مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
25474 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " " أَقِيلُو ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ " " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . - عبد الملك بن زيد، به.
لكن لم يذكرا أبا بكر بن حزم والد محمد.
وروايةُ ابنِ مهدي ومن تابعه في ذكره أصح.
وخالف أبو بكر بن نافع عبدَ الملك بنَ زيد، فرواه عن محمد بن أبي بكر، عن عمرة، ولم يذكر أباه:
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (465) ، والطحاوي (2370) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، والطحاويُّ (2367) من طريق أسد بنِ موسى، و (2368) من طريق سعيد بنِ منصور، و (2369) من طريق أبي عامر العَقَدي، وابنُ حبان (94) من طريق قُتيبة بن سعيد وسعيد بنِ عبد الجبار ومحمد بنِ الصباح، ومن طريق محمد بن الصباح أخرجه المِزِّيُّ في "تهذيب
الكمال" (في ترجمة أبي بكر بن نافع) ، ووكيعٌ في "أخبار القضاة" 1/175، من طريق عمرو بن الهيثم، والبيهقىُّ في "السنن" 8/334 من طريق يحيى بن يحيى، تسعتهم عن أبي بكر بن نافع، عن محمد بن أبي بكر، عن عمرة، به.
وأبو بكر بن نافع -وهو العدوي المدني قاضي بغداد مولى عمر بن الخطاب، ويقال مولى زيد بن الخطاب- قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود: لم يكن عنده إلا حديث واحد: "أقيلوا ذوي الهيئات زلاتِهم"، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وذكره يعقوب بن سفيان في باب: "من يُرغَبُ عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم".
قلنا: وقد اختُلف فيه على أبي بكر بن نافع هذا:
فقد أخرجه أبو يعلى (4953) من طريق أبي معمر الهُذلي، والطبراني في "الأوسط" (3163) من طريق نُعيم بن حماد، كلاهما عن أبي بكر بنِ نافع، عن أبي بكر بن حزم، به.
لم يذكرا محمد بنَ أبي بكر.
وأخرجه المِزِّي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة أبي بكر بن نافع) من طريق سعيد بن عبد الجبار،- وهو الكرابيسي- عن أبي بكر بن نافع، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة، به.
وأخرجه الطحاوي (2371) من طريق يحيى بن مسلمة بن قعنب، عن أبي=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بكر بن نافع، عن أبي الرِّجال محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة، به.
ورواه إبراهيم بن أبي الوزير -كما ذكر المِزِّي في "تحفة الأشراف" 12/431- عن أبي بكر بن نافع، عن محمد بن عمارة، عن عمرة، به.
والأولى بالحفظ روايةُ الجمع -وهم التسعة المذكورون آنفاً- الذين رووه عن أبي بكر بن نافع، عن محمد بن أبي بكر، عن عمرة، به.
ولم يذكروا أبا بكر بن حزم، ولذلك لم يُشر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 102 من رواية أبي بكر بن نافع إلى غير هذه الطريق، وأهمل ما سواها، وهو إسناد ضعيف، كما ذكرنا.
وكذلك قال العطّاف بن خالد عند النسائي (7293) ، والطحاوي (2372) ، والعقيلي في "الضعفاء" 2/343: حدثني عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر ابن حزم، عن أبيه محمد بن أبي بكر، عن عمرة، لم يذكر أبا بكر بن حزم أيضاً، قال العقيلي: وقد رُوي بغير هذا الإسناد، وفيه أيضاً لين، وليس فيه شيءٌ يثبت.
قلنا: ومن طرقه الأخرى ما رواه عبدُ العزيز بنُ عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة.
واختُلف على ابن أبي ذئب، فيه:
فرواه عبدُ الرحمن بنُ أبي الرِّجال، عن ابن أبي ذيب، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، عن عائشة؟ أخرجه من طريقه النسائي في "الكبرى" (7297) ، والطحاوي (2373) ، وابن حزم في "المحلى" 11/404-405.
وخالفه عبدُ الله بن مسلمة القعنبي، فرواه عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، أخرجه من طريقه النسائي في "الكبرى" (7296) ، وجاء فيه عبد العزيز بن عبد الملك، وهو خطأ نبَّه عليه الحافظ في "التقريب".
