، والطبري في "التفسير" 16/111، من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، به، موقوفاً.
وأخرجه الطبري في "التفسير" 16/110 من طريق أبي عمرو داود بن الزبرقان، عن السدي، به.
قال الدارقطني في "العلل " 5/273: يحتمل أن يكون مرفوعاً.
قلنا: قد صرح شعبةُ برفعه، وقصر الدارقطني بقوله: يحتمل.
وسيأتي برقم (4141) من طريق إسرائيل، مرفوعاً.
قوله: "ويلجونها"، قال السندي: من الولوج، وهو الدخول، فالعطف للتأكيد دفعاً لحمل الدخول على المرور من قربها، وقد حمل كثير منهم الورود على المرور، إلا أن هذا الأثر صريح في أن المراد الدخول حقيقة، ولو ثبت ذلك فلا بد من إلقول بأن النار تكون على من لا يستحقها برداً وسلاماً، والفاعل تعالى قادر على كل شيء.
والله تعالى أعلم.

بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْهُ "، قَالَتْ: إِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ.
قَالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا، فَجَاءَتْ، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا.
قَالَ لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ، لَمْ تُجَامِعْنَا قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، يُحَدِّثُهُ عَنْ أُمِّ يَعْقُوبَ، سَمِعَهُ مِنْهَا، فَاخْتَرْتُ حَدِيثَ مَنْصُورٍ 1

4130 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ 1 ، ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَجِيءُ = وأخرجه عبد الرزاق (5103) ، والبخاري (4886) و (5943) ، والنسائي 8/146، والدارمي 2/279-280، وابن حبان (5504) ، والطبراني في "الكبير" (9466) ، والدارقطني في "العلل " 5/135-136، والبغوي في "شرح السنة" (3191) من طرق عن سفيان الثوري، عن منصور، به.
وأخرجه الحميدي (97) ، عن سفيان بن عيينة، عن منصور، به.
وأخرجه البخاري (5931) و (5939) ، ومسلم (2125) ، وأبو داود (4169) ، والترمذي (2782) ، والنسائْي في "الكبرى" (11579) - وهو في "التفسير" (599) -، وأبو يعلى (5141) ، والشاشي (319) و (321) ، وابن حبان (5505) ، والبيهقي في "السنن " 7/312، وفي "الشعب " (7812) ، من طرق، عن منصور، به قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه شعبة وغير واحد من الأئمة عن منصور.
وانظر (3945) . قوله: "فلم تر من حاجتها شيئا"، قال الحافظ في "الفتح " 8/631: أي: من الذي ظنت أن زوج ابن مسعود تفعله، وقيل: كانت المرأة رأت ذلك حقيقة، وإنما ابن مسعود أنكر عليها فأزالته، فلهذا لما دخلت المرأة لم تر ما كانت رأت قبل ذلك.
قوله: لم تجامعنا، أي: لَما اجتمعت معنا في البيت، بل فارقناها.
قاله السندي.

قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ 1 "، قَالَ 2 : وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَضْرِبُونَا وَنَحْنُ صِبْيَانٌ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْعَهْدِ 4131 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَالْأَعْمَشُ، وَوَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نِدًّا، وَهُوَ خَلَقَكَ "، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ طَعَامِكَ " - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَرَّةً: " أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ " -، قَالَ: ثُمَّ

قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ " 1

4132 - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ الْأَحْدَبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ فَذَكَرَهُ، 1 = عن ثلاثة أنفس حدثوه به عن أبي وائل، فأما الأعمش ومنصور، فأدخلا بين أبي وائل وبين ابن مسعود أبا ميسرة، وأما واصل فحذفه، فضبطه يحيى القطان عن سفيان هكذا مفصلًا، وأما عبد الرحمن بن مهدي فحدث به أولا بغير تفصيل، فحمل رواية واصل على رواية منصور والأعمش، فجمع الثلاثة، وأدخل أبا ميسرة في السند، فلما ذكر له عمرو بن علي أن يحيى فصله، كأنه تردد فيه، فاقتصر على التحديث به عن سفيان، عن منصور والأعمش حسب، وترك طريق واصل، وهذا معنى قوله: دعه دعه، أي: اتركه، والضمير للطريق التي اختلف فيها وهي رواية واصل.
وقال الحافظ في "الفتح " 8/493: الصواب إسقاط أبي ميسرة من رواية واصل، كما فصله يحيى بن سعيد.
وأخرجه عبد الرزاق (19719) ، والبخاري (4477) و (6001) و (7520) ، ومسلم (86) (141) ، وأبو داود (2310) ، وأبو يعلى (5130) ، والطبري في "تفسيره " 9/41، وأبو عوانة 1/56، وابن حبان (4415) و (4416) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/146 والبيهقي في "الشعب " (5370) من طرق، عن منصور، به، بذكر عمرو بن شرحبيل.
وأخرجه البخاري (6811) و (7532) ، وأبو يعلى (5167) ، وأبو عوانة 1/55، والشاشي (775) و (802) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/145، والبيهقي في "الشعب " (5316) و (5371) و (5372) من طرق، عن الأعمش، به، بذكر عمرو بن شرحبيل.
وانظر ما بعده، وانظر (3612) .

4133 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ، 1

4134 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ فَذَكَرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا = وأخرجه الطيالسي (264) ، والترمذي (3183) ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/146 من طريق شعبة، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هكذا روى شعبة عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله، لم يذكر عمرو بن شرحبيل.
قال ابن حبان 10/264: ولست أنكر أن يكون أبو وائل سمعه من عبد الله، وسمعه من عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله، حتى يكون الطريقان جميعا محفوظين.
وأخرجه البخاري (4761) و (6811) ، والنسائي في "المجتبى" 7/90 من طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن واصل، به.
وسقط طريق سفيان، عن واصل، عن أبي وائل من "فتح الباري " الطبعة السلفية، وثبت في الطبعة البولاقية.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 7/90 أيضاً من طريق يزيد، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله.
وقال: وحديث يزيد هذا خطأ، إنما هو واصل، والله تعالى أعلم.
وتقدم قبله من طريق فيه زيادةُ عمرو بن شرحبيل، فانظره لزاماً، وسلف برقم (3612) .

آخَرَ} [الفرقان: 68]- إِلَى - ﴿مُهَانًا﴾ [الفرقان: 69] 1 4135 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالتُّقَى، وَالْعِفَّةَ، وَالْغِنَى " 2 4136 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا " 3

4137 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِمِيقَاتِهَا، إِلَّا أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا " 1

4138 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، مَعْنَاهُ 4139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " لَأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ قَتْلًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ2 =الأحوص- وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم.
عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وأخرجه مسلم (2383) (5) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وتقدم برقم (3878) ، وانظر (3580) و (3909) .

عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهُ نَبِيًّا، وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: " كَانُوا يَرَوْنَ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ، وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " 1 4140 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3]- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: لَمَّا نَزَلَتْ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ - كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ " 2 4141 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71] قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ كُلُّهُمْ، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ " 1 4142 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَدَّثَنَا 2 يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطًّا،

ثُمَّ قَالَ: " هَذَا سَبِيلُ اللهِ "، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذِهِ سُبُلٌ - قَالَ يَزِيدُ: مُتَفَرِّقَةٌ - عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ "، ثُمَّ قَرَأَ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) [الأنعام:153] 1

4143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ " 1 4144 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَقُومُ السَّاعَةُ، أَوْ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ " 2 = وله شاهد من حديث جابر، سيرد 3/397، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وليس بالقوي، وحديثه حسن في الشواهد.
وآخر من حديث ابن عباس عند محمد بن نصر في "السنة" ص 6، وفي إسناده مجالد أيضاً.
وثالث بمعناه موقوف من حديث أبي هريرة عند ابن نصر في "السنة" ص 5، أخرجه عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عنه.
وهذا إسناد حسن، يحيى بن يحيى هو الليثي، صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
قوله: "هذا سبيل الله "، أي: مَثَل له في الاستقامة، وإحاطة الخطوط المعوجة به التي هي أمثال لسُبُل الشياطين.
قاله السندي.

