مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ هِلَالٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " 1
3861 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى الْفِطْرَةِ "، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجَ مِنَ النَّارِ "، قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، فَنَادَى بِهَا 1 = الشهر مبادرة بهذا الفعل بدل صوم الثلاثة أيام البيض، إما لعلة من مرض أو سفر، أو خوف نزول المنية.
قوله: "غرة كل هلال": أي: أول الشهر، وغرة كل شيء: أوله.
قال السندي: قوله: وقلما كان يفطر يوم الجمعة: أي: يضمه إلى يوم الخميس، فقد جاء أنه كان يصوم الخميس أيضاً، وإلا فقد جاء النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الفضل، والطبراني في "الكبير" (10063) من طريق أبي يزيد النحوي، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/146، والطبراني في "الكبير" (10064) من طريق معاذ بن معاذ، عن سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن علقمة، عن عبد الله.
بزيادة علقمة في الإسناد.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" 1/174: وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث، وعن ما يرويه يزيد بن زريع، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بلا علقمة، فقال أبو زرعة: يزيد بن زريع أحفظ.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/334، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، والطبراني في "الكبير"، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أنس عند مسلم (382) ، سيرد 3/132.
وآخر من حديث معاذ، سيرد 5/248 بإسناد ضعيف.
وثالث من حديث ابن عمر عند أبي يعلى (5660) ، وإسناده ضعيف.
ورابع من حديث أبي جحيفة عند البزار (358) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 1/335، وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات.
وخامس من حديث أبي سعيد الخدري عند البزار (359) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 1/335، وقال: ورجاله ثقات.
وسادس لا يفرح به من حديث صفوان بن عسال عند الطبراني في "الكبير" (7392) ، فيه عطاء بن عجلان، وهو متروك الحديث.
وسابع من حديث الحسن مرسلاً عند عبد الرزاق في "المصنف" (1866) .
قوله: "على الفطرة": قال السندي: أي هو، أي: المقابل، والمراد بالفطرة السنة أو الإِسلام، فإن قوله ذلك دليل على كونه على الإسلام أو السنة.
خرج من النار: أي من الخلود فيها إن مات على ذلك، ويحتمل أنه بشارة مخصوصة، فلا حاجة إلى التقييد، ولا يخفى ما في الحديث من الدلالة على أن التكبير في أول الأذان يكون مرتين لا أربعاً، فليتأمل.
3862 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ جِبْرِيلَ عَلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ " قَالَ 1 : سَأَلْتُ عَاصِمًا، عَنِ الْأَجْنِحَةِ؟ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَنِي، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ: " أَنَّ الْجَنَاحَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ " 2 3 3863 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي حُصَيْنٌ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فِي خُضْرٍ مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ " 4
3864 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْكَهْتَلَةِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَظُنُّهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ، فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ فِي صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ ". وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم: 7-10] قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ، عَادَ فِي صُورَتِهِ، وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 13-18] ، قَالَ: خَلْقَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ 1 = وانظر ما قبله.
قال السندي: قوله: في حضْر: ضبط بضم حاء مهملة، وسكون ضاد معجمة، والذي ذكروا في معناه أنه العدْو، ولا يخفى أنه غير مناسب، ويحتمل أنه بخاء معجمة جمع أخضر، كما كان كذلك في نسخة، أي: في ثياب خضر.
والله تعالى أعلم.
قلنا: هو في النسخ عندنا: خضر، بالخاء المعجمة.
وانظر (3740) .
3865 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ جَعَلَ لِلَّهِ نِدًّا، جَعَلَهُ اللهُ فِي النَّارِ " قَالَ: وَأُخْرَى أَقُولُهَا، لَمْ أَسْمَعْهَا مِنْهُ: " وَمَنْ مَاتَ لَا يَجْعَلُ لِلَّهِ نِدًّا، أَدْخَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَ الْمَقْتَلُ " 1
3866 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي سَأُنَازَعُ رِجَالًا فَأُغْلَبُ عَلَيْهِمْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ = وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير الوليد بن قيس -وهو السكوني- فقد أخرج له النسائي، وهو ثقة.
أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، ومحمد بن طلحة: هو ابن مصرف اليامي.
وأخرجه ابن أبي حاتم - فيما ذكره ابن كثير في "التفسير" (سورة النجم) ، والطبراني في "الكبير" (10547) ، وأبو الشيخ في "العظمة" (366) من طرق عن محمد بن طلحة، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث السالف برقم (3740) . قوله: "فلما أحس جبريل ربه": قال السندي: أي: ظهر له آثار تجليه.
عاد: أي صار في صورته الأصلية، فلذلك رآه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تلك الصورة.
والله تعالى أعلم.
أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " 1 3867 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ السَّلَام، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ لَا يَدَعُهُمَا "، يَقُولُ: لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا، يَعْنِي: الْفَرِيضَةَ 2 3868 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا، وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ، وَمُمَثِّلٌ مِنَ الْمُمَثِّلِينَ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إسحاق، عن الحارث (يعني ابن عبد الله الأعور) ، عن ابن مسعود، مرفوعاً، ولفظه.... أو رجل يضل الناس بغير علم، أو مصور يصور التماثيل.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/181، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، -وفي الصحيح منه قصة المصور- وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10515) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" 4/122 من طريق أبي نباتة يونس بن يحيى، عن عباد بن كثير، عن ليث بن أبي سليم، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، مرفوعاً.
قال أبو نعيم: غريب من حديث طلحة وخيثمة، ويقال: من مفاريد أبي نباتة.
قلنا: ليث بن أبي سليم ضعيف، وعباد بن كثير متروك.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/236، وقال: في الصحيح بعضه، ورواه الطبراني، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس.
والفقرة الأخيرة في الحديث سلفت بإسناد صحيح برقم (3558) بلفظ: "إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون".
وأخرجه الدارقطني في "العلل" 5/305 من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، به مرفوعاً.
وأخرجه أيضاً 5/304 من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، بالإسناد السابق، موقوفاً على ابن مسعود.
قلنا: وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله، فالإسناد منقطع في الطريقين.
قال الدارقطني: ووقفه ابن مهدي ويحيى القطان وأبو أحمد الزبيري، عن الثوري.
وكذلك رواه العلاء بن المسيب، وإبراهيم بن طهْمان، عن أبي إسحاق، مرفوعاً.
قال: والموقوف أصح.
ثم قال: ورواه حسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، عن عبد الله موقوفاً.
ولا يصح عن أبي وائل.=
3869 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ - كَانَ يَنْزِلُ فِي مَسْجِدِ الْمَطْمُورَةِ - عَنْ سَيَّارٍ 1 أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ، لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَوْشَكَ اللهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا أَجَلٌ عَاجِلٌ، أَوْ غِنًى عَاجِلٌ " 2
3870 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ، جُلُوسًا، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.
فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، رَأَيْنَا النَّاسَ رُكُوعًا، = قلنا: لم يذكر الدارقطني إسناد أحمد هذا، وهو حسن مرفوع.
قال السندي: قوله: وممثل من الممثلين: في "النهاية": أي مصور، يقال: مثلث، بالتشديد والتخفيف، إذا صورت مثالا.
قلت: ولعل فائدة ذكر "من الممثلين" أن المراد من يتخذ ذلك عادة له، أي: هو واحد من جملة المتعارفين بذلك.
والله تعالى أعلم.
فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ، وَرَكَعْنَا ثُمَّ مَشَيْنَا، وَصَنَعْنَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ 1 ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا، دَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ، جَلَسْنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرَّجُلِ: صَدَقَ اللهُ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ، أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ، حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَقَطْعَ الْأَرْحَامِ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةِ الْحَقِّ، وَظُهُورَ الْقَلَمِ " 2
3871 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: " مَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ مَعَهُ ثَلَاثِينَ " 1
3872 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ = بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق، به.
وسيار هذا تقدم أنه أبو حمزة لا أبو الحكم.