وخالفهما معنُ بن عيسى، فرواه عن ابن أبي ذئب، عن عبد العزيز بن=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الله، عن أبي بكر بن حزم، عن عمرة، مرسلاً؛ أخرجه من طريقه النسائي في "الكبرى" (7298) ، والطحاوي (2374) .
ورواه عبدُ الله بن المبارك، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة مرسلاً، أخرجه من طريقه النسائي في "الكبرى" (7295) ، والطحاوي (2375) ، وابن حزم 11/405.
فيكون ابن المبارك قد وافق القعنبيَّ ومعنَ بنَ عيسى في روايته عن أبي بكر ابن حزم، عن عمرة مرسلاً، وخالف فيه ابن أبي الرجال في روايته متصلاً.
ورواه إبراهيمُ بنُ محمد، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، أخرجه عنه الشافعي في "مسنده" 2/87 (ترتيب السندي) . وإبراهيم بن محمد -وهو ابن أبي يحيى الأسلمي- متروك عند غير الشافعي.
وله طريق أخرى عن عائشة: فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (5770) و (7236) من طريقين عن المثنى أبي حاتم العطار، عن عبيد الله بن العيزار، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عنها، مطولاً في الموضع الثاني، ولفظه: "أقيلوا الكرامَ عثراتِهم"، قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن القاسم إلا عُبيد الله بن العيزار، تفرَّد به المثنى أبو حاتم.
قلنا: والمثنى أبو حاتم؛ قال العقيلي في "الضعفاء": لا يتابع على حديثه، وقال الدارقطني: متروك.
فالإسناد ضعيف.
وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، أخرجه الطبراني في "الأوسط" (7558) -ومن طريقه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" 2/334، والمِزَّي في "تهذيب الكمال" (ترجمة محمد بن يزيد الحنفي) -والخطيب في "تاريخ بغداد" 1/850-86 من طريق عبد الله بن محمد بن يزيد الحنفي، عن أبيه، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، مرفوعأ بلفظ: "أقيلوا ذوي الهيئاتِ زَلاَّتِهم" لم يذكر الحدود.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديثَ عن عاصم إلا أبو بكر بن عياش، تفرَّد به عبدُ الله بنُ محمد بن يزيد، ولا يُروى=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد.
قلنا: وهو إسناد ضعيف، محمد بن يزيد الحنفي -وهو الكوفي أيضاً- لم يرو عنه سوى ابنِه عبدِ الله بن محمد بن يزيد، ولم يُوثقه سوى مسلمة بن قاسم الأندلسي، وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/282، وقال: رواه الطبراني عن محمد بن عاصم، عن عبد الله بن محمد ابن يزيد الرفاعي، ولم أعرفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلنا: قول الهيثمي في نسبة محمد بن يزيد: الرفاعي، وهمٌ منه، تابعه عليه الشيخ ناصر الدين الألباني، رحمه الله، وإنما هو الحنفي، كما تقدم، والرفاعي راوٍ آخر من رجال التهذيب، أما الحنفي الكوفي، فإنما ذكره المزي والحافظ تمييزاً.
وله طريق أخرى عند الطبراني في "الأوسط" (1221) ، فقد أخرجه من طريق بشر بن عبيد الدارسي، حدثنا محمد بن حميد العتكي، عن الأعمش - واختُلف عليه كما سنذكر- عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: "تجاوز للسخي عن ذنبه، فإن الله عزَّ وجل يأخذُ بيده عند عثرته" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا محمد بن حميد، تفرَّد به بشر.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/282، ونسبه إلى الطبراني، وقال: وفيه بشر بن عبيد الله الدارسي، وهو ضعيف.
واختُلف فيه على الأعمش: فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/108 من طريق إبراهيم بن حمَّاد الأزدي، حدثنا عبد الرحمن بن حماد البصري، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله مرفوعاً بلفظ: "تجافوا عن ذنب السخيّ، فإن الله تعالى اَخذ بيده كلما عثر" قال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر؛ أخرجه السهمي في "تاريخ جُرجان" ص164 عن أبي أحمد بن عديّ الحافظ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد ابن يوسف بجرجان، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عبد الصمد، يعني ابن النعمان، حدثنا الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتِهم".
قال السهمي: في كتابي بخطي: عثراتهم.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ورأيت في كتاب ابن عديِّ بخطه: عقوبتهم.
