مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا 1 كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ 2 " 3 8157 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ " 4 8158 - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ عِلْمَ كُلِّ
شَيْءٍ، وَاصْطَفَاكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ 1 ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ كَانَ قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ 2 أَنْ أَفْعَلَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ؟ " قَالَ: " فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَى " 3
8159 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ، أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ 4 عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ " 5
8160 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُفِّفَتْ 1 عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْقِرَاءَةُ، فَكَانَ 2 يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ تُسْرَجُ، فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ 3 قَبْلِ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ " 4 = يسار، عن أَبي هريرة.
وانظر ما سلف برقم (7309) . قوله: "لا غنى بي عن بركتك" قال السندي.
أي أنه من حيث كونه من بركاتك مطلوب، لا من حيث كونه مالاً، والله تعالى أعلم.
8161 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُؤْيَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 1 8162 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ " 2 = 4/29-30، وأبو الشيخ في "طبقات أصبهان" (811) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 272. وفي باب عمل داود بيده، عن المقدام بن معدي كرب عند البخاري في "صحيحه" (2072) ، وسيأتي في "المسند" 4/131. قال السندي: قوله: "خففت" من التخفيف أي: جعلت قراءة الزبور عليه سهلة، أو كأنها أمر قليل، "القرآن" أي: الزبور.
8163 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي أَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1
8164 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَحَاجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الْجَنَّةُ: فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَفَلَتُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ؟ 1 فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَنَّةِ: إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي 2 أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي.
وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا.
فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ = الكتاب، وأما أهل الكتاب عرباً وعجماً والمشركون من غير العرب، فقبول حكم الإِسلام -وهو الجزية- يدفع عنهم القتل.
انظر "المغني" لابن قدامة 13/203-209، و"شرح مسلم" للنووي 1/206-207، و"فتح الباري" 1/76-77. وقوله: "فقد عصموا مني أموالهم وأنفسهم إلا بحقها" أما حق الأموال: فهو الزكوات والغرامات وغيرها، وأما حق الأنفس: فهو القصاص والحدود.
رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ 1 - أَيْ: حَسْبِي - فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ اللهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا " 2 8165 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُوتِرْ " 3 8166 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ 4 : إِذَا تَحَدَّثَ عَبْدِي بِأَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ حَسَنَةً مَا لَمْ يَفْعَلْ، فَإِذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ بِعَشْرِ 5 أَمْثَالِهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ بِأَنْ يَفْعَلَ سَيِّئَةً، فَأَنَا
أَغْفِرُهَا مَا لَمْ يَفْعَلْهَا، فَإِذَا عَمِلَهَا، فَأَنَا أَكْتُبُهَا لَهُ بِمِثْلِهَا " 1 8167 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَيْدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " 2 8168 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَدْنَى مَقْعَدِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى 3 وَيَتَمَنَّى، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ
تَمَنَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ.
فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ " 1
8169 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ فِي شُعْبَةٍ، أَوْ فِي وَادٍ، وَالْأَنْصَارُ فِي شُعْبَةٍ، لَانْدَفَعْتُ مَعَ الْأَنْصَارِ 2 فِي شِعْبِهِمْ " 3
8170 - وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ، وَلَوْلَا حَوَّاءُ، لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ " 1
8171 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ 2 ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ " قَالَ: " فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ.
فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ "، قَالَ: " فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُصُ الْخَلْقُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ " 3 = حرام.
"شعبة" أي: الطريق في الجبل، أو ما انفرج بين الجبلين بيد أنه لا يفارقهم ولا يسكن إلا معهم لا كما زعم البعض أنه يسكن في مكة بعد فتحها.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (2841) (28) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 1/93-94، وابن حبان (6162) ، وابن منده في "الرد على الجهمية" ص 41-42، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (711) و (712) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 289-290، والبغوي (3298) .
وأخرجه الترمذي (3368) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (218) و (220) ، والطبري في "تاريخه" 1/96 و155، وابن خزيمة في "التوحيد" 1/160، وابن حبان (6167) ، والحاكم 1/64، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 324-325، من طريق الحارث بن أَبي ذباب، عن سعيد بن أَبي سعيد المقبري، عن أَبي هريرة.
ورواية الترمذي وابن حبان والطبري والحاكم والبيهقي مطولة.
وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وقال النسائي: هذا خطأ، يعني رواية ابن أَبي ذباب.
وصوَّب رواية ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أَبية عن عبد الله بن سلام موقوفاً! وساقها بإسناده برقم (219) .
وأخرجه أَبو يعلى (6580) من طريق إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عن أَبي هريرة.
وروايته مطولة.