وسكت عنه الحاكم والذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/329، وقال: رواه كله أحمد، والبزار ببعضه، وزاد: "وأن يجتاز الرجل بالمسجد فلا يصلي فيه"، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح! وهذا وهم من الهيثمي أيضاً ظن أن سياراً هو أبو الحكم، وإنما هو أبو حمزة الكوفي كما ذكرنا آنفاً، وليس هو من رجال الصحيح.
وقد سلف مختصراً برقم (3664) . ولبعضه شاهد من حديث عمرو بن تغلب عند الطيالسي في "مسنده" (1171) ، رواه عن ابن فضالة -وهو مبارك-، عن الحسن -وهو البصري-، قال: قال عمرو بن تغلب: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوماً كأن وجوههم المجانّ المطْرقة، وإن من أشراط الساعة أن يكثر التجار، ويظهر القلم"، وأخرج قسميه الأولين أحمد كما سيرد 5/70، وصرح الحسن عنده بالتحديث، وعنده جرير بن حازم بدل مبارك بن فضالة.
قال السندي: قوله: تسليم الخاصة: أي: تسليم المعارف فقط.
قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/7: اختصاصه ذلك الواحد بذلك السلام دون بقيتهم ظلم منه لبقيتهم.
مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ 1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ عَامَّةً مَا يَنْصَرِفُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى يَسَارِهِ إِلَى الْحُجُرَاتِ " 2 3873 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبدِ اللهِ، قَالَ: " لَأَنْ أَحْلِفَ تِسْعًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ قَتْلًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ جَعَلَهُ نَبِيًّا، وَاتَّخَذَهُ شَهِيدًا " قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: " كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ وَأَبَا بَكْرٍ " 3
3874 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ، " يَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنَ الْمَسِيلِ "، فَقُلْتُ: أَمِنْ هَاهُنَا تَرْمِيهَا؟ فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، " رَمَاهَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 1 3875 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: ثَقَفِيٌّ وَخَتْنَاهُ قُرَشِيَّانِ، كَثِيرٌ شَحْمُ 1 بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ بِحَدِيثٍ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمْ: تُرَى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا؟ قَالَ الْآخَرُ: أُرَاهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا، قَالَ الْآخَرُ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ شَيْئًا مِنْهُ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُهُ كُلَّهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ﴾ [فصلت: 22] ، حَتَّى ﴿الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: 23] " 2 3876 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ، أَنَّهُ كَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ،
زَارَهُ فِي أَهْلِهِ، فَلَمْ يَجِدْهُ، قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ، وَسَلَّمَ، فَاسْتَسْقَى، قَالَ: فَبَعَثَتِ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ، فَأَبْطَأَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ، وَجَلَسْتَ وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَتِ الْخَادِمَ، فَأَبْطَأَتْ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا 1 عِنْدَهُمْ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمُ 2 ، فَلَعَنَتْهَا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ 3 إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا 4 ، وَإِلَّا قَالَتْ: يَا رَبِّ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ، فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا، فَيُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ "، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً، فَتَرْجِعَ اللَّعْنَةُ، فَأَكُونَ سَبَبَهَا 5
3877 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلِّمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَجَوَامِعَهُ - أَوْ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَفَوَاتِحَهُ - وَإِنَّا كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي صَلَاتِنَا، حَتَّى عُلِّمْنَا، فَقَالَ: قُولُوا: " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ1 = "الثقات"، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعمر بن ذر: هو الهمْداني المرْهِبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/74، وقال: رواه أحمد، وأبو عمير لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ولكن الظاهر أن صديق ابن مسعود الذي يزوره هو ثقة.
والله أعلم.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/473، وقال: رواه أحمد، وفيه قصة، وإسناده جيد إن شاء الله تعالى.
قوله: "ليس مثلك يغار عليه": قال السندي: أي لأجله، أو منه على الأهل، زعم أنه خرج خوفاً من غيرتي على أهلي منه.
هلا: للتخصيص في المستقبل، والتنديم في الماضي، فهاهنا للتنديم، وقد كتبها الناس في النسخ بصورة: هل لا، وهي كتابة على خلاف المتعارف، فلذلك كتبتها على الوجه المتعارف لئلا يخل في الفهم.
