مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
6503 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ 1 الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ 2 ، إِذْ نَزَلَ 3 مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ 4 ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، إِذْ نَادَى مُنَادِيهِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا دَلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَحَذَّرَهُمْ 5 مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَتْ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا، وَإِنَّ آخِرَهَا سَيُصِيبُهُمْ بَلَاءٌ شَدِيدٌ، وَأُمُورٌ 6 تُنْكِرُونَهَا، تَجِيءُ فِتَنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ سَرَّهُ =قوله: "الأمر"، أي: أمر الارتحال عن الدنيا والموت.
مِنْكُمْ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَأَنْ يُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَوْتَتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ، فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ " قَالَ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، آنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ، يَعْنِي، يَأْمُرُنَا بِأَكْلِ أَمْوَالِنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ، وَأَنْ نَقْتُلَ أَنْفُسَنَا، وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29] قَالَ: فَجَمَعَ يَدَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ نَكَسَ هُنَيَّةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1
6504 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُ 1 فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ: " مِنْ خِيَارِكُمْ أَحَاسِنُكُمْ = قوله: "من يضرب خباءه": الخباء: بكسر خاء معجمة، ومد: هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة.
قاله السندي.
قوله: "في جشره"، بفتحتين، قال السندي: هي الدواب التي ترعى وتبيت مكانها.
قلت: كذا ذكره النووي، وهو المشهور رواية، ولا يخفى أن الظاهر حينئذ تقدير المضاف، أي في جمع الجشر، وإخراجها إلى المرعى، وفي "القاموس": الجشْر، أي: بفتح فسكون: إخراج الدواب إلى المرعي، وبالتحريك: المال الذي يرعى في مكانه لا يرجع إلى أهله بالليل.
انتهى.
فلو جعل هاهنا السكون كان أقرب، لكن المشهور رواية التحريك، والله تعالى أعلم.
قوله: "ينتضل": من انتضل القوم، إذا رموا للسبق.
قوله: "تجيء فتن يُرقق بعضها بعضاً": يرقِّقُ، براء وقافين، من الترقيق، أي: يزين بعضها بعضاً، أو يجعل بعضُها بعضاً رقيفاً خفيفاً، وجاء "يدقق" بدال مهملة موضع الراء، أي: يجعل بعضها بعضاً دقيقاً، والحاصل أن المتأخرة من الفتن أعظم من المتقدمة، فتصير المتقدمة عندها دقيقة رقيقة، وجاء "يرْفُق" براء ساكنة، ففاء مضمومة، من الرفق، أي: يرافق بعضها بعضاً، أو يجيء بعضها عقب بعض، وجاء "يدْفقُ" بدال مهملة ساكنة، ففاء مكسورة، أي: يدفع ويصب.
قاله السندي.
قوله: "وليأت إلى الناس"، أي: ليؤد إليهم، ويفعلُ بهم ما يحب أن يفعل به.
أَخْلَاقًا " 1 6505 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي 3 أَبُو عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو،2
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ "، قِيلَ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى تُهَرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ " قَالَ: فَلَقِيتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ 1 ؟ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: وَقَالَ عَبْدَةُ: هِيَ الْأَيَّامُ الْعَشْرُ 2
6506 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي شَهْرٍ "، ثُمَّ نَاقَصَنِي، وَنَاقَصْتُهُ، حَتَّى صَارَ إِلَى سَبْعٍ 1 = قوله: "من هذه الأيام"، أي: من عمل هذه الأيام، أي: عشر ذي الحجة.
قوله: "مهجة دمه"، المُهْجة: بضم الميم وسكون الهاء، في "القاموس": هي الدم، أو دم القلب، والروح، قال السندي: فكأن المراد خلاصة دمه وأصله، والله تعالى أعلم.
6507 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الصُّورُ؟ " قَالَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ " 1 = وقال النووي: والاختيار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر، استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التدبر، واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم، أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة، يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك، فالأولى له الاستكثار من غير خروج إلى الملل، ولا يقرؤه هذرمة.
