حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي دَافِعٌ اللِّوَاءَ غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ ". فَبِتْنَا طَيِّبَةٌ أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا فَدَعَا بِاللِّوَاءِ وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ وَفُتِحَ لَهُ قَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا 1
22994 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَأَشْبَاهِهَا مِنَ السُّوَرِ " 1
22995 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنَا، فَجَاءَ = وسيأتي مطولاً من طريق ميمون أبي عبد الله البصري مولى ابن سَمُرة، عن عبد الله بن بريدة برقم (23031) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف في مسنده برقم (8990) ، وهو في "صحيح مسلم".
وعن علي بن أبي طالب، سلف في مسنده برقم (778) ، وانظر تتمة شواهده هناك، وبعض هذه الشواهد في "الصحيحين".
الْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: 15] نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا " 1 22996 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَدَعَا بِلَالًا
فَقَالَ: " يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُرْتَفِعٍ 1 مُشْرِفٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ.
قُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ.
قُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا غَيْرَتُكَ يَا عُمَرُ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتُ لِأَغَارَ عَلَيْكَ.
قَالَ: وَقَالَ لِبِلَالٍ: " بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِهَذَا " 2
22997 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: جَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ.
قَالَ: " ارْفَعْهَا؛ = وسيأتي عن علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد برقم (23040) . وفي باب قصة بلال بن رباح، عن أبي هريرة سلف برقم (8403) . وعن جابر ابن عبد الله، سلف برقم (15002) ، وكلاهما في "الصحيحين".
وعن أبي أمامة الباهلي، سلف أيضاً برقم (22232) ، إلا أن إسناده ضعيف جداً.
وفي باب قصة عمر بن الخطاب، عن أنس بن مالك سلف برقم (12046) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وعن أبي هريرة، سلف برقم (8470) ، وهو في "الصحيحين"، وقد ذكرنا تتمة شواهده هناك.
قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث: "إِني دخلتُ البارحةَ الجنَّةَ" يعني: رأيتُ في المَنامِ كأني دخلتُ الجنَّةَ، هكذا رُوي في بعض الحديث.
قلنا: قد جاء التصريح بكونه في المنام عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أبي هريرة المذكور آنفاً.
وقوله: "خَشْخَشتَكَ": هي حركة لها صوت كصوت السلاح.
وقوله: "مُشَرَّف" أي: له شُرَف، واحدتها، شُرْفة، والشُّرْفة من القصر: ما يوضع في أعلاه يُحَلَّى به.
"تحفة الأحوذي" 10/120، و"لسان العرب" 9/171.
فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " 1 . فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ 2 مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " قَالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ.
قَالَ: " ارْفَعْهَا؛ فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ". فَرَفَعَهَا، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَحْمِلُهُ فَقَالَ: " مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ؟ " فَقَالَ: هَدِيَّةٌ لَكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " ابْسُطُوا ". فَنَظَرَ إِلَى الْخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ.
وَكَانَ لِلْيَهُوَدِ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا حَتَّى تُطْعِمَ.
قَالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ مِنْ عَامِهَا وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ " قَالَ عُمَرُ: أَنَا غَرَسْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِهَا 3
22998 - حَدَّثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " فِي الْإِنْسَانِ سِتُّونَ وَثَلَاثُ مِائَةِ مَفْصِلٍ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهَا صَدَقَةً ". قَالُوا: فَمَنِ الَّذِي يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا، أَوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُ عَنْكَ " 1 = سلمان".
وتحرف "عبد الله بن بريدة" في مطبوع "التمهيد" إلى: "عبد الله بن يزيد"، و"حسين بن واقد" في "مصنف" ابن أبي شيبة إلى: "حصين بن واقد"، و"زيد بن الحباب" في الموضع الأول من "إتحاف الخيرة" إلى "يزيد بن الحباب".
وأخرجه مطولاً ومختصراً الترمذي في "الشمائل" (20) ، وابن عساكر في "تاريخه" 7/ورقة 401 من طريق علي بن الحسين بن واقد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/10 من طريق علي بن الحسن بن شقيق المروزي، كلاهما عن حسين بن واقد، به.
وقد جاءت هذه القصة في حديث سلمان الفارسي في قصة إسلامه الآتي برقم (23737) . وقوله: "ابسُطُوا" أي: مُدُّوا أَيدِيكم، فكلوا.
