مسند أحمد ط الرسالةصفحات 143-182

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 143-182
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

26009 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: لَقَدْ فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ، فَبَعَثَ بِهَا وَأَقَامَ، فَمَا تَرَكَ شَيْئًا كَانَ يَصْنَعُهُ " 1 26010 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَبْيَةٍ فِيهَا خَرَزٌ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ سَوَاءً " 2 26011 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا " 3 26012 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَيَّةُ فَاسِقَةٌ، وَالْعَقْرَبُ فَاسِقَةٌ، وَالْفَأْرَةُ فَاسِقَةٌ، وَالْغُرَابُ فَاسِقٌ " 1 26013 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ 2 " 26014 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ السِّوَاكَ

لَمَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ " 1 26015 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، سُئِلَتْ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ؟ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُسِرُّ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا، وَذَكَرَتْ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 2 26016 - حَدَّثَنَا 3 يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، نَزَلَتْ عَلَى أُمِّ طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ فَرَأَتْ بَنَاتِهَا يُصَلِّينَ بِغَيْرِ خُمُرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَرَى بَنَاتِكِ قَدْ حِضْنَ أَوْ حَاضَ بَعْضُهُنَّ، قَالَتْ: أَجَلْ، قَالَتْ: فَلَا تُصَلِّيَنَّ جَارِيَةٌ مِنْهُنَّ، وَقَدْ حَاضَتْ إِلَّا وَعَلَيْهَا خِمَارٌ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي فَتَاةٌ فَأَلْقَى إِلَيَّ حَقْوَهُ، فَقَالَ شُقِّيهِ بَيْنَ هَذِهِ، وَبَيْنَ الْفَتَاةِ الَّتِي عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَإِنِّي لَا أُرَاهُمَا إِلَّا قَدْ حَاضَتَا أَوْ لَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ حَاضَتْ " 4

26017 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ لِحُرْمِهِ، وَطَيَّبْتُهُ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ " 1 26018 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ، فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ، رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ لِي: أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ 2 ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ وأخرجه ابن أبي شيبة 2/229، عن أبي أسامة، عن هشام، بهذا الإسناد مختصراً.

لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ " 1 26019 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يَتَوَضَّأُ بِقَدْرِ الْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِقَدْرِ الصَّاعِ " 1 26020 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ مَادَّةً، وَإِنَّ مَادَّةَ قُرَيْشٍ مَوَالِيهِمْ " 2 26021 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ " اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاءُوا اسْتَغْفَرُوا " 3 26022 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ "، وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً رَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا، تَقْرَؤُونَهُمَا 4 فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ

الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 1 26023 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ يَعْنِي، عَنْ أَبِي الضُّحَى، 2 عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ نَعُدَّهُ طَلَاقًا " قَالَ أَبُو بَكْرٍ سَقَطَ مِنْ كِتَابِي أَبُو الضُّحَى 34

26024 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 = "العلل " 5/ورقة 145، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم النَخَعي، عن مسروق، عن عائشة.
قال الدارقطني: وقال أبو حذيفة، عن الثوري، عن الأعمش، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
وقال عمرو بن عبد الغفار: عن إبراهيم يعني (النخعي) ومسلم (يعني ابن صُبيح أبا الضحى) عن مسروق، عن عائشة.
قال الدارقطني: والصحيح عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق.
قلنا: وطريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشه، صحيح كذلك من غير رواية الأعمش عنه، فقد رواه عبد الرحمن بن مهدي، كما عند مسلم (1477) (27) ، والترمذي (1179) ، عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
وقرن مسلم بإسماعيل بن أبي خالد عاصماً الأحول.
ورواه محمد بن يوسف الفريابي، فيما أخرجه الدارقطني عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي وعاصم الأحول، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
وطريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، سلف في الرواية (24653) وغيرها.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وانظر (24653) و (25666) و (25703) .

26025 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ " 1 26026 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ 2 الْجَوْنِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ، 3 فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قَالَ: " إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا " 4 26027 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (298) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (288) (107) ، والنسائي في "المجتبى" 1/56ا-157، وابن الجارود في "المنتقى" (136) ، وابن خزيمة (288) ، وابن حبان (1380) من طرق عن هشام بن حسان، به.
وسلف برقم (24064) .

خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذَكَرُوا الرَّجُلَ يَجْلِسُ عَلَى الْخَلَاءِ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ فَحَدَّثَ 1 عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَوَقَدْ فَعَلُوهَا " حَوِّلِي مِقْعَدَتِي 2 إِلَى الْقِبْلَةِ " 3 26028 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، 4 عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشُقُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ " 5

26029 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ " لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ فَأَدْخَلْتُ 1 فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ بِنَائِهِ، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ " 2 = شيخ أحمد، فهو هنا يزيد، وهو ابن هارون، وشيخ أحمد هناك إسماعيل ابن علية.
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص 20 عن يزيد بن هارون، عن همام، عن قتادة، به.

26030 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَنْجَالٌ وَغَرْقَدٌ فَاشْتَكَى آلُ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيَادَةِ أَبِي، فَأَذِنَ لِي، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَتِ 1 كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: [البحر الرجز]

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، قَالَتْ قُلْتُ: هَجَرَ وَاللهِ أَبِي، ثُمَّ أَتَيْتُ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَقُلْتُ أَيْ عَامِرُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: [البحر الرجز]

إِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فُوقِهِ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ بِلَالًا فَقُلْتُ يَا بِلَالُ كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: = عائشة.
وذكر ابن خزيمة والبيهقي أن يزيد بن رومان ربما سمع الخبر من عبد الله وعروة جميعاً.
والذي ذهب إليه الحافظ - "الفتح" 3/445 - أن رواية الجماعة أوضح، فهي أصح، وصحح الدارقطني رواية من قال: عبد الله بن الزبير.
وقد سلف برقم (24297) . وقوله: حديثُ عهدٍ.
كذا في الأصول بحذف الواو، وكذلك هو في جميع روايات البخاري كما ذكر الحافظ في "الفتح" 3/445، وقال المطرزي: لا يجوز حذفُ الواو في مثل هذا، والصوابُ: حديثو عهدٍ.

[البحر الطويل]

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَخٍّ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ فَأَتَيْتُ 1 رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، وَحَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ، وَانْقُلْ عَنَّا 2 وَبَاءَهَا إِلَى خُمٍّ وَمَهْيَعَةَ " 3 26031 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةٌ: دِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ: فَالشِّرْكُ بِاللهِ، 4 قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ، فَقَدْ حَرَّمَ

اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72] وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِ شَيْئًا: فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ، أَوْ صَلَاةٍ تَرَكَهَا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ ذَلِكَ وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شَاءَ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللهُ مِنْهُ شَيْئًا: فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ " 1

26032 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَمَّا حَيْثُ بَكَيْتُ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي: أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي: " أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ 1 لُحُوقًا بِهِ فَضَحِكْتُ " 2 26033 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ " 3 = سلف برقم (9615) بسند صحيح.
وعنه أيضاً مرفوعاً: "هل تدرون من المفلس؟ " قالوا: المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع.
قال:" إن المفلس من أمتي مَن يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة، ويأتي وقد شتم عرض هذا، وقذف هذا، واكل مال هذا، " ... سلف برقم (8029) وإسناده صحيح.
قال السندي: قوله: "الدَّواوين عند الله عز وجل ثلاثة" أي: أنواع الذنوب المدوّنة.

