مسند أحمد ط الرسالةصفحات 365-404

مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 365-404
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

11262 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ 1 فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ فِي فِيهِ " 2

11263 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ " 1 11264 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ نَامَ عَنِ 2 الْوَتْرِ أَوْ نَسِيَهُ، فَلْيُوتِرْ إِذَا ذَكَرَهُ أَوْ اسْتَيْقَظَ 3 " 4

11265 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ " 1 = يُوتر، يغلبه النوم؟ قال: "فليوتر وإن أصبح".
وقد تابع عبد الرحمن بن زيد محمدُ بن مطرف فيما أخرجه أبو داود (1431) ، والدارقطني في "السنن" 2/22، والحاكم في "المستدرك" 1/302، والبيهقي في "السنن" 2/480 كلهم من طريق محمد بن مطرف المدني، عن زيد بن أسلم، به.
وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (466) من طريق عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلفظ: "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح"، وهذا مرسل.
قال الترمذي: وهذا أصح من الحديث الأول.
ثم قال: سمعتُ أبا داود السجزي يقول: سألتُ أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: أخوه عبد الله لا بأس به.
وسمعت محمداً (يعني البخاري) يذكر عن علي بن عبد الله (يعني المديني) أنه ضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال: عبد الله بن زيد بن أسلم قال السندي: قوله: "فليُوتر إذا ذكره"، أي: ولو بعد الصبح، فيدل الحديثُ على تأكد الوتر، وأنه يُقضى كالفرض، فيمكن أن يسْتدل به من يُوجبه.
ونقل الحافظ في "الفتح" 2/480 عن ابن قدامة قوله: لا ينبغي لأحد أن يتعمد ترك الوتر حتى يصبح.
قلنا: وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: "الوتر بليل"، وقد سلف برقم (11001) ، وقوله: "أوتروا قبل الصبح"، وسلف برقم (11097) .

11266 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: 158] قَالَ: " طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا " 1 = وسفيان: هو الثوري، وعمرو بن يحيى: هو ابن عمارة بن أبي حسن المازني.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/509، ومسلم (2374) (163) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/315، وفي "شرح مشكل الآثار" (1027) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (6916) ، ومسلم (2374) (163) ، وأبو يعلى (1368) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/315، وفي "شرح مشكل الآثار" (1026) ، وابن حبان (6237) من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه أبو داود (4668) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/315، وفي "شرح مشكل الآثار" (1028) ، والطبراني في "الأوسط" (262) من طرق عن عمرو بن يحيى، به.
وسيأتي مطولاً بالأرقام (11286) و (11365) ، وانظر (3703) . قال السندي: قوله: "لا تخيروا" من التخيير، أرشدهم إلى ما ينبغي لهم من التأدب مع الكل، إذ التخيير ربما يؤدي إلى التنقيص وسوء الأدب، وهذا لا ينافي أن يكون بعضُهم أفضل كما يدل عليه قوله تعالى: (تلك الرسُلُ فضلْنا بعْضهُم على بعض) [البقرة: 253] .

11267 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةً: عَلْقَمَةَ بْنَ عُلَاثَةَ الْجَعْفَرِيَّ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيَّ، وَزَيْدَ الْخَيْلِ الطَّائِيَّ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ الْفَزَارِيَّ، قَالَ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ بِذَهَبَةٍ مِنَ الْيَمَنِ بِتُرْبَتِهَا " فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ " 1 = وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (14201) من طريق يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة 15/179 عن وكيع، به.
وسيكرر برقم (11938) سنداً ومتناً.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (4635) ، ومسلم (157) (248) ، وقد سلف 2/445-446. وآخر من حديث أبي ذر عند مسلم (159) (250) ، وسيرد 5/165. وثالث من حديث صفوان بن عسال، سيرد 4/240، 241. ورابع من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6881) . وخامس من حديث ابن عباس عند الطبري في "تفسيره" (14224) . وسادس من حديث عبد الله بن مسعود عند الطبري (14199) .

