مسند أحمد ط الرسالةومن تعظيِم الِإمام أحمد للسنةِ:

ومن تعظيِم الِإمام أحمد للسنةِ:

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
  • ما أورده الإمامُ ابنُ تيمية - رحمه الله - في " الصارم المسلول " إذ قال: " قال الإمامُ أحمد في رواية الفضل بنِ زياد: نظرتُ في

المصحف، فوجدتُ طاعةَ الرسولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثلاثة وثلاثين موضعاً، ثم جعل يتلو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ الآية، وجعل يُكررها ويقولُ: وما الفتنةُ؟ الشرك، لعله إذا رَدَّ بعضَ قولِهِ أَن يَقَعَ في قلبه شيء من الزيغِ، فيزيغ قلبُه فيهلِكه وجعل يتلو هذه الآية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ .

  • ما ذكره ابن الجوزي - رحمه الله - في " مناقب الإِمام أحمد ابن حنبل " إذ قال: " سمعتُ عبدَ الملك الميموني يقول: ما رأت عيناي أفضلَ مِن أحمد ابنِ حنبل، وما رأيتُ أحداً من المحدثين أَشدَّ تعظيماً لِحرمات الله عز وجل وسنَّةِ نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذا صحت عنده، ولا أشدَّ اتِّباعاً منه ". وذكر - أي ابن الجوزي - عن أبي بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبد الله أحمد ابن حنبل يقول: إنما هو السنةُ والاتباعُ، وإنما القياسُ أن تَقيسَ على أصلٍ، أما أن تجيءَ إلى الأصل فتهدمه، ثم تقول: هذا قياس، فعلى أي شيء كان هذا القياس؟ . ونقل أيضاً عن صالح بنِ أحمد ابنِ حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: " مَنْ عَظَّمَ أصحابَ الحديثِ تَعَظَّمَ في عينِ رسولِ الله، ومن حَقَّرَهُمْ سَقَطَ مِن عين رسولِ الله، لأن أصحَابَ الحديث أحبارُ رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
  • ما ذكره ابن القيم - رحمه الله - في " أَعلام الموقعين " إذ نقل عن الإِمام أحمد قوله - من كتابه: " طاعة الرسول " -: " إن الله

جلَّ ثناؤه، وتقدَّست أسماؤُه بَعَثَ محمداً بالهدى ودينِ الحق لِيُظهره على الدِّين كُلِّه ولو كره المشركون، وأنزلَ عليه كتابه فيه الهدى والنورُ لمن اتبعه، وجعل رسولَه الدَّالَّ على ما أراد، مِن ظاهره وباطنه، وخاصِّه وعامِّه، وناسِخهِ ومَنسُوخِهِ، وما قَصَدَ له الكتاب، فكان رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو المُعَبِّرَ عن كتاب الله، الدالِّ على معانيه، شاهده في ذلك أصحابه الذين ارتضَاهم الله لنبيه واصطفاهم له، ونقلُوا عنه، فكانوا هم أعلمَ الناسِ برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبما أراد الله مِن كتابه بمشاهدتهم وما قَصَدَ له الكتاب، فكانوا هُمُ المعبرين عن ذلك بعدَ رسولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال جابر: ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أظهرنا عليه يَنْزِلُ القرآن، وهو يعرفُ تأويله، وما عَمِلَ به من شيء عملنا به ".

جارٍ التحميل