26034 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، قَالَ دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَاهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الطِّيَرَةُ فِي 1 الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ " فَغَضِبَتْ فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ، وَشِقَّةٌ فِي الْأَرْضِ، وَقَالَتْ: وَالَّذِي أَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ مَا قَالَهَا =داود (4606) ، وابن ماجه (14) ، وأبو يعلى (4594) ، وأبو عوانة 4/17-18 و18، وابنُ حبان (26) و (27) ، وابنُ عدي في "الكامل" 1/247، والدارقطني في "السنن" 4/224- 225، واللالكائي - في "الاعتقاد" (190) و (191) ، والقُضاعي في "مسند الشهاب" (359) و (360) و (361) ، والبيهقي في "السنن" 10/119، وفىِ "معرفة السنن والآثار" 14/234، والبغوي في "شرح السنة" (103) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
قال البغوي: هذا حديث متفق على صحته، أخرجاه من أوجه عن إبراهيم ابن سعد.
وأخرجه الدارقطني 4/225 من طريق سهل بن صُقَير، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صنع في ماله ما ليس في كتاب الله، فهو مردود".
قال الدارقطني: قوله: عن الزهري، خطأٌ قبيح.
وسلف من طريق عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم برقم (24450) . وقوله "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد"، قال المناوي في "شرح الجامع الصغير" في أمرنا، أي: شأننا، أي دين الإسلام ما ليس منه، أي رأياً ليس له في الكتاب أو السنة عاضد ظاهر أو خفي ملفوظ أو مستنبط، فهو رد، أي: مردود على فاعله لبطلانه من إطلاق المصدر على اسم المفعول.

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ، إِنَّمَا قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: "إن يكن من الشؤم شيءٌ حق، ففي الفرس والمرأة والدار"، وأخرجها مسلم أيضاً من طريق رَوْح بن عبادة، عن شعبة، بهذا الإسناد، دون لفظ "حقّ".
ولها شاهد من حديث سعد فيما سلف برقم (1502) و (1554) وفيه أن سعيد بن المسيب قال: سألتُ سعد بنَ أبي وقاص عن الطَيَرة، فانتهرني، وقال: من حدَّثك؟ … قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا عَدْوَى ولا طِيَرةَ ولا هامَ، إن تكن الطيرةُ في شيء، ففي الفرس والمرأة والدار".
وإسناده جيد.
ومن حديث جابر سلف برقم (14574) بلفظ: "إن كان شيءٌ، ففي الرَّبْع والفرس والمرأة" وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومن حديث سهل بن سعد عند مسلم (2226) (119) بلفظ ":إن كان ففي المرأة والفرس والمسكن " يعني الشؤم.
ومن حديث أبى سعيد عند الطحاوي 4/314 بلفظ: "لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ، وإن كان في شيء، ففي المرأة والفرس والدار" وسنده حسن في الشواهد.
ومن حديث أنس بن مالك عند ابن حبان (6123) بلفظ ":لا طِيَرَةَ، والطِّيَرَةُ على من تَطَيَّر، وإن تَكُ في شيءٍ، ففي الدار والفرس والمرأة" وإسناده حسن.
قال الطبري في "تهذيب الآثار" في مسند علي بن أبي طالب ص 34: وأما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن كان الشُؤمُ في شيء، ففي الدار والمرأةِ والفرس" فإنه لم يثبت بذلك صحةُ الطِّيَرة، بل إنما أخبر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ذلك إن كان في شيء، ففي هذه الثلاث، وذلك إلى النفي أقرب منه إلى الإيجاب، لأن قول القائل: "إن كان في هذه الدار أحدٌ فَزيدٌ " غير إثبات منه أن فيها زيد، بل ذلك من النفي أن يكون فيها زيدٌ أقرب منه إلى الإثبات أن فيها أحداً.
وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/314 بعد إيراده حديث سعد ابن أبي وقاص: إن تكن الطِّيَرةُ في شيء، ففي المرأة ... إلخ، قال: فلم يخبر أنَّها فيهنَّ، وإنما قال: إن تكن في شيء، ففيهن، أي لو كانت تكون في=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شيء، لكانت في هؤلاء، فإن لم تكن في هؤلاء الثلاثة، فليست في شيء.
وقال الخطابي: هو استثناءٌ من غير الجنس، ومعناه إبطال مذهب الجاهلية في التطيّر، فكأنه قال: إن كانت لأحدكم دارٌ يكره سكناها، أو أمرأةٌ يكره صحبتها، أو فرسٌ يكره سيره، فليفارقه.
قلنا: وقد قال الحافظ في "الفتح" 6/61 بعد إيراده حديث عائشة في إنكارها على أبي هريرة: ولا معنى لإنكار ذلك على أبي هريرة مع موافقة من ذكرنا من الصحابة له في ذلك.
قلنا: لكن أكثر رواياتهم إنما هو بلفظ: "إن كان الشؤمُ في شيء" كما سبق.
وحينئذ يردُ عليه ما ذكره الطبري والطحاوي وغيرهما، كما نقلنا عنهم.
وقد روى أحمد بإسناد ضعيف عن أبي هريرة فيما سلف برقم (7883) انه سُئل: هل سمعتَ من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الطِّيَرَةُ في ثلاث: في المسكن والفَرَس والمرأة"؟ قال: قلتُ: إذن أقول على رسولِ الله صعلم ما لم يقل، ولكني سمعتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "أصدقُ الطِّيَرَةِ الفَأْلُ، والعينُ حقٌّ" وروى الطبرى في "تهذيب الآثار" (70) عن زكريا بن يحيى بن أبى زائدة، قال: حدثنا حجاج، قال: سمعت ابن جُرَيْج يقول: سمعتُ ابنَ أبى مُلَيكة يقول: قلتُ لابن عباس: كيف ترى في جارية لي، في نفسي منها شيء؟ فإني سمعتُهم يقولون: قال نبيُّ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ": إن كان شيءٌ، ففي الرَبْع والفرس والمرأة"؟ قال: فأنكر أن يكون سمع ذلك عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشدَّ النَّكرَة، وقال: إذا وقع في نفسك منها شيء، ففارِقْها، بِعْها، أو أعتقها.
قلنا: وإسناده حسن من أجل زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
حجاج: هو ابن محمد المِصَّيصي.
وروى الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (785) من حديث مخمر بن معاوية، قال: سمعتُ النبيَّ عليه السلام يقول " لا شؤم، وقد يكون اليُمن في=