وإسماعيل بن رافع ضعيف منكر الحديث.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (220) ، والطبري 1/96 و155 من طريق أبي سلمة، وأَبي صالح، والشعْبي، ويزيد بن هرمز، والحاكم 1/64 من طريق الشعبي أربعتهم عن أَبي هريرة.
واستنكر النسائي هذه الروايات عن أَبي هريرة!
وانظر ما سلف برقم (7165) و (7323) ، وما سيأتي (8291) .
قال أَبو حاتم وابن حبان في "صحيحه" 14/33: هذا الخبر تعلق به من لم يُحكِم صناعة العلم، وأخذ يشنِّع على أهل الحديث الذين ينتحلون السنن، ويذبُّون عنها، ويقمعون من خالفها بأن قال: ليست تخلو هذه "الهاء" من أن تنسب إلى الله، أو إلى آدم، فإن نسبت إلى الله، كان ذلك كفراً، إذ "ليس
كمثله شيء" [الشورى: 11] ، وإن نسبت إلى آدم، تعرى الخبر عن الفائدة،=
8172 - وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ " قَالَ: " فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَهَا "، قَالَ: " فَرَجَعَ الْمَلَكُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَكَ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي " قَالَ: " فَرَدَّ اللهُ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى عَبْدِي، فَقُلْ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ، فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَمَا تَوَارَتْ بِيَدِكَ مِنْ شَعْرَةٍ فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِهَا سَنَةً.
قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ تَمُوتُ.
قَالَ: فَالْآنَ مِنْ قَرِيبٍ، قَالَ: رَبِّ أَدْنِنِي مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً = لأنه لا شك أن كل شيء خلق على صورته، لا على صورة غيره.
ومعنى الخبر عندنا بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خلق الله آدم على صورته": إبانةُ فضل آدم على سائر الخلق، "والهاءُ" راجعة إلى آدم، والفائدة من رجوع "الهاء" إلى آدم دون إضافتها إلى البارىء جل وعلا -جل ربنا وتعالى عن أن يشبَّه بشيء من المخلوقين- أنه جل وعلا جعل سبب الخلق الذي هو المتحرك النامي بذاته اجتماع الذكر والأنثى، ثم زوال الماء عن قرار الذكر إلى رحم
الأنثى، ثم تغير ذلك إلى العلقة بعد مدة، ثم إلى المضغة، ثم إلى الصورة، ثم إلى الوقت الممدود، فيه، ثم الخروج من قراره، ثم الرضاع، ثم الفطام، ثم المراتب الأُخر على حسب ما ذكرنا، إلى حلول المنيَّة به، هذا وصف المتحرك النامي بذاته من خلقه، وخلق الله جل وعلا آدم على صورته التي خلقه عليها وطوله ستون ذراعاً من غير أن تكون تقدمة اجتماع الذكر والأنثى، أو زوال الماء،
أو قراره، أو تغيير الماء علقة أو مضغة، أو تجسيمه بعده، فأبان الله بهذا فضله على سائر من ذكرنا من خلقه بأنه لم يكن نطفة فعلقة، ولا علقة فمضغةً، ولا مضغةً فرضيعاً، ولا رضيعاً ففظيماً، ولا فطيماً فشاباً، كما كانت هذه حالةُ غيره.
بِحَجَرٍ " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاللهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ، لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ " 1
8173 - وقَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا، إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ " قَالَ: " فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ 2 ، قَالَ: " فَجَمَحَ مُوسَى بِأَثَرِهِ 3 يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ.
حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى، وَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الْحَجَرُ بَعْدُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وَطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا " فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَاللهِ إِنَّ 4 بِالْحَجَرِ نَدَبًا سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً، ضَرْبُ مُوسَى بِالْحَجَرِ " 5
8174 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ " 1
8175 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ الظُّلْمِ مَطْلَ الْغَنِيِّ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ " 2
8176 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ، رَجُلٌ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ، لَا مَلِكَ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 3 = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (278) ، ومسلم (339) وص 1841، وأَبو عوانة 1/281، وابن حبان (6211) ، والبيهقي 1/198. وسيأتي من طريق الحسن برقم (9091) ، ومن طريق خلاس ومحمد بن سيرين برقم (10678) ، ومن طريق الحسن أيضاً مرسلاً برقم (10678) . قاك السندي: آدر: بهمزة ممدودة فدال مهملة مفتوحة فراء مخففة من الأدرة بالضم: نفخةٌ في الخصية.
"فجَمح": بجيم ثم حاء مهملة، أي: أسرع إسراعاً لا يرده شيء.
"النَّدب": بفتح نونٍ ودالٍ جميعاً: هو أثر الجرح إذا لم يرتفع عن أثر الجلد.
