حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = - وهو البصري- وإن لم يسمع من عمران، قد توبع.
هشيم: هو ابن بشير الواسطي، ومنصور: هو ابن زاذان الواسطي.
وأخرجه النسائي 7/29، وابن حبان (4392) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (413) ، وفي "الأوسط" (1159) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1103 من طرق عن هشيم، بهذا الإسناد.
وروايتا النسائي وابن عدي مختصرتان.
وأخرجه مختصراً البزار في "مسنده" (3559) من طريق الأعمش، عن الحسن، به.
بلفظ: لا نذر في المعصية.
وسيأتي الحديث برقم (19883) ، ومطولاً برقم (19863) و (19894) من طريق أبي المهلب عن عمران.
وانظر ما سيأتي برقم (19945) .
وأخرج النسائي 7/29 من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم".
قال النسائي: علي بن زيد بن جدعان ضعيف، وهذا الحديث خطأ، والصواب عن الحسن عن عمران بن حصين.
وفي الباب دون القصة عن أبي هريرة، عن عبد الرزاق (15811) .
وعن عمر عند أبي داود (3272) .
وعن ثابت بن الضحاك عند أبي داود (3313) .
وفي باب قوله: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك" عن ثابت بن الضحاك، سلف 4/33 وهو متفق عليه.
وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6780) .
وفي باب قوله:"لا نذر في معصية" عن جابر، سلف برقم (14167) .
وعن عائشة، سيأتي 6/36، وآخر 6/247.
قال السندي: قوله: "أن امرأة من المسلمين" هي امرأة أبي ذر رضي الله عنه.
قاله النووي.
"ثم جعلت عليها" أي: نذرت وأوجبت على نفسها.
=
19857 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّي، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ.
قَالَ: وَقَالَ: " أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ، أَلَا وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا فَلْيُهْدِ هَدْيًا وَلْيَرْكَبْ " 1 = "أن تنحرها" أي: إن قدمت المدينة.
"بئس ما جزيتيها" بالخطاب، فإن الناقة كانت سبباً لحياتها وخلاصها من أيدي العدو، فجزاؤها بالنحر المؤدي إلى موتها جزاء معكوس.
"فيما لا يملك" فالناقة ليست ملكاً لها.
19858 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً، إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ " 1
19859 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: لَعَنَتِ امْرَأَةٌ نَاقَةً لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا مَلْعُونَةٌ فَخَلُّوا عَنْهَا " قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا تَتْبَعُ الْمَنَازِلَ، مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ نَاقَةٌ وَرْقَاءُ 2 = عن زياد الأعلم، عن الحسن، به.
قلنا: عتاب ضعيف، وشيخ الطبراني محمد ابن خالد الراسبي لم نقف له على ترجمة.
وانظر ما سلف برقم (19844) . قوله: "أن يخزم " أي: يثقب.
قال السندي: قوله: "أن ينذر الرجل أن يحج ماشياً" لأنه يؤدّي إلى عرج ونحوه، فهو بمنزلة المثلة.
19860 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ 6458: " صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بِالْكُوفَةِ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَكَبَّرَ بِنَا هَذَا التَّكْبِيرَ حِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ، فَكَبَّرَهُ كُلَّهُ.
فَلَمَّا انْصَرَفْنَا.
قَالَ لِي عِمْرَانُ: " مَا صَلَّيْتُ مُنْذُ حِينٍ.
أَوْ قَالَ: مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَشْبَهَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ " يَعْنِي: صَلَاةَ عَلِيٍّ 1 = أبي المهلب - وهو الجرمي- فمن رجال مسلم.
أيوب: هو ابن أبي تميمة السختيانى، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19532) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" 18/ (449) ، والبغوي في "شرح السنة" (3558) . وأخرجه ابن وهب في "الجامع" (363) ، والدارمي (2677) ، ومسلم (2595) (81) ، وأبو داود (2561) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3537) ، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (71) ، وابن حبان (5741) ، والطبراني 18/ (450) و (451) ، والبيهقي في "السنن" 5/254، وفي "الشعب" (5164) من طرق عن أيوب السختياني، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8816) من طريق عمران بن حدير، وابن حبان (5740) من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن أبي قلابة، به.