26035 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْدٍ، عَنْ أُمِّ سَالِمٍ الرَّاسِبِيَّةِ، قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " 1 = المرأة والفرس والدابة": قال الطحاوي: هكذا قال، وقد يجوز أن يكون مكان: الدابة: الدار.
والله أعلم.
قلنا: وإسنادُه ضعيف مع مخالفته للأحاديث الصحيحة، كما قال الحافظ في "الفتح" 6/63. قلنا: ومن ذهب إلى إثبات الشُّؤم في هذه الأشياء، تاوَّله بتأويلات مختلفة، منها ما رواه الدمياطي في "الخيل" فيما نقله الحافظ في "الفتح" 6/63 وقال: بإسناد ضعيف-: "إذا كان الفرس ضروباً فهو مشؤوم، وإذا حنَّت المرأة إلى بعلها الأول فهي مشؤومة، وإذا كانت الدار بعيدة عن المسجد لا يسمع منها الأذان فهي مشؤومة.
" وذكرنا غير ذلك في الرواية (1502) ، وفي الرواية (4544) و (4927) . وللتوسع في هذه المسألة انظر "فتح الباري" 6/61-63، و"التمهيد" لابن عبد البر 9/282-291.

26036 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدْ " خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَرْنَاهُ أَفَكَانَ طَلَاقًا؟ " 1 26037 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً - يَعْنِي الْغَيْمَ - تَلَوَّنَ وَجْهُهُ، وَتَغَيَّرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، قَالَتْ فَذَكَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بَعْضَ مَا رَأَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِينِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ 2 : ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ، قَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا، بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ، رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 3 [الأحقاف: 24] " = وله شاهد من حديث أبى هريرة، وأبي سعيد، سلف برقم (7174) ، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

