مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ

حَدِيثُ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 2 27367 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ 3 عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ: دَخَلْنَا دَارَ 4 أَبِي حُسَيْنٍ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَتْ: وَهُوَ يَسْعَى يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ، وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: " اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ " 5

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأبو نُعيم في "الحلية" 9/158-159، والبيهقي في "السنن" 5/98، وفي "معرفة السنن والآثار" 7/251-252، وفي "السنن الصغير" 2/182، والبغوي في "شرح السنة" (1921) ، وفي "التفسير" عند تفسير الآية (158) من سورة البقرة -ومعاذ بنُ هانىء- فيما أخرجه ابن سعد 8/247، والدارقطني في "السنن" 2/255، وفي "المؤتلف والمختلف" 1/316-317- وحميد بنُ عبد الرحمن- فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 24/ (574) - وأبو نُعيم الفضل ابنُ دكين- فيما أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 2/100- خمستهم عن عبد الله بن المؤمَّل، عن عمر بن عبد الرحمن (وهو ابن محيصن أحد القراء المكيّين) ، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، به.
قال الحافظ في "الفتح" 3/498 تعليقاً على قول البخاري: باب وجوب الصفا والمروة وجُعل من شعائر الله، أي: وجوب السعي بينهما مستفاد من كونهما جعلا من شعائر الله ... قال الأزهري: الشعائر المقالة التي ندب الله إليها، وأمر بالقيام عليها وقال الجوهري: الشعائر: أعمال الحج، وكل ما جعل علماً لطاعة الله، ويمكن أن يكون الوجوب مستفاداً من قول عائشة: ما اتم الله حج امرىءٍ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة، وهو في بعض طرق حديثها المذكور في هذا الباب عند مسلم، واحتح ابن المنذر للوجوب بحديث صفية بنت شيبة (يعني حديث الباب) : أخرجه الشافعي وأحمد وغيرهما، وفي إسناده عبد الله بن المؤمل وفيه ضعف، ومن ثم قال ابن المنذر: أن ثبتت فهو حجة في الوجوب.
قلت (القال ابن حجر) : له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة مختصرة (2764) ، وعند الطبراني (11/11437) عن ابن عباس كالأولى، وأنا انضمت إلى الأولى قويت.
ثم قال الحافظ: والعمدة في الوجوب قولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خذوا عني مناسككم" واختلف أهل العلم في هذا، فالجمهور قالوا: هو ركن لا يتم الحج بدونه، وعن أبي حنيفة واجب يجبر بالدم، وبه قال الثوري في الناسي لا في العامد، واختلف عن أحمد كهذه الأقوال الثلاثة.
وانظر "المغني" 5/238-239.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وفي رواية الشافعي: أخبرتني بنت أبي تجراة إحدى نساء عبد الدار.
وفي رواية أبي نُعيم: عن حبيبة بنت أبي تجراة امرأة من اليمن.
قال ابن عبد البر: والصحيح في إسناد هذا الحديث ومتنه ما ذكره الشافعي وأبو نعيم، إلا أن قول أبي نعيم: "امرأة من أهل اليمن" ليس بشيء، والصواب ما قال الشافعي.
ورواه عباس بن محمد، عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن -كما عند الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 1/316- عن عمر بن عبد الرحمن، عن حفصة بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي بجراة.
قال الدارقطني: وفي إسناد هذا الحديث وهمٌ في ثلاثة مواضع: أحدها: قوله: بجراة، بالباء، وإنما هو بالتاء.
الثاتي: قوله: حفصة بنت شيبة، وإنما هي صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي.
والثالث: قوله: "عن عمر بن عبد الرحمن، عن بنت شيبة".
ثم ذكر أن الصواب فيه ذكرُ عطاء بن أبي رباح بين عمر بن عبد الرحمن وصفية.
ورواه محمد بن سنان العوقي- فيما ذكر ابن عبد البر في "التمهيد" 2/101 عن عبد الله بن المؤمَّل، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي، عن صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، به.
لكتها قالت فيه: "والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يطوف بالبيت".
قال ابن عبد البر: هكذا قالت: "يطوف بالبيت"، وأسقط من إسناد الحديث عطاء، والصحيح في إسناده ومتنه ما ذكره الشافعي.
ورواه سُريج بن النعمان -كما في الرواية التالية- عن عبد الله ابن المؤمَّل، عن عطاء، عن صفيه بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، به.
دون ذكر عمر ابن عبد الرحمن.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 2/100: بين عطاء وعبد الله بن المؤمَّل في هذا الحديث عمر بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن محمد بن بشر -فيما أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3296) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (575) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 2/101-102- عن عبد الله بن المؤمَّل، عن عبد الله=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ابن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء، عن حبيبة بنت أبي تجراة، به.
قال ابن عبد البر: فأخطأ في إسناده إما هو، وإما محمد بن بشر، في موضعين: أحدهما أنه جعل في موضع عمر بن عبد الرحمن عبدَ الله بن أبي حسين، والآخر أنه أسقط صفية بنت شيبة من الإسناد، فأفسد إسناد هذا الحديث، ولا أدري ممن هذا، أمن أبي بكر أم من محمد بن بشر، ومن أيهما كان، فهو خطأ لا شكَّ فيه.
وتعقَّب ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" 5/158-159 ابنَ عبد البر فقال: وعندي أن الخطأ فيه إنما هو من عبد الله بن المؤمَّل، فإن محمد بن بشر راوية ثقة، وابن أبي شيبة إمامٌ، وعبد الله بن المؤمَّل يحتمل بسوء حفظه أن يحمل عليه، وقد ظهر اضطرابُه في الحديث، فأسقط عطاء تارة، وابن محيصن أخرى، وصفية بنت شيبة أخرى، وأبدل ابن محيصن بابن أبي حسين أخرى، وجعل المرأة عبدرية تارة، ومن أهل اليمن أخرى، وفي الطواف تارة، وفي السعي بين الصفا والمروة أخرى، وهو دليل على سوء حفظه وقلّة ضبطه.
ورواه منصور بن عبد الرحمن، واختلف عليه فيه: فرواه معروف بن مُشكان -فيما أخرجه الدارقطني في "السنن" 2/255، والبيهقي 5/97- عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن نسوة من بني عبد الدار أدركْنَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا إسناد قوي، معروف بن مشكان، روى عنه جمع من الثقات: عبد الله بن المبارك ومروان بن معاوية وبشر بن السري وغيرهم، وكان أحد القراء المشهورين، وقد صحح إسناده صاحب "التنقيح" 2/462. ورواه عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب -فيما أخرجه الواقدي في "المغازي" 3/1099-وعلي بن محمد العمري -فيما أخرجه الدارقطني 2/255- كلاهما عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية، عن برّة بنت أبي تجراة.=