وتحرف عمران بن حدير في سنن النسائي إلى عمران بن جابر.
وسيأتي برقم (19870) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9522) ، وذكرنا شواهده هناك.
19861 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزِنًا وَقَالَتْ: أَنَا حُبْلَى، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيَّهَا فَقَالَ: " أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَأَخْبِرْنِي ". فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجَمْتَهَا، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلَّهِ؟ " 1 = "الكبير" 18/ (229) . وأخرجه الطبراني 18/ (230) من طريق حجاج بن حجاج، عن قتادة، به.
وأخرجه أيضاً 18/ (258) من طريق طلحة بن عبد الرحمن المؤدب، عن قتادة، عن غيلان، عن مطرف، به.
فزاد بين قتادة ومطرف غيلان، قلنا: وطلحة هذا له ترجمة في "الميزان"، وقال ابن عدي في "الكامل" 4/1433: له أشياء لا يتابع عليها.
وانظر (19840) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني 18/ (478) من طريق حرب بن شداد، والدارقطني 3/101 من طريق علي بن مبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، به.
وسيأتي بالأرقام (19903) و (19926) و (19954) .
وانظر ما سيأتي برقم (19923) .
وأخرجه ابن أبي عاصم (2300) ، وابن حبان (4403) ، والطبراني 18/ (476) من طريقين عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن عمه، عن عمران، به.
لم يكنوا عم أبي قلابة.
وأخرجه ابن ماجه (2555) ، والنسائي في "الكبرى" (7188) و (7195) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/130 من طريقين عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن عمران.
قال ابن حبان: وهم الأوزاعي في كنية عم أبي قلابة إذ الجواد يعثر، فقال: عن أبي قلابة عن عمه أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب.
وقال النسائي: لا نعلم أحداً تابع الأوزاعي على قوله: "عن أبي المهاجر"، وإنما هو المهلب.
وأخرجه الطبراني 18/ (475) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، وقد تفرد البابلتي عن الأوزاعي في تسميته بأبي المهلب، وهو ضعيف.
وفي الباب عن بريدة بن الحُصيب، سيأتي 5/348.
قوله: "فقال: أحسن إليها" قال السندي: أوصى بذلك لأن الاعتراف بالزنى مَظِنَة الإساءة لما يلحق الأولياء من الفضيحة والعار، أو لأنها تابت فاستحقت الإحسان.
"فشُكت" بتشديد الكاف على بناء المفعول، أي: شُدت عليها ثيابها لئلا تتحرك فتبدو عورتها.
"من أن جادت" من الجود، أي: صرفت نفسها في رضا الله تعالى كما يصرف أحد المال فيه، ويجود به.
وانظر لزاماً "شرح السنة" للبغوي 10/281-282 "المغني" 12/327-329=
19862 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: عَضَّ رَجُلٌ رَجُلًا فَانْتُزِعَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَأَبْطَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: " أَرَدْتَ أَنْ تَقْضَمَ يَدَ أَخِيكَ، كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ " 1
19863 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ، فَأُسِرَ الرَّجُلُ وَأُخِذَتِ الْعَضْبَاءُ مَعَهُ.
قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُونِي وَتَأْخُذُونَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ". قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: فِيمَا قَالَ: وَإِنِّي مُسْلِمٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ". قَالَ: وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَإِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " = و354 لابن قدامة المقدسي.
هَذِهِ حَاجَتُكَ ". ثُمَّ فُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَذَهَبُوا بِهَا وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ فِيهِ.