8177 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ - وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ - خُسِفَتْ بِهِ الْأَرْضُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا حَتَّى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 1
8178 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي " 2 = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (2143) (21) والبغوي (3370) . وانظر ما سلف برقم (7329) . قال السندي: وفي "المجمع": روي: أغيظ رجل على الله وأخبثه وأغيظه، وقد أُنكر تكرار أغيَظ ولعله: أغنظ بنون، والغنظ: شدة الكرب، وقيل: لعل أحدهما: أغيط، بالطاء المهملة، انتهى.
قلت: (القائل السندي) : فجواز أن يكون الاثنان من الغيظ بغين وظاء معجمتين ومثناة من تحت لكن فيه تكرار، وأن يكون أحدهما من الغنظ بغين وظاء معجمتين ونون يقال: غنظه الأمر: جهده وشق عليه، والغنظ: الكرب والهم اللازم، ويحرك.
وأن يكون أحدهما من الغيْط، بغين معجمة وطاء مهملة وياء مثناة من تحت.
قلت (القائل السندي) ، ولعل معناه: أكثر خصاماً ونزاعاً، والله تعالى أعلم.
8179 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ، كَمَا تُنْتِجُونَ الْإِبِلَ، فَهَلْ تَجِدُونَ فِيهَا جَدْعَاءَ حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَجْدَعُونَهَا؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " 1
8180 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي الْإِنْسَانِ عَظْمًا لَا تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا، فِيهِ يُرَكَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالُوا: أَيُّ عَظْمٍ هُوَ؟ قَالَ: " عَجَبُ 2 الذَّنَبِ " 3 = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البغوي (1252) ، وزاد فيه: "إذا تلقاني عبدي بشبرٍ تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع تلقيته بباعٍ، وإذا تلقاني بباعٍ جئته، أو قال: أتيته بأسرع".
وانظر ما سلف برقم (7422) .
8181 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ " قَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ فِي ذَاكُمْ مِثْلُكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ " 1
8182 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَضَعْ يَدَهُ فِي الْوَضُوءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، إِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ " 2 = وأخرجه بنحوه ابن أَبي عاصم (891) من طريق سعيد بن المسيب وأَبي سلمة، كلاهما عن أَبي هريرة.
وسيأتي الحديث من طريق الأعرج برقم (8283) ، ومن طريق أَبي عياض عمرو بن الأسود برقم (10477) . وفي الباب عن أَبي سعيد الخدري، سيأتي 3/28. قال السندي: عَجْم الذَّنَب، بفتح فسكون: العظم الذي في أسفل الصلب عضد العَجُزْ، وهو لغةً في العَجْب بفتح فسكون كما في "المصباح".
قلت (القائل السندي) : وهو من قلب الباء ميماً وهو كثير شائع مثل: لازب، في لازم، وبكة، في مكة.
8183 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ الشَّمْسُ "، قَالَ: " تَعْدِلُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي 1 دَابَّتِهِ تَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ "، وَقَالَ: " الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ "، وَقَالَ: " كُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ " 2 8184 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَا رَبُّ النَّعَمِ لَمْ يُعْطِ حَقَّهَا، بُسِطُ 3 عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا " 4 = والبيهقي 1/234. وانظر ما سلف برقم (7282) .
8185 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ " قَالَ: " يَفِرُّ 1 مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ وَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ " قَالَ: " وَاللهِ لَنْ يَزَالَ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ " 2 8186 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ تَغْتَسِلْ مِنْهُ " 3 8187 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الْمِسْكِينُ هَذَا الطَّوَافَ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (6958) ، والبغوي (1561) . وانظر الحديث الطويل الذي سلف برقم (7563) . قوله: "رب النعم"، أي: مالك الأنعام.
وَالتَّمْرَتَانِ، إِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَيَسْتَحِي 1 أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ، فَيُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ " 2 8188 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنُ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَإِنَّ نِصْفَ أَجْرِهِ لَهُ " 3
8189 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا " 1
8190 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ " 2
8191 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهُ، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ فِي عَقَارِهِ جَرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الَّذِي اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إِنَّمَا اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ، وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ.
وَقَالَ الَّذِي بَاعَ الْأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ وَمَا فِيهَا " قَالَ: " فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ، فَقَالَ الَّذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ قَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ.
وَقَالَ الْآخَرُ: = حاضر، قال السندي: قُيِّد بذلك ليدلّ على أنه إذا كان غائباً فبالأولى.
لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: أَنْكِحِ الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ، وَتَصَدَّقَا " 1
8192 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا ضَلَّتْ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهَا؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إِذَا تَابَ مِنْ أَحَدِكُمْ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا وَجَدَهَا " 2
8193 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي بِشِبْرٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِذِرَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِبَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ، جِئْتُهُ أَتَيْتُهُ 1 بِأَسْرَعَ " 2
8194 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ لِيَنْثُرْ " 3
8195 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ = مطولاً برقم (10782) ، كلاهما عن أَبي هريرة.
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3627) ، وانظر شواهده هناك.
أَنَّ أُحُدًا عِنْدِي ذَهَبًا، لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَأْتِيَ عَلَيَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنِّي، لَيْسَ شَيْئًا أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ " 1 8196 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا جَاءَكُمُ 2 الصَّانِعُ بِطَعَامِكُمْ، قَدْ أَغْنَى عَنْكُمْ عَنَاءَ حَرِّهِ وَدُخَانِهِ، فَادْعُوهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَكُمْ، وَإِلَّا فَأَلْقِمُوهُ 3 فِي يَدِهِ 4 " 8197 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: اسْقِ رَبَّكَ، أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: رَبِّي، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي وَمَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، وَأَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ فَتَاتِي، وَغُلَامِي 5 " 6
8198 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُوَرُهُمْ 1 عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يَبْصُقُونَ 2 فِيهَا، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ فِيهَا، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ فِيهَا، آنِيَتُهُمْ وَأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ 3 ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19869) ، ومن طريقه أخرجه البخاري (2552) ، ومسلم (2249) (15) ، وأَبو عوانة في الأسامي، وابن حبان في الثالث والأربعين من الثاني كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 265، والبيهقي في "السنن" 8/13، وفي "الشعب" (8612) ، والبغوي (3380) . وأخرجه أَبو داود (4976) من طريق أبي يونس سليم بن جبير، عن أَبي هريرة.
وسيأتي من طرق أخرى عن أَبي هريرة برقم (9451) و (9729) و (9964) . قوله: "لا يقل أحدكم: اسق ربك ... "، النهي هنا للأدب وتهذيب اللسان وصونه عن الألفاط الموهمة، كما قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) ، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لا تقولوا للعنب: الكرم، إنما الكرم قلب المسلم"، وما ورد في الآثار من استعمالها فلبيان الجواز، إذا لم يتخذ التلفط بها عادة كما قال في أشراط الساعة: "أن تلد الأمةُ، ربها، أو ربَّها"، فدال أن النهي في ذلك محمول على جعلها عادة، هذا في الإِنسان، وأما في غيره فلا يكره إطلاق ذلك عليه عند الإضافة كقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في اللقطة: "فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه"، وكما قال في غير حديث: "رب المال"، والله تعالى أعلم.
انظر "فتح الباري" 5/179.
زَوْجَتَانِ، يَرَى مُخَّ سَاقَيْهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ، لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبٍ وَاحِدٍ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا " 1 8199 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ، أَوْ شَتَمْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 8200 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِمَنْ قَبْلَنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجَزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا " 3
8201 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَخَلَتِ النَّارَ امْرَأَةٌ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا - أَوْ هِرٍّ 1 - رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تُرَمِّمُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا " 2
8202 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَسْرِقُ سَارِقٌ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَزْنِي زَانٍ وَهُوَ حِينَ يَزْنِي مُؤْمِنٌ، 3 وَلَا يَشْرَبُ الشَّارِبُ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ - يَعْنِي الْخَمْرَ -، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، وَلَا يَنْتَهِبُ أَحَدُكُمْ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ أَعْيُنَهُمْ فِيهَا وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَغِلُّ أَحَدُكُمْ حِينَ يَغِلُّ وَهُوَ مُؤْمِنٌ " فَإِيَّاكُمْ إِيَّاكُمْ 4 = وأخرجه كرواية المصنِّف هنا البيهقيُّ في "السنن" 6/290 من طريق أحمد بن يوسف السلمي، عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (7433) .
8203 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، وَمَاتَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " 1
8204 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " التَّسْبِيحُ لِلْقَوْمِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ فِي الصَّلَاةِ " 2 = هريرة كما جاء مصرحاً به عند عبد الرزاق وحده في "مصنفه" (13684) . وأخرجه مسلم (57) (103) ، وأَبو عوانة 1/20، وابن حبان (5979) ، وابن منده في "الإِيمان" (513) ، والبغوي (47) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد.
ووقع في المطبوع من "صحيح ابن حبان": "لا يقتل أحدكم" بدلاً من "لا يغل أحدكم"! وانظر ما سلف برقم (7318) . قوله: "نهبة ذات شرف"، قال السندي: النَّهب: أخذ مال الغير قهراً، والنهبة بفتح نون، مصدر، وأما بالضم: فالمال المنهوب، والمراد: لا يختلس شيئاً له قيمة عالية.