أو وجدت فيه مسلكاً: الظاهر أن كلمة "أو" للشك، لكن ما بعدها يدل على أنها للتنويع، بأن يحمل الأول على الاستحقاق القوي، والثاني على ما دون ذلك، والجزاء مقدر، أي: لحقته.
أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " 1 3878 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ 2 ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا أَحَدًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ خَلِيلًا " 3
3879 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ " 1
3880 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلِّهِ 2 ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا 3 ، لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ = هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد، وأبو إسحاق: هو السبيعي.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (20398) . وأخرجه الشاشي (721) و (722) من طريق إسرائيل، والطبراني في "الأوسط" (1415) من طريق أشعث بن سوار، كلاهما عن أبي إسحاق، به.
وسلف برقم (3580) .
خَلِيلًا، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 3881 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَعْوَرِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ، إِذَا عَلِمُوا بِهِ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ: مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 قَالَ:
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ 1 لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " آكِلُ الرِّبَا، وَمُوكِلُهُ سَوَاءٌ " 2
3882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَصَفَّ صَفَّا 3 خَلْفَهُ، وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ "، قَالَ: وَهُمْ فِي صَلَاةٍ كُلُّهُمْ، قَالَ: " = والبيهقي في "السنن" 9/19 من طريق يحيى بن عيسى الرمْلي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، به.
قال البيهقي: تفرد به يحيى هكذا.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتح بيحيى بن عيسى الرملي، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: يحيى بن عيسى مختلف فيه، فقد أثنى عليه أحمد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطىء.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/118، وقال: في الصحيح وغيره بعضه، رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في "الكبير"، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف، وقد وثق.
وانظر (3725) ففيه شواهد بعضه في الصحيح.
قوله: "ولاوي الصدقة": قال السندي: أي: مؤخرها إلى أن تفوت.
وَكَبَّرَ 1 وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً، وَصَفٌّ مُوَازِي الْعَدُوِّ "، قَالَ: " ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ صَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَضَوْا مَكَانَهُمْ، ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَضَوْا رَكْعَةً " 2 3883 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ، أَوِ الْعَصْرَ خَمْسًا، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ ظَنَّ مِنْكُمْ أَنَّهُ زَادَ، أَوْ نَقَصَ " 3
3884 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، حَتَّى رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، وَقَالَ: " إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا " 1 = رجال الشيخين.
عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري، وعبد الرحمن بن الأسود: هو ابن يزيد بن قيس النخعي.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (3456) ، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (9848) . وأخرجه الشاشي (416) ، والطبراني في "الكبير" (9849) و (9850) من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (417) ، والطبراني في "الكبير" (9853) من طريق يزيد أبي خالد الدالاني، عن عبد الرحمن بن الأسود، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9854) من طريق محمد بن أبان، عن أبى إسحاق، عن الأسود، به، نحوه.
ومحمد بن أبان -وهو الجعفي- ضعيف.
وقد سلف بنحوه بأسانيد صحيحة بالأرقام (3566) -وذكرنا هناك أطرافه- و (3570) و (3602) . وسيأتي من طريق جابر برقم (4072) و (4418) .
3885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الرَّضْرَاضِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، فَيَرُدُّ عَلَيَّ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا فَرَغَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا كُنْتُ سَلَّمْتُ 1 عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ رَدَدْتَ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ فِي أَمْرِهِ 2 مَا يَشَاءُ " 3 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (3592) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (540) من طريق شعبة، عن الأعمش، به.
وسلف بإسناد صحيح برقم (3563) ، وبنحوه سلف برقم (3575) ، وسيأتي برقم (3885) و (3944) و (4145) و (4417) .
3886 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُؤَاخَذُ أَحَدُنَا بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: " مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ = ثعلبة، كما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/236، ونقله عنه الحافظ في "لسان الميزان" 4/477، وقد ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: رضراض، عن ابن عباس، قال الأزدي: ليس بقوي.