27368 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ وَرَاءَهُمْ، وَهُوَ يَسْعَى حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ، وَهُوَ يَقُولُ: " اسْعَوْا فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ " 2 =ورواه واصل بن أبي عُيينة -واختلف عنه كما سيرد (27643) - عن موسى ابن عبيدة، عن صفية أن امرأة أخبرتها ... وموسى بن عبيدة مجهول الحال.
ورواه محمد بن عمر بن عطاء المقدَّمي -فيما أخرجه ابن خزيمة (2764) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (576) ، والحاكم 4/70- عن الخليل ابن عثمان، عن عبد الله بن نبيه! عن جدَّته صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تجراة، به.
والخليل بن عثمان وعبد الله بن نبيه لم نقف لهما على ترجمة.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 227: والصحيح قول من قال: عن ابن محيصن، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة بنت أبي تجراة.
وسلف برقمي: (27280) و (27281) من طريق آخر عن صفية بنت شيبة، عن أم ولد شيبة بن عثمان، وفيه: "لا يقطع الأبطح إلا شدّاً".
قال السندي: قوله: "أن الله كتب عليكم السعي"، أي: أوجب، وظاهره أن الجري هو الواجب، وأهل العلم رأوا أن الواجب هو المشي بين الصفا والمروة، والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ووهم الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" 8/401 فحمل هذه الرواية على سابقتها.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 2/99-100 من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد.
ثم قال: هكذا قال عبد الله بن المؤمل عن عطاء.
وبين عطاء وعبد الله بن المؤمل في هذا الحديث عمرُ بنُ عبد الرحمن بن محيصن السهمي.
قلنا: قد أخرجه الطبراني في "الكبير" 24/572 من طريق سريج بن النعمان، عن عبد الله بن المؤمل، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن، عن صفية بنت شيبة، به.
فاسقط عطاءً، وذكر عُذمرَ بن عبد الرحمن!

جارٍ التحميل