وقيل: معنى "يرفع فيها" أي: في تلك النهبة، "أبصارهم" أي: ينظرون إليه ويتضرعون ولا يقدرون على دفعه.
"فإياكم إياكم" أي: وهذه الأعمال السابقة.
8205 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ الْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَيْئَتِهَا إِذَا طُعِنَتْ تَنْفَجِرُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ 1 ، وَالْعَرْفُ عَرْفُ الْمِسْكِ " 2 قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: " يَعْنِي: الْعَرْفَ: الرِّيحَ " 8206 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاللهِ 3 إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ = وانظر ما سلف برقم (7285) . قوله: "التسبيح للقوم"، قال السندي: أي: الرجال، إذ القومُ مخصوصٌ بهم، يدلُّ عليه قوله تعالى: (لا يَسخَرْ قومٌ من قومٍ) إلى قوله: (ولا نساءٌ من نساءٍ) [الحجرات: 11] ، وقول الشاعر: أقَومٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ
أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، فَأُلْقِيهَا 1 " 2 8207 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَزَالُونَ تَسْتَفْتُونَ حَتَّى يَقُولَ أَحَدُكُمْ: هَذَا اللهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " 3 8208 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاللهِ لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ، آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي فَرَضَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 4
8209 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أُكْرِهَ الِاثْنَانِ عَلَى الْيَمِينِ، وَاسْتَحَبَّاهَا، فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا " 1 8210 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَا أَحَدُكُمُ اشْتَرَى لِقْحَةً مُصَرَّاةً، أَوْ شَاةً مُصَرَّاةً، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِمَّا
هِي 1 وَإِلَّا فَلْيَرُدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ 2 " 8211 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّيْخُ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ 3 : طُولِ الْحَيَاةِ، وَكَثْرَةِ الْمَالِ " 4
8212 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَمْشِيَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدُكُمْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ نَارٍ " 1 = الحياة وكثرة المال، ولعل ذلك لأنه أَلِفَ الحياة وجرَّب الانتفاع بالمال، أو لأنه قد قارب فَقْدَهما، فكأنه صار كالممنوع منهما، وطُبِعَ الإِنسانُ على الحرص على ما مُنِعَ منه، والله أعلم.
8213 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِرَسُولِ اللهِ " وَهُوَ حِينَئِذٍ يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ 1 8214 - وَقَالَ: " اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ " 2
8215 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبٌ 1 مِنَ الزِّنَا، أَدْرَكَ لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنْيَتُهَا النَّظَرُ، وَيُصَدِّقُهَا الْأَعْرَاضُ، وَاللِّسَانُ زِنْيَتُهُ الْمَنْطِقُ 2 ، وَالْقَلْبُ التَّمَنِّي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ مَا ثَمَّ وَيُكَذِّبُ " 3 8216 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا، = وسيأتي من طريق خلاس عن أَبي هريره برقم (10384) .
فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ " 1 8217 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا حَتَّى يَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ " 2 8218 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مَا قَامَ أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ،
فَلْيُخَفِّفِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ وَفِيهِمُ الضَّعِيفَ وَفِيهِمُ السَّقِيمَ، وَإِذَا قَامَ وَحْدَهُ فَلْيُطِلْ صَلَاتَهُ مَا شَاءَ " 1 8219 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ، فَقَالَ: ارْقُبُوهُ، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ " 2 8220 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَنِي عَبْدِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ أَنْ يَقُولَ: فَلَنْ يُعِيدَنَا 3 كَمَا بَدَأَنَا، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ يَقُولُ: اتَّخَذَ
اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ " 1 8221 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبْرِدُوا عَنِ 2 الْحَرِّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " 3 8222 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا
أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ " 1 8223 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ 2 ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا " 3 8224 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَضْحَكُ اللهُ لِرَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ " قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " يَقْتُلُ هَذَا فَيَلِجُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْآخَرِ فَيَهْدِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ " 4
8225 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ " 1 8226 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلَ فِي مِعًى وَاحِدٍ " 2
8227 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: سَمِعْت أَبِي يَقُولُ: " قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: يَا أَبَا بَكْرٍ أُفَضِّلُ 3 ، يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ، كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ حُسْنُ هَذَا الْحَدِيثِ وَجَوْدَتُهُ قَالَ: نَعَمْ " 8228 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ يُسَمَّ خَضِرًا إِلَّا أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ خَضْرَاءَ " 4