6508 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ ذَلِكَ 1 ؟ قَالَ 2 : " إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا " وَشَبَّكَ يُونُسُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، يَصِفُ ذَاكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " اتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَخُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ " 3 =وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن منده في "الإيمان" (811) ، والبيهقي في "البعث" (668) . وعن ابن مسعود موقوفاً عند الطبراني في "الكبير" (9755) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن أبيه، قال: سمعتُ أبي وهو يقول: قال عبد الله: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حُثالة من الناس ... ".
ووصله إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" له، وحنبلُ بنُ إسحاق في "الفتن" كما في "الفتح" 1/566 و13/39، وفي "تغليق التعليق" 2/245.
وأخرجه أبو يعلى (5593) عن سفيان بن وكيع، عن إسحاق بن منصور الأسدي، عن عاصم بن محمد، عن واقد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "كيف أنت يا عبد الله بن عمر ... "، كذا ورد عند أبي يعلى، والروايات على أن المخاطب هو عبد الله بن عمرو.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/279، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن حبان (5950) و (5951) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وآخر من حديث سهل بن سعد الساعدي عند الطبراني في "الكبير" (5868) و (5984) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" 7/279، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.
وثالث من حديث عبادة بن الصامت، ذكره الهيثمي في "المجمع" 7/279، وقال: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه، وزياد بن عبد الله وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة.
وسيرد بمعناه برقم (6987) ، ومطولاً برقم (7049) ، وبرقم (7063) . وانظر (6964) و (6965) .
قوله: "في حثالة من الناس": الحُثالة: بضم الحاء المهملة وخفة الثاء المثلثة: الرديء من كل شيء.
قوله: "مرجتْ عهودهم"، قال السندي: مرج العهد، كفرح: إذا لم يف به.
كذا في "القاموس"، وفي "المجمع": مرجت عهودهم، أي: اختلطت وفسدت.=
6509 - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، سَمِعْتُ رَجُلًا، فِي بَيْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ، سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ، وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ "، قَالَ: فَذَرَفَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ 1 =قوله: "وشبك" ... الخ: أي: يموج بعضهم في بعض، ويلتبس أمر دينهم، فلا يعرف الأمين من الخائن، ولا البر من الفاجر.
6510 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكِتَابِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ = ومسلم (2987) ، وسيرد 4/313.
وآخر من حديث ابن عباس عند مسلم (2986) ، وابن حبان (407) .
وثالث من حديث أبي هند الداري، سيرد 5/270.
ورابع من حديث أبي بكرة نفيع بن الحارث، سيرد 5/45.
وخامس من حديث أبي سعيد عند الترمذي (2381) .
وسادس من حديث عوف بن مالك عند الطبراني في "الكبير" 18/ (101) .
وسابع من حديث معاذ عند الطبراني في "الكبير" 2/ (237) .
قوله: "من سمع الناس بعمله"، أي: أظهره ليُسمع.
سمع الله به، بتشديد الميم أيضاً.
سامع خلقه: اسم فاعل من سمع، وهو بالرفع على أنه صفة لله، ومفعولُ سمع مقدر في الكلام، أي: سمع الله الذي هو سامعُ خلقه الناس.
أو المعنى: فضحه، فلا حاجة إلى تقدير مفعول.
أو بالنصب على أنه المفعول، أي: سمع الله به من كان له سمع من خلقه.
وقيل: معناه على الأول: من سمع الناس بعمله سمعه الله، وأراه ثوابه من غير أن يعطيه، فيكون المفعول هو الجار والمجرور، أعني: "به".
وقيل: من أراد بعمله الناس، أسمعه الله الناس، وكان ذلك ثوابه.
قاله السندي.
وانظر "النهاية".