22999 - حَدَّثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، وَهِيَ الشُّونِيزُ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً " 1
2300-حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ،2 = وأخرجه أبو داود (5242) ، وابن خزيمة (1226) من طريق علي بن الحسين ابن واقد، عن أبيه، به.
وسيأتي عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، عن حسين بن واقد برقم (23037) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (8183) ، وهو في "الصحيحين".
وعن أبي ذر الغفاري، سلف في مسنده برقم (21475) ، وهو في "صحيح مسلم".
وعن عائشة عند مسلم (1007) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (837) ، والبيهقي 4/188. وعن ابن عباس عند ابن حبان (299) ، وإسناده ضعيف.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وخالفهم حماد بن سلمة أيضاً، واختلف عليه:
فرواه هدبة بن خالد، عنه عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (75) فقال: عن عطاء بن السائب، عن محمد بن زهير، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ورواه كامل بن طلحة، عنه عند علي بن سعيد العسكري في "الصحابة" وأبي موسى المديني في "الذيل" كما في "الإصابة" لابن حجر 5/188-189، فقال: عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن زهير، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وخالفهم علي بن عاصم عند ابن منده في "الصحابة" كما في "الإصابة" 5/189، فقال: عن عطاء بن السائب، عن زهير بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ولم يسق لفظه.
وخالفهم موسى بن أعْين أيضاً، واختلف عليه:
فرواه يحيى بن رجاء، عنه عند ابن الأعرابي في "معجمه" (991) ، فقال: عن عطاء بن السائب، عن زهير، عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ورواه المعافى بن سليمان، عنه عند الطبراني في "الأوسط" (5270) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4126) ، فقال: عن عطاء بن السائب، عن علقمة ابن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسقاط "زهير" من إسناده.
هذه حاصل الاختلافات التي وقعت لنا في حديث عطاء بن السائب.
ورواه محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن حرب بن زهير، واختلف عليه:
فرواه عبد الرحمن بن مَغْراء، عنه، واختلف عليه أيضاً: فرواه يوسف بن موسى، عنه، عند البزار (1664 - كشف الأستار) ، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن أنس بن مالك موقوفاً، قال: النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف.
ورواه عبد الرحمن بن مغراء عند البخاري في "التاريخ الكبير" معلقاً 3/63، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعاً: "النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف".
قلنا: ويزيد بن زهير الضبعي تفرد بالرواية عنه حرب بن زهير، وترجم له البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولم يذكره غير ابن حبان في "الثقات" فهو في عداد المجهولين.
ورواه محمد بن بشر، عن محمد بن أبي إسماعيل السلمي، واختلف عليه أيضاً في متن الحديث:
فرواه علي ابن المديني، عنه، عند البخاري في "التاريخ الكبير" 3/63، فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد بن زهير الضبعي، عن أنس بن مالك، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "النفقة في سبيل الله تضاعف سبع مئة ضعف".
ورواه الحسين بن عبد الأول، عنه عند الطبراني في "الأوسط" (5690) فقال: عن محمد بن أبي إسماعيل، عن حرب بن زهير، عن يزيد الضبعي، عن أنس بن مالك مرفوعاً.
ولفظه: "الحج سبيل الله، النفقة فيه الدرهم بسبع مئة".
قلنا: ومع هذا الاضطراب الحاصل فيه، فإن في الباب ما يقويه ويحسنه، فقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (9714) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، إلى ما شاء الله" وهو في "صحيح مسلم".
وأخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" في تفسير الآية (216) من سورة البقرة من طريق شَبيب بن بِشْر، عن عكرمة، عن ابن عباس في قول الله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) . قال ابن عباس: نفقة الحج والجهاد سواء، الدرهم سبع مئة، لأنه في سبيل الله.
قلنا: وهذا إسناد ضعيف من أجل شبيب بن بِشْر البَجَلي، فهو ضعيف الحديث.
=
23001 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ " 1 = وسيأتي من حديث أُمِّ مَعْقِل الأسدية 6/375، وفيه أنها قالت: يا رسول الله، إن عليَّ حَِجَّةً وإن لأبي مَعْقِل بَكْراً، قال أبو معقل: صَدَقَتْ، جعلتُه في سبيل الله، قال: "أَعطِها، فلتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله" وهو حديث صحيح، وقد ذكرنا بقية شواهده هناك.