26038 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ لَنَا حَصِيرَةٌ نَبْسُطُهَا بِالنَّهَارِ، وَنَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ، فَصَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ قِرَاءَتَهُ، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ كَثُرُوا، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: " اكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " " وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ، وَإِنْ قَلَّ "، قَالَتْ: " وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا " 1 =وأخرجه ابن راهويه (1220) ، والبخاري في "صحيحه" (3206) ، وفي "الأدب المفرد" (908) ، ومسلم (899) (15) ، والترمذي (3257) ، والنسائي في "الكبرى" (11492) - وهو في "التفسير" (512) - وأبو يعلى (4713) ، وابو الشيخ في "العَظَمة" (824) ، والبيهقي في "السنن" 3/360، والبغوي في "شرح السنة" (1152) ، وفي "تفسيره" - سورة الأحقاف الآية (24) - من طرق عن ابن جُريج، به.
وأخرجه بنحوه مسلم (899) (14) ، وابن حِبان (58) ، والطبراني في "الأوسط" (8574) ، وابن عدي في "الكامل" 2/557، وأبو الشيخ في "العظمة" (825) ، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص 365، وأبو نعيم في "الحلية" 3/205، والبيهقي في "السنن" 3/361، وفي "الشُعَب" (994) من طريق جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبي رباح، به.
وسلف برقم (25342) . وبنحوه برقم (24369) .

26039 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَكَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا 1 قَرَأَ جَالِسًا رَكَعَ جَالِسًا " 2 26040 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ أَلَيْسَ اللهُ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: 23] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: 13] قَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا، 3 فَقَالَ " إِنَّمَا ذَاكِ جِبْرِيلُ لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا، إِلَّا مَرَّتَيْنِ رَآهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " 4

26041 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ " لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ، لَكَتَمَ هَذِهِ الْآَيَةَ 1 عَلَى نَفْسِهِ ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ، أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، وَاتَّقِ اللهَ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ، وَتَخْشَى النَّاسَ، وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: 37] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا﴾ 2 [النساء: 47] " ="التفسير" (429) - والطبري في تفسير الآية (13) من سورة النجم، وابن خُزيمة في "التوحيد" ص 223 من طريق ابن أبي عدىّ، بهذا الإسناد.
وقرن النسائى والطبري بابن أبي عدي عبدَ الأعلى.
وسلف برقم (25993) من طريق يزيد بن هارون، عن داود، به.
قال السندي: قولها: أنا أوَّلُ من سأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن هذه، أي: عن الرؤية المذكورة في سورة النجم.

26042 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدْ " فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ زَادَ مَعَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ، فَإِنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ، وَصَلَاةَ الْفَجْرِ لِطُولِ قِرَاءَتِهِا، 1 قَالَ: وَكَانَ إِذَا سَافَرَ صَلَّى الصَّلَاةَ الْأُولَى " 2 واختلف فيه على داود بن أبي هند كذلك: فقد أخرجه مسلم (177) (288) ، والنسائي في "الكبرى" (11408) - وهو في "التفسير" (428) - وابن خُزيمة في "التوحيد" ص 223-224 من طريق عبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، وابنُ راهويه (1430) ، والطبري في "الكبير" 24/ (111) من طريق أبي معاوية، والترمذي بإثر الحديث (3207) من طريق عبد الله بن إدريس، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، به.
متصلاً بذكر مسروق.
وسيكرر بر قم (26295) . وانظر (24227) .

26043 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قَالَتْ: عَائِشَةُ كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ طَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَائِشَةُ حَوِّلِيهِ، فَإِنِّي إِذَا رَأَيْتُهُ ذَكَرْتُ الدُّنْيَا، 1 وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ نَلْبَسُهَا، تَقُولُ عَلَمُهَا حَرِيرٌ " 26044 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ = حبان (2738) - ومرجَّى بن رجاء فيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/415، وفي "شرح مشكل الآثار" (4260) وبكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين- فيما أخرجه البيهقي في "السنن" 1/363- ثلاثتهم عنه، عن الشعبي عن مسروق، عن عائشة، به.
فزادوا في الإسناد مسروقاً.
قلنا: ومحبوب بن الحسن، وهو محمد بن الحسن بن هلال ضعيف يعتبر به، فقد ضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقد أخرج له البخاري حديثاً واحداً متابعة.
ومرجَّى بن رجاء ضعيف يعتبر به كذلك، وأما بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين، فقد ترجم له الذهبي في "الميزان " 1/341، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، روى أحاديث مناكير، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال ابن عدي: كل رواياته لا يتابع عليها.
ورواه عبيدة - فيما أخرجه ابن أبي شيبة 14/132- عنه عن الشعبي مرسلاً.
قال: أول ما فرضت الصلاة ... فذكره.
قال الدارقطني في "العلل " 5/الورقة 67 بعد أن ساق اختلافات أسانيده: والصحيح من حديث صالح بن كيسان والزهري وهشام بن عروة، عن عروة.
وسترد في تخريج الروايه (26338) ، فانظرها لزاماً مع ألفاظها.

مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ، حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللهِ الْمُبَرَّأَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ " فَلَمْ أُكَذِّبْهَا 1 26045 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُقَبِّلُنِي 2 وَهُوَ صَائِمٌ " 3

26046 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْحَدَّادُ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: " أَيُّ النَّاسِ 1 كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَتْ: " عَائِشَةُ "، قُلْتُ: " فَمِنَ الرِّجَالِ؟ "، قَالَتْ: " أَبُوهَا " 2

26047 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ مَكَّةَ وَلَا الْمَدِينَةَ " 1

26048 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ سُئِلَتْ 1 عَائِشَةُ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: " كَانَ يُرَقِّعُ الثَّوْبَ، وَيَخْصِفُ النَّعْلَ أَوْ نَحْوَ هَذَا " 2 26049 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ،، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ 3 ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ 4 رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ " قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَالْمَسَاحِي الْمُرُورُ 5

26050 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي لَيْثٍ، 1 عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينِ الْبَغِيضِ النَّافِعِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ يَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ مِنَ الْوَسَخِ، وَقَالَتْ كَانَ إِذَا اشْتَكَى مِنْ أَهْلِهِ إِنْسَانٌ لَا تَزَالُ الْبُرْمَةُ عَلَى النَّارِ، حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ أَحَدُ طَرَفَيْهِ " وَقَالَ يَعْنِي رَوْحٌ بِبَغْدَادَ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ شَيْئًا لَا تَزَالُ 2 26051 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا 3 ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ،

أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَالضَّحَّاكُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا 1 ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا قَالَتْ: لِلَعَّابِينَ وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ.
قَالَتْ: " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبَابِ، وَقُمْتُ وَرَاءَهُ أَنْظُرُ فِيمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ، وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ". قَالَ عَطَاءٌ: فُرْسٌ أَوْ حَبَشٌ وقَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: هُمْ حَبَشٌ 2 26052 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ بُنَانَةَ، مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: بَيْنَا هِيَ عِنْدَهَا إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ عَلَيْهَا جَلَاجِلُ يُصَوِّتْنَ فَقَالَتْ: لَا تُدْخِلُوهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَهَا فَقُطِعَ جَلَاجِلَهَا 3 فَسَأَلَتْهَا بُنَانَةُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا

فِيهِ جَرَسٌ وَلَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ " 1 26053 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ " 2 26054 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَاصِمٍ 3 مَوْلًى لِقُرَيْبَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ قُرَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ،

فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: " إِنِّي 1 لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى " 2

26055 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا (3) شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ مَوْلَى قُرَيْبَةَ عَنْ قُرَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3 26056 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ 4 أَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ 5 الْعَدَوِيُّ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَنَالُ شَيْئًا مِنْ وُجُوهِنَا وَهُوَ صَائِمٌ " 6

26057 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، 1 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ كِلَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا تَنْتَبِذُوا 2 فِي الدُّبَّاءِ، وَلَا فِي 3 الْحَنْتَمِ، وَلَا فِي النَّقِيرِ، وَلَا فِي الْمُزَفَّتِ، وَلَا تَنْتَبِذُوا (2) الزَّبِيبَ وَالتَّمْرَ جَمِيعًا، وَلَا تَنْتَبِذُوا (2) الْبُسْرَ وَالرُّطَبَ جَمِيعًا " 4 = وهو ابنُ عُبادة.
وسلف برقم (24110) و (24130) قال السندي: قولها: ينالُ شيئاً من وجوهنا، أي: يُقَبِّل وجوهنا.