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا خَرَجَ مِنِّي إِلَّا حَقٌّ " 1
6511 - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، أَمْلَاهُ عَلَيْنَا 1 حَدَّثَنِي أَبِي، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا " 2 = قال ابنُ القيم في "تهذيب مختصر سنن أبي داود" 5/245: قد صح عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخر، فيكون ناسخاً لحديث النهي، فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في غزاة الفتح: "اكتبوا لأبي شاه" يعني خطبته التي سأل أبو شاه كتابتها، وأذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وحديثه متأخر عن النهي، لأنه لم يزل يكتب، ومات وعنده كتابته، وهي الصحيفة التي كان يسميها "الصادقة"، ولو كان النهي عن الكتابة متأخراً لمحاها عبد الله، لأمر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمحو ما كُتب عنه غير القرآن، فلما لم يمحها وأثبتها، دل على أن الإذن في الكتابة متأخر عن النهي عنها، وهذا واضح.
والحمد لله.
6512 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، = و"المدخل" (850) و (851) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص 198، 201، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/74 و4/282 و8/368 و10/375 من طرق، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2292) ، وعبد الرزاق (20477) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/181، من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة بن الزبير، به.
وأخرجه مسلم (2673) (14) ، والبيهقي في "المدخل" (852) من طريق أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه عبد الرزاق (20481) من طريق هشام بن عروة، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه مسلم (2673) (13) أيضاً من طريق عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (2322) ، وابن عدي في "الكامل" 5/1965 من طريق الأعمش، عن خيثمة، عن عبد الله بن عمرو.
وسيرد برقم (6896) .
وفي الباب عن أبي أمامة، وسيرد 5/266.
وعن عائشة عند البزار (233) (زوائد) ، وقال: تفرد به يونس، ورواه معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو -قلنا: هذه الرواية سترد برقم (6896) -، وعند الخطيب في "تاريخ بغداد" 5/313.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة 15/176-177، وابن عدي 5/1865.
وعن ابن عباس عند الدارمي 1/78.
وعن مالك بن عوف الأشجعي عند البزار (232) .
وعن ابن عمر عند البزار (235) .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، رَأَيْتُ 1 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي جَالِسًا قُلْتُ 2 لَهُ حُدِّثْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ "؟ قَالَ: " إِنِّي لَيْسَ كَمِثْلِكُمْ " 3
6513 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ قَالَ: " هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ لَا تَلْبَسْهَا " 1 =وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (750) من طريق جرير بن حازم، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ابن عمرو.
ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/136 عن الزهري، عن عبد الله بن عمرو.
والزهري لم يلق ابن عمرو.
وأخرجه عبد الرزاق (4122) عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو.
وعمرو بن دينار لم يدرك ابن عمرو.
وسيُكرر بالأرقام (6803) و (6808) و (6883) و (6894) . وفي الباب عن أنس، سيرد 3/136 و214. وعن السائب بن عبد الله، سيرد 3/425. وعن عمران بن حصين عند البخاري (1115) ، وسيرد 4/435. وعن عائشة، سيرد 6/61 و71 و220 و221.
6514 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَسْأَلُ عَنِ الْحَوْضِ، حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُكَذِّبُ بِهِ، بَعْدَمَا سَأَلَ أَبَا بَرْزَةَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَرَجُلًا آخَرَ، وَكَانَ يُكَذِّبُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ: أَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ شِفَاءُ هَذَا، إِنَّ أَبَاكَ بَعَثَ مَعِي 1 بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ، =وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (329) من طريق خالد بن معدان، به.
وأخرجه مسلم (2077) (28) ، وابن سعد في "الطبقات" 4/265 من طريق سليمان الأحول، والنسائي في "المجتبى" 8/203 من طريق ابن طاووس، كلاهما عن طاووس، عن ابن عمرو.
وسيرد بالأرقام (6536) و (6931) و (6972) ، وسيرد بمعناه (6852) . وفي الباب عن علي سلف برقم (611) و (710) ، وهو عند مسلم (2078) . وعن ابن عمر، سلف برقم (5751) . وعن عثمان عند ابن أبي شيبة 8/371. والمُعصْفر: ما صُبغ بالعصفر.
وهذا الحديث فيه التصريح بحرمة التشبه بالكفار في اللبس والهيئة والمظهر.