11268 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: فِي سَبِيلِ اللهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٍ كَانَ لَهُ جَارٌ، فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَى لَهُ " 1 = ثقة.
فحديثه حسن في المتابعات، وقد توبع عليه دون قوله: "فقدم علي" فقد اتفقوا على أن علياً كان باليمن لم يحضر القسمة، ولكنه بعث بها.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
سعيد بن مسروق: هو الثوري والد سفيان، وابن أبي نُعْم: هو عبد الرحمن البجلي.
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن أبي عاصم في "السنة" (910) من طريق عيسى بن يونس، عن الجراح بن مليح، به.
وقوله: فقدم على.. ثبت بأسانيد صحيحة أن علياً كان إذ ذاك باليمن، ولم يحضر القسمة.
انظر (11008) و (11648) . وقوله: علقمة بن علاثة الجعفري، نسبة إلى أحد أجداده فهو علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب.
وقد سلفت تراجمهم في الرواية رقم (11008) .

11269 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ 1 بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ الْمِسْكُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " هُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ " 2 = والبيهقي في "السنن" 7/22 من طريق عمران البارقي، عن عطية، به.
وتحرف في مطبوع أبي داود عمران إلى: عمر.
وسيأتي برقم (11358) ، وسيكرر برقم (11929) ، وانظر (11538) ، فقد رواه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، وهذا إسناد صحيح، وقد أعل بما لا يقدح فيه كما سيأتي بيانه في موضعه.
قال السندي: قوله: "في سبيل الله"، أي: خارج في سبيل الله.
قوله: "ورجل..": المراد من انتقل إليه بسبب حلال صدقة تصدق بها على آخر.

11270 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عُودُوا الْمَرِيضَ، وَاتَّبِعُوا الْجَنَازَةَ تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ " 1 11271 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْوَسَطُ الْعَدْلُ " ﴿جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ 2 [البقرة: 143]

11272 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " 1 11273 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الْحَيَّةَ؟ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ " 2

11274 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اشْتَرَيْتُ كَبْشًا أُضَحِّي بِهِ، فَعَدَا الذِّئْبُ، فَأَخَذَ 1 الْأَلْيَةَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " ضَحِّ بِهِ " 2 = النخعي -ويزيد بن أبي زياد: -وهو القرشي الهاشمي مولاهم-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وكيع: هو ابن الجيل الرؤاسي، وابن أبي نعْم: هو عبد الرحمن البجلي.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند مسلم (1200) (75) . وآخر من حديث ابن مسعود، سلف برقم (3586) ، وفيه قتل الحية بمنى.
وقد سلف مطولا برقم (10990) .

11275 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا 1 أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " 2 11276 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رِيَاحِ 3 بْنِ عَبِيدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ " 4

11277 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، = الأسود، وقيل: ابن أبي الأسود، وقيل: ابن نافع.
وأخرجه أبو داود (3850) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وقد اختلف فيه على سفيان: فأخرجه الترمذي في "الشمائل" (193) -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (2829) - عن محمود بن غيلان، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، عن أبي هاشم (غير منسوب) ، عن إسماعيل بن رياح، عن رياح بن عبيدة، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10121) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (289) - عن أحمد بن سعيد الرباطي، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير، ك عن إسماعيل بن رياح، عن رياح بن عبيدة، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً.
وقد تحرف في مطبوعي النسائي: الزبيري إلى الزبيدي.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (898) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي هاشم الرماني، عن رياح بن عبيدة، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً، ولم يذكر إسماعيل.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10120) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (298) - ومن طريقه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (466) ، عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي هاشم (غير منسوب) ، عن رياح.
وقال مرة أخرى: عن رياح، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً، ولم يذكر إسماعيل.
وروي عن حجاج بن أرطاة، عن رياح، واختلف عنه.
فأخرجه ابن أبي شيبة 8/309، 10/342، والترمذي (3457) ، وابن ماجه (3283) من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، =