وقد قال المعلمي في حاشيته على "التاريخ الكبير": يترجح أن اسمه رضراض، أو يجمع بين الروايتين بأنه رضراض أبو رضراض، فيكون مكنى بمثل اسمه، ومثله موجود.
وأبو الجهم -وهو سليمان بن الجهم- قال المِزي: روى عنه روح بن جناح الدمشقي، وأخوه مروان بن جناح -إن كان محفوظاً-، ومطرف بن طريف، وأثنى عليه خيراً، وقال على ابن المديني: لا أعلم أحداً روى عنه غير مطرف.
وأثبت سماع مطرف منه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/5، وأحمد كما في "العلل" (777) ، ونقله ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/104. وذكره في "الثقات"
ابن حبان، والعجلي، وابن خلفون.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
مطرف: هو ابن طريف الحارثي.
وأخرجه أبو يعلى (5189) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/455، من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (10129) و (10545) من طريقين، عن مطرف، به.
وسيأتي برقم (3944) و (4145) و (4417) .
وأصل الحديث في "الصحيحين" بلفظ: "إن في الصلاة لشغلاً"، وقد سلف بإسناد صحيح برقم (3563) ، وتقدمت هذه الرواية بأطول مما هنا برقم (3575) بإسناد حسن.
بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ، أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ " 1 3887 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَا نَسِيتُ فِيمَا نَسِيتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ " كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ " أَيْضًا 2
3888 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي 3 إِسْحَاقَ،
عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى 1 3889 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَيْفَ بِكَ يَا عَبْدَ اللهِ، إِذَا كَانَ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُضَيِّعُونَ 2 السُّنَّةَ، وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا؟ " قَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " تَسْأَلُنِي ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، كَيْفَ تَفْعَلُ؟ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 3
مسند الإمام احمد بن حنبل 164 - 241 هـ
أشرف على تحقيقه الشيخ شعيب الأرنؤوط
حقق هذا الجزء وحقق أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط محمد نعيم العرقسوسي - إبراهيم الزيبق
الجزء السابع مؤسسة الرسالة
3890 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَأَشَارَ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: " الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا "، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ "، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ "، قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و10/401، والبيهقي في "الشعب " (4219) ، من طرق عن الوليد بن العيزار، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (85) (140) ، وأبو عوانة 1/64، وابن حبان (1474) ، والطبراني في "الكبير" (9809) و (9810) و (9811) و (9812) و (9813) و (9814) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " 2/301، من طرق عن أبي عمرو الشيباني، به.
وأخرجه الدارقطني في "السنن " 1/246، والحاكم 1/188-189، من طريق حجاج بن الشاعر، عن علي بن حفص المَديني، عن شعبة، به، بلفظ: "الصلاة في أول ميقاتها".
قال الحاكم: قد روى هذا الحديث جماعة عن شعبة، ولم يذكر هذه اللفظة غير حجاج بن الشاعر، عن علي بن حفص، وحجاج حافظ ثقة، وقد احتج مسلم بعلي بن حفص المديني، ووافقه الذهبي.
وبهذه اللفظة أخرجه ابن خزيمة (327) ، وابن حبان (1475) و (1479) ، والطبراني في "الكبير" (9808) ، والحاكم 1/188 من طريق بندار محمد بن بشار، والحاكم 1/188 أيضاً، والبيهقي في "السنن " 1/434، والبغوي في "شرح السنة" 2/177 من طريق الحسن بن مكرم البزار، كلاهما عن عثمان بن عمر، عن مالك بن مِغْوَل، عن الوليد بن العيزار، به.
قال ابن حبان: "الصلاة في أول وقتها" تفرد به عثمان بن عمر، وقال الحاكم: فقد صحت هذه اللفظة باتفاق الثقتين بندار والحسن بن مكرم على روايتهما عن عثمان بن عمر، وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه مختصراً الدارقطني 1/247 من طريق الحجاج، عن سليمان، عن أبي عمرو الشيباني، به.
وأخرجه الدارقطني 1/246-247، والحاكم 1/189 من طريق محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبيد المكتب، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الحاكم: الرجل هو عبد الله بن مسعود لإجماع الرواة فيه على أبي عمرو الشيباني.