وهذا النهي لا يعني أن نترك جميع الألبسة التي يلبسونها، وإنما يعني أن تكون لنا هيئة نُعرف بها أننا مسلمون، فقد لبس رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبة رومية، كما في "صحيح البخاري" (363) . وفي حديث أبي أمامة الذي سيرد 5/264، قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تسرولوا وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب" فهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أضاف إلى اللباس الذي شارك فيه المسلمون أهل الكتاب ثوباً آخر ليتميزوا عنهم.
فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي مِمَّا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمْلَى عَلَيَّ، فَكَتَبْتُ بِيَدِي، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا، وَلَمْ أَنْقُصْ حَرْفًا، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ أَوْ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ " قَالَ: " وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَاحُشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ، وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ " وَقَالَ: " أَلَا إِنَّ مَوْعِدَكُمْ حَوْضِي، عَرْضُهُ وَطُولُهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، وَهُوَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ مِثْلُ النُّجُومِ أَبَارِيقُ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا " فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: " مَا سَمِعْتُ فِي الْحَوْضِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا فَصَدَّقَ بِهِ، وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الحافظ ابنُ حجر، فلم يورده في "التعجيل" مع أنه من شرطه.
ولم يذكر أحد ممن ترجمه أنه روى عنه غير عبد الله بن بريدة، نعم، قال ابن حبان: روى عنه أهل الكوفة، لكنه لم يذكر أحداً منهم.
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
يحيي: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه الحاكم 1/75 من طريق أبي أسامة، والبيهقي في "البعث والنشور" (172) من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن حسين المعلم، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح! قد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه، ووافقه الذهبي!
وأخرجه الحاكم أيضاً 1/75 من طريق أحمد بن حنبل، عن ابن أبي عدي، عن حسين المعلم، به.
فأشار الذهبي في "تلخيصه" إلى أنه أخرجه أحمد في "مسنده".
ثم أخرجه الحاكم أيضاً من طريق عبد الله بن رجاء، عن همام، عن قتادة، عن ابن بُريدة، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 7/284، وقال: رواه أحمد في حديث طويل، وأبو سبْرة هذا اسمه سالم بن سبْرة، قال أبو حاتم: مجهول.
قلنا: سترد الرواية المطولة برقم (6872) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن مطر، عن ابن بريدة، به.
وله شاهد مختصر من حديث أنس عند الحاكم 1/78، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو عند البيهقي في "البعث والنشور" ص 109.
وقوله عليه الصلاة والسلام: "إن الله لا يحب الفحش ... " سلف من حديث ابن عمرو برقم (6487) ، وتقدم هناك ذكر شواهده.
وقوله عليه الصلاة والسلام: "لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش ... ": له شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد عند أحمد (8459) ، وبنحوه عند ابن حبان=
6515 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ 1 مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى الله عَنْهُ " 2 = (6844) . وآخر من حديث أنس، سيرد عند أحمد 3/220. وما أشار إليه أبو سبرة في روايته من حديث أبي برزة والبراء بن عازب، وعائذ بن عمرو ورجل آخر في شأن الحوض، سيرد عند أحمد كما يلي: أما حديث أبي برزة الأسلمي، فسيرد 4/419، 425، 426. وحديث البراء بن عازب، سيرد 4/292. وحديث عائذ بن عمرو، سيرد 5/64، 65، ويتضمن جدالاً شديداً بينه وبين عبيد الله بن زياد، لكن ليس فيه ذكر الحوض.
والرجل الآخر هو زيد بن الأرقم كما صرح باسمه عبد الرزاق في "مصنفه" (20852) ، وسيرد حديثه عند أحمد 4/367. وأيلة: هي المدينة المعروفة الآن باسم العقبة، وهي مدينة معروفة في جنوب الأردن على شاطىء البحر الأحمر.