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ - قَالَ مِسْعَرٌ: = عن مولى لأبي سعيد، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً.
وقد سقط من مطبوع ابن أبي شيبة لفظة "عن" من الإسناد، فأصبح: عن رياح بن عبيدة مولى أبي سعيد، وهو خطأ، وتصحف فيه كذلك رياح إلى رباح.
وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 1/354، والترمذي (3457) من طريق حفص بن غياث، عن حجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، عن ابن أخي أبي سعيد، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (907) عن يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطاة، عن رياح بن عبيدة، عن رجل، عن أبي سعيد، به، مرفوعاً.
وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص219 من طريق مسلمة بن علي الخشني، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رياح بن عبيدة بن أخت أبي سعيد، عن أبي سعيد، به.
وأخرجه موقوفاً ابن أبي شيبة 8/309-310، و10/343 عن ابن إدريس، عن حصين: وهو عبد الرحمن السلمي، عن إسماعيل بن أبي سعيد، قال: كان أبو سعيد ... قلنا: كذا في المطبوع، وقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (ترجمة إسماعيل بن أبي إدريس) : وقيل: عن حصين، عن إسماعيل (غير منسوب) ، عن أبي سعيد.
وأخرجه موقوفاً كذلك النسائي في "الكبرى" (10122) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (290) - من طريق عبد الله بن مطيع، عن هشيم، عن حصين، عن إسماعيل بن أبي إدريس، عن أبي سعيد.
في مطبوعي النسائي: إسماعيل بن إدريس، وهو خطأ.
وسيأتي برقم (11935) ، وسيكرر برقم (11934) . قال السندي: قوله: "الذي أطعمنا": قدمه لزيادة الاهتمام به على مقتضى =

أَظُنُّهُ فِي شَرَابٍ - فَضَرَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ " 1 = الحال، ولما كان الطعام لا يخلو عن شراب في أثنائه أو بعده ذكره تبعاً وضم إليه.
قوله: "وجعلنا مسلمين": للجمع بين الحمد على النعمة الدنيوية والأخروية.

11278 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عِيسَى الْأُسْوَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " زَجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا " 1 11279 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: أَسَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الشُّرْبِ 2 ، فَقَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ 3 : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: فَإِنِّي لَا أُرْوَى = عدد الضربات بنعلين حتى صار الضربات ثمانين، والمشهور الأول.

بِنَفَسٍ وَاحِدٍ، قَالَ: " أَبِنْهُ عَنْ فِيكَ، ثُمَّ تَنَفَّسْ "، قَالَ: فَإِنْ رَأَيْتُ قَذًى 1 ؟ قَالَ: " فَأَهْرِقْهُ 2 " 3 11280 - حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ " 4

11281 - حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً " 1 = قلنا: فاته أن ينسبه إلى أحمد وأبي يعلى، ثم إنه ليس على شرطه.
وسيأتي برقم (11703) . ويشهد له حديث أبي هريرة، وقد سلف 2/258، وإسناده صحيح.
وآخر من حديث الأشعث بن قيس، سيرد 5/211، 212. وثالث من حديث أسامة بن زيد عند الطبراني في "الكبير" (425) . ورابع من حديث جرير بن عبد الله عند الطبراني في "الكبير" (2501) ، والبيهقي في "الشعب" (4419) . قال السندي: قوله: "من لم يشكر الناس" المشهور روايةُ نصب الجلالة والناس، والمعنى: من فات عنه شكر من جرت النعمةُ على يده من الناس لم يأت بشكره تعالى على الوجه الذي أمر به، ولك لأن المعطي حقيقة هو الله، فهو المستحق للشكر لكنه أمر بشكر من جرت النعمةُ على يده فعد شُكره من شكر الله، فمن تركه، أو أخل به، فقد أخل بشكر الله تعالى، ولم يأت بشكره على الوجه الذي أمر به.

11282 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَأَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ 1 " 2 = وقد سلف نحوه برقم (11086) ، وذكرنا هناك شواهده.
قال السندي: قوله: "فإن في السحور" بالفتح: الطعام، وبالضم: أكله، والوجهان جائزان، ورجح الضم، لأن نسبة البركة إلى الفعل أقرب.
وقال الحافظ في "الفتح" 4/140: السحور: هو بفتح السين وبضمها، لأن المراد بالبركة الأجر والثواب، فيناسب الضم، لأنه مصدر بمعنى التسحر، أو البركة لكونه يقوي على الصوم، وينشط له، ويخفف المشقة فيه، فيناسب الفتح، لأنه ما يتسحر به.