قلنا: وإسناده حسن من أجل عبد الصمد بن النعمان، فهو مختلف فيه، قال الذهبي في "الميزان": وثقه ابن معين وغيره، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
وكذا قال النسائي.
قلنا: وبقية رجاله ثقات.
وقد روى محمدُ بنُ عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تجافَوا عن عقوبة ذوي المروءة، وهو ذو الصلاح"، أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2378) ، وفي إسناده محمد بن عبد العزيز ابن عمر، ذكره الذهبي في "الميزان"، وقال: قال البخاري: منكر الحديث،
ويقال: بمشورته جُلد الإمام مالك، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف.
وله شاهد من حديث زيد بن ثابت عند الطبراني في "الصغير" (883) بلفظ: "تجافوا عن عقوبة ذي المروءة إلا في حد من حدود الله عز وجل" اورده الهيثمي في "المجمع" 6/282، وقال: وفيه محمد بن كثير بن مروان الفهري، وهو ضعيف، وقال فيه 3/59: ضعيف جداً.
وفي الباب كذلك عن أنس بن مالك عند مسلم (2510) في باب فضائل الأنصار، وفيه: "فاقبلوا من محسنهم، واعفوا عن مسيئهم".
فالحديث يعتضد ويقوى بمجموع هذه الطرق والشواهد.
قال الطحاوي بعد الحديث (2378) : فعقلْنا بذلك أن ذوي الهيئة في الآثار التي تقدمت روايتنا لهم هم ذوو الصلاح، لا من سواهم.
قال السندي: قوله: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم" قيل: هم الذين ثم يظهر منهم ريبة، وقيل: هم الذين لا يُعرفون، وإنما اتفق منهم زلة، والهيئةُ: شكلُ الشيء، والمراد ذوو الهيئات الحسنة الملازمون لها، ولا ينتقلون من حالة إلى حالة، وقيل: المراد أصحابُ المروءات والخصال الحميدة، وقيل: ذوو الوجوه من الناس.
والعثرات، قيل: الصغائر، والاستثناء بقوله: إلا الحدود، منقطع،=
25475 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ 1 ، إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ: التَّارِكُ الْإِسْلَامَ وَالْمُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ 2 ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ". 3 = وقيل: الذنوب مطلقاً، والمراد بالحدود ما يُوجبها من الذنوب، والاستثناء متصل، والخطابُ مع الأئمة وغيرهم ممن يستحق المؤاخذةَ والتأديبَ عليها.
قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ، فَحَدَّثَنِي، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، بِمِثْلِهِ
25476 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ، قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ " 1
25477 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ، = عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن مسروق، عن عائشة نحوه موقوفاً.
واختلف فيه على منصور: فأخرجه الدارقطني أيضاً 3/83 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن مسروق، عن عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
واختلف فيه على إبراهيم بن طهمان كذلك: فأخرجه الدارقطني أيضاً 3/83 من طريق أبي عامر -وهو العقدي- عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبي معمر، عن مسروق، عن عائشة موقوفاً.
وسلف في مسند ابن مسعود بالأرقام (3621) و (4245) و (4429) . وسلف من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن غالب، عن عائشة برقم (24304) وفيه قصة.
أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ لِلْأَشْتَرِ: أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ قَتْلَ ابْنِ أُخْتِي؟ قَالَ: قَدْ حَرَصْتُ عَلَى قَتْلِهِ، وَحَرَصَ عَلَى قَتْلِي.
قَالَتْ: أَوَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ دَمُ رَجُلٍ، إِلَّا رَجُلٌ ارْتَدَّ، أَوْ تَرَكَ الْإِسْلَامَ، أَوْ زَنَى بَعْدَمَا أُحْصِنَ، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ " 1
25478 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَّ مِنْ عَذْقِ نَخْلَةٍ، فَمَاتَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هَلْ لَهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَحِمٍ " قَالُوا: لَا.
قَالَ: " أَعْطُوا مِيرَاثَهُ بَعْضَ أَهْلِ قَرْيَتِهِ 2 ". 3
25479 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ إِلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ " 1 25480 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ 2 " قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: ثُمَّ سَمِعْتُهَا بَعْدُ لَبَّتْ 3
25481 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ إِنْسَانًا قَطُّ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 25482 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ، فَقَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمُ الْأَمْرَ يَرْغَبُونَ عَنْهُ، وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً " 2 25483 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، = وقد سلف برقم (24040) .