23002 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارٌ يَعْنِي ابْنَ مُرَّةَ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، = "الحلية" 7/116، وفي "أخبار أصبهان" 2/151، والبيهقي في "السنن" 9/299 و302، والخطيب في "تاريخ بغداد" 10/151، ورجح أبو حاتم كما في "العلل" 2/49 إرساله.
وعن عائشة عند ابن أبي الدنيا في "العيال" (43) ، وأبي يعلى (4521) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1051) ، وابن حبان (5311) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2231، والحاكم 4/237، والبيهقي 9/299 و303 و303-304. وهو صحيح لولا عنعنة ابن جريج فيه.
وعن أنس بن مالك، أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (47) ، والبزار (1235 - كشف الأستار) ، وأبو يعلى (2945) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1038) ، وابن حبان (5309) ، والطبراني في "الأوسط" (1899) ، وابن عدي في "الكامل" 2/550، والبيهقي 9/299، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 14/ورقة 710 من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس.
وقال البزار عقبه: لا نعلم أحداً تابع جريراً عليه.
وكذا قال ابن عدي في "الكامل" 2/551، وقال أبو
حاتم كما في "العلل" 2/50: أخطأ جرير في هذا الحديث، إنما هو قتادة، عن عكرمة، قال: عق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... مرسل.
قلنا: وجرير في حديثه عن قتادة ضعف.
وعن جابر بن عبد الله عند ابن أبي شيبة 8/234، وابن أبي الدنيا (48) ، وأبي يعلى (1933) ، والطبراني في "الأوسط" (6704) ، وفي "الصغير" (891) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1074، والبيهقي 8/324. وهو صحيح.
وعن عبد الله بن عمرو عند الحاكم 4/237، وإسناده حسن في المتابعات والشواهد.
وعن علي بن أبي طالب عند ابن أبي شيبة 8/235، والترمذي (1519) ، والحاكم 4/237، وإسناده ضعيف.
عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " " أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَانُونَ صَفًّا " 1 " • قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 2 : مَاتَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ 23003 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي حَدِيثِهِ، حَدَّثَنَا زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ رَاكِبٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالْأُمِّ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَكَ؟ قَالَ: " إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي فِي اسْتِغْفَارٍ 3 لِأُمِّي، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا لِتُذَكِّرَكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ فِي الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا
فِي أَيِّ وِعَاءٍ شِئْتُمْ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا " 1 23004 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَضْلُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ فِي الْحُرْمَةِ كَفَضْلِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ قَاعِدٍ
يَخْلُفُ 1 مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ، فَيَخُونُهُ 2 فِي أَهْلِهِ إِلَّا وَقَفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا خَانَكَ فِي أَهْلِكَ فَخُذْ مِنْ عَمَلِهِ مَا شِئْتَ ". قَالَ: " فَمَا ظَنُّكُمْ؟ " 3 23005 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَانْتَبِذُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ
أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا " 1 23006 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا " 2
23007 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ تَرْكُ الصَّلَاةِ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ " 1
23008 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ 2 صَلَّى بِأَصْحَابِهِ = أبي الدنيا في "الصمت" (368) ، والحاكم 4/298 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن حسين بن واقد، به.
وسيأتي من طريق أبي تُمَيلة يحيى بن واضح، عن حسين بن واقد برقم (23010) . وفي الباب عن ثابت بن الضحاك في حديث مطول، سلف في مسنده برقم (16385) ، وفيه: "ومن حلف بمِلَّةٍ سوى الاسلام كاذباً، فهو كما قال"، وهو في "الصحيحين".
صَلَاةَ الْعِشَاءِ، فَقَرَأَ فِيهَا ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: 1] ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْرُغَ، فَصَلَّى وَذَهَبَ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ قَوْلًا شَدِيدًا، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ.
فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَعْمَلُ فِي نَخْلٍ وَخِفْتُ 1 عَلَى الْمَاءِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلِّ بِـ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ " 2
23009 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ خَيْبَرَ " 3
23010 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ، أَخْبَرَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ مَنْ قَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ " 1
23011 - حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ.