11283 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ - أَوْ مَا 1 أَتَانَا مِنْ أَحَدٍ - قَالَ: فَيُقَالُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143] ، قَالَ: الْوَسَطُ الْعَدْلُ، قَالَ: فَيُدْعَوْنَ فَيَشْهَدُونَ 2 لَهُ بِالْبَلَاغِ، قَالَ: ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ " 3 = وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الرجل أحق بصدر دابته": له شاهد من حديث بريدة الأسلمي، سيرد 5/353، وإسناده صحيح، وانظر تتمة أحاديث الباب في حديث عمر بن الخطاب السالف برقم (119) . وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وأحق بمجلسه إذا رجع": له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (2179) ، وسلف 2/283، وانظر تتمة أحاديث الباب في حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (4874) . قال السندي: قوله: "أحق بصدر دابته": إذا ركب معه غيره.
وقوله: "إذا رجع إليه"، أي: بعد أن قام بنية العود، والله تعالى أعلم.

11284 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ، قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ 1 ، قَالَ: فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: 2] قَالَ: فَيَقُولُونَ: فَأَيُّنَا 2 ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ " قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: اللهُ = والبخاري في "صحيحه" (3339) و (4487) و (7349) ، وفي "خلق أفعال العباد" ص41-42، والترمذي (2961) ، وأبو يعلى (1173) ، والطبري (2179) و (2180) ، وابن حبان (6477) ، والبيهقي في "الشعب" (264) ، وفي "الأسماء والصفات" ص216 من طرق عن الأعمش، به.
وقد سلف مختصراً بالأرقام (11271) و (11068) . قال السندي: قوله: "فيشهدون له بالبلاغ": قد يستنبط من هذا أنه يكفي في الشهادة مجرد العلم، ولا حاجة فيها إلى العيان، إلا أن يقال: لا تقاس شهادة الدنيا بشهادة الآخرة.
ثم يقال: إن كفى علم الحاكم، فكفى بالله شهيداً، فأي حاجة إلى هذه الشهادة، وإلا فكيف يكفي علم هذه الأمة، مع أن علمهم من جهة إعلام الحاكم سبحانه وتعالى؟ فلعل المقصود إظهار شرف هذه الأمة، فلله الحمد على ما أنعم.

أَكْبَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 : " وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " قَالَ: فَكَبَّرَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ - أَوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ - " 2

11285 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَفَ وَاجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: " لَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي تُحَقِّرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " قَالُوا: فَهَلْ مِنْ عَلَامَةٍ يُعْرَفُونَ بِهَا، قَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ ذُو يُدَيَّةٍ - أَوْ ثُدَيَّةٍ - مُحَلِّقِي رُءُوسِهِمْ "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَحَدَّثَنِي عِشْرُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ - مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ = قال السندي: قوله: "بعث النار": بفتح فسكون، أي: المبعوث إليها.
قوله: "ما بعث النار؟ "، أي: ما قدرها.
قوله "يشيب المولود": من شدة هول ذلك، وكذا وضع الحمل، قيل: هذا على سبيل الفرض أو التمثيل، وأصله أن الهموم تُضعف القوى وتسرعُ بالشيب.
وقيل: أو يحمل على الحقيقة، لأن كل واحد يُبعث على ما مات عليه، فتبعث الحامل حاملاً، والمرضع مرضعة، والطفل طفلاً، فإذا قيل لآدم ذلك وسمعوه وقع بهم من الوجل ما يشيب له الطفل، وتسقط معه الحامل، وتذهل معه المرضعة.
قوله: "سكارى"، أي: كأنهم سكارى من شدة الأمر، تدهشتْ عقولهم، وغابت أذهانُهم، فمن رآهم حسب أنهم سكارى.
قوله: "وما هم بسكارى": على الحقيقة.
قوله: "تسع مئة" أي: يخرج منهم هذا المقدار ومنكم الواحد.
قوله: الله أكبر: سروراً بهذه البشارة.
قوله: "أن تكونوا ربع أهل الجنة": خطاب لهذه الأمة، والحديث يدل على أن العدد لا يمنع الزيادة، وقد جاء أنهم الثلثان، فلله الحمد والمنة.

وَلِيَ قَتْلَهُمْ "، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ بَعْدَمَا كَبِرَ، وَيَديْهِ 1 تَرْتَعِشُ يَقُولُ: قِتَالُهُمْ أَحَلُّ عِنْدِي مِنْ قِتَالِ عِدَّتِهِمْ مِنَ التُّرْكِ 2

11286 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَفِيقُ فَأَجِدُ مُوسَى مُتَعَلِّقًا بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَجُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ، أَوْ أَفَاقَ قَبْلِي " 1 11287 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: = قوله: ويديه، أي: ورأيت يديه.
قوله: ترتعش، أي: كل واحدة منهما.

أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا شَهِدَا لِي 1 عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ - وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَيْهِمَا -: " مَا قَعَدَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ 2 إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ " 3 11288 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: الْعَزْلُ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، - قَالَ أَبِي: وَكَانَ فِي كِتَابِنَا أَبُو رِفَاعَةَ بْنُ مُطِيعٍ فَغَيَّرَهُ وَكِيعٌ، وَقَالَ: عَنْ أَبِي مُطِيعِ بْنِ رِفَاعَةَ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَبَتْ يَهُودُ إِنَّ اللهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَصْرِفَهُ " 4

11289 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، = ويقال أبو رفاعة كما في الروايات (11086) و (11477) و (11502) ، ويقال: رفاعة، ذكره البخاري في "الكنى" 9/31، وأبنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/371، والمزي في "تهذيب الكمال" 9/211، ولم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكروا في الرواة عنه غير محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ولم يذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن علي بن المبارك روايةُ الكوفيين عنه، عن يحيى بن أبي كثير ضعيفة، وهذا منها، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي الكوفي، وهو متابع.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9081) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/31، وفي "شرح مشكل الآثار" (1917) من طريق هارون بن إسماعيل الخزْاز البصري، والنسائي في "الكبرى" (9080) من طريق عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري، كلاهما عن علي بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مطولاً ابن أبي شيبة 4/221-222، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (360) عن عبد الله بن نمير، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/32، وفي "شرح مشكل الآثار" (1919) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم -وهو ابن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخدري، وهذا إسناد حسن لولا عنعنة ابن إسحاق.
وأخرجه البزار (1453) (زوائد) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/31-32، وفي "شرح مشكل الآثار" (1918) من طريقين عن عياش بن عقبة الحضرمي، عن موسى بن وردان، عن أبي سعيد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/297، وقال: رواه البزار، وفيه موسى بن ردان، وهو ثقة، وقد ضعف، وبقية رجاله ثقات.
وسيأتي من رواية أبي رفاعة والأرقام (11477) و (11502) . =

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ " قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَقَالَ: " لَا وَلَكِنَّهُ 1 خَاصِفُ النَّعْلِ "، وَعَلِيٌّ يَخْصِفُ نَعْلَهُ 2 11290 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَالَ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدٍ الْعُتْوَارِيِّ وَهُوَ أَبُو الْهَيْثَمِ - وَكَانَ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ = وقد سلف من طرق أخرى بروايات أولها برقم (11078) . قال السندي: قوله: العزل الموءودة الصغرى: كأن المراد بالعزل النطفة التي تعزل، والموءودة بالهمز، أي: البنت المدفونة حية، وكانت العرب تفعله خشية الإملاق أو خوف العار، فأرادوا أنها في تفويت الحياة كالموءودة، فاستحقت أن تسمى بالموءودة الصغرى، وأرادوا بذلك إثبات الحرمة، فكذبهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال: إنما يلزم الوأد لو كان مراداً لله أن يخلق من تلك النطفة شيئا، وحيث علم أنه ما أراد ذلك، فليس من الوأد في شيء، وما جاء أن العزل هو الوأدُ الخفي، فكأن معناه أنه له مناسبة به، فهو مكروه لا حرام، كما قالت اليهود، فلا منافاة، والله تعالى أعلم.

أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَا تُخْلِفْنِيهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ - أَوْ قَالَ: لَعَنْتُهُ - أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً، 1 وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2

11291 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ فِي الْحَرُورِيَّةِ شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ: " قَوْمًا يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ عِنْدَ صَلَاتِهِمْ، وَصَوْمَهُ عِنْدَ صَوْمِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، أَخَذَ سَهْمَهُ، فَنَظَرَ فِي نَصْلِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ فِي رُصَافِهِ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ فِي قَدَحِهِ 1 فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، ثُمَّ نَظَرَ فِي الْقُذَذِ فَتَمَارَى هَلْ يَرَى شَيْئًا أَمْ لَا " 2 = قوله: "آذيته": لا يتوهم في إيذائه أنه في غير محله، لكن قد يكون اللائق على مقتضى أنه رحمة للعالمين تركه، فلذلك أخذ هذا العهد حتى يكون أمره لله على مقتضى أنه رحمة للعالمين، وبهذا يظهر غاية الظهور وجه كونه رحمة للعالمين، والله تعالى أعلم.