قَالَ: وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ: فَكَانُوا إِذَا نَزَلُوا أَرَاحُوا إِبِلَهُمْ بِأَفْنِيَتِهِمْ قَالَ: فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ بَعْدَمَا نَامُوا، 1 فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ عَلَى بَعِيرٍ رَغَا حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ فَرَكِبَتْهَا، ثُمَّ وَجَّهَتْهَا قِبَلَ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ فَقِيلَ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَذْرِهَا، أَوْ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بِئْسَمَا جَزَتْهَا أَوْ بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا ". إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطبراني في "الكبير" 18/ (453) و (455) ، والبغوي (2714) من طرق عن أيوب السختياني، به.
وأخرج شطره الأول الطحاوي 3/261 من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن حماد بن زيد، به.
وأخرج الشطر نفسه الشافعي 2/121-122، والنسائي في "الكبرى" (8592) ، والطحاوي 3/261، وابن حبان (4859) من طرق عن أيوب، به.
وأخرج شطره الثاني الطبراني 18/ (454) من طريقين عن حماد بن زيد، وأخرج الشطر الثاني الشافعي 2/75 و75-76، والبيهقي 9/109، و109-110 و10/68-69 من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، به.
وأخرجه الدارمي (2466) عن أبي نعيم، عن حماد بن زيد، به مقتصراً على قوله: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فادى رجلاً برجلين.
وأخرجه الدارمي (2337) عن أبي نعيم، عن حماد، به مقتصراً على قوله: "لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم".
وسيأتي شطره الثاني برقم (19883) ، وتاماً برقم (19894) . وانظر (19827) .
وسلف شطره الثاني من طريق الحسن البصري عن عمران برقم (19856) .
قال السندي: "العضباء" اسم لناقة.
"من سوابق الحاج" أي: من النوق التي تسبق الحجاج.
"وهو في وثاق" بفتح الواو، أي: في قيد.
"بجريرة حلفائك" أي: بجنايتهم.
"لو قلتها" أي: كلمة الإسلام.
"وأنت تملك أمرك" قيل: يريد لو أسلمتَ قبل الأسر أفلحتَ الفلاح التامَّ بأن تكون مُسلماً حُراً، لأنه إذا أسلم بعده كان عبداً مسلماً، والظاهر أن المراد أنه عجز عن تعب الأسر بحيث ما بقي مالكاً لنفسه حتى قالها قصداً=
وقَالَ وُهَيْبٌ:، يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، وَكَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ.
وَزَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِيهِ وَكَانَتِ الْعَضْبَاءُ دَاجِنًا، لَا تُمْنَعُ مِنْ حَوْضٍ وَلَا نَبْتٍ.
قَالَ عَفَّانُ مُجَرَّسَةٌ مُعَوَّدَةٌ
19864 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَيِّ فَاكْتَوَيْنَا، فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَ 1 " 2 = للتخلص منه، ولم يُرِد به الإسلام، فالمعنى: لو قلت عن اختيار للدخول في دين الإسلام كان معتبراً، ويؤيده قوله: "هذه حاجتك"، فيما بعد، ففيه دليل على أنه كان أحياناً يقضي بالبواطن أيضاً، وقد جاءت له نظائر.
وعلى الأول، فقد أورِدَ عليه أنه كيف ردَه إلى دار الكفر، وأجاب النووي 11/100: بأنه ليس في الحديث أنه حين فادى به رجع إلى دار الكفر، ولو ثبت رجوعه إلى دار الكفر، وهو قادر على إظهار دينه لقوة شوكة عشيرته أو نحو ذلك لم يحرم ذلك.
"سرح المدينة" بفتح فسكون: المال السائم.
"فذهبوا بها" أي: بالسرح بتأويل الماشية.
"رغا" أي: صاح.
"مجرسة" بجيم وراء وسين مهملة اسم مفعول بالتشديد، أي: مجربة في الركوب والسَّير.
"داجناً" أي: ملازمة للبيت.