فَقَالَ: " إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَافْعَلِي وَإِلَّا فَلَا ". قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ.
قَالَ: فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ 2
23012 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ: عَلَى
أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالَ: " إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ، وَإِنْ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ ". قَالَ: فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ.
10 قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعْتُ الْكِتَابَ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ؛ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي " 1
23013 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ الطَّائِيُّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يُمْسِي: اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.
خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ.
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ.
أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.
فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ " 1 = وانظر (22961) ، وما سلف برقم (22945) . وفي الباب عن عمران بن حصين، سلف برقم (19928) ، وإسناده ضعيف، وقد ذكرنا تتمة أحاديث الباب هناك.
ولقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "علي مني وأنا منه" شواهد انظرها عند حديث عمران بن حصين المذكور.
وقوله: "وهو وليكم بعدي" انظر ما كتبناه عليه عند حديث عمران بن حصين أيضاً.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (5070) ، والبزار (564 - كشف الأستار) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (466) و (579) ، والطبراني في "الدعاء" (309) ، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (31) ، والبغوي (1309) ، والمزي في ترجمة المنذر بن ثعلبة الطائي أخي الوليد بن ثعلبة من "تهذيب الكمال" 28/500-501، وابن حجر في "نتائج الأفكار" 2/323 من طرق عن زهير بن معاوية، به.
وقال البزار في روايته في أول الحديث: "الاستغفار أن يقول الرجل إذا جلس في صلاته" بدل قوله: "من قال حين يصبح، أو حين يمسي".
قلنا: وهذا اللفظ غير محفوظ في حديث بريدة، تفرد به البزار، وهو وهمٌ، لأن النسائي قد شارك البزار في شيخه، فلم يذكر فيه هذا الحرف، وكذلك جاءت سائر روايات الحديث ليس فيها هذا الحرف.
وأخرجه ابن ماجه (3872) من طريق إبراهيم بن عيينة، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (20) ، وابن حبان (1035) ، والحاكم 1/514-515 من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الوليد بن ثعلبة، به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (309) ، ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" 28/500-501 من طريق جعفر بن زياد الأحمر، عن المنذر بن ثعلبة الطائي أخي الوليد بن ثعلبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف المهرة" 2/557 عن أبي خيثمة، عن جرير، عن ليث -وهو ابن أبي سُليم- عن يحيى، وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (43) عن أبي عروبة، عن معلل بن نفيل، عن موسى بن أعين، عن ليث -وهو ابن أبي سُليم-، عن عثمان، كلاهما عن سليمان بن بريدة، عن أبيه..، ثم ذكر الحديث.
قلنا: ومداره على ليث بن أبي سُليم، وهو ضعيف.
ورواه حسين بن ذَكْوان المُعَلِّم كما سلف فى "المسند" (17111) ، فقال: عن عبد الله بن بريدة، عن بُشير بن كعب، عن شدَّاد بن أَوْس.
=
23014 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، = ورواه ثابت بن أسلم البُناني وأبو العَوَّام فائد بن كَيْسان في "عمل اليوم والليلة" (465) و (581) ، فقالا: عن نَفَر صَحِبُوا شداد بن أوس، عن شداد بن أوس.
قال النسائي في "عمل اليوم والليلة" بإثر الحديث (580) : حسين المُعَلِّم أَثْبَتُ من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بريده، وحديثه أَوْلى بالصواب.
وتبعه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 28/501، فقال: وهو المحفوظ.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 11/99 بعد أن ساق قول النسائي: كأن الوليد سلك الجادة.
لأن جُلَّ رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وكأن من صححه جَوَّزَ أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين.
ثم قال في "نتائج الأفكار" 2/324: هذا حديث حسن صحيح ... ، وقد وثقه -يعني الوليد بن ثعلبة- يحيى بن معين، وكنت أظن أن روايته هذه شاذة، وأنه سلك الجادة، حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة، عن أبيه، أخرجها ابن السني، فبان أن للحديث عن بريدة أصلاً.
قلنا: قد سلف أن في الطريق إليه ليث بن أبي سُليم، وهو سيئ الحفظ، لكن تابع الوليد بن ثعلبة أخوه المنذر بن ثعلبة كما ذكرنا في تخريج الحديث آنفاً، فالقول قول الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، عند عبد بن حميد (1063) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (467) و (468) ، والطبراني في "الدعاء" (311) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (372) .