6516 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَكِيمِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، فَقَرَأْتُ بِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنِّي = (8701) ، وابن منده في "الإيمان" (310) و (311) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (181) من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه الحميدي (595) ، والنسائي في "الكبرى" (8701) من طريق سفيان، وابن حبان (196) و (399) ، وابن منده في "الإيمان" (313) من طريق أبي معاوية، كلاهما عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، به.
وعلقه البخاري عن أبي معاوية، عن داود، به بصيغة الجزم في "صحيحه" (10) .
وأخرجه ابن حبان (230) ، والطبراني في "الصغير" (460) ، والخطيب في "التاريخ" 5/139 من طرق، عن الشعبي، به.
وقد سلف الحديث مطولاً برقم (6487) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (8931) .
وعن أنس بن مالك، سيرد 3/154.
وعن جابر، سيرد 3/372 و390.
وعن معاذ بن أنس الجهني، سيرد 3/440.
وعن عمرو بن عبسة، سيرد 4/114 و385.
وعن فضالة بن عبيد، سيرد 6/21.
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (11) ، ومسلم (42) ، والترمذي (2504) و (2628) .
وعن بلال بن الحارث عند الحاكم 3/517.
وعن عمير بن قتادة عند أبي نعيم في "الحلية" 3/357.
أَخْشَى أَنْ يَطُولَ عَلَيْكَ زَمَانٌ أَنْ 1 تَمَلَّ اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي عَشْرٍ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي كُلِّ 2 سَبْعٍ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي أَسْتَمْتِعْ مِنْ قُوَّتِي وَشَبَابِي، فَأَبَى 3 6517 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَيْنِ " 4 6518 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَأَلْقَاهُ وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: " هَذَا شَرٌّ 1 ، هَذَا حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ "، فَأَلْقَاهُ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَسَكَتَ عَنْهُ 2 =والبخاري متابعة، وهو صدوق، حسن الحديث إذا كان الراوي عنه ممن روى عنه قبل اختلاطه، وشعبة من هؤلاء.
وأبوه السائب: ثقة، روى له الأربعة، والبخاري في "الأدب المفرد".
يحيي: هو ابن سعيد القطان.
وأخرجه مطولا النسائي في "المجتبى" 3/149 من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسلف مطولاً برقم (6483) ، وسيأتي برقم (6763) .
6519 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ أَبِي 1 الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " 2 =والنهيُ عن لبس خاتم الحديد ينبغي أن يحمل على ما إذا كان حديداً صرفاً لخبر معيقيب، قال: كان خاتم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديد ملوي عليه فضة.
أخرجه أبو داود (4224) ، والنسائي في "المجتبى" 8/175، وإسناده صحيح.
أما حديث قصة الواهبة؛ وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه: "اذهب فالتمس خاتماً ولو من حديد" فليس فيه استدلال على جواز لبس خاتم الحديد، ولا حجة فيه، لأنه لا يلزم من جواز الاتخاذ جواز اللبس، فيحتمل أنه أراد وجوده لتنتفع المرأة بقيمته.
انظر "فتح الباري" 10/323. والورق: الفضة.
6520 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: " لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ " فَوَاللهِ مَا زِلْتُ وَجِلًا، أَتَشَوَّفُ دَاخِلًا =وأورده البخاري في الكنى من "التاريخ الكبير" 9/23 من طريق ابن نمير وأبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، به.
قال البخاري: وروى وكيع عن الأعمش، عن أبي اليقظان، عن عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسل، أي: منقطع، فإن أبا اليقظان لم يدرك عبد الله.
وفي الباب عن أبي الدرداء، سيرد عند أحمد 5/197 و6/442.
وعن أبي ذر عند الترمذي (3802) ، والحاكم 3/342، وابن حبان (7132) ، وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، مع أن في إسناده مالك بن مرثد وأباه لم يخرج لهما مسلم، وحديثهما حسن في الشواهد.
وعن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة 12/125، وابن سعد 4/228 عن يزيد بن هارون، عن أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وأبو أمية ضعيف.