4145 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ، وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، وَيُوصِي أَحَدُنَا بِالْحَاجَةِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَأَخَذَنِي مَا قَدُمَ، وَمَا حَدُثَ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ، وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ " 1 = هو ابن مهدي، وشعبة: هو ابن الحجاج.
وأخرجه مسلم (2949) (131) ، وأبو يعلى (5248) ، وابن حبان (6850) ، والبغوي في "شرح السنة" (4286) ، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.
وقد تقدم برقم (3735) . قوله: "تقوم الساعة أو لا تقوم الساعة ... " إلخ: شك من الراوي أن لفظ الحديث: "تقومُ الساعة على شرار الناس " بدون "لا"، و"إلا"، أو: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " بزيادة: "لا"، و"إلا"، إلا أنه نبه على بعض المشكوك، وترك البعض على الإحالة.
والله تعالى أعلم.
قاله السندي.

4146 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ 1 ، قَالَ: هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بِالْكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرَى إِلَّا: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ السَّاعَةُ قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَجَلَسَ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، قَالَ: عَدُوًّا يَجْمَعُونَ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لَهُمْ أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَنَحَّى بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ، قُلْتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَيَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَيَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ الْمُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ، نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَيَجْعَلُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الدَّبْرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً - إِمَّا قَالَ: لَا يُرَى مِثْلُهَا، = عند الازدواج ضم الدال فيهما، يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة، وقيل: غلب علي التفكر في احوالي القديمة والحديثة، أيها كان سبباً لترك رد السلام.

وَإِمَّا قَالَ: لَمْ نَرَ مِثْلَهَا - حَتَّى إِنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِمْ 1 ، فَمَا يُخَلِّفُهُمْ حَتَّى يَخِرَّ مَيِّتًا، قَالَ: فَيَتَعَادُّ بَنُو الْأَبِ كَانُوا مِائَةً، فَلَا يَجِدُونَهُ بَقِيَ مِنْهُمْ إِلَّا الرَّجُلُ الْوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ؟ أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ 2 ؟ قَالَ: بَيْنَا هُمْ 3 كَذَلِكَ، إِذْ سَمِعُوا بِبَأْسٍ هُوَ أَكْبَرُ 4 مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَ فِي ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ، وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ " 5

4147 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ - أَوْ قَالَ: نِدَاءُ بِلَالٍ - مِنْ سَحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ - أَوْ قَالَ: يُنَادِي - لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ، وَلِيُنَبِّهَ نَائِمَكُمْ، ثُمَّ لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا = التشرط.
شرطة: بضم الشين: طائفة من الجيش تتقدم للقتال.
للموت، أي: يشترطون معهم أن يقاتلوا إلى أن يموتوا إلا أن يغلبوا على العدو، فيرجعوا حينئذ.
فيفيء: من الفيء، أي: يرجع.
وتفنى: من الفناء.
نَهَدَ: بفتح نون وهاء، أي: نهض وتقدم.
الدبَرة: بفتح دال وباء موحدة، أي: الهزيمة.
عليهم: على الكفرة.
بجُثاتِهم: بضم جيم وتشديد ثاء مثلثة، جمع الجثة سالماً.
وفي بعض النسخ: بجثمانهم، بضم جيم، فسكون مثلثة، بعدها ميم، أي: بشخوصهم.
وفي بعضها: بجَنَباتهم.
بجيم ثم نون مفتوحتين، ثم باء موحدة، أي: نواحيهم.
فما يُخَلًفهم: من التخليف، أي: فما يجاوزهم.
ببأس: بموحدة وسكون همزة.
هو أكبر، بموحدة، قيل: هذا هو الصواب، لا ما في بعض النسخ: بناس، بالنون، هو أكثر، بالمثلثة، ويؤيده رواية أبي داود: سمعوا بأمرٍ أكبر من ذلك.