وقوله: "أَبوءُ بنعمتك عليَّ، وأَبوءُ بذَنْبي" أي: أُقِرُّ وأَرْجِعُ، وأَصل البَواءِ: اللُّزوم، وقيل في معنى قوله: "أبوء بذنبي" أي: أحتمله برغمي ولا أستطيع صَرْفَه ودفعَه عني.
انظر "النهاية" 1/159، و"شرح السنة" 5/95، و"فتح الباري" 11/100.
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَمَرَنِي اللهُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي، أَرَى شَرِيكًا قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ، عَلِيٌّ مِنْهُمْ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَسَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ " 1 23015 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ أَنَّهُ حَدَّثَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا عِظَةً وَعِبْرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الْأَسْقِيَةِ فَاشْرَبُوا، وَلَا تَشْرَبُوا حَرَامًا " 2 23016 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تُحْبَسَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ لِيُوسِعْ ذُو السَّعَةِ عَلَى مَنْ لَا سَعَةَ لَهُ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أُذِنَ لَهُ فِي زِيَارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ لَا تُحَرِّمُ شَيْئًا وَلَا تُحِلُّهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " 1
23017 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ ابْنِ 1 بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِوَدَّانَ قَالَ: مَكَانَكُمْ حَتَّى آتِيَكُمْ، فَانْطَلَقَ، ثُمَّ جَاءَنَا وَهُوَ ثَقِيلٌ 2 فَقَالَ: " إِنِّي أَتَيْتُ قَبْرَ أُمِّ مُحَمَّدٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي الشَّفَاعَةَ فَمَنَعَنِيهَا، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَكُلُوا، وَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْأَشْرِبَةِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ " 3 = ومختصراً عن وكيع بن الجراح برقم (23052) ، كلاهما عن أبي جناب يحيى بن أبي حَيَّه، عن سليمان بن بريدة.
وسيأتي بأطول مما هنا أيضاً من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة برقم (23017) . وانظر ما سلف برقم (22958) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جابر، عن سماك بن حرب، بهذا الإسناد.
ولفظه: قال -يعني بريدة-: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى إذا كنا بودَّان -أو بالقبور-، سأل الشفاعة لأمه، أحسبه قال: فضرب جبريل صدره وقال: لا تستغفر لمن مات مشركاً، فرجع وهو حزين.
ومحمد بن جابر -وهو ابن سَيَّار الحَنَفي الكوفي أخو أيوب بن جابر- ضعيف أيضاً.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 4/259، ومن طريقه الحازمي في "الاعتبار" ص 228 من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، والدارقطني 4/259 من طريق محمد بن سليمان لُوَيْن، كلاهما عن محمد بن جابر بن سَيَّار، عن سماك بن حرب، به.
وروايتهما مختصرة، قال يحيى بن يحيى في حديثه: "كنا نهيناكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا في أي سقاء شئتم، ولا تشربوا مسكراً"، وقال محمد ابن سليمان لوين: "نهيتكم عن الظروف، فاشربوا فيما شئتم، ولا تسكروا".
وخالفهما أبو الأحوص سلام بن سليم في إسناده ومتنه عند النسائي 8/319، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/228، والدارقطني 4/259، فقال: عن سماك، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بُردةَ بن نيار، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إني كنت نهيتكم عن الشرب في الأوعية، فاشربوا فيما بدا لكم، ولا تسكروا" هذا لفظ الطحاوي، ولفظ النسائي: "اشربوا في الظروف، ولا تسكروا" ولفظ الدارقطني مثله إلا أنه قال: في "المُزَفَّت" مكان "الظروف" قال
النسائي بإثره: هذا حديث منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم لا نعلم أحداً تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب ... ، وقال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يُخطىء في هذا الحديث، وقال الدارقطني: وهم فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه، وقال غيره: عن سماك، عن القاسم عن ابن بريدة، عن أبيه: "ولا تشربوا مسكراً".
وقال عن حديث يحيى بن يحيى النيسابوري، عن محمد بن جابر المذكور آنفاً: هذا هو الصواب.
وكذا قال الحازمي: جَوَّد يحيى بن يحيى إسناد هذا الحديث، وهو إمام.
