حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 15416 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: بَعْدَكَ - قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " 2
15417 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ 1 فِي الْإِسْلَامِ لَا أَسْأَلُ 2 عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيَّ شَيْءٍ أَتَّقِي؟ قَالَ: " فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ " 3 = قال السندي: قوله: قل لي في الإسلام: أي في بيانه.
قوله: لا أسأل عنه ... الخ: لعله كناية عن اختصاره، وأنه لا يكون لطوله مما أنسى، فأحتاج إلى السؤال عنه آخر، أي: يكون مختصراً لا أنسى فلا أحتاج إلى سؤال أحد.
قوله: "آمنتُ بالله": قيل هو أمر بالإيمان وإظهاره باللسان وبالأركان، فاقتصر على اللسان لكونه الأصل في الإظهار، وقيل: بل هو أمر بالإيمان، وعلى التقديرين فليس المرادُ الأمر بهذا القول باللسان فقط، بل فعل الإيمان بالقلب مطلوب.
قوله: "ثم استقم": على الأول: وهو أمر بالدوام والبقاء على الإيمان والطاعة، لأنه قد اعتبر الأعمال في قوله: "قل آمنت بالله".
وعلى الثاني: هو أمر بملازمة الطاعة بما أمكن بمقتضى الإيمان.
وعلى الثاني: قيل: فيه دليل على أن التكليف بالأعمال إنما هو بعد الإيمان لدلالة كلمة "ثم" على التراخي، والله تعالى أعلم.
وانظر شرح الحديث بتفصيل شاف في "جامع العلوم والحكم" لابن رجب 1/506-512.
15418 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: " قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْبَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا " قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: " بِطَرْفِ لِسَانِ نَفْسِهِ " 1 = 5/100، والنسائي في "الكبرى" (11490) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه الدارمي 2/298، والطبراني في "الكبير" (6398) ، والخطيب في "تاريخه" 9/334 و454 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (11489) من طريق بشر بن المفضل، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه.
فقلب في إسناده، وصوابه: عبد الله بن سفيان، عن أبيه، نبه على ذلك المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة عبد الله بن سفيان.
وسيأتي 4/384- 385، وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: أي شيء- بالنصب-.
قوله.
أتقي: من الاتقاء، أي: أتحفظ عنه، وأتجنب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = محمد بن مسلم الزهري.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (4916) ، وفي "الآداب" (363) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" (4478) ،- وابن ماجه (3972) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (22) ، وفي "الآحاد والمثاني" (1585) ، وابن حبان (5700) ، والطبراني في "الكبير" (6396) ، والحاكم 4/313 من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به.
وقال الحاكم: هذا
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف برقم (15416) .
وقد اختلف فيه على إبراهيم بن سعد في تسمية محمد بن عبد الرحمن بن ماعز.
فأخرجه الطيالسي (1231) - ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (4917) و (4918) - عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، به.
وقال البيهقي: المحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة، فأما من جهة غير إبراهيم بن سعد، فالمحفوظ رواية من رواه عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (6397) من طريق معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، به.
وقد اختلف في تسميته على الزهري، فسماه إبراهيم بن سعد ومعاوية بن يحيى محمدَ بن عبد الرحمن بن ماعز، كما سلف في التخريج، وسماه معمر بن راشد الأزدي عبد الرحمن بن ماعز، كما سيأتي برقم (15419) ، وسماه الزبيدي ماعز بن عبد الرحمن، كما أخرجه ابن حبان (5702) من طريقه، عن الزهري، به.
وذكر البغوي- فيما نقله المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة محمد بن عبد الرحمن- قال: والصواب- زعموا- قول إبراهيم بن سعد، والله أعلم.
15419 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: " قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا " 1