وأخرج الحديث ابن سعد 4/228 عن مسلم بن إبراهيم، عن سلام بن مسكين، عن مالك بن دينار، مرسلاً.
وأخرجه أيضاً 4/228 عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن أبي حرة، عن محمد بن سيرين، مرسلاً.
قال ابن حبان تعقيباً على الحديث: يشبه أن يكون هذا خطاباً خرج على حسب الحال في شيء بعينه، إذ محال أن يكون هذا الخطاب على عمومه وتحت الخضراء المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والصديق والفاروق رضي الله عنهما.
وانظر "شرح مشكل الآثار" 1/12.
وَخَارِجًا 1 ، حَتَّى دَخَلَ فُلَانٌ 2 ، يَعْنِي الْحَكَمَ 3 6521 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتُمْ
أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنَّكَ أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ " 1 وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ 2 فِي أُمَّتِي خَسْفٌ، وَمَسْخٌ،
وَقَذْفٌ " 1 6522 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقتادة -وهو ابن دعامة السدُوسي، وإن لم يسمع أبا قلابة فيما نقله أبو حاتم في "المراسيل" ص 141 عن أحمد، ونقله في "التهذيب" عن عمرو بن علي الفلاس-، متابع بأيوب السختياني في الرواية الآتية برقم (7055) .
وقد انفرد أحمدُ باخراج الحديث من هذا الطريق، وأخرجه من طرق أخرى سنذكر أرقامها فيما سيأتي.
وأخرجه عبد الرزاق (18567) عن ابن جريج، والنسائي في "المجتبى" 7/114 من طريق حاتم -وهو ابن أبي صغيرة-، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمرو.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه النسائي 7/114 أيضاً من طريق أبي يونس القشيري، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن صفوان، عن عبد الله بن عمرو، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه عبد الرزاق (18569) أيضا عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر، عن كتاب لقمر بن عبد العزيز فيه: بلغنا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ... فذكر الحديث.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/353 من طريق يزيد بن هارون، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر.
قال أبو نعيم: كذا وقع في كتابي: ابن عمر، وصوابه: ابن عمرو.
وسيأتي بالأرقام (6816) و (6824) و (6829) و (6913) و (6922) و (6956) و (7014) و (7030) و (7031) و (7055) و (7084) .
وهذا الحديث قطعة من خطبة الفتح ستأتي مطولة برقم (6681) و (6933) ، لكنه لم يورد هذه القطعة فيها.
وفي الباب عن علي سلف برقم (590) .
وعن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1598) .
وعن سعيد بن زيد سلف برقم (1628) و (1639) .
وعن ابن عباس سلف برقم (2780) .=
6523 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فَذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ لَرَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ أَبَدًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خُذُوا الْقُرْآنَ عَنْ أَرْبَعَةٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " فَبَدَأَ بِهِ، " وَعَنْ مُعَاذٍ، وَعَنْ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ " قَالَ يَعْلَى: وَنَسِيتُ الرَّابِعَ 1 =وعن أبي هريرة، سيرد (8298) . وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 9/456-457، وابن ماجه (2581) ، وأبي نعيم في "الحلية" 4/94. وعن عبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير عند الحاكم 3/639. وعن جابر عند أبي يعلى (2061) . وعن أنس عند ابن عدي في "الكامل" 6/2323. وعن عبد الله بن مسعود عند أبي نعيم في "الحلية" 5/23.
6524 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا انْقَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا " 1 =عمرو.
والرابع الذي نسيه يعلى هو أُبي بن كعب، كما سيأتي في الروايات الأخرى.
وسيُكرر بالأرقام (6767) و (6786) و (6790) و (6795) و (6838) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود أخرجه البزار (2703) ، والحاكم 3/225، وصححه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/311، وقال: أخرجه البزار، ورجاله ثقات.
قال الحافظ في "الفتح" 9/48: الظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم في الوقت الذي صدر فيه ذلك القول، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن، بل كان الذين يحفظون مثل الذي حفظوه وأزيد منهم جماعة من الصحابة، وقد تقدم في غزوة بئر معونة أن الذين قتلوا بها من الصحابة كان يقال لهم: القراء، وكانوا سبعين رجلاً.
