حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
15883 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حَسَّانَ يَعْنِي الْمُسْلِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ أَوَّلَ مَا بُنِيَ مَسْجِدُهَا، وَهُوَ فِي أَصْحَابِ التَّمْرِ يَوْمَئِذٍ، وَجُدُرُهُ مِنْ سِهْلَةٍ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: بَلَغَنِي حَجَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَجَّةُ الْوَدَاعِ، فَاسْتَتْبَعْتُ رَاحِلَةً مِنْ إِبِلِي 1 ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ - أَوْ وَقَفْتُ لَهُ فِي طَرِيقِ عَرَفَةَ - قَالَ: فَإِذَا رَكْبٌ عَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ بِالصِّفَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ أَمَامَهُ: خَلِّ لِي عَنْ طَرِيقِ الرِّكَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْحَهُ 2 فَأَرَبٌ مَا لَهُ " فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ رَأْسُ النَّاقَتَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُنْجِينِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: " بَخٍ بَخٍ، لَئِنْ كُنْتَ قَصَّرْتَ فِي الْخُطْبَةِ، لَقَدْ أَبْلَغْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ افْقَهْ إِذًا، تَعْبُدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّي 3 الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، خَلِّ طَرِيقَ الرِّكَابِ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن حجر في "التعجيل"، وقال: روى عنه ابنه المُغيرة، ليس بالمشهور، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن حسان المُسْلي فمن رجال "التعجيل"، روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به.
والمُسْلي نسبةٌ إلى بني مُسْلية: قبيلة من بني الحارث نزلت الكوفة وصارت محلةً معروفة لنزولها بها.
وصحابي الحديث- وهو ابن المنتفق، ويكنى أبا المنتفق- لم يروِ له أصحاب الكتب الستة، وسيرد التصريح باسمه في الرواية 6/383. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي.
وسيرد من طرق أخرى بالأرقام (15884) و (15885) و5/372-373 و6/383.
وأخرجه بنحوه لكن من حديث سعد بن الأخرم أو أخيه عبد الله بن الأخرم عبدُ الله بن أحمد في زياداته على "المسند" (16705) قال: حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن المغيرة بن سعد، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر مثله.
وقد نقل الحافظ في "الإصابة" في ترجمة سعد بن الأخرم، وأخيه عبد الله ابن الأخرم أن البخاري قال: المغيرة بن سعد بن الأخرم لا يصح، إنما هو مغيرة ابن عبد الله اليشكري.
ثم قال الحافظ في ترجمة ابن المنتفق: يحتمل إن كان ابن سعد بن الأخرم محفوظاً أن يكون كل من المغيرة بن عبد الله اليشكري والمغيرة بن سعد بن الأخرم رويا الحديث جميعاً.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 1/43 وقال: رواه عبد الله في زياداته، والطبراني في "الكبير" (5478) بأسانيد، ورجال بعضها ثقات على ضعف في يحيى بن عيسى بن كثير.
قلنا: فاته أن ينبه على أنه معلول، وأن الحديث حديث عبد الله اليشكري.
ولقول السائل: دُلَّني على عملٍ يُدخلني الجنة، وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تعبد الله لا تشرك به.. " شاهدٌ من حديث أبي هريرة عند البخاري (1397) ، ومسلم (14) .
وآخر من حديث معاذ عند الترمذي (2616) ، سيرد 5/230 و236 و237=
15884 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ 1 ، قَالَ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، نَحْوَهُ، 2 = و245. وثالثٌ من حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري (1396) ، ومسلم (12) (13) ، وسيرد 5/417 وفيه: "وتصل الرحم"، بدل: "وتحج البيت وتصوم رمضان".
قال السندي: قوله: "وهو"، أي: المسجد.
"من سَهْلة" ضبط بفتح فسكون: رمل خشن ليس بالدقاق.
"خَلِّ لي عن طريق الركاب"، أي: تنحَّ عن الطريق لئلا يحصل خلل للمطايا.
"أَربٌ"- بفتحتين-، أي: حاجة، ولفظةُ: "ما" للإبهام، أي: له حاجةٌ ما، لأجلها وقف هاهنا، فلا يُتعرض له.
وقد قيل: التقدير: حاجةٌ جاءت به، فحذف، ثم سأل، فقال: "مالَهُ؟ "، وقيل: ورُوي بوزن كَتِف، بمعنى الحاذق الكامل، أي: هو أَرِب، ثم سأله: ماله؟ أي: ما شأنه؟ "بَخٍ بَخٍ" يُقال عند المدح والرضا بالشيء، وتُكرر للمبالغة، مبنية على السكون، فإن وَصَلْتَ جَرَرتَ ونونتَ، وربما شددتَ.
"لَئِن" بكسر الهمزة.
"قَصَرت" بالتخفيف.
"في الخُطبة"- بضم الخاء-، أي: في الكلام المسوِق للطلب.
"فقه": أمر من فقُهَ بالضم، أو فَقِهَ، وعلى الثاني فالمفعول مقدر، أي ما أقول.
"تعبدُ الله"، أي: توحده اعتقاداً وقولاً.
وقوله: "لا تشرك به شيئاً" إشارة إلى الإخلاصِ وتركِ الرياء، وعلى هذا ذكر قوله: "وتقيم الصلاة.. الخ" لزيادة الاهتمام بهذه الأمور، والله تعالى أعلم.
15885 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ، أَبِيهِ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ فَقَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِمِنًى غَادِيًا، إِلَى عَرَفَاتٍ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَبِّرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: " تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ، خَلِّ عَنْ وُجُوهِ الرِّكَابِ " 1