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ: " إِذَا مَرِضَ يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ " 1 25484 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ أُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَهُ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ " 2 25485 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ 3 ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ إِثْمٌ، فَإِذَا كَانَ فِيهِ إِثْمٌ كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ
مِنْهُ.
وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1
25486 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ " 2
25487 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّهْ، بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ بَيْتَكِ، وَبِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَخْتِمُ؟ قَالَتْ: " كَانَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ، وَيَخْتِمُ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ " 3
25488 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " سَابَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَبَقْتُهُ " 4
25489 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ، غَمَزَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: " تَنَحَّيْ " 1 25490 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّهْ، كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ؟ قَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً: تِسْعًا قَائِمًا، وَثِنْتَيْنِ جَالِسًا، وَثِنْتَيْنِ بَعْدَ النِّدَاءَيْنِ " يَعْنِي بَيْنَ أَذَانِ = بر قم (24981) ، وانظر (24118) .
الْفَجْرِ وَبَيْنَ الْإِقَامَةِ 1 25491 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الشَّهْرُ، مَا يُرَى فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ الدُّخَانُ " قُلْتُ: يَا أُمَّهْ، وَمَا كَانَ طَعَامُهُمْ؟ قَالَتْ: " الْأَسْوَدَانِ، التَّمْرُ وَالْمَاءُ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ جِيرَانُ صِدْقٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ لَهُمْ رَبَائِبُ، فَكَانُوا يَبْعَثُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَلْبَانِهَا " 2 25492 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: " مَا فَعَلَتِ الذَّهَبُ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: "
ائْتِينِي بِهَا " فَجِئْتُ بِهَا، وَهِيَ بَيْنَ التِّسْعِ وَالْخَمْسِ، 1 فَوَضَعَهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ بِهَا - وَأَشَارَ يَزِيدُ بِيَدِهِ -: " مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ بِاللهِ لَوْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، أَنْفِقِيهَا " 2 25493 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ 3 : " إِنْ كُنْتُ لَأَتَّزِرُ، ثُمَّ أَدْخُلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِحَافِهِ وَأَنَا حَائِضٌ " 4 25494 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْنُبُ، ثُمَّ يَنَامُ، فَإِذَا قَامَ، اغْتَسَلَ، وَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، ثُمَّ يَصُومُ بَقِيَّةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ " 5 25495 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ،
أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَبِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: " قُولِي: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي " 1
25496 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، وَصَلَّى خَلْفَهُ نَاسٌ بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ نَزَلَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ كَثُرُوا فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ، فَلَمْ يَنْزِلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا فِي ذَلِكَ: مَا شَأْنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْزِلْ؟ فَسَمِعَ مَقَالَتَهُمْ، 1 فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ، وَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَنْزِلَ إِلَيْكُمْ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ قِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ " 2 25497 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، بِمَ أَدْعُو؟ قَالَ: " قُولِي: اللهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي " 3
25498 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَبْعَثُ بِهَا، وَلَا يَدَعُ شَيْئًا مِمَّا كَانَ يَصْنَعُ قَبْلَ ذَلِكَ " 1
25499 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، سُئِلَتْ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّفُهُمَا " قَالَتْ: فَأَظُنُّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِنَحْوٍ مِنْ قُلْ يَا أَيُّهَا = غير يزيد بن هارون، وقد اختلف عليه: فرواه الإمام أحمد، كما في هذه الرواية، والحسنُ بنُ مكرم فيما أخرجه البيهقي في "الشعب" (3700) ، وفي "فضائل الأوقات" (113) ، كلاهما عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
ورواه موقوفاً ابن أبي شيبة -كما في "مصنفه" 10/207- عن يزيد بن هارون، عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، قال: قالت عائشة: لو علمتُ أي ليلةِ ليلة القدر، كان أكثر دعائي فيها: أسالُ اللهَ العَفْوَ والعافية.
الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ 1 25500 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: مَا اسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ بِفَرْجِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ: عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِخَلَائِهِ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِهِ الْقِبْلَةَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ " 2 25501 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، " عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ
احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ " 1 25502 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَيُّوبَ يَعْنِي أَبَا الْعَلَاءِ الْقَصَّابَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ قَامَ، فَقَرَأَ قَدْرَ عَشْرِ آيَاتٍ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَرْكَعُ 2 " 3 25503 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرْدٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ بَابُنَا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَاسْتَفْتَحْتُ
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَمَشَى حَتَّى فَتَحَ لِي، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ " 1 25504 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ مَرْدُودٌ، وَإِنْ اشْتَرَطُوا مِائَةَ مَرَّةٍ " 2 25505 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي عَلِمْتُ
لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا كُنْتُ أَدْعُو بِهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، أَوْ: مَا كُنْتُ أَسْأَلُهُ؟ قَالَ: " قُولِي: اللهُمَّ إِنَّكَ تُحِبُّ الْعَفْوَ، فَاعْفُ عَنِّي " 1 25506 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: صَلَّى مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ الْعَصْرَ، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَدَخَلَ وَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَوْسَعَ لَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى السَّرِيرِ، فَجَلَسَ مَعَهُ، قَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي رَأَيْتُ النَّاسَ يُصَلُّونَهَا، وَلَمْ أَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا وَلَا أَمَرَ بِهَا؟ قَالَ: ذَاكَ مَا يُفْتِيهِمْ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَدَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَسَلَّمَ، فَجَلَسَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي تَأْمُرُ النَّاسَ يُصَلُّونَهَا، لَمْ نَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا، وَلَا أَمَرَ بِهَا؟ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا عِنْدَهَا فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَأَمَرَنِي مُعَاوِيَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ أَنْ نَأْتِيَ عَائِشَةَ، فَنَسْأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا أَخْبَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْهَا، فَقَالَتْ: لَمْ يَحْفَظْ ابْنُ الزُّبَيْرِ، إِنَّمَا حَدَّثْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى هَذِهِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ
عِنْدِي، فَسَأَلْتُهُ، قُلْتُ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهِمَا؟ 1 قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ أَتَانِي شَيْءٌ فَشُغِلْتُ فِي قِسْمَتِهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَأَتَانِي بِلَالٌ، فَنَادَانِي بِالصَّلَاةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَحْبِسَ النَّاسَ فَصَلَّيْتُهُمَا " قَالَ: فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَلَيْسَ قَدْ صَلَّاهُمَا؟ لَا 2 نَدَعُهُمَا، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَا تَزَالُ مُخَالِفًا أَبَدًا 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى الظهر، ثم أُتِيَ بشيء، فجعل يقسمه حتى حضرت صلاةُ العصر، فقام فصلَّى العصر، ثم صلَّى بعدها ركعتين، فلما صلاها، قال: هاتان الركعتان كنت أصلَّيهما بعد الظهر.
فقالت أم سلمة: ولقد حدثتُها أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عنهما…
قلنا: ويزيد بن أبي زياد ضعيف.
ورواه عبد الرحمن بن أبي سفيان فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 23/ (502) عن عبد الله بن الحارث، عن عائشة، قالت: حدثتني أم سلمة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاهما في بيتها.
ورواه عبد الله بن أبي لبيد -فيما أخرجه الشافعي في "مسنده" 1/56 (بترتيب السندي) ، وعبد الرزاق (3971) ، والحُميدي (295) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/302، والطبراني في "الكبير" 23/ (540) ، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" 3/426، والبغوي في "شرح السنة" (781) - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن معاوية بن أبي سفيان قال وهو على المنبر لكثير ابن الصلت: اذهب إلى عائشة، فاسألها عن ركعتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد العصر، قال أبو سلمة: فقمت معه، وقال ابن عباس لعبد الله بن الحارث: اذهب معه، فجئناها، فسألناها، فقالت: لا أدري، سلوا أمَّ سلمة، فسألناها، فقالت: دخل عليَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم بعد العصر، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسولَ الله، ما كنتَ تصلي هاتين الركعتين؟ فقال: قدم عليَّ وفدٌ من بني تميم -أو جاءتني صدقة- فشغلوني عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر، وهما هاتان.
ورواه محمد بن عمرو -كما سيأتي 6/293 -عن أبي سلمة، عن أمِّ سلمة: دخل علي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد العصر، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ ما كنت تصليها.
قال: قدم وفد بني تميم، فحبسوني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر.
فلم يذكر فيه عائشة.