6525 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ 1 : حَجَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ رَأَيْتُهُ تَيَمَّمَ 2 ، فَنَظَرَ حَتَّى إِذَا اسْتَبَانَتْ، جَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا = وقوله: "وليس الواصل بالمكافىء ... ": أخرجه البخاري في "صحيحه" (5991) ، وفي "الأدب المفرد" (68) ، وأبو داود (1697) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/301، والبيهقي في "السنن" 7/27 من طريق سفيان بن عيينة، عن فطر بن خليفة، والحسن بن عمرو الفقيمي، والأعمش، عن مجاهد، بهذا الإسناد.
قال سفيان: ثم يرفعه الأعمش إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورفعه الحسن وفطر، قال ابن أبي حاتم في "العلل" 2/210: قال أبي: الأعمش أحفظهم، والحديث يحتمل أن يكون مرفوعاً، وأنا أخشى أن لا يكون سمع الأعمش من مجاهد، إن الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يرويه عن مجاهد مدلس.
وذكر الحافظ في "الفتح" 10/423 أن رفعه هو المعتمد.
وأخرجه الحميدي (594) ، والترمذي (1908) من طريق سفيان بن عيينة، عن بشير أبي إسماعيل، وفطر بن خليفة، عن مجاهد، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/273 من طريق سفيان الثوري، عن زبيد، عن مجاهد، به.
وسلف بنحوه برقم (6494) .
رَسُولَ اللهِ 1 ، إِنِّي قَدْ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: " هَلْ مِنْ أَبَوَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ " قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، كِلَاهُمَا قَالَ: " فَارْجِعِ ابْرَرْ أَبَوَيْكَ " قَالَ: فَوَلَّى رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ 2
6526 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِنْسَانٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ " 1 =هو جاهمة بن العباس.
قلنا: سيرد من حديث جاهمة 3/429. وفي الباب أيضاً عن طلحة بن معاوية السلمي عند ابن أبي شيبة 12/474. وعن أبي سعيد الخدري عند ابن حبان (422) ، وسيرد (11721) .
6527 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ " 1 =وآخر من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/151. وثالث من حديث عبد الله بن سلام عند الحاكم 3/416، والدولابي في "الكنى" 2/74، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8199) . ورابع من حديث ابن عباس عند البزار (104) ، وابن عدي 3/942.
6528 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ " 1 =وفي الباب عن عبد الله بن الشخير عند النسائي 4/206-207، وابن ماجه (1705) ، وسيرد 4/24 و25 و26، وصححه ابن خزيمة (2150) . وعن أسماء بنت يزيد، سيرد 6/455. وعن عمران بن حصين عند النسائي 4/206، وسيرد 4/426، وصححه ابن خزيمة (2151) . وعن أبي قتادة، سيرد 5/297 و311. قال الإمام النووي: أجابوا عن حديث: "لا صام من صام الأبد" بأجوبة: أحدها: أنه محمول على حقيقته بأن يصوم معه العيدين والتشريق، وبهذا أجابت عائشة رضي الله عنها.
والثاني: أنه محمول على من تضرر به أو فوت به حقاً.
والثالث: أن معنى "لا صام": أنه لا يجد من مشقته ما يجدها غيره، فيكون خبراً لا دعاء.
6529 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، - رَفَعَهُ سُفْيَانُ وَوَقَفَهُ مِسْعَرٌ - قَالَ: " مِنَ الْكَبَائِرِ، أَنْ يَشْتُمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ " قَالُوا: وَكَيْفَ يَشْتُمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: " يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ " 1 = الثوري، به.
وسيأتي برقم (6809) . وأخرجه الدارمي 1/179 من طريق جعفر بن الحارث، ومسلم (241) (26) ، وابن حبان (1055) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (161) ، والبيهقي في "السنن" 1/69 من طريق جرير بن عبد الحميد، والطيالسي في "مسنده" (2290) عن شعبة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/38 و39 من طريق زائدة بن قدامة، وابن جرير الطبري في "تفسيره" 6/133 من طريق إسرائيل، خمستهم عن منصور، به.