قلنا: سيرد في "المسند" =
3891 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي "، فَلَمَّا نَزَلَتْ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ = 5/368 من حديث رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه مطولاً سعيد بن منصور (2302) ، والطبراني في "الكبير" (9820) من طريق يزيد بن معاوية، عن عبد الملك بن عمير، عن زر بن حُبيش، عن إبن مسعود، به.
وأخرجه الشاشي (897) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل، عن عون بن عبد الله بن عتبة، قال: سأل رجل عبد الله بن مسعود.
وعون لم يدرك ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (9815) من طريق عمرو بن جرير البَجَلي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن ابن مسعود، موقوفاً.
وأخرجه مطولاً الطبراني في "الكبير" (9819) من طريق أبي نعيم، عن أبي جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود، به.
وأخرجه مطولا أيضاً الطبراني في "الكبير" (9821) من طريق حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن مسعود، به.
وأخرجه مختصراً الطبراني (9822) من طريق حسين بن علي الجُعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، به.
وسيأتي برقم (3973) و (3998) و (4186) و (4223) و (4243) و (4285) و (4313) .
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (6602) .
وعن أم فروة عند الترمذي (170) مختصراً.
=
وَالْفَتْحُ، قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ 1 اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ " 2 3892 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْأَسَدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " إِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 3 3893 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ، قَالَ: فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ، كَانَ قَدْ أَصَابَ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي كَلِمَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أَسْرَعَ، أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ، قَالَ: فَأَوْضَعَ النَّاسُ، وَلَمْ = قال السندي: قوله: "الصلاة على وقتها"، أي: أداؤها في وقتها المستحب، وأحاديث أفضل الأعمال وردت مختلفة، وقد ذكر العلماء في توفيقها وجوهاً، من جملتها أن الاختلاف بالنظر إلى اختلاف أحوال المخاطبين، فمنهم من يكون الأقضل له الاشتغال بعمل، ومنهم من يكون الأفضل له الاشتغال بآخر.
يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ، حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ، ثُمَّ تَعَشَّى، ثُمَّ " قَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ رَقَدَ، حَتَّى إِذَا طَلَعَ أَوَّلُ الْفَجْرِ، قَامَ فَصَلَّى الْغَدَاةَ "، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا كُنْتَ تُصَلِّي الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ - قَالَ: وَكَانَ يُسْفِرُ بِالصَّلَاةِ -، قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَهَذَا الْمَكَانِ، يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ " 1 3894 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " جَدَبَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّمَرَ
بَعْدَ الْعِشَاءِ " 1 قَالَ خَالِدٌ: " مَعْنَى جَدَبَ إِلَيْنَا، يَقُولُ: عَابَهُ، ذَمَّهُ " 3895 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوَلَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ "، قُلْتُ: حَتَّى يَقُومَ؟ قَالَ: حَتَّى يَقُومَ 2 3896 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ، يَقُولُ: إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ
وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: جِدٌّ - وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ صَبِيًّا، ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ.
قَالَ: وَإِنَّ مُحَمَّدًا قَالَ لَنَا: " لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَلَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا " 1
3897 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ " 1 = والطبري في "التفسير" (17461) من طريق الأعمش، وابن المبارك في "الزهد" (1400) ، والطبري في "التفسير" (17456) و (17457) و (17458) من طريق شعبة، كِلاهما عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، وهذا إسناد منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
وأخرجه بقسميه مرفوعاً ابنُ ماجه (46) من طريق موسى بن عقبة، والدارمي 2/299-300، والحاكم 1/127 من طريق إدريس الأودي، كلاهما عن أبي إسحاق، به، جعلوه كله مرفوعاً.
وموسى بن عقبة وإدريس الأودي لم يذكرا فيمن سمع من أبي إسحاق قبل التغير.
قال الحاكم: هذا الحديثُ صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وإنما تواترت الروايات بتوقيف أكثرِ هذه الكلمات، فإن صَح سنده، فانه صحيح على شرطهما، ووافقه الذهبي.