=
23018 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، حَدَّثَنَا أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَخِي سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سَتَكُونُ بَعْدِي بُعُوثٌ كَثِيرَةٌ، فَكُونُوا فِي بَعْثِ خُرَاسَانَ، ثُمَّ انْزِلُوا مَدِينَةَ مَرْوَ؛ فَإِنَّهُ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ، وَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَلَا يَضُرُّ أَهْلَهَا سُوءٌ " 1 = وخالف فيه أيضاً شريك بن عبد الله النخعي، فرواه إسحاق بن يوسف، عنه عند ابن ماجه (3405) عن سماك، عن القاسم بن مخيمرة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كنت نهيتكم عن الأوعية، فانتبذوا فيه، واجتنبوا كل مسكر" فذكر في إسناده: "القاسم بن مخيمرة" مكان "القاسم بن عبد الرحمن".
ورواه يزيد بن هارون، عنه عند النسائي 8/319-320، فقال: عن سماك، عن ابن بريدة، عن أبيه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والنَّقير والمُزَفَّتِ.
فأسقط من إسناده: "القاسم بن عبد الرحمن"، وخالف في لفظه.
وشريك سيئ الحفظ.
وخالف فيه أيضاً أبو عوانة عند النسائي 8/320، فرواه: عن سماك، عن قِرْصافة امرأة منهم، عن عائشة، قالت: اشربوا، ولا تسكروا.
قال النسائي عقبه: هذا أيضاً غير ثابت وقرصافة هذه لا ندري من هي، والمشهور عن عائشة خلاف ما روت عنها قرصافة.
وانظر (23016) و (23038) ، وما سلف برقم (22958) . وقوله: حتى إذا كنا بوَدَّان: بفتح الواو وتشديد الدال المفتوحة، آخرها نون: قرية جامعة من نواحي الفُرْع بين المدينة ومكة، بينها وبين الأَبْواء، ثمانية أميال، وهي قريبة من الجُحْفة.
"معجم البلدان" 5/365 و"معجم ما استعجم" 2/1374.
23019 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْعَتَكِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْوَتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ = مريم أبو عصمة، وقد رماه غير واحد من الأئمة بوضع الحديث.
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" عن هذا الخبر: إنه منكر، وقال في موضع آخر: خبر باطل.
ومع ذلك فقد تساهل الحافظ ابن حجر جداً، فحسَّنه في "القول المسدَّد" ص 133.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/308-309، وفي "مناقب أحمد" ص 37 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 1/124، وابن حبان في "المجروحين" 1/348، والطبراني في "الأوسط" (8211) ، وابن عدي في "الكامل" 1/401 و402، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (477) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/332 من طرق عن أوس بن عبد الله بن بريدة، به.
ولم يذكر الطبراني في إسناده سهل بن عبد الله بن بريدة، ووقع عند أبي نعيم: "عن سهل، عن جده" بإسقاط عبد الله ابن بريدة من إسناده، وليس في إسناد البيهقي في أحد مواضع الحديث عنده: بريدة ابن الحصيب.
وأخرجه ابن عدي 7/2507، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/309 من طريق نوح بن أبي مريم، والطبراني في "الكبير" (1151) ، وابن عدي 2/840، وابن الجوزي في "العلل" 1/310 من طريق حسام بن مِصَكٍّ، كلاهما عن عبد الله بن بريدة، به.
ولفظ حديث حسام بن مصك عند ابن عدي وابن الجوزي: "مكة أم القرى، ومرو أم خراسان".
وليس في حديث نوح بن أبي مريم قوله: "فإنه بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة".
يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا " قَالَهَا ثَلَاثًا 1 23020 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَرَضِيهِمْ وَرَقِيقِهِمْ وَمَاشِيَتِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيهِ إِلَّا الصَّدَقَةُ " 2
23021 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: " يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " 1
23022 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ بِخُرَاسَانَ، فَعَادَ أَخًا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَجَدَهُ بِالْمَوْتِ، وَإِذَا هُوَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَوْتُ الْمُؤْمِنِ بِعَرَقِ الْجَبِينِ " 2
23023 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عِصَامٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَوْضِعٍ بِالْبَادِيَةِ قَرِيبًا مِنْ مَكَّةَ، فَإِذَا أَرْضٌ يَابِسَةٌ حَوْلَهَا رَمْلٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ " فَإِذَا فِتْرٌ فِي شِبْرٍ 3 = وأخرجه البزار (877 - كشف الأستار) ، والبيهقي في "السنن" 4/132 من طريقين عن موسى بن أَعْين، به.