أَوْ قَالَ هَكَذَا - حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا " 1 4148 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَا عَدُوَّ اللهِ، أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قُلْتَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، وَقَالَ: " رَحْمَةُ اللهِ عَلَى مُوسَى، قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ " 2 4149 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، الْمَعْنَى، قَالَا 3 : حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ: مَا صَحِبَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَلَكِنَّا قَدْ فَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقُلْنَا: اغْتِيلَ؟ اسْتُطِيرَ؟ مَا فَعَلَ؟ قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، فَلَمَّا

كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ - أَوْ قَالَ فِي السَّحَرِ - إِذَا نَحْنُ بِهِ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِ حِرَاءَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَذَكَرُوا الَّذِي كَانُوا فِيهِ، فَقَالَ: " إِنَّهُ أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَأَتَيْتُهُمْ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ "، قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا، فَأَرَانِي آثَارَهُمْ، وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: سَأَلُوهُ الزَّادَ، قَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ: قَالَ عَامِرٌ: فَسَأَلُوهُ لَيْلَتَئِذٍ الزَّادَ، وَكَانُوا مِنْ جِنِّ الْجَزِيرَةِ، فَقَالَ: " كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا كَانَ عَلَيْهِ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرَةٍ، أَوْ رَوْثَةٍ عَلَفٌ 1 لِدَوَابِّكُمْ، فَلَا 2 تَسْتَنْجُوا بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (39) ، وأبو عوانة 1/219، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/124، والشاشي (316) ، وابن حبان (6527) ، والبيهقي في "السنن " 1/11، والبغوي في "شرح السنة" (178) من طرق عن داود، به.
ومتقط اسم ابن مسعود من مطبوع ابن أبي شيبة.
وأخرجه مسلم (450) (152) ، والشاشي (331) و (332) ، والطبراني في "الكبير" (9971) ، والبيهقي في "السنن" 1/11 من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، بلفظ: "لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووددتُ أني كنتُ معه ". وأخرجه أبوداود (39) ، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (180) عن حيوة بن شريح، عن ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله ابن الديلمي، عن ابن مسعود، قال: قدم وفد الجن على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا: يا محمد، انْهَ أمَّتَك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة، فإن الله جعل لنا فيها رزقاً.
قال: فنهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك.
قوله: فقال: ما صحبه أحد، قال النووي: هذا صريح في إبطال حديث الوضوء بالنبيذ، فإن هذا الحديث صحيح، وذاك ضعيف.
قلنا: حديث الوضوء بالنبيذ تقدم برقم (3782) و (3810) وإسنادهما ضعيف.
اغتيل، أي: قتل سراً، والغِيلة، بكسر الغين: هي القتل في خفية.
استطير، أي: طارت به الجن.
ما فَعَل: على بناء الفاعل، أي: ما حصل له؟ فأراني آثارهم وآثار نيرانهم: قال الدارقطني: إلى هنا انتهى حديث ابن مسعود، وما بعده من قول الشعبي، أي: كما في رواية الكتاب، نعم الشعبي لا بد أن لا يقول مثله إلا بالتوقيف عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قلنا: وجاء عند مسلم، قال الشعبي: وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصلاً من حديث عبد الله.
ذكر اسم الله عليه: قيل، أي: عند الأكل لا عند الذبح.
=

4150 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللهِ، وَأَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، قَالَ: وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: " هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 1 4151 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَرًّا، يُحَدِّثُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلنِّسَاءِ: " تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ أَعْقَلِهِنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيمَ؟ أَوْ لِمَ؟ أَوْ بِمَ؟ قَالَ: " إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ " 2 = لحماً: منصوب على التمييز.
قاله السندي.

جارٍ التحميل