19865 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَنَّ فَتًى سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَعَدَلَ إِلَى مَجْلِسِ الْعُوقَةِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْفَتَى سَأَلَنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فَاحْفَظُوا عَنِّي: " مَا سَافَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَإِنَّهُ أَقَامَ بِمَكَّةَ زَمَانَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " وَحَدَّثَنَاهُ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ فِيهِ " إِلَّا الْمَغْرِبَ " ثُمَّ يَقُولُ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ قُومُوا فَصَلُّوا رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ؛ فَإِنَّا سَفْرٌ ". ثُمَّ غَزَا حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ = عمران بن حصين، لكنه قد توبع كما في الرواية (19989) . يونس: هو ابن عُبيد البصري.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (330) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (3490) ، والبزار في "مسنده" (3541) ، والنسائي في "الكبرى" (7602) من طريق هشيم بن بشير، به.
وقرن ابن ماجه والنسائي بيونس بن عبيد منصورَ بن زاذان.
وأخرجه الطبراني 18/ (331) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن يونس، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (245) ، وفي "الأوسط" (6489) من طريق علي بن عاصم، عن يونس، عن الحسن، عن مطرف بن الشخير، به.
وقال: لم يدخل في إسناد هذا الحديث بين الحسن وبين عمران أحدٌ ممن رواه عن يونس بن عبيد إلا عليُّ بن عاصم.
قلنا: وعلي بن عاصم ضعيف.
وانظر (19831) .
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى جِعِرَّانَةَ فَاعْتَمَرَ مِنْهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ، ثُمَّ غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَحَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ يُونُسُ: إِلَّا الْمَغْرِبَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، قَالَ يُونُسُ: إِلَّا الْمَغْرِبَ، 1 ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ صَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعًا 2
19866 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُصَلِّيَ عَلَيْهِ ". قَالَ: " ثُمَّ دَعَا بِالرَّقِيقِ، فَجَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " 1
19867 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَخَاكُمْ = سَفْر، فأتموا الصلاة، ثم ساقه عن عمر بإسناده.
قلنا: وقصة قصرِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة صحت من حديث ابن عباس عند البخاري برقم (4298) ، وانظر المسند (1958) . وقصة قصر الصلاة مع أبي بكر وعمر وعثمان صدراً من خلافته يشهد لها حديث ابن مسعود السالف برقم (3593) ، وحديث ابن عمر السالف برقم (4652) ، وإسناداهما صحيحان.
ويشهد لاعتماره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الجِعرانة حديث أنس السالف برقم (12372) . قوله: "مجلس العوقة" قال السندي: بفتحتين: بطن من عبد القيس.
"فإنا سفر" بفتح فسكون جمع سافر، كركْب وصَحْب.
النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ "، فَقَامَ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ، فَإِنِّي لَفِي الصَّفِّ الثَّانِي فَصَلَّى عَلَيْهِ 1 19868 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، فَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً فَسَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " 2
19869 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي الرِّشْكَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ " 1 أَوْ كَمَا قَالَ 2
19870 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ " قَالَ عِمْرَانُ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ، مَا = وأخرجه ابن الجارود (245) ، وابن خزيمة (1054) ، وابن حبان (2673) من طريق المعتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وزادوا في آخره: ثم سلّم.
قلنا: وهو الموافق للرواية السالفة (19828) ، والآتية (19960) .
يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، يَعْنِي النَّاقَةَ، 1 19871 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: مَرَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ بِمَجْلِسِنَا 2 فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى مِنَ الْقَوْمِ فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَزْوِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَجَاءَ فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ تَسْمَعُوهُ، أَوْ كَمَا قَالَ،: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِي 3 عَشْرَةَ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، وَيَقُولُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ " صَلُّوا أَرْبَعًا؛ فَإِنَّا سَفْرٌ "، وَاعْتَمَرْتُ مَعَهُ ثَلَاثَ عُمَرٍ فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ حَجَّاتٍ فَلَمْ يُصَلِّيَا إِلَّا رَكْعَتَيْنِ
حَتَّى رَجَعَا إِلَى الْمَدِينَةِ " 1 19872 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَسِيرٍ " فَعَرَّسُوا فَنَامُوا عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ وَانْبَسَطَتْ أَمَرَ إِنْسَانًا فَأَذَّنَ فَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا حَانَتِ الصَّلَاةُ صَلَّوْا " 2
19873 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارًا الدَّهْرَ.