11292 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: " تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 11293 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَصْرِفُ رَاحِلَتَهُ فِي نَوَاحِي الْقَوْمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلٌ = وأخرجه ابن أبي شيبة 15/322، والبخاري (6931) ، ومسلم (1064) (147) ، وابن أبي عاصم (935) ، والبغوي (2553) من طرق عن أبي سلمة وعطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به.
وقد سلف برقم (11008) . قال السندي: قوله: "أخذ سهمه فنظر"، أي: بعد أن خرج السهْم من الرمية، أخذه ليعرف سُرْعة خروجه.
قوله: "رصافة": بكسر الراء أو ضمها، جمع رصفة بفتحتين، وهو عصب يكون على مدخل النصل.
قوله: "في قدحه": في "القاموس": القدْح بالكسر: السهم قبل أن يراش وينصل.
قوله: "في القذذ": بضم القاف وفتح المعجمة الأولى: هو ريش السهم.

مِنْ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ 1 كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ "، حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ 2 لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ 3 11294 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ قَزَعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعًا فَأَعْجَبْنَنِي وَأَيْنَقْنَنِي - قَالَ عَفَّانُ: وَآنَقْنَنِي - " نَهَى أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ - قَالَ عَفَّانُ: أَوْ لَيْلَتَيْنِ - إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ " " وَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَاعَتَيْنِ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ "

" وَنَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ النَّحْرِ، وَيَوْمِ الْفِطْرِ " وَقَالَ: " لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا " قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: أَنْبَأَنِي قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ، مَوْلَى زِيَادٍ 1

11295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ مُذْنِبٍ؟ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " 1 = لا أعجب، وهي كذا تروى.
قال النووي: آنقنني، أي: أعجبنني، وإنما كرر المعنى لاختلاف اللفظ، والعرب تفعل ذلك كثيراً للبيان والتوكيد.

11296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ: غَلَبَنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا يَا رَسُولَ اللهِ نَأْتِيكَ فِيهِ، فَوَاعَدَهُنَّ مِيعَادًا، فَأَمَرَهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ، وَقَالَ: " مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لَهَا ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، إِلَّا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَيْنِ 1 ؟ فَإِنَّهُ مَاتَ لِي اثْنَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَوِ اثْنَيْنِ" 2 = والآجري في "الشريعة" ص309 من طريق الأعمش، وابن خزيمة 1/293-294 من طريق إسرائيل، والدارقطني في "النزول" ص132 من طريق منصور، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن الأغر، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (501) و (502) ، والآجري في "الشريعة" ص309 من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن الأغر، به.
وسيأتي برقم (11892) ، وقد سلف في مسند أبي هريرة (7622) .

11297 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ وَدَّاكٍ، وَقَالَ حَجَّاجٌ: عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، يَقُولُ: لَا أَشْرَبُ نَبِيذًا بَعْدَ مَا سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ نَشْوَانَ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَشْرَبْ خَمْرًا، إِنَّمَا شَرِبْتُ زَبِيبًا وَتَمْرًا فِي دُبَّاءَةٍ، قَالَ: " فَأَمَرَ بِهِ فَنُهِزَ بِالْأَيْدِي وَخُفِقَ بِالنِّعَالِ، وَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَنَهَى عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ " يَعْنِي أَنْ يُخْلَطَا 1 = (1279) ، وابن حبان (2944) ، والبغوي في "شرح السنة" (1546) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (916) ، والبخاري (7310) ، ومسلم (2633) (152) ، والنسائي في "الكبرى" (5897) ، والبيهقي في "الشُعب" (9743) من طريقين عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، به.
وعلقه البخاري (125) بصيغة الجزم عن شريك، عن ابن الأصبهاني، حدثني أبو صالح، عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما.
قال أبو هريرة: "لم يبلغوا الحنْث".
وسيأتي برقم (11686) ، وانظر (11106) . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن مسعود في الروايتين رقم (3554) و (3995) . قال السندي: قوله: عليك، أي: على أخذ العلم منك، أو على القرب منك، والدنو من مجلسك.
قوله: الرجال: فتعلموا منك، وفازوا بخير عظيم، وبقينا في أودية الجهل.
قوله: فأمرهن، أي: في ذلك اليوم.