26058 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ أَبَا نَهِيكٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَخْطُبُ 1 النَّاسَ أَنْ لَا وَتْرَ لِمَنْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ فَانْطَلَقَ رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَائِشَةَ، فَأَخْبَرُوهَا، فَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ، فَيُوتِرُ " 2 =وأخرجه البخاري في "تاريخه" 2/178 عن ابن رجاء: وهو عبد الله، عن حرب: وهو ابن شداد، عن يحيى، به.
وأورده البخاري في "تاريخه" 2/178 من طريق أبي داود الطيالسي، عن حرب بن شداد، عن يحيى، قال: عن كلاب بن علي.
قال البخاري: وكلاب وَهِم ها هنا.
وقوله: "لا تنتبذوا في الدباء ولا في الحنتم ولا في النقير ولا في المزفت" سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (24024) . وقوله: "لاتنبذوا الزبيب والتمر جميعاً، ولا تنبذوا البسر والرطب جميعاً" له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، بإسناد صحيح، وقد سلف برقم (10991) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.

26059 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَحُتُّهُ 1 مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ " 2 =وسلف من حديث أبي سعيد الخدري برقم (11264) أن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ": من نام عن الوتر،أو نسيه،فليوتر إذا ذكره، أو استيقظ " وهو صحيح.
وقد ذكر الإمام مالك في "الموطأ" 1/26 -127" آثاراً عن عدد من الصحابة أنهم أوتروا بعد الفجر، ثم قال: وإنما يُوتِرُ بعد الفجر من نام عن الوتر، ولا ينبغي لأحد إن يتعمد ذلك، حتى يضع وتره بعد الفجر.
قال السندي: قولها: يصبح فيوتر، أي: فبالصبح لا يسقط الوتر، بل ينبغي أن يقضى بعده، والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعضُ الأغاليط.
قلنا: ووثَّقه يحيى بنُ معين، وأحمدُ بنُ حنبل، والدارقطني، وعلىَّ بنُ محمد الطنافسي، وإسحاق بنُ أحمد بن خلف البخاري، وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ثقة ثبتاً، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.
قلنا: وقد صرح بالسماع من عبد الله بن عبيد بن عمير عند ابن خزيمة والبيهقي.
وأخرجه ابن خزيمة (294) من طريق معاذ بن معاذ شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ خُزيمة أيضاً بإثر الحديث (294) من طريق أبي الوليد، و (295) من طريق أبي قُتيبة، والبيهقي في "السنن" 2/418 من طريق يزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون، ثلاثتهم عن عكرمة بن عمار، به.
وسلف بإسناد صحيحِ على شرط الشيخين برقم (25985) أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أصابَ ثوبَه المنى، غسلَ ما أصابَ من ثوبه، ثم خرج إلى الصلاة.
وسلف برقم (24378) أنها كانت تفرُك الجنابةَ من ثوب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وانظر (24064) . وانظر للجمع بين الغَسْل والفَرْك ما أوردناه في اْلرواية (25098) . وأخرج البيهقي من طريق الشافعي عن سفيان، عن عمرو بن دينار وابن جريج، كلاهما يخبره عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال في المني يُصيب الثوبَ، قال: أَمِطْهُ عنك - قال أحدهما: بعود إذخر - فإنما هو بمنزلة البصاق والمخاط.
قال البيهقي: هذا صحيحٌ عن ابن عباس من قوله، وقد روي مرفوعاً، ولا يصح رفْعُه.
وأخرج من طريق شريك عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: سُئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المني يُصيب الثوب، فقال: إنما هو بمنزلة البُصاق، أو المخاط، إنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إذخر.
قال البيهقي:=

26060 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا 1 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ حَزْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا تَمْرَةً، فَشَقَّتْهَا بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " مَنْ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ " 2 26061 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سَمِعْتُهَا لَبَّتْ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ " 3 26062 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: إِنِّي لَأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، = ورواه وكيع عن ابن أبي ليلى موقوفاً على ابن عباس، وهو الصحيح.

قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُهَا تُلَبِّي بَعْدَ ذَلِكَ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ " قَالَ أَبِي: أَبُو عَطِيَّةَ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ أَبِي 1 حُمْرَةَ 2 26063 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ " 3 • 26064 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: 4 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ " 5

جارٍ التحميل