قلنا: قد أخرجه موقوفاً بقسميه مطولاً عبدُ الرزاق (20198) عن معمر، عن جعفر بن برقان، عن ابن مسعود.
وهذا إسناد منقطع، جعفر بن برقان لم يدرك ابن مسعود.
والمرفوع منه سلف مطولاً برقم (3638) .
3898 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ، مُتَوَكِّئًا عَلَى عَسِيبٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ؟ " فَسَكَتَ، = وأخرجه النسائي في "المجتبى" 5/161، وفي "الكبرى" (3732) من طريق أحمد بن عبدة البصري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/124 من طريق المقدمي، والشاشي (482) من طريق محمد بن الفضل عَارِم، ثلاثتهم عن حماد بن زيد، به.
ونقل محققُ الشاشي عن البزار قوله: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عَن أبي إسحاق إلا من حديث أبان بن تغلب.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/4/193 عن أبي خالد، عن الأعمش، عن عُمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، موقوفاً.
وانظر (3549) .
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (1549) ، ومسلم (1184) ، سيرد (4457) .
وآخر من حديث عائشة عند البخاري (1550) ، سيرد 6/32 و100 و181 و230 و234.
وثالث من حديث ابن عباس سلف برقم (2404) .
ورابع من حديث جابر عند مسلم (1218) ، سيرد 3/320.
وخامس من حديث عمرو بن معدي كرب عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/124-125.
وسادس من حديث المسور بن مخرمة موقوفاً على عمر عند ابن أبي شيبة 1/4/193.
وسابع من حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة (2624) . =
ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ عَلَيْهِمْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: 85] " 1 3899 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا، الْتَفَتَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلْأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، فَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللهُ 2 : يَا ابْنَ آدَمَ، فَلَعَلِّي إِذَا أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ = وثامن من حديث أنس عند أبي يعلى (2768) و (3563) .
غَيْرَهَا "، قَالَ: " وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْذُرُهُ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ 1 لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، هَذِهِ فَلْأَشْرَبْ مِنْ مَائِهَا، وَأَسْتَظِلَّ 2 بِظِلِّهَا، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي 3 غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ أَنْ 4 لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْذُرُهُ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ 5 ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَسْتَظِلَّ 6 بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا.
فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ قَالَ: بَلَى، أَيْ رَبِّ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْذُرُهُ، لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَإِذَا أَدْنَاهُ مِنْهَا، سَمِعَ 7 أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ،
فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا، وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَتَسْتَهْزِئُ بِي، 1 وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ " فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّا 2 أَضْحَكُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ 3 تَضْحَكُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ " فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " مِنْ ضَحِكِ رَبِّي حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ مِنْكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَدِيرٌ 4 " 5 3900 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 6
3901 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَلَى بَعِيرٍ، كَانَ أَبُو لُبَابَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، زَمِيلَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَكَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَا نَحْنُ نَمْشِي عَنْكَ، فَقَالَ: " مَا أَنْتُمَا بِأَقْوَى مِنِّي، وَلَا أَنَا بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا " 1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 12/460، وأبو عوانة 4/73، من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3186) ، ومسلم (1736) (12) ، والنسائي في "الكبرى" (8738) ، وابن ماجه (2872) ، والدارمي 2/248، وأبو يعلى (5342) ، وأبو عوانة 4/73، والشاشي (569) و (570) و (571) و (573) و (574) و (586) ، وابن حبان (7341) ، والقضاعي في "مسند الشهاب " (210) ، والبيهقي في "السنن " 8/160، وفي "الشعب " (4353) و (5270) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 12/460، ومسلم (1736) (13) ، وأبو عَوانة 4/73 و74 من طريقين عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (3959) و (4201) و (4202) . وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (3188) ، ومسلم (1735) ، سيرد 2/16. وعن أنس عند البخاري (3187) ، ومسلم (1737) ، سيرد 3/142. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (1738) ، سيرد 3/7.