حَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
1 27144 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ اسْتَحَضْتُ حَيْضَةً مُنْكَرَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ: " احْتَشِي كُرْسُفًا "، قُلْتُ: إِنَّهُ أَشَدُّ مِنْ ذَاكَ، إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجًّا، قَالَ: " تَلَجَّمِي وَتَحَيَّضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ فِي عِلْمِ اللهِ سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ اغْتَسِلِي غُسْلًا وَصُومِي وَصَلِّي ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ، أَوْ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَاغْتَسِلِي لِلْفَجْرِ غُسْلًا، وَأَخِّرِي الظُّهْرَ وَعَجِّلِي الْعَصْرَ، وَاغْتَسِلِي غُسْلًا، وَأَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَعَجِّلِي الْعِشَاءَ، وَاغْتَسِلِي غُسْلًا، وَهَذَا أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ "، وَلَمْ يَقُلْ يَزِيدُ مَرَّةً: " وَاغْتَسِلِي لِلْفَجْرِ غُسْلًا " 2
.................................1 = وقد اختلفت أقوال الأئمة في هذا الحديث، فحسَّنه البخاري فيما نقل عنه الترمذي في "العلل الكبير" 2/187، فقال: حديث حَمْنَةَ بنتِ جحش في المستحاضة حديث حسن، إلا أن إبراهيم بن محمد بن طلحه هو قديم، ولا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟.
ووهَّنه ولم يقوِّ إسناده أبو حاتم، فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/51. واختلف قول أحمد فيه، فقد نقل الترمذي عنه قوله: هو حديثٌ صحيح، ونقلَ عنه أبو داود أنه قال: في النفس منه شيء.
وصحَّحه الترمذي، وقال ابن المنذر في "الأوسط" 2/224: في متن الحديث كلام مستنكر.... وانظر تتمة كلامه في اخر هذا التخريج.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 1/128، وابن ماجه (627) ، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3190) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2718) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (552) ، والدارقطني في "السنن" 1/214 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الشافعي في "المسند" 1/47-48 (بترتيب السندي) ، وفي "الأم" 1/51-52، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (2189) من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وعبد الرزاق (1174) ، وابن ماجه (622) ، وابن أبي عاصم (3189) ، وابن المنذر في "الأوسط"
................................. = يجعله قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جعله كلام حمنة، وقال: كان عمرو بن ثابت رافضياً،
وذكره عن يحيى ابن معين، ثم قال: سمعت أحمد يقول: حديث ابن عَقِيل في نفسي منه شيء.
قلنا: والدارقطني لم يسق متن رواية عمرو بن ثابت.
وقال الحاكم: قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الاستحاضة من حديث الزُّهري وهشام بن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حُبَيْش سَأَلتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليس فيه هذه الألفاط التي في حديث حَمْنَةَ بنتِ جحش، ورواية عبد الله بن محمد بن عَقِيل بن أبي طالب، وهو من أشراف قريش، وأكثرهم رواية، غير أنهما لم يحتجّا به.
وقال ابن المنذر في "الأوسط" 2/224: وأما حديث ابن عَقيل عن إبراهيم ابن محمد بن طلحة في قصة حَمْنة، فليس يجوز الاحتجاج به من وجوه: كان مالك بن أنس لا يروي عن ابن عقيل.
ثم قال: وفي متن الحديث كلام مستنكر، زعمت أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل الاختيار إليها، فقال لها: "تحيَّضي في علم الله ستَّاً أو سبعاً" قالوا: وليس يخلو اليوم السابع من أن تكون حائضاً أو طاهراً، فإن كانت حائضاً فيه واختارت أن تكون طاهراً، فقد ألزمت نفسَها الصلاة في يوم هي فيه حائض، وصلَّت وصامت، وهي حائض، وإن كانت طاهراً، اختارت أن تكون حائضاً، فقد أسقطت عن نفسها فرض الله عليها في الصلاة والصوم، وحرَّمت نفسها على زوجها في ذلك اليوم، وهي في حكم
الطَّاهر، وهذا غير جائز، وغير جائز أن تخيَّر مرة بين أن تُلزم نفسها الفرض في حال، وتسقط الفرض عن نفسها أن شاءت في تلك الحال.
وسيرد برقمي (27474) و (27475) .
قال السندي: قولها: أثجُّه ثجَّاً، من ثَجَّه، أي: صبَّه، من باب نصر، أي: أصبُّ الدم صباً.