وفي أوله عندهما: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أهل الذمة: "لهم ما أسلموا عليه.." الحديث.
23024 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوَلَةَ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ أَنَا فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ، وَأَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ " وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: " الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، (1 ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ 1) " 1 = وأخرجه البخاري تعليقاً في "تاريخه الكبير" 3/162، وابن ماجه (4067) ، وابن عدي في "الكامل" 3/896-897 و897 من طرق عن أبي تُميلة يحيى بن واضح، بهذا الإسناد.
وزادوا جميعاً فيه: فحججت بعد ذلك بسنين -فأرانا عصا له- فإذا بعصاي هذه: هكذا وهكذا.
إلا ابن عدي جعله من قول بريدة أبيه.
وانظر في موضع خروج الدَّابَّة "تفسير ابن كثير" 6/220-224، و"تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي 3/19-21، و"الدر المنثور" 6/378-383، وتفسير الطبري 20/14-16. (1-1) كذا في (م) و"غاية المقصد" ص 329-330، ووقع مكانها في النسخ الخطية التي بين أيدينا: "ثم الذين يلون الذين يلونهم".
23025 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا غَمَسَ 1 يَدَيْهِ فِي لَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَدَمِهِ " 2
23026 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا مَلِيحٍ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا = الرابعة والخامسة.
عفان: هو ابن مسلم الصفَّار، وأبو نضرة: هو منذر بن مالك ابن قِطْعة العَوَقي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/177-178، وابن أبي عاصم في "السنة" (1474) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/152، وفي "شرح مشكل الآثار" (2466) ، وابن حبان في "الثقات" 8/1 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وذكر الطحاوي فيه قصة بنحو الرواية السالفة برقم (22960) ، واقتصر ابن أبي عاصم على قوله: "خير هذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم"، واقتصر الطحاوي في "شرح المشكل" على ذكر ثلاثة قرون في الخيرية، وتحرف "بريدة" في مطبوع ابن أبي شيبة إلى: "أبي بردة".
وانظر (22960) .
بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ " 1
- 23027 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو فُلَانَ 2 [قَالَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَحْمَدَ] : كَذَا قَالَ: أَبِي لَمْ يُسَمِّهِ عَلَى عَمْدٍ، وَحَدَّثَنَاهُ غَيْرُهُ فَسَمَّاهُ، يَعْنِي أَبَا حُنَيْفَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ أَتَاهُ: " اذْهَبْ؛ فَإِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ " 3
23028 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ: مَرَّ عَلَى مَجْلِسٍ، وَهُمْ يَتَنَاوَلُونَ مِنْ عَلِيٍّ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي نَفْسِي عَلَى عَلِيٍّ شَيْءٌ، وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ كَذَلِكَ فَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَأَصَبْنَا سَبْيًا قَالَ: فَأَخَذَ عَلِيٌّ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ لِنَفْسِهِ.
فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: دُونَكَ.
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ بِمَا كَانَ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّ عَلِيًّا أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ.
قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا مِكْبَابًا قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَغَيَّرَ فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ، فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ " 1 = (1282) من طريق سفيان بن سعيد الثوري، عن علقمة بن مرثد، به.
وزادا فيه: "والله يحب إغاثة اللهفان" إلا أن في إسناده إلى سفيان سليمانَ بن داود الشاذكوني، وهو متروك الحديث.
وفي الباب عن أبي مسعود البدري، سلف في مسنده برقم (17084) ، وهو في "صحيح مسلم"، وقد ذكرنا شواهده هناك.
23029 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ قَالَ: " إِنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ 1 يَا عُمَرُ " (2) = وأخرجه ابن أبي شيبة 12/57، وابن أبي عاصم في "السنة" (1354) ، والحاكم 2/130، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (2637) ، وابن عساكر 12/ورقة 211 و213 من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد.
واقتصروا جميعاً خلا الحاكم وابن عساكر في الموضع الثاني على آخره المرفوع، ولم يسق الحاكم لفظه، وأحال على حديث أبي عوانة، عن الأعمش السالف قبله.