قَالَ: " لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ " 1
19874 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " أَيُّكُمْ قَرَأَ بـ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا.
فَقَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا " 2 = وسيأتي مطولاً من طريق أبي رجاء العطاردي عن عمران برقم (19898) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3657) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "فعرسوا" قال السندي: من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل.
"فصلوا ركعتين" أي: سنة الفجر.
"حانت الصلاة" أي: حضرت صلاة الفرض بالفراغ من السُّنة.
19875 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ مِنْهُ؛ مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَالِ، فَلْيَنْأً مِنْهُ مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَالِ، فَلْيَنْأً مِنْهُ، 1 فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَلَا يَزَالُ 2 بِهِ لِمَا مَعَهُ مِنَ الشُّبَهِ حَتَّى يَتَّبِعَهُ " 3
19876 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ ". قَالَ: قَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا.
قَالَ: "
اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ ". قَالَ: قُلْنَا: قَدْ قَبِلْنَا، فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: " كَانَ اللهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ " قَالَ: وَأَتَانِي آتٍ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ انْحَلَّتْ نَاقَتُكَ مِنْ عِقَالِهَا.
قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا.
قَالَ: فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهَا فَلَا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدِي 1
19877 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ الْمِسْوَرِ 1 جَاءَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: إِنَّ غُلَامًا لِي أَبَقَ فَنَذَرْتُ إِنْ أَنَا عَايَنْتُهُ أَنْ أَقْطَعَ يَدَهُ، فَقَدْ جَاءَ فَهُوَ الْآنَ بِالْجِسْرِ.
قَالَ: فَقَالَ الْحَسَنُ: لَا تَقْطَعْ يَدَهُ وَحَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: إِنَّ عَبْدًا لِي أَبَقَ وَإِنِّي نَذَرْتُ إِنْ أَنَا عَايَنْتُهُ أَنْ أَقْطَعَ يَدَهُ.
قَالَ: فَلَا تَقْطَعْ يَدَهُ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَؤُمُّ 2 فِينَا، أَوْ قَالَ: يَقُومُ فِينَا، " فَيَأْمُرُنَا بِالصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ = طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، كلاهما عن المسعودي، عن جامع، عن ابن بريدة، عن بريدة الأسلمي مختصراً بقصة العرش، لكن في الرواية الثانية بدل ابن بريدة: عن رجل.
قلنا: المحفوظ أن الحديث لعمران بن حصين، والمسعودي وإن كان قد اختلط، فروايته عن عمران هي الصحيحة لمتابعة الأعمش له.
قوله: "كان الله قبل كل شيء" قال الحافظ في "الفتح" 13/410: وهو بمعنى "كان الله ولا شيء معه" وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها من رواية الباب (يعني: ولم يكن شيء قبله) ، وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية، ووقفت في كلام له على هذا الحديث يرجح الرواية التي في هذا الباب على غيرها، مع أن قضية الجمع بين الروايتين تقتضي حمل هذه على التي في بدء الخلق (برقم (3191) ولفظها: كان الله ولم يكن شيء غيره) لا العكس، والجمع يقدم على الترجيح بالاتفاق.
وانظر تتمة كلامه فيه.
الْمُثْلَةِ " 1 19878 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَتْحَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، 2 ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ الْبَلَدِ: " صَلُّوا أَرْبَعًا؛ فَإِنَّا سَفْرٌ " 3
19879 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ " 1
19880 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ زِيَادًا اسْتَعْمَلَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ عَلَى خُرَاسَانَ قَالَ: فَجَعَلَ عِمْرَانُ يَتَمَنَّاهُ فَلَقِيَهُ بِالْبَابِ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ أَلْقَاكَ.
هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ "؟ قَالَ الْحَكَمُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَكَبَّرَ عِمْرَانُ 2 =وسلف عن إسماعيل ابن علية مطولاً برقم (19871) .
19881 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَاةً ذَكَّرَنِي صَلَاةً صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَلِيفَتَيْنِ.
قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُوَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا سَجَدَ وَكُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ.
فَقُلْتُ يَا أَبَا نُجَيْدٍ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ تَرَكَهُ؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حِينَ كَبِرَ وَضَعُفَ صَوْتُهُ تَرَكَهُ " 1 = من طريق سلم بن أبي الذيال أيضاً، وفي "الكبير" 18/ (435) من طريق عبد الله بن عونْ، كلاهما عن ابن سيرين، عن عمران والحكم مختصراً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (433) من طريق سلمة بن علقمة، والقضاعي في "مسند الشهاب" (873) من طريق حماد بن يحيى، كلاهما عن ابن سيرين، عن عمران وحده، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الله".
وانظر ما سلف برقم (19824) .
19882 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: " هَلْ صُمْتَ سِرَارَ هَذَا الشَّهْرِ؟ " قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَإِذَا أَفْطَرْتَ أَوْ أَفْطَرَ النَّاسُ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ " 1
19883 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَتْ امْرَأَةٌ أَسَرَهَا الْعَدُوُّ، وَكَانُوا يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ عِشَاءً، فَأَتَتِ الْإِبِلَ تُرِيدُ مِنْهَا بَعِيرًا تَرْكَبُهُ، فَكُلَّمَا دَنَتْ مِنْ بَعِيرٍ رَغَا فَتَرَكَتْهُ، حَتَّى أَتَتْ نَاقَةً مِنْهَا فَلَمْ تَرْغُ فَرَكِبَتْ عَلَيْهَا، ثُمَّ نَجَتْ.
فَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا رَآهَا النَّاسُ قَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَضْبَاءُ.
قَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَهَا؛ إِنِ اللهُ أَنْجَانِي عَلَيْهَا.
قَالَ: " بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ
اللهِ " 1
19884 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ، إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ [الحج: 1] ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَقَطَتْ عَلَى أَبِي كَلِمَةٌ، رَاحِلَتَهُ وَقَفَ النَّاسُ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ ذَاكَ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.، سَقَطَتْ عَلَى أَبِي كَلِمَةٌ، " يَقُولُ: يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ.
قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: " مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً 2 وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ ". قَالَ: فَبَكَوْا.
قَالَ: " قَارِبُوا وَسَدِّدُوا مَا أَنْتُمْ فِي الْأُمَمِ إِلَّا كَالرَّقْمَةِ.
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا
رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 1
19885 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ،
أَوْ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى قَوْمٍ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَلَ فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ " 1
19886 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: " أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ ". قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا.
قَالَ: فَكَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَادَ أَنْ يَتَغَيَّرَ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُمْ: " اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ " قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا 2
19887 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا ذَا أَسَقَامٍ كَثِيرَةٍ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاتِي قَاعِدًا قَالَ: " صَلَاتُكَ قَاعِدًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِكَ قَائِمًا، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مُضْطَجِعًا عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاتِهِ قَاعِدًا " 1
19888 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ " 1 = وانظر ما سلف برقم (19819) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6512) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال البغوي في "شرح السنة" 4/109-110: هذا الحديث في صلاة التطوع، لأن أداء الفرائض قاعداً مع القدرة على القيام لا يجوز، فإن صلَّى القادر صلاة التطوع قاعداً، فله نصف أجر القائم، قال سفيان الثوري: أما من له عذر من مرض أو غيره فصلى جالساً، فله مثل أجر القائم.
وهل يجوز أن يصلي التطوع نائماً مع القدرة على القيام أو القعود؟ فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز، وذهب قوم إلى جوازه، وأجره نصف أجر القاعد، وهو قول الحسن، وهو الأصح والأولى، لثبوت السنة فيه.
وقيل في معنى الحديث: إنه في صلاة الفرض، وأراد به المريض الذي لو تحامل، أمكنه القيام مع شدة المشقة والزيادة في العلة، فيجوز له أن يصلي قاعداً، وأجره نصف أجر القائم، ولو تحامل أمكنه القعود مع شدة المشقة، فله أن يصلي نائماً، وله نصف أجر القاعد، ولو قعد تمَّ أجره، ويشبه أن يكون هذا جواباً لعمران، فإنه كان مبسوراً، وعلة الباسور ليست بمانعة من القيام في الصلاة، ولكنه رخص له في القعود إذا اشتدت عليه المشقة.
قلنا: ويؤيد هذا الأخير حديث أنس السالف برقم (12395) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قدم المدينة وهي مَحمَّة، فَحُمَّ الناس، فدخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسجد والناس قعود يصلون، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صلاة القاعد نصف صلاة القائم"، فتجشم الناس الصلاة قياماً.
وروي من وجه آخر صحيح عن أنس، سلف برقم (13236) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد اختلف عليه في الحديث، وأبوه الزبير تفرد بالرواية عنه ابنُه، وفيه رجل مبهم.
عبد الوهاب: هو ابن عطاء الخفاف.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"3/129-130، وفي "شرح مشكل الآثار" (2163) ، والطبراني في "الكبير" 18/ (486) ، والحاكم 4/305 من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار في "مسنده" (3561) من طريق حماد بن زيد، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/129-130، وفي "شرح المشكل" (2164) من طريق خالد بن عبد الله الطحان، كلاهما عن محمد بن الزبير، به.
وأخرجه النسائي 7/28-29، والطبراني 18/ (490) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2209-2210، ومن طريقه البيهقي 10/70 من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن رجل من أهل البصرة قال: صحبت عمران، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "النذر نذران: فما كان من نذر في طاعة الله، فذلك لله، وفيه الوفاء، وما كان من نذر في معصية الله
فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه، ويكفَّره ما يكفر اليمينَ".
لكن في رواية ابن عدي لم يذكر في إسناده والد محمد: الزبيرَ.
وأخرجه النسائي 7/27-28 و28، والطحاوي في "شرح المعاني" 3/129، وفي "شرح المشكل" (2160) و (2161) و (2162) ، والطبراني 18/ (485) و (487) و (488) ، وابن عدي 6/2209، والبيهقي 10/70، والخطيب في "تاريخه" 13/56 من طرق عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن عمران.
ليس فيه ذكر الرجل المبهم.
قال البيهقي: الزبير لم يسمع من عمران، وأسند عن محمد بن الزبير أن أباه لم يسمع من عمران، وقال النسائي: قيل: إن الزبير لم يسمع من عمران.
وأخرجه ابن عدي 6/2210، ومن طريقه البيهقي 10/70 من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من بني حنظلة، عن أبيه، عن عمران.
=
19889 - حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: " أَيُّكُمْ قَرَأَ بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟ " قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا " 1
19890 - حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، = وأخرجه الحاكم 4/305 من طريق معمر، والبيهقي 10/70 من طريق الأوزاعي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من بني حنظلة (في رواية الحاكم: من بني حنيفة) عن عمران.
ولفظه عند الحاكم: "لا نذر في معصية".
وسيأتي برقم (19955) و (19956) . وسيأتي من طريق محمد بن الزبير، عن الحسن البصري عن عمران برقم (19945) و (19985) . ويغني عنه حديث عقبة بن عامر السالف برقم (17301) ولفظه: "كفارة النذر كفارة اليمين".
قوله: "لا نذر في غضب" قال السندي: أي: فيما أوجب على نفسه حالة الغضب، بمعنى أنه لا يُوجَبُ المنذور، لا بمعنى أنه لا ينعقد، ولذلك قال: "وكفارته كفارة يمين".
وانظر "الفتح" 11/586 فما بعد.