وخالفهما محمد بن أبي حرملة -فيما أخرجه مسلم (835) - فرواه عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصليهما بعد=
25507 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: " اللهُمَّ، أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا 1 = العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم أنه شُغل عنهما -أو نسيهما- فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إذا صلَّى صلاة أثبتها.
قلنا: وقد روى هذا الحديث بُكير بن الأشج -فيما أخرجه البخاري (1233) و (4370) ، ومسلم (834) ، وأبو داود (1273) ، والدارمي (1436) ، وأبو عوانة 1/384، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/302-303، وابن حبان (1576) ، والبيهقي في "السنن" 2/262 و457، وفي "السنن الصغير" (931) ، وفي "معرفة السنن " 2/427- عن كريب مولى ابن عباس أنهم أرسلوه إلى عائشة، فسألها عن ذلك، فقالت: سل أم سلمة.
وفيه: وإنه أتاني ناسٌ من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان.
وقال الدارقطني في "العلل" 5/175: وحديث بُكير بن الأشج أثبتُ هذه الأحاديث وأصحها، والله أعلم.
وأخرج البخاري (1631) ، وأبو عوانة 2/263-264، والبيهقي في "السنن" 2/458 من طريق عبد العزيز بن رفيع، قال: رأيتُ عبد الله بنَ الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يدخل بيتها إلا صلاها.
وانظر تعليقنا على الرواية (16943) و (25546) . وانظر حديث أم سلمة 6/293 ومكرراته.
وقد سلف إنكار معاويةَ الصلاةَ ركعتين بعد العصر في الرواية (16908) وإسنادها صحيح.
الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " 1 25508 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ مَوْتِهِ: " سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " قَالَتْ: وَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَدْعُو بِدُعَاءٍ لَمْ تَكُنْ تَدْعُو بِهِ قَبْلَ الْيَوْمِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي سَأَرَى عَلَمًا فِي أُمَّتِي، وَأَنِّي إِذَا رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَلَمَ أَنْ أُسَبِّحَ بِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرَهُ، فَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: 2] " 2
25509 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَتَّابٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا، فَلَا صَوْمَ لَهُ.
قَالَ: فَأَرْسَلَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ - أَنَا وَرَجُلٌ 1 آخَرَ - إِلَى عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، نَسْأَلُهُمَا عَنِ الْجُنُبِ يُصْبِحُ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَ: فَقَالَتْ إِحْدَاهُمَا: " قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَيُتِمُّ صِيَامَ يَوْمِهِ ". قَالَ: وَقَالَتِ الْأُخْرَى: " كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْتَلِمَ، ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَهُ "، قَالَ: فَرَجَعَا، فَأَخْبَرَا مَرْوَانَ بِذَلِكَ، فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبِرْ أَبَا هُرَيْرَةَ بِمَا قَالَتَا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَذَا كُنْتُ أَحْسَبُ، وَكَذَا كُنْتُ أَظُنُّ قَالَ: فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: بِأَظُنُّ وَبِأَحْسَبُ تُفْتِي النَّاسَ 2
25510 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ خَالِدٍ، وَهِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بِقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ". وحَدَّثَنَا، عَنْ خَالِدٍ، يَعْنِي عَلِيًّا، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ بِهِمَا " 1 = عبد الوهَّاب، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن أم سلمة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهو منقطع.
ورواه خالد بن عبد الله الواسطي -كما عند النسائي (2941) - وعبد العزيز ابن المختار كما عند النسائي في "الكبرى" (2942) كذلك، كلاهما عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهو منقطع.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2943) من طريق أيوب: وهو السختياني، عن أبي قلابة، عن بعض أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهو منقطع كذلك.
وقد صح بغير هذا السياق برقم (24681) و (25673) . وانظر (24062) . قال السندي: قوله: كان أبو هريرة يقول: من أصبح جنباً فلا صوم له: قد صح عن أبي هريرة رفعُ هذا، ورواية الكتاب هذه لا توافق الرفع كما لا يخفى، إلا أن يقال: قد جاء أن أبا هريرة كان يرفعه بواسطة، فمعنى كذا كنت أحسب: أن رفعه صحيح بناء على أني سمعته من غيرى لا أني أفتيت به عن اجتهاد وظن.
والله تعالى أعلم.