وقرنوا جميعاً في روايتهم إلا الحاكم بوكيع أبا معاوية الضرير.
وقد سلفت روايته عن الأعمش بأخصر مما هنا برقم (22961) . وسيتكرر مختصراً برقم (23057) . وأخرجه الحاكم 2/129-130 من طريق أبي عوانة الوضَّاح بن عبد الله اليشكري، عن الأعمش، به.
وزاد في آخره.
وذهب الذي في نفسي عليه.
وانظر ما سلف برقم (22945) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بهذا الإسناد.
ورواية أبي عبيد مختصرة، وقرن الطبري في روايته بعبد الرحمن بن مهدي يحيى بنَ سعيد القطان، وقد سلف الحديث عنه برقم (22966) .
وأخرجه تامّاً ومختصراً عبد الرزاق (158) ، والدارمي (659) ، ومسلم (277) ، والطبري في "تفسيره" 6/113-114، وأبو عوانة (646) و (647) و (649) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/41، وابن حبان (1706) و (1708) ، والبيهقي 1/118 و162 و271، والبغوي (231) ، والحازمي في "الاعتبار" ص 52 من طرق عن سفيان الثوري، به.
وزاد علي بن قادم في حديثه عن سفيان عند البيهقي في الموضع الأخير: توضأ مرة مرة.
وسلف الحديث بأخصر مما هنا عن يحيى بن سعيد برقم (22966) ، وعن وكيع بن الجراح برقم (22973) ، كلاهما عن سفيان الثوري.
وأخرجه الطيالسي (805) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2172) من طريق قيس بن الربيع، عن علقمة بن مرثد، به.
وروايتهما مختصرة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/29، وابن ماجه (510) ، وابن خزيمة (14) ، وابن حبان (1707) من طريق وكيع بن الجراح، وابن خزيمة (13) من طريق معتمر بن سليمان، والطبري في "تفسيره" 6/114 من طريق معاوية بن هشام، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ لكل صلاة فلما كان يوم فتح مكة، صلى الصلوات كلها بوضوء واحد.
وأخرجه عبد الرزاق (157) ، وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (41) ، والطبري في "تفسيره" 6/113 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما (عبد الرزاق وعبد الرحمن) عن سفيان الثوري، عن محارب بن دثار، عن سليمان بن بريدة مرسلاً: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة، صلى الصلوات كلها بوضوء واحد.
وزاد محقق "مصنف عبد الرزاق" رحمه الله: "عن أبيه" بعد قوله: "عن سليمان بن بريدة" جعله موصولاً، والصواب حذفها كما جاء في أصله =
23030 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: " اغْزُوا بِسْمِ اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا، وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى = الخطي، وكما هي رواية الجماعة عن سفيان، عن محارب بن دثار فيما ذكره الترمذي بإثر الحديث (61) ، وابن خزيمة بإثر الحديث (14) ، وانظر "العلل" لابن أبي حاتم 1/58-59.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (510) ، ولفظه: قال الفضل بن مُبشِّر: رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فقلت: ما هذا؟ فقال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع هذا، فأنا أصنع كما صنع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وانظر ما سلف في مسنده برقم (14453) .
وعن أنس بن مالك، سلف في مسنده برقم (12346) ، ولفظه: قال عمرو بن عامر.
سمعت أنساً يقول: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتوضأ عند كل صلاة، قال: قلت: فأنتم كيف كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نُحدِثْ.
وهو في "الصحيح".
وعن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل، سلف في مسنده برقم (21960) ، ولفظه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أُمِرَ بالوضوء لكل صلاة طاهراً كان أو غير طاهر، فلما شَقَّ ذلك على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرَ بالسواك عند كل صلاة، ووضع عنه الوضوء إلا من حَدَثٍ.
وإسناده حسن، وعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر صحابي صغير، توفي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن سبع سنين.
ثَلَاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلَالٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ إِلَيْهِ فَأْقَبْل مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ 1 ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ 2 فَعَلُوا أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ، فَلَا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَلَا ذِمَّةَ نَبِيِّهِ، وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَبِيكَ وَذِمَمَ أَصْحَابِكَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ وَذِمَمَ آبَائِكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لَا "،