وسيأتي برقم (6911) و (6976) بلفظ: "ويل للأعقاب من النار".
6530 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " 1 =كما ترى في التخريج.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (28) من طريق ابن جريج، قال: سمعت محمد بن الحارث يزعم أن عروة بن عياض أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو ... فذكر نحوه.
وسيأتي برقم (6840) و (7004) و (7029) مرفوعاً.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 3/329، وأخرجه الحاكم 1/407، ومن طريقه البيهقي 7/13، فيكون شعبة قد رفعه مرة، ووقفه أخرى.
وقد قال البيهقي 7/13: وفي رواية من رفعه كفاية.
وقد اختلف عليه في لفظه أيضاً، فروي عنه: لذي مرة قوي.
ونقل أحمدُ في الرواية الآتية برقم (6798) عن عبد الرحمن بن مهدي قوله: ولم يرفعه سعد ولا ابنه، يعني إبراهيم بن سعد.
قلنا: قد ورد مرفوعاً بروايتهما فيما أخرجه أبو داود (1634) ، والحاكم 1/407 من طريقين عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد، فلا تكون روايته موقوفاً علة، ولو سلمنا بوقفه، فهو في حكم المرفوع، لأنه مما ليس للرأي فيه مجال.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/208 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن عُلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً.
وعلقه أبو داود موقوفاً بإثر الحديث (1634) ، فقال: وقال عطاء بن زهير: إنه لقي عبد الله بن عمرو، فقال: إن الصدقة لا تحل لقوي، ولا لذي مرة سوي.
قلنا: عطاء بن زهير هذا: هو ابن الأصبغ العامري، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 6/468-469، وذكر أنه سمع من أبيه، عن ابن عمرو في الصدقة - (وقع في المطبوع: ابن عمر) - وأنه روى عنه شُميط والأخضر بن عجلان.
وقد أخرج حديثه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/262-263، والبيهقي في "السنن" 7/13 من طريق شميط بن عجلان، عنه، عن أبيه، قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: أخبرني عن الصدقة أي مالٍ هي؟ ... إلى أن قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سويّ،.
فظهر أن رواية عطاء بن زهير، إنما هي عن أبيه زهير، عن ابن عمرو، مرفوعاً، وبلفظ: "لغني" لا "لقوي".
وفي الباب عن أبي هريرة بإسناد قوي، سيرد (8908) و (9061) .
6531 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَتَخْرُجُ الدَّابَّةُ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، فَأَيُّهُمَا خَرَجَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، فَالْأُخْرَى مِنْهَا قَرِيبٌ، وَلَا أَحْسِبُهُ إِلَّا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا يَقُولُ 1 : هِيَ الَّتِي أَوَّلًا " 2 = وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/31 و40 و56 و97. وعن رجل من بني هلال من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 4/62 و5/375. وعن عبيد الله بن عدي بن الخيار، سيرد 4/224 و5/362. وعن حُبْشي بن جنادة عند الترمذي (653) ، وابن أبي شيبة 3/207، وتحرف في الثاني "حبشي" إلى: "جبلة".
والمرة، بكسر الميم وتشديد الراء: القوة والشدة، وأصلها من شدة فتل الحبل، يقال: أمررت الحبل إذا أحكمت فتله، والسوي: الصحيح الأعضاء.
وفي حديث عبيد الله بن الخيار، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ولا حظ فيها -أي الزكاة- لغني ولا لقوي مكتسب".
قال البغوي في "شرح السنة" 6/81: فيه دليل على أن القوي المكتسب الذي يُغنيه كسبه لا تحل له الزكاة، ولم يعتبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظاهر القوة دون أن يضم إليه الكسب، لأن الرجل قد يكون ظاهر القوة، غير أنه أخرق، لا كسب له، فتحل له الزكاة.