مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ

حَدِيثُ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ لَهُ صُحْبَةٌ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

19032 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، يَعْنِي أَخَا عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ، وَكَانَتْ صُحْبَةٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ، وَارْتَبِطُوا الْخَيْلَ، وَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا وَأَعْجَازِهَا، أَوْ قَالَ: وَأَكْفَالِهَا، وَقَلِّدُوهَا وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ، وَعَلَيْكُمْ بِكُلِّ كُمَيْتٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ أَوْ أَشْقَرَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ، أَوْ أَدْهَمَ أَغَرَّ مُحَجَّلٍ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "العلل" 2/312-313 أنه أبو وهب الكلاعي، وقد رواه بإسناده عن هشام ابن عمار، عن يحيى بن حمزة، عن أبي وهب، عن سليمان بن موسى: وهو الدمشقي قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: وأبو وهب الكلاعي هو صاحب مكحول الذي يروي عن مكحول، واسمه عبيد الله بن عبيد، وهو دون التابعين، يروي عن التابعين ... مثل الأوزاعي ونحوه، فبقيت متعجباً من أحمد بن حنبل كيف خفي عليه، فاني أنكرته حين سمعت به قبل أن أقف عليه.
قلنا: فعلى قول أبي حاتم يكون الحديث منقطعاً كذلك.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (814) مختصراً، وفي "التاريخ الكبير" 9/78، والطبراني في "الكبير" 22/ (949) ، والبيهقي في "السنن" 6/330 و9/306، وفي "الآداب" (469) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2543) و (2553) و (4950) مقطعاً، والنسائي في "المجتبى" 6/218-219، وفي "الكبرى" (4406) ، وأبو يعلى (7169) (7170) (7171) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 14/102 من طريقين عن هشام، به.
وانظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (4774) ، وحديث ابن عباس السالف برقم (2454) ، وحديث أبي قتادة، الآتي 5/300. قال السندي: قوله: "تسموا"، من التسمي، أي: رجاء الصلاح بالتسمي بأسماء خير العباد.
"عبد الله وعبد الرحمن"، أي: وأمثالهما مما فيه إضافه العبد إلى الله تعالى لما فيه من الاعتراف بالعبودية وتعظيمه تعالى بالربوبية كلما يذكر الاسم، مع أن عبد الله اسم له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعبد الرحمن يوافقه، فهو غير مناف للأول.
"وأصدقها"، أي: أطبقها للمسمَّى، لأن الحارث هو الكاسب، والإنسان لا يخلو عن كسب، وأما العبودية فقد يقصَّر فيها، فلا يكون عبد الله أطبق للمسمَّى بالنظر إلى ذلك.
=

19033 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجَرِ، حَدَّثَنَا عَقِيلُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْكَلَاعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، 1 قَالَ: مُحَمَّدٌ وَلَا أَدْرِي بِالْكُمَيْتِ بَدَأَ أَوْ بِالْأَدْهَمِ، قَالَ: = "وأقبحها": لما في الحرب من المكاره، وفي مُرَة من المرارة والبشاعة.
"وارتبطوا الخيل": هو كناية عن تحصيلها وتسمينها للغزو.
"وأعجازها" جمع عَجُز، وهو الكَفَل، والمقصودُ من المسح تنظيفها من الغُبار، وتعرُّفُ حالِ سِمَنها، وقد يحصل به الأُنس للفرس بصاحبه.
"وقلََّدوها"، أي: طلب إعلاء الدين والدفاع عن المسلمين، أي: اجعلوا طلب إعلاء الدين لازماً كلزوم القلائد للأعناق.
"ولا تقلدوها الأوتار": جمع وِتر- بالكسر- وهو الدم، والمعنى: لا تقلدوها طلب دماء الجاهلية، أي: اقصدوا بها الخير، لا تقصدوا بها الشر، وقيل جمع "وَتَر" بفتحتين، وهو وتر القوس.
"بكل كُميت" بضمَ الكاف مصغر، هو الذي لونه بين السَّواد والحُمْرة، يستوي فيه المذكر والمؤنث.
"أغر"، أي: الذي في وجهه غُرَّة، أي: بياض.
"محجَّل" اسم مفعول من التحجيل، بتقديم المهملة على الجيم، وهو الذي في قوائمه بياض.
"أشقر" الشُّقْرة في الخيل هي الحُمْرة الصَافية.
و"الأدهم": الأسود.

وَسَأَلُوهُ لِمَ فَضَّلَ الْأَشْقَرَ؟ قَالَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ بِالْفَتْحِ صَاحِبُ الْأَشْقَرِ = عن أبي وهب الكلاعي وهم، لأن عقيل بن شبيب لم يرو إلا عن أبي وهب الجشمي.
قلنا: وقد وهم فيه الهيثمي من حيث أراد الصواب، وقد فصلنا الكلام في الاختلاف فيه في الرواية السالفة (19032) .

جارٍ التحميل