11298 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَسُئِلَ عَنِ الثَّلَاثَةِ يَجْتَمِعُونَ فَتَحْضُرُهُمُ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا اجْتَمَعَ 1 ثَلَاثَةٌ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ " 2 = الوداك.
وهو جبر بن نوْف البكالي، فمن رجال مسلم، وقول محمد بن جعفر: ابن الوداك، لم نجد أحداً تابعه عليه، ورواية حجاج التي أشار إليها الإمام أحمد ستأتي برقم (11418) . شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو التيَّاح: هو يزيد بن حُميْد الضبعي.
وأخرجه الطيالسي (2176) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2451) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد دون قوله: ونهى عن الزبيب والتمر أن يخلطا.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5292) من طريق عبد الله: وهو ابن المبارك، عن شعبة، به.
دون قوله: ونهى عن الدباء.
وانظر (10991) . قال السندي: قوله: برجل نشوان: كسكران لفظاً ومعنى.
قوله: زبيباً وتمراً، أي: نبيذهما.
قوله: فنهز: على بناء المفعول، أي: ضرب ودُفع.

11299 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " 1 = عوانة 2/9، والبيهقي 3/119، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (11190) .

11300 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَبْغُضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ " 12 = يسار، عن أبي سعيد، به.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" 4/186: لم يروه أحد بهذا الإسناد عن مالك! إلا ابن وهب.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/61-62، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/461، وابن عبد البر في "التمهيد" 4/186 من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن صفوان بن سُليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، به.
وفي رواية النسائي قصة.
وقال ابن عبد البر: وحديث عطاء بن يسار مشهور أيضاً.
وأخرجه بنحوه أبو داود (699) من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، به، بلفظ: "من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين قبلته أحد فليفعل".
وسيأتي بالأرقام (11394) و (11459) و (11540) و (11607) و (11887) . وفي الباب عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، سلف برقم (5585) . قال السندي: قوله: "وليدرأه"، أي: ليدفعه.
قوله: "فليقاتله"، أي: ليدفعه بشدة.
قوله: "شيطان"، أي: تابعه في المرور بين يدي المصلي.

11301 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى لَحْيَانَ بْنِ 1 هُذَيْلٍ قَالَ: " لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا وَصَاعِنَا، وَاجْعَلِ الْبَرَكَةَ بَرَكَتَيْنِ " 2 = وسيكرر الحديث برقم (11692) و (11885) من رواية عبد الرزاق، عن سفيان، بهذا اللفظ.
وسيرد برقم (11407) و (11885) من طريق محمد بن جعفر وهاشم بن القاسم، بلفظ: "واليوم الآخر"، بدل: "ورسوله".
ويرد تخريجه برقم (11407) لموافقة لفظ: "واليوم الآخر" لمصادر التخريج.
ويرد بسياق آخر برقم (11668) . قال السندي: قوله: "لا يبغض الأنصار"، أي: من حيث كونهم أنصاراً، أو الأنصار جميعاً، وأما ما كان لأجل ما يجري من المعاملة، فلا كلام في مثله، والله تعالى أعلم.

11302 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَتْرِ؟ فَقَالَ: " أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ " 1 11303 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ = كثير، به.
وسلف برقم (11110) . وقوله: "اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا، واجعل البركة بركتين": أخرجه مسلم (1374) (476) من طريق إسماعيل ابن علية، عن علي بن المبارك، به.
ولفظه: "واجعل مع البركة بركتين".
وسيأتي برقم (11432) ، ومطولاً برقم (11867) . وقد سلف ذكر أحاديث الباب في مسند ابن عمر الرواية (6064) . قال السندي: قوله: واجعل البركة بركتين، أي: ذات بركتين، كما جاء: واجعل مع البركة بركتين، أو المراد: واجعل البركة المدعوة ضعفي ما بمكة، والله تعالى أعلم.

جارٍ التحميل