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ قَالَ: " إِنَّ أَخَاكُمْ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَصَلُّوا عَلَيْهِ " فَقَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ 1 19891 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ " يَعْنِي: النَّجَاشِيَّ 2
19892 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارًا قَالَ: " لَا أَفْطَرَ وَلَا صَامَ " 1
19893 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَيْ مُطَرِّفُ، وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنِّي لَوْ شِئْتُ حَدَّثْتُ عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَا أُعِيدُ حَدِيثًا، ثُمَّ لَقَدْ زَادَنِي بُطْئًا عَنْ ذَلِكَ وَكَرَاهِيَةً لَهُ أَنَّ " رِجَالًا 2 مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَهِدْتُ كَمَا شَهِدُوا، وَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ مَا هِيَ كَمَا يَقُولُونَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ لَا يَأْلُونَ عَنِ الْخَيْرِ، فَأَخَافُ = إسماعيل ابن عُلية، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/362، و14/154، ومن طريقه الطبراني 18/ (461) عن عبد الوهاب الثقفي، والطبراني 18/ (462) من طريق عبد الوارث بن سعيد، كلاهما عن أيوب السختياني، به.
وسقط من رواية الطبراني الثانية: أبو قلابة.
وانظر (19891) .
أَنْ يُشَبَّهَ لِي كَمَا شُبِّهَ لَهُمْ، فَكَانَ أَحْيَانًا يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا وَكَذَا رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ صَدَقْتُ، وَأَحْيَانًا يَعْزِمُ فَيَقُولُ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْغَنَوِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي هَانِئٌ الْأَعْوَرُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ هُوَ ابْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبِي فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ: زَادَ فِيهِ رَجُلًا 1
19894 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ، فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَأُصِيبَتْ مَعَهُ الْعَضْبَاءُ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " فَقَالَ: بِمَ أَخَذْتَنِي؟ بِمَ أَخَذْتَ؟ سَابِقَةَ الْحَاجِّ، إِعْظَامًا لِذَلِكَ، فَقَالَ: " أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ ". ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِيمًا رقِيقًا فَأَتَاهُ فَقَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ.
قَالَ: " لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلَاحِ ". ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي.
قَالَ: " هَذِهِ حَاجَتُكَ ". قَالَ: فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَأُسِرَتْ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَأُصِيبَ مَعَهَا الْعَضْبَاءُ فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا، فَتَتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ.
قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا، فَانْطَلَقَتْ وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ، فَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ، رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا:
الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ بِئْسَمَا جَزَتْهَا؛ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا نَذْرَ 1 فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ " 2
19895 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ إِنِّي لَأُحَدِّثُكَ بِالْحَدِيثِ الْيَوْمَ لِيَنْفَعَكَ اللهُ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ.
اعْلَمْ أَنَّ " خَيْرَ عِبَادِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَمَّادُونَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ، وَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً 3 مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ، فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ ارْتَأَى كُلُّ
امْرِئٍ بَعْدَمَا شَاءَ 1 اللهُ أَنْ يَرْتَئِيَ " 2
19896 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، 1 عَنْ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ: أُرَاهُ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ: " هَلْ صُمْتَ سِرَارَ هَذَا الشَّهْرِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: " فَإِذَا أَفْطَرْتَ أَوْ أَفْطَرَ النَّاسُ، فَصُمْ يَوْمَيْنِ " 2 = وأخرجه الطبراني 18/ (212) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ومحمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، عن الجريري، عن يزيد أبي العلاء، عن عمران بقصة العمرة حسب، ولم يذكر فيه مطرفاً.
وأخرج قصة العمرة الطبراني 18/ (250) من طريق حميد بن هلال، عن مطرف، به.
وانظر (19833) . قوله: "الحمادون" قال السندي: الذين يكثرون الحمد لله تعالى في كل حال، فإن فيه مع فضيلة الحمد الرِّضا عنه تعالى في كل حال.
"في العشر"، أي: عشر ذي الحجة، وهم حجوا في تلك السنة أيضاً فصاروا متمتعين.
"ارتأى" افتعال من الرأي، والمراد تعريضه لعمر بأنَّ مَنْعَه التمتع رأيٌ لا يعارض السُّنَة الثابتة.
19897 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ قَوْمٌ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ، فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ " 1