وانظر لزاماً فيما علقناه في "شرح السنة" 6/279-281، وفي حديث المسند السالف برقم (7388) .
25511 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ أَخْبَرَنِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ - قَالَ: وَعِنْدَهُ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ 1 - فَقَالَ عُمَرُ: مَا اسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ وَلَا اسْتَدْبَرْتُهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا.
فَقَالَ عِرَاكٌ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، أَمَرَ بِمَقْعَدَتِهِ فَاسْتَقْبَلَ بِهَا الْقِبْلَةَ " 2 = وعلي: وهو ابن عاصم الواسطي، -وإن كان ضعيفاً- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
خالد: هو ابن مهران الحذاء، وهشام: هو ابن حسان القُرْدُوسي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/242، وإسحاق بن راهويه (1339) و (1340) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/297، وأبو نعيم في "الحلية" 10/30، والبيهقي في "الشعب" (2525) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 24/41، وفي "الاستذكار" (6912) من طرق عن هشام، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (1341) من طريق الأشعث، عن ابن سيرين، به.
وانظر (25499) .
25512 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " قَدْ كَانَتْ تَخْرُجُ الْكَعَابُ مِنْ خِدْرِهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِيدَيْنِ " 1 25513 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ، تَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ حَفْصَةُ، أَوْ هُمَا تَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ = في "السنن" 1/92، والحازمي في "الاعتبار" ص29 من طريق علي بن عاصم، به
أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقال: عن أم سلمة وعائشة وحفصة.
ورواه محمد بن إسحاق، فيما ذكر الحافظ في "النكت الظراف"
11/291، عن نافع، عن صفية، عن عائشة وأم سلمة.
ورواه مالك بن أنس، واختُلف عليه فيه:
فرواه ابن وهب والشافعي عن مالك- فيما ذكر الدارقطني في "العلل"- نحو قول ابن دينار! لكنه قال في "مسنده" 2/61: عن عائشة أو حفصة، مثل قولِ ابن مهدي الآتي، وقال في "الأم" 5/213: عن عائشة وحفصة، أو عائشة أو حفصة.
ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، كما في الرواية 6/286 عن نافع، عن صفية.
فقال: عن عائشة أو حفصة بالشكِّ.
ورواه عبد الرزاق عن مالك، كما في "مصنفه" (12131) ، نحو قول ابن مهدي، لكن جعله موقوفاً.
ورواه هشام بن عروة، عن نافع، واختلف عليه فيه:
فرواه يحيى بن أبي زكريا الغسَّاني أبو مروان، كما عند أبي نُعيم في "أخبار أصبهان" 1/110، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/159 عن هشام ابن عروة، عن نافع، عن صفية، عن عائشة وحفصة، بغير شكٍّ عنهما.
ورواه الجرَّاح بن الضحاك الكندي، كما عند السهمي في "تاريخ جرجان" ص406، عن هشام بن عروة، عن مالك، عن نافع، عن صفية، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً، لم يذكر عائشة ولا حفصة.
ورواه عَبْدَةُ بنُ سليمان، فيما ذكر الدارقطني في "العلل" عن هشام، عن نافع، عن حفصة وعائشة كلتيهما، ولم يذكر صفية.
قال الدارقطني والقولُ قولُ عبد الله بنِ دينار ومن تابعه عن نافع.
وأخرجه ابن راهويه (1281) عن أبي نعيم الفضل بن دُكَيْن، عن ورقاء، بهذا الإسناد.=
25514 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، 1 عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: حِضْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَانْسَلَلْتُ، فَقَالَ لِي: " أَحِضْتِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: " فَشُدِّي عَلَيْكِ إِزَارَكَ ثُمَّ عُودِي " 2
25515 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ فَقَالَ: " الرَّجُلُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ، ثُمَّ يُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهَا، إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ هَلَكَ، وَلَا يُصِيبُ عَبْدًا شَوْكَةٌ، فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا قَاصَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ " 3 = وسلف بإسناد صحيح برقم (24092) بلفظ: "لا يحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم الآخِرِ تُحدُّ على ميت فوق ثلاث إلا على زَوْج".
25516 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي 1 ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: " لَقَدْ كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَبْعَثُ بِهِ، وَيُقِيمُ، فَمَا يَتَّقِي مِنْ شَيْءٍ " 2
25517 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخْتَارُهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنِّي سَأَعْرِضُ عَلَيْكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تُشَاوِرِي أَبَوَيْكِ " فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْأَمْرُ؟ قَالَتْ: فَتَلَا عَلَيَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ = وقد احتجَّ به مسلم، وبقيةُ رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد سلف برقم (24215) بأطول منه.
وقد سلف دون قوله: "ولا يصيب عبداً شوكةٌ، فما فوقها ... " برقم (24200) بإسناد صحيح.
وقوله: "ولا يصيبُ عبداً شوكةٌ فما فوقها ... " سلف نحوه برقم (24114) بإسناد صحيح أيضاً.
وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 29] قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: وَفِي ذَلِكَ 1 تَأْمُرُنِي أَنْ 2 أُشَاوِرَ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.
قَالَتْ: فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ، وَقَالَ: " سَأَعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكِ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكِ " قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: فَلَا تُخْبِرْهُنَّ بِالَّذِي اخْتَرْتُ، فَلَمْ يَفْعَلْ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: قَدْ اخْتَارَتْ عَائِشَةُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ نَرَ ذَلِكَ طَلَاقًا 3
25518 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، وَهِيَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى بَعْدَ أَنْ أَفَاضَتْ.
قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ، ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " عَسَى أَنْ تَحْبِسَنَا " قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ، قَالَ: " فَلْتَنْفِرْ " 1
25519 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، =وقصة التخيير سلفت برقم (24487) ، وأن ذلك لم يعدَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طلاقاً سلف بإسناد صحيح برقم (24181) . وقولها: فسُرَّ بذلك النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأعجبه، سلف نحوه برقم (24487) من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة.
وقولها: فلا تخبرهنَّ بالذي اخترت، فلم يفعل، له شاهد من حديث جابر، سلف برقم (14515) .
وَلَا أَمَةً وَلَا عَبْدًا، وَلَا شَاةً وَلَا بَعِيرًا " 1 25520 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ: أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ: أَتُجْزِئُ الْحَائِضُ الصَّلَاةَ؟ قَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ " قَدْ حِضْنَ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفَأَمَرَهُنَّ 2 أَنْ يَجْزِينَ؟ " 3
25521 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ 1 ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَيُّ سَاعَةٍ تُوتِرِينَ؟ قَالَتْ 2 : مَا أُوتِرُ حَتَّى يُؤَذِّنُوا 3 ، وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، قَالَتْ: وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ، وَعَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ - كَذَا قَالَ - حَتَّى يُصْبِحَ " 4
25522 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 1 =أمِّ مكتوم يؤذِّن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن بلال، فإنَّ بلالاً لا يؤذِّن حتى يرى الفجر".
قلنا: قد سلفَ من حديث عائشة ما يضادُّ هذا الحديث، وذلك في الرواية (24168) بلفظ: "إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أمِّ مكتوم".
قال الحافظ في "الفتح" 2/103: وقد جمع ابن خزيمة والضّبعي بين الحديثين بما حاصله: أنه يحتمل أن يكون الأذان كان نوباً بين بلال وابن أم مكتوم، فكان النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعلِّمُ الناسَ أن أذانَ الأول منهما لا يُحرِّمُ على الصائم شيئاً، ولا يدلُّ على دخول وقتِ الصلاة، بخلاف الثاني، وجزم ابنُ حبان بذلك، ولم يبده احتمالاً، وأنكر ذلك عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوباُ، وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان، فإن بلالاً كان في أول ما شرع الأذان يُؤَذِّنُ وحدَه، ولا يؤذِّنُ للصبح حتى يطلع الفجر.
قال السندي: قوله: قالت ما أوتر حتى يؤذنوا؟ ظاهرُ الحديث جوازُ الوتر بعد طلوع الفجر بلا ضرورة، والله تعالى أعلم.
قوله: فإنه رجل ضرير البصر، أي: فيخطىء في إدراك الفجر، وهذا ظاهرٌ أن الأذان قبل الوقت ما كان إلا عن خطأ، وقد سبق ما يؤيد ذلك.
نعم المشهور في الأحاديث أن بلالاً كان هو الذي يؤذن قبل الفجر، وسبق أن ذلك كان منه خطأ، والله أعلم.
قلنا: وفي باب تأخير الوتر إلى آخر الليل سلف من حديث ابن